Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 33

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 33

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863
منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب - منتدى منبر النقاش الحر http://www.andepm.ma/vb/ منبر حر لتبادل الرأي وفتح نقاش هادف حول مختلف القضايا ar Mon, 29 May 2017 21:12:31 GMT vBulletin 60 http://www.andepm.ma/vb/alfatek_5_12/misc/rss.jpg منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب - منتدى منبر النقاش الحر http://www.andepm.ma/vb/ مفهوم الحرية في الإسلام http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=33422&goto=newpost Fri, 05 May 2017 22:42:20 GMT منقول سأبدأ حديثي بالمقدمات الآتية: أولاً – ثمة أمور عندي غير قابلة للنقاش، منها الإيمان. فالإيمان بالله عندي تسليم وأنا مسلّم بوجود الله واليوم...
مفهوم الحرية في الإسلام

منقول
سأبدأ حديثي بالمقدمات الآتية:
أولاً – ثمة أمور عندي غير قابلة للنقاش، منها الإيمان. فالإيمان بالله عندي تسليم وأنا مسلّم بوجود الله واليوم الآخر. وهذه مسلّمة. والمسلّمة هي أمر لا يمكن البرهان عليه علميا، كما لا يمكن دحضه علميا. ولهذا لا يجوز للملحد المنكر لوجود الله أن يقول: أنا ملحد لأن الإلحاد موقف علمي، ولا يجوز للمؤمن بوجود الله في المقابل أن يقول: أنا مؤمن لأن الإيمان موقف علمي. وعندي أن الإلحاد أو الإسلام خيار يختاره الشخص بنفسه ولنفسه. وغير قابل لأن يكون موقفاً إيديولوجياً لقيادة دولة أو مجتمع وفي هذا الخيار أنا من المسلمين.
ثانيا – الإيمان بأن محمدا عبد الله ورسوله، وبأن الكتاب الذي نزل عليه وحي موحى من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس. وهذا عندي أيضا إيمان تصديق أنا به مؤمن كشأن إيمان التسليم الذي أنا به مسلم. وبهذا أنا من المؤمنين أتباع الرسالة المحمدية.
ثالثا- الكتاب الموحى لا يعتبر دليلا علميا، بل هو دليل إيماني. وعلى اتباع الرسالة المحمدية تقديم الدليل العلمي على صدقيته من خارجه. ولو كان القرآن دليلا علميا، لكفى أن نقول لأي إنسان قال الله تعالى كذا وكذا فيقبله. ومن هنا فان على اتباع الرسالة المحمدية عندما يخاطبون العالم أن يقدموا الدليل على صدقية ما ورد في المصحف من خارجه وليس منه. فالعقل كالمظلة لا يعمل إلا مفتوحا، فإذا أغلق توقف عن العمل، وتسبب في قتل صاحبه. وعلينا أن نفتح عقولنا حتى لا نموت. لكن الثقافة العربية الإسلامية الحالية ثقافة تقليدية تراثية نفتح الكتب والتلفزيونات والبرامج الثقافية، فنجد الثقافة العربية الإسلامية تعيد إنتاج نفسها، وتكرر نفسها. لماذا؟ لأنها ثقافة تقوم على القياس ولا تقوم على الإبداع، ونحن نحتاج إلى إبداع وليس إلى قياس. وهي بهذا الآن عاجزة عن إنتاج المعرفة.
نأتي الآن إلى المفاهيم والقيم. القيمة الأولى هي الحرية، والقيمة الثانية هي العدالة. هاتان القيمتان كامنتان وراء كل الثورات الكبرى في العالم، السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية. فحتى في الثورات ذات الجانب الدنيوي نجد هاتين القيمتين الحرية والعدالة. ثورة أكتوبر الشيوعية قامت من اجل العدالة قبل أن تقوم من اجل الحرية، وأعلنت صراحة أنها ديكتاتورية. وثورة الزنج قامت من اجل الحرية قبل أن تقوم من اجل العدالة. وهناك ثورات قامت من اجل الاثنتين معا.
من الناحية النظرية، أين نجد مفاهيم الحرية والعدالة في تاريخنا العربي الإسلامي، وأين نرى هذين المفهومين في كتاب الله الموحى وفي سنة نبيه محمد (ص). وكيف مورس هذان المفهومان في تاريخنا العربي الإسلامي.
