بيداغوجيا – ديداكتيكيا: غيرنا يفكر بخيال علمي ونحن بعلم رجعي

منتدي النقاش و الحوار العــام


 
  #1  
قديم 08-21-2012, 11:05 PM
الصورة الرمزية عبد الحفيظ البارودي
عبد الحفيظ البارودي عبد الحفيظ البارودي غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: مكناس
المشاركات: 5,878
عبد الحفيظ البارودي is on a distinguished road
افتراضي بيداغوجيا – ديداكتيكيا: غيرنا يفكر بخيال علمي ونحن بعلم رجعي

[CENTER][SIZE=6][COLOR=darkgreen]دون شك أن المهتمين بالحقل التربوي يقدرون كثيرا المجهود الذي تبدله الدول والمنظمات الدولية في الشأن التربوي وعلى رأسهم مجموعة "بييف " BIEF البلجيكية للتربية والتكوين...
وربما أختلفت مع البعض في تقديري الكبير للسيد غزافيي رودجرز على ما قام به من مجهود في بيداغوجيا الإدماج ولكن لدي قناعة على أن من أدرك المفهوم القاعديle concept socle للكفايات سيتمسك لا محالة ببداغوجيا الإدماج وهو ما جعلني أتحفظ في سلوك السيد وزير التربية الوطنية "الوافا" المتمثل في مبادرته الآمرة بإلغائها ومعها في ذلك مذكرة التقويم... والتي لا يمكنها إلا أن تكون قرارا سياسيا أكثر منه علميا أو أكاديميا ولا أعتقد أن في هذه تقديرا لرجل التعليم.
وفي منظور تقدير المدرس وبعيدا عن المتصارعين إيديولوجيا فإني من داخل التنافس الإيديولوجي الشريف والنبيل أضم صوتي للنداء الذي توحدت حوله منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE وكذلك الدولية للتعليم (1) IE والسكرتاريا الأمريكية للتعليم التي تنظم سنويا لقاءات دولية تصب في "اقرأ" ذلك الأمر الذي تخلينا عنه منذ قرون أو ربما منذ موت الرسول محمد (ص) الذي به كان أول نداء للخروج من وضعية الأمية التي لا تليق بالآدمي في ما شرفه الله بأمره للملائكة "السجود له."
للأسف أنها كارثة الكوارث التي نحن بها بعد أربعة عشر قرن ولا زالت تناما فينا بدليل أن الأمية أنواع...وأخطرهم تلك التي استقرت بقلوبنا.
نعم أقول قلوبنا حتى أذكر بان التغيير يأتي أولا في القلب.
ربما نحتاج إلى تحرير وعينا التدايني من ميكانيكية الإيمان والتبعية المحاكية لزمن غير زمننا وأن نحرر عقولنا من علوم متقادمة حتى نعلم على أنه في القلب أكثر من 120 موقعا تتحكم في العقل. بل علينا أن نغير معارفنا العلمية كلها المرتبطة بعلوم التربية حتى ندرك أن التطور التكنلوجي وفر إمكانيات في العلوم العصبية لم تكن قبل القرن الواحد والعشرون بما يستدعينا لتجاوز تصورات ومرجعيات متقادمة لا زلنا نشتغل بها في إعداد المناهج والبرامج و...عدة التكوين بما فيها آخرهم المتعلقة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالمملكة المغربية.
طبعا لا يمكن لي إلا أن أقدر المجهودات الكبرى التي بدلت لإنتاج هذه العدة بل وأقف احتراما للمنطق العلمي والرياضياتي الذي اشتغل على هندستها ولكن ثمة ما يأخذ بالتبصر الذي تكرر كم مرة كما لو أنه ملجئ لتبرير خيارات فيها من غموض المفاهيم والمصطلحات ما يقلق.
إنكم تعلمون على أن خطئا صغيرا في هندسة صاروخ أو مركبة قد يؤدي إلى تفجيرهما, وربما يمكن تحمله في بناء التنمية ولكن أن ينفجر جيل أمة فهذا شيء صعب.
أعتقد على أن فريق الخبراء سقط في تحاك مشبوه وذلك بإسقاط معين حيث الموضوع (القطعة) والسند المسقط عليه le fond (الصورة) كانا في وضعية ليست كما اعتبرها الفاعلون وهو ما يعني أن المنطلقات خاطئة بمجهود فكري وعلمي يستحق حسن التقدير
فلا كفايات واضحة ولا معرفة فعل مرتبطة بمعرفة الكينونة المفترضة وفق واقع أزمة التعليم بالمملكة المغربية ولا مجزوئتي التخطيط والتدبير مضبوطتي الوظيفية ولا مجزوءة التقويم وضحت أو عالجت ما جعل السيد الوزير يلغي المذكرة المعنية
فأما الاصطحاب فمن شدة الحرص على تنظيم التكوين قد يجد الطالب المدرس نفسه في تجنيد غير معلن سيعاكس لا محالة ما يفترض أن ينمي فيه الحاجة إلى التكوين الذاتي والمستمر بوعي وحرية اختيار.
