عن الكيف.. باعتباره «ثروة وطنية

منتدى أخبار الصحافة


 
  #1  
قديم 04-14-2012, 10:23 PM
الصورة الرمزية عبد الفتاح حاجي ناظم
عبد الفتاح حاجي ناظم عبد الفتاح حاجي ناظم غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: م م تعاونية الكفاح ــ تاونات
المشاركات: 202
عبد الفتاح حاجي ناظم is on a distinguished road
)d': عن