الحرية حتى هذه الساعة وعلى مر عصور التاريخ ليس لها وجود في الوعي الجمعي العربي والإسلامي. هناك سببان: الأول معرفي بحت، والثاني سياسي. فالسبب المعرفي هو أن كلمة الحرية لم ترد في كتاب الله إطلاقاً، بل كل ما ورد في كتاب الله عن الحرية هو أنها ضد الرق. فقد ورد مصطلح (تحرير رقبة) خمس مرات في سور النساء والمائدة والمجادلة، وورد في سورة البقرة (178) مرة واحدة {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد}. وما عدا ذلك فلا نجد لكلمة الحرية ومشتقاتها أي وجود في التنزيل الحكيم.
وإذا انتقلنا إلى الحديث النبوي فنجد فيه كلمة العتق وهو معنى مقابل للرق، ولا نجد أي شيء عن الحرية، بل نجد فيه عكس ذلك كحديث حذيفة بن اليمان الذي يقول في آخره (اسمع وأطع الأمير ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك} (مسلم 3435 – العالمية cd)، وقوله: (اسمعوا وأطيعوا ولو ولّيَ عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة) (البخاري 7142) وقوله: (من بدّل دينه فاقتلوه) (البخاري 6411 – العالمية) وقوله: (عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرةٍ عليك) (مسلم 1836) وذلك يتعارض عمودياً مع حرية الاختيار.
والأدبيات الإسلامية التراثية وضعت طاعة أولي الأمر مع طاعة الله والرسول. وأبرزت مفهوماً تاريخياً مشوهاً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهكذا نجد أن الجانب المعرفي للحرية مفقود في الأدبيات مما يؤكد أن الحرية كقيمة ضعيفة في الوجدان العربي الإسلامي، هذا إذا كانت موجودة في الأصل. وهذا يؤكد أننا بحاجة إلى إبداع نظري حديث لتأصيل الحرية في هذا الوجدان، لأن الحرية في أدبياتنا التراثية لم ترد إلا بمعناها ضد الرق فقط، ولم تتحدث أبداً عن الحريات الاجتماعية والسياسية وما شابه ذلك. وهو السبب الأول الذي تم فيه ترسيخ مفاهيم الاستبداد، والمؤسسة الوحيدة التي وصلتنا سالمة تاريخياً هي مؤسسة الاستبداد وعلى رأسها الاستبداد السياسي (فرعون) يتبعها مؤسسة الاستبداد الديني (هامان).
أما العدالة فلها وضع آخر: فقد ورد الظلم مع مشتقاته في كتاب الله أكثر من ثلاثمائة مرة. والعدل الذي هو ضد الظلم (ويعرف الظلم بأنه وضع الشيء في غير محله) فهو موجود بشدة في الوجدان العربي الإسلامي.
وإذا قيل عن إنسان انه عادل منصف أعجبنا ولم نسأل عن القيم الأخرى فيه. حتى عمر بن الخطاب أمير المؤمنين استعمل لفظ الحرية في موقع المساواة والعدالة حين قال عبارته المشهورة في حادثة القبطي مع ابن عمرو بن العاص “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا”. قد يقول قائل: انه يذكر الاستعباد والأحرار. أقول: نعم، لكنه لم يكن يعني الرق ونقيضه. كان لا يعني العدل في المساواة بين العبد والحر، بل المساواة بين الحر والحر. والدليل أن الرق كان نظاما متبعا أيام عمر، وكان العبد يباع ويشترى ويؤجَّر، ولم يفعل عمر شيئا من اجل إلغائه. ولو كان يعني بعبارته الحرية لفعل شيئاً من اجل الرق، لكنه لم يتدخل.
ولكن ما الذي حصل بعدها؟ الذي حصل أننا من اجل العدالة قبلنا بعصا عمر، ومات عمر، وبقيت العصا. لا بل كبرت وغلظت. وصرنا نقرأ عن الرشيد أو المأمون انه كان ينزل متنكراً ليتفقد أحوال الرعية، فنمدحه ونترحّم عليه دون أن نسأل كم من المساجين كان في سجونه. صرنا نمدح الحجاج لأنه نقّط القرآن، وننسى انه كان في سجونه حين مات – بحسب رواية الأصمعي – اكثر من 66 ألف سجين. قبلنا ذلك كله لأن مفهوم العدالة هو المسيطر على رؤوسنا، قبلناه إلى حد أننا اخترعنا مفهوما جديدا هو مفهوم المستبد العادل، ومع ذلك كان هناك تجاوز للعدالة. فنحن حين ننظر في الإسلام التاريخي وفي أدبياته الفقهية التطبيقية، نجد أن مفهوم العدالة قد حل محله مفهوم المستبد العادل، وان الحاكم لا يعزل وإن جار أو ظلم. ولا يعزل حتى إن فسق أو أصيب بالجنون، لا يعزل ويحكم مدى الحياة. هكذا تبدو الحرية والعدالة في وعينا الجمعي وفي الكتب التي ما زالت تطبع حتى اليوم ونقبلها. ما زلنا نصفق للحاكم الذي يتنكر وينزل كي يتفقد أحوال الرعية، مع أنه لم يبق الآن ما يدعوه إلى التنكر بوجود مؤسسات مجتمع مدني وأهلي تقوم بهذا الدور.