إننا هكذا سنجني على أبنائنا في العلوم وفي الرياضيات وفي الفنون وفي العقيدة وفي التحضر... ذلك أن برمجة فقرة صغيرة في التعليم ألما قبل المدرسي ترتبط بصيرورة يفتر ض أن يكتمل فيها النمو المعرفي ورشد الكفايات في بداية الجامعة.
وعلى ذكر هذه فإننا إذن مطالبين بإعادة تفكيرنا حتى في الهيكلة الجامعية وطبعا في ما يؤهل إليها سابقا.
لذلك أضم صوتي لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في شعارها الذي اختارته للسنة 2012 وهو المتمثل في الحث على " تكوين المدرس والمدير" بوعي شامل ومسؤولية التوجهات ذلك أن تربية واكتساب ثقة أبناء المجتمع لا يمكنها أن تكون بدونهما وخاصة في دول نحن ننتمي إليها والتي اتفق الجميع على أن المدرسة هي التي تغير فيها المجتمع.
فأما عن النداء الذي عنيته في بداية هذه الورقة فهو الذي جاء إثر اللقاء الدولي التربوي سنة 2011 و الذي دأبت على تنظيمه الولايات المتحدة الأمريكية ويتمثل في :
" كيفية الإعداد بالشكل الأمثل للمدرسين والتدريب الأفضل لمديري المدارس للإجابة بأكثر فعالية للاحتياجات التي تفرضها بيئات التعلم والتوقعات الجديدة للقرن 21. ؟"
إنه الشيء نفسه الذي أكده الأمين العام للأمم المتحدة (07 غشت 2012) بحيث قال:" يجب أن تكون التربية من أولويت سنة 2012 "
وبالمناسبة لقد تم اختيار كشعار ليوم المدرس لسنة 2012 الذي سينظم ابتداء من 08 أكتوبر إلى 10 من نفس الشهر: " لنعمل لأجل المدرس"
وهو نداء للاعتراف بالدور الحاسم للمدرس في تحويل حياة المتعلمين على جميع المستويات. وفي هذا دعوة إلى التفكير في السياق السوسيو اقتصادي الصعب الذي يشتغل فيه المدرس وإيجاد سبل لتحسين وضعه المهني وظروف العمل . إنه الشيء نفسه بالنسبة لكل موظفي التعليم.
وطبعا ليس هذا من قبيل التعاطف معه وإيفائه حقوقه المادية فحسب ولكن للاستماع إليه في الهم الإصلاحي لأنه إذا كنا نريد اعتماد بارديغم "ممارسة- تنظير – ممارسة فإن الممارسة الأولى التي على الفاعلين أن يعتمدوها بدورهم تستدعيهم الاعتراف للمدرس في القواعد بما يجعله مرجعية قاعدية لكل إصلاح. لكن ربما العلة كلها تكمن في هذه.
ولعل الكارثي هو أننا سنكرس هذه العلة بالعدة الجديدة لتكوين المدرسين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بحيث أنه ولا مجزوئة كأداة ولا شيء يكون بها الطالب المدرس لمأسسة الاستماع إليه على الأقل لحصر النزيف.
وعن هذه فإنه يشرفني أن بلغت المسئول الأول عن مديرية المراكز بالوزارة السيد دالي محمد (وهو إنسان يشرف وطنه بدون مجاملة) بما يساعد أفقيا ولو متأخرا بشكل كبير لربما تدارك هفوة من الهفوات...
وفي هذا السياق إذا هيئة التربية الدولية الأمريكية تلتزم بجعل التعليم للجميع قبل سنة 2015 كاحد أولويات انشغالاتها فإن لجنة خبراء تسهر على تطبيق التوصيات المتعلقة برجل التعليم CEART المنبثقة عن تعاون المكتب الدولي للشغل BIT ومنظمة اليونيسكو والتي يوجد مكتبها بجونيف هي اليوم تعمل على مراقبة تفعيل التوصيات الصادرة عن اللقاء الدولي التربوي لسنة 2011 والوقوف عند خرق حقوق المدرس.
لست أدري هل يليق أن نرفع لهم دعوة في اختراق حقنا كمدرسين في المشاركة في إصلاح ميدان أهل شعابه أكثر دراية من المتربعين على عرشه في أبراج وزارية لازالت فيها من العصور الوسطى شيء من حتى خاصة وأن المركز الوطني للبحث لا يعلم عن حقيقة ما يجري في الواقع بالأكاديميات حيث ظن على أنه بها من سيحمل أمانة المختبرات بأمانة. وعن هذه لا أخفي عنكم ما يصيب من غثيان في ما يجري بأكاديمية جهة كلميم السمارة.
هامش
(1) تعتبر الدولية للتعليم IE أكبر اتحاد للنقابات، حيث تمثل ثلاثة ملايين عامل وعاملة في قطاع التعليم، في حوالي أربعمائة مؤسسة موجودة في مئة وسبعون دولة حول العالم. ان الدولية للتعليم توحد المعلمين والعاملين في مجال التعليم.
[/COLOR][/SIZE][/CENTER]

منقول


fd]hy,[dh – ]d]h;jd;dh: ydvkh dt;v fodhg ugld ,kpk fugl v[ud

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is معطلة
كود [IMG] معطلة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...