البكاء على الأطلال

منتدى الموضوعات غير المصنفة :


إضافة رد
  #1  
قديم 01-26-2013, 04:00 PM
الصورة الرمزية عبدالخالق جنات
عبدالخالق جنات عبدالخالق جنات غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: الجديدة
المشاركات: 1,290
عبدالخالق جنات is on a distinguished road
Thumbs down البكاء على الأطلال




في القصة المعروفة لدى الكثيرين والتي تصف حال آخر ملوك غرناطة - آخر الممالك الإسلامية وقوعا في أيدي الصليبيين - حيث يحكى أنه وبعد أن انهارت تلك المملكة الأخيرة من ممالك المسلمين في الأندلس كان آخر العهد بملكها " أبو عبد الله الصغير " أن وقف بسفح جبل الريحان حيث سلم فرديناند وإيزابيلا - ملك ليون وملكة قشتالة - مفاتيح المدينة وجلس يبكي على ملكه الضائع، هنا قالت له أمه عائشة الحرة المقولة الشهيرة: ابك مثل النساء ملكا مضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال.
لا أعلم تماما هل يعي كل العرب بل والعرب والمسلمون أنفسهم تلك الدروس المستفادة من مثل هذا التراث الضخم في التاريخ العربي والإسلامي، إنها دروس مجانية في السياسة وفنون القيادة والإدارة والاقتصاد بل وفي كل مجالات الحياة، حينما نهتم بالقشور ونضيع جواهر الأمور، حينما نهتم بالسخافة ونضيع الثقافة، حينما نهتم بالاستيراد ونضيع التصدير، حينما نهتم بالمرأة ونضيع الأجيال، حينما نهتم بالمباني ونضيع الإنسان، حينما نهتم بالدنيا ونضيع الآخرة، حينما نهتم بالناس ونهمل شرع وأوامر وتعاليم رب الناس.. .
هل نعي تلك الدروس حقا أم أننا نحتاج إلى وقفة قريبة فوق سفح جبل ما أو برج ما نبكي على أطلال حضارة ضيعناها من أجل مدنية استوردناها، ونبكي على أطلال ثقافة وفكر ضيعناهما من أجل ضحالة فكر ورداءة أخلاق، ونبكي على دين وشرع هجرناه من أجل قوانين بشرية وضعية ووضيعة وتافهة.
إن من يشاهد الموقف في بعض الدول العربية والإسلامية ليجد أنه أمام الكثير من الممالك التي أوشكت على الوقوع والسقوط في أيدي أعدائها، ولا أزعم بأننا أمام استعمار آخر قريب، ولكنه في أبسط تعريفاته هزيمة جديدة تدخلنا في مزيد من الخسائر في الأموال والأنفس والثروات..
إننا فعلا أمام أزمة حقيقة في كل شيء، فنحن أمام أعداء متربصين عن اليمين وعن الشمال بل ومن فوقنا ومن تحت ، كالولايات المتحدة الأمريكية التي أظهرت الوثائق المسربة منذ مدة طويلة بأنها لا تمانع أبداً في أن تعطي الضوء الأخضر لإيران من أجل أن تستحوذ على الجزء الشرقي من الخليج العربي – وليس الفارسي – في مقابل أن تطمئن إيران الغرب والولايات المتحدة فتوقف برنامجها النووي المقلق للغرب ولأمريكا، فجميعهم من حولنا يجتمعون فيتآمرون ويتفقون فيخططون وينفذون.. بينما العرب والمسلمون ما زالوا يجمعون الثروات في الوقت الذي تعاني فيه أوطانهم تخلفا وبؤسا لا مثيل لهما وتعاني فيه شعوبهم فقرا ورداءة أوضاع، ويتفشى فيهم الجهل والانحطاط والفساد.. فمتى نستيقظ جميعا من هذه الغفلة؟.. قبل أن نبكي جميعا على الأطلال !!.



hgf;hx ugn hgH'ghg


التعديل الأخير تم بواسطة عبدالخالق جنات ; 01-27-2013 الساعة 10:37 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...