ننتقل الآن لبيان الأساس النظري لمفهوم الحرية كما ورد في كتاب الله تعالى، وهل من المعقول أن الله سبحانه وتعالى لم يذكر هذه القيمة العظيمة ولم يهتم بها، ثم لنشرح بعده مفهوم الردة لما له من علاقة مباشرة بمفهوم الحرية. ففي كتاب الله مصطلحان: الأول هو العباد والثاني هو العبيد. فما الفرق بين العباد والعبيد؟ لقد ورد المصطلحان في كتاب الله، فهل نحن عباد الله أم عبيد الله؟ هذا هو السؤال. والجواب إن الناس هم عباد وليسوا عبيداً في كتاب الله تعالى.
لقد جاء المصطلحان من اصل ثلاثي هو “ع، ب، د” وهو من ألفاظ الأضداد في اللسان العربي التي تعني الشيء وضده معاً. وفعل (عَبَد)َ يعني أطاع كما يعني عصى في الوقت نفسه. أي أن العبادية تعني الطاعة والمعصية. وقد ورد هذا المصطلح بمعنييه في كتاب الله تعالى. فقال تعالى بمعنى الطاعة {إياك نعبد وإياك نستعين} (الفاتحة 5). وقال تعالى بمعنى المعصية {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله…} (الزمر 53). وقال: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} (الزخرف 81). وقال تعالى بمعنى الطاعة والمعصية معاً {نبّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} (الحجر 49). وقال: {والنخل باسقات لها طلع نضيد، رزقاً للعباد} (ق،10 11). وقال: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (الذاريات 56). أي ليكونوا عباداً يطيعون ويعصون بملء إرادتهم واختيارهم. وليس كما يقول السادة العلماء أنه خلقهم ليصلوا ويصوموا ويكونوا عبيداً. فالعبودية غير مطلوبة أصلا. والله سبحانه لم يطلب من الناس أن يكونوا عبيداً له في الحياة الدنيا، بل خلقهم ليكونوا عباداً، فيهم من يطيع فيصوم ويصلي، وفيهم يعصى فلا يصوم ولا يصلي.
إن حرية الاختيار التي يجسدها مصطلح العبادية هي كلمة الله العليا التي سبقت لأهل الأرض، وقامت عليها حكمة الخلق بالأساس، في قوله تعالى: {ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم…} (يونس 19 وهود 110 وطه 129 وفصّلت 45 والشورى 14). ولهذا فحين نكره الناس على الإيمان أو نكرههم على الإلحاد تكون كلمة الله هي السفلى. ولهذا أيضا أمر رسول الله صلوات الله عليه بالجهاد من اجل أن تكون كلمة الله هي العليا. ولكن عندما يُكره الناس على الصلاة ولو في المسجد الحرام تصبح كلمة الله هي السفلى. وعندما نُكره النساء على الحجاب كما في أفغانستان أو نكرههن على نزع الحجاب تصبح كلمة الله هي السفلى. القضية إذن قضية “لا إكراه في الدين” وقضية حرية اختيار، لولاها لما بقي معنى ليوم الحساب ولا للثواب والعقاب. وتبين أن الحرية هي غاية الخلق في كتاب الله.
ننتقل الآن إلى المصطلح الثاني في كتاب الله تعالى وهو العبيد. لقد ورد هذا المصطلح في القرآن خمس مرات. {وأن الله ليس بظلام للعبيد} (آل عمران 182 والأنفال 51 والحج 10)، {وما ربك بظلاّم للعبيد} (فصّلت 46)، {وما أنا بظلام للعبيد} (ق 29). ونلاحظ أنها وردت كلها في مجال اليوم الآخر. لماذا؟ لأننا في اليوم الآخر عبيد ليس لنا من الأمر شيء. ولأننا في اليوم الآخر عبيد ليس لنا رأي ولا يحق لنا أن نتكلم أصلا. في الحياة الدنيا يؤمن الناس أو يلحدون يطيعون أو يعصون لأنهم عباد، أما في اليوم الآخر فلا وجود لحرية الاختيار، في اليوم الآخر هناك سَوْق. مثل السوق القسري إلى خدمة العلم. فيساق العصاة إلى النار تماماً مثلما يساق الطامعون إلى الجنة. يقول تعالى {وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا} (الزمر 71)، {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا} (الزمر 73). ونفهم من هذا كله أن الناس عباد الله في الدنيا وعبيد الله في اليوم الآخر. كما يتضح لنا بكل جلاء أن مفهوم الحرية في كتاب الله تعالى سبق مفهوم العدالة، بدليل ورود الظلم مقرونا بالعبيد في الآيات الخمس. لماذا؟ لأن العبد المملوك لا يستطيع أن يقيم العدالة، ومن هنا اقترن الظلم بالعبودية. أما العباد الأحرار فلا حاجة لتذكيرهم بالعدالة لأنهم يستطيعون أن يقيموها بأنفسهم باعتبارهم أحرارا. وحين يملك المرء حرية الاختيار ويرتفع عنه سيف الإكراه يصبح قادرا على تحقيق العدالة وصنعها. وهنا أذكر أن لفظ العبد والأمه في كتاب الله لا تعني الرق، والتي هي مفرد عباد، أما مفرد عبيد فهي العبد المملوك كما ورد في قوله تعالى: {ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء} (النحل).
المصدر: منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب


lti,l hgpvdm td hgYsghl

]]>
منتدى منبر النقاش الحر سيدي محمد ازيدان http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=33422
رد على الشيخ يوسف القرضاوي: حقوق اليتامى http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=33419&goto=newpost Sun, 30 Apr 2017 13:34:26 GMT كثيراً ما تساءلنا ونحن نقرأ في تفاسير التنزيل الحكيم الموروثة عما إذا كان أصحابها عرباً، يتقنون علوم اللسان نحواً وصرفاً ومعاني. وكثيراً ما تساءلنا...
رد على الشيخ يوسف القرضاوي: حقوق اليتامى

كثيراً ما تساءلنا ونحن نقرأ في تفاسير التنزيل الحكيم الموروثة عما إذا كان أصحابها عرباً، يتقنون علوم اللسان نحواً وصرفاً ومعاني. وكثيراً ما تساءلنا ونحن نسمع علماءنا الأفاضل على شاشات المحطات الفضائية عما إذا كانوا يعرفون أن للنظم معاني لا تتضمنها الألفاظ، وأن للآيات القرآنية مقاصد يريد سبحانه من سامعيها أو قارئيها أن يدركوها ليعملوا بمقتضاها أمراً ونهياً، ترغيباً وترهيباً، وعداً ووعيداً.
نقول هذا ونحن نستمع على شاشة الجزيرة يوم 18/5/2008 للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي يتحدث عن حقوق اليتامى ضمن برنامج ديني أطلق عليه أهل الحل والعقد في الفضائية اسم “الشريعة والحياة” ولو أنهم استنصحونا لنصحناهم بأن يطلقوا عليه اسم “الحياة والشريعة” تقديماً للأصل على الفرع وللهدف على السبيل. فكما أننا نأكل لنحيا كذلك نتَّبع شرع الله لنسعد.
بدأ سماحته بتعريف اليتيم فيقول: “اليتيم في الأصل هو من مات أبوه قبل أن يبلغ الحلم” أهـ وهذا قول صحيح سليم لأنه يستند إلى قوله تعالى {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا} [الكهف: 82]، وفي قوله تعالى {وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ} [النساء: 6]. وكنا نود لو توسع سماحته في التعريف فأوضح أن اليتيم هو من مات أبوه وأمه حية، لما لهذا التوضيح من أهمية في فهم علاقة تعدد الزوجات باليتامى كما وردت في آية النساء 3 وكما سنشرحها لاحقاً.
ثم ينتقل سماحته: “ولكن هناك أيضاً أناس يلحقون باليتامى، مؤسسة دريم هنا في قطر تلحق باليتامى من جهل أبواه أبوه وأمه قد يكونا أحياء في الأحياء ولكن للأسف تخلوا عنه ووضعوه عند مسجد أو في السوق أو سلموه لمؤسسة ولم يعلنا عن أنفسهما، فهذا معتبر أنهما في حكم الأموات، فهذا يتيم بالاعتبار. هناك أناس من الأسر للأسف التي لا تعنى بأولادها، حصل طلاق افترق الأب عن الأم فبعض الأولاد يعانون التشريد ويعانون كذا أو يعانون من مشغولية الآباء والأمهات عنهم فيعتبر هؤلاء في حكم اليتامى، وهم الذين تحدث عنهم أمير الشعراء أحمد شوقي حينما قال:
لَيسَ اليَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ مِن
هَمِّ الحَياةِ وَخَلَّفاهُ ذَليلا فَأَصابَ بِالدُنيا الحَكيمَةِ مِنهُما
وَبِحُسنِ تَربِيَةِ الزَمانِ بَديلا إِنَّ اليَتيمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ
أُمّاً تَخَلَّت أَو أَباً مَشغولا اليتيم الحقيقي اللي أبوه عايش ولكن مشغول عنه بجمع المال أو كذا أو اللي أمه موجودة ولكن مشغولة بزينتها وبأصحابها وبكذا هذا يعتبر أيضاً في حكم اليتيم يتيم مجازاً”. أهـ.
ونندهش نحن من هذا الخلط الذي أوقع سماحته في تناقض لا يجوز لعالم إمام يسمعه ملايين الخلق من الأمة الإسلامية وغيرها أن يقع فيه.
  1. قال سماحته: اليتيم هو من مات أبوه. وقلنا نحن خلفه: آمين. فما الذي جعله ينسى ليعود إلى تعريف اليتيم تارة بأنه اللي أبوه عايش، وتارة بأنه اللي أمه موجودة؟
  2. يخلط سماحته بين اليتيم الذي مات أبوه وما زالت أمه على قيد الحياة، وبين اللطيم الذي مات كلا أبويه.
  3. ويخلط بين اليتيم واللقيط. فاللقيط هو الذي تخلى عنه والداه بوضعه في السوق أو على باب مسجد وغالباً ما يكون اللقيط ثمرة علاقة غير شرعية. ولو تابعه السامعون في هذا الخلط متابعة المريدين لشيخهم، لنتج عندهم أن زياد بن أبيه كان يتيماً.
  4. ويخلط بين الوالدين والأبوين، فالوالد هو الوالد بيولوجياً صاحب الحيوان المنوي، والوالدة هي صاحبة البويضة، أما الأب فهو الحاضن والمربي والمعيل وهو مفهوم إنساني، لأن البهائم لها والدين وأم ولكن ليس لها أب، فقد يكون الوالد أباً وقد لا يكون، وقد يكون الأب والداً وقد لا يكون. وشرط اليتم موت الأب المعيل والمربي وليس موت الوالد.
  5. يقسم سماحته اليتم إلى ثلاث أقسام: يتم حقيقي، ويتم اعتباري ويتم مجازي. فالمشرد الذي انفصل والداه بالطلاق يتيم اعتباري، والمهمل الذي انشغل والداه عن إعالته وتربيته يتيم مجازي، وحجته في الأولى مؤسسة دريم، وحجته في الثانية أحمد شوقي. فسبحان من جعل من المؤسسات الخيرية ومن الشعراء مرجعاً يستند إليه الفقهاء.
يطرح مقدم البرنامج سؤالاً فيقول: “ولكن في سياق الحرص على العدل مع اليتامى وحفظ أموالهم شاءت إباحة الزواج من اثنتين أو ثلاثة أو أربعة، يعني ما علاقة اليتامى بموضوع تعدد الزوجات كما جاء في الآية {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [النساء : 3]؟” أهـ.
فيجيب سماحته قائلاً “هذا في سياق الكلام عن اليتامى قبلها يقول تعالى {وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً} [النساء : 2]. ذنباً عظيماً من كبائر الذنوب، ثم ذكر {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} هذه لها أحد معنيين، معنى جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها هو أن أحدهم كان تكون اليتيمة في حجره هو القيم عليها والوصي عليها وبعدين يعني يرغب في أن يتزوجها {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} [النساء : 127]، كما جاء في آية أخرى ولكن يخاف أن ربما لا يعطيها حقها ربما لأنه هو القيم عليها لا يعطيها المهر اللائق بمثلها فيأكل حقها في المهر ويأكل حقها في النفقة فيخاف، فالقرآن قاله له يا سيدي إذا كنت خايف بلاش تدخل نفسك في موضع الشبهة ربنا أحل لك غيرها من النساء مثنى وثلاث ورباع، فهذا أحد الرأيين في تفسير الآية، التفسير الآخر أنهم كانوا يتحرجون في أموال اليتامى ويتخوفون منها بعد الوعيد في القرآن والسنة ولا تحرجون من ظلم الزوجات في حالة التعدد، فكان الواحد يتزوج من النساء اثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وعشرة، بدون قيد ولا شرط ويتزوج وهو لا يقدر على النفقة ويتزوج وهو لا يثق من نفسه بالعدل، فالقرآن قال لهم كما تتخوفون من أمر اليتامى لا بد أيضا أن تتحرجوا وتتخوفوا من أمر الزوجات وتعدد الزوجات، فإذا كان ولا بد من التعدد فالتعدد لا بد أن يكون هناك قيد من ناحية العدد أكثر شيء أربعة، ومن ناحية الكيف العدل فقال {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} [النساء : 3]،” أهـ.
كنا نتوقع خلال ثوانٍ من مقدم البرنامج صاحب السؤال أن يتحلى بقليل من الجرأة والصدق مع نفسه ومع مشاهديه فيقول: كلامك يا فضيلة الدكتور على العين والرأس لكنك لم تجب على السؤال: ما علاقة اليتامى بموضوع تعدد الزوجات كما ورد في آية النساء 3؟ لكن السيد عثمان عثمان خيَّب توقعاتنا واكتفى من الغنيمة بالإياب.
سماحته – بالطبع – حر بينه وبين نفسه في أن يجيب على ما شاء من الأسئلة أو لا يجيب، وحر في أن يكون له رأي وتفسير لآية من آيات التنزيل الحكيم أو لا يكون، لكنه ليس حراً أبداً بأن يتصدر شاشات الفضائيات ليستخف بعقول الأمة الإسلامية وبمعارفها اللغوية. وإذا فعل فعلى الأمة أن تدافع عن عقلها وعن لغتها وعن كتابها.
نحن في التنزيل الحكيم أمام أربع وعشرين آية تتحدث عن اليتيم تارة وعن اليتامى تارة أخرى، فتأمر بإكرامهم وإطعامهم وإيوائهم ومخالطتهم والإحسان إليهم، وتنهى عن دفعهم بعنف وعن أكل أموالهم وعن ظلمهم في التعامل معهم. ونحن في السيرة النبوية أمام عشرات الأحاديث الصحيحة التي تدور في فلك – ولا تتناقض مع – ما أمر به التنزيل وما نهى عنه.
هنا تأتي الآيتان 2 و 3 من سورة النساء، فتأمر الأولى بأداء أموال اليتامى إليهم بعد أن يبلغوا أشدهم وتنهى عن أكلها بالإهمال أو بالاختلاس. ثم تليها الآية 3 لتقول {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ}.
ونبدأ بشرح عبارة {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} الخوف هو الخشية من وقوع ما هو مخيف في المستقبل، والقسط هو البر والإحسان ولا يكون إلا من طرف أول هو القيم على اليتامى وطرف ثانٍ وهم اليتامى، واليتامى جمع للمذكر والمؤنث مفرده يتيم ويتيمة. واليتيم هو الذي فقد الأب المعيل المربي قبل أن يبلغ سن الحلم وما زالت أمه على قيد الحياة، بدلالة ما أخرجه أبو داود في سننه عن الإمام علي كرم الله وجهه أنه قال: حفظت عن رسول الله (ص)، لا يُتْمَ بعد احتلام. وبدلالة قوله تعالى: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً} [الكهف: 82]. أما الذي مات أبوه وأمه جميعاً وهو قاصر دون سن البلوغ فهو اللطيم في لسان العرب وليس اليتيم. يبقى أن نشير إلى أن جميع الآيات التي أمرت بإكرام اليتيم وإطعامه وإيوائه ومخالطته والإحسان إليه ونهت عن دعِّه وأكل ماله إنما تدور حول اليتيم فاقد الأب وما زالت أمه على قيد الحياة. نقول هذا لأن الذي ماتت أمه وبقي أبوه حياً لا يحتاج لمن يكفله ويرعاه ويطعمه ويؤويه ولا داعي لنصح الأب في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ} [الأنعام : 152] [الإسراء : 34]، وقوله تعالى: {وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} [النساء : 2].
المصدر: منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب


v] ugn hgado d,st hgrvqh,d: pr,r hgdjhln

]]>
منتدى منبر النقاش الحر سيدي محمد ازيدان http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=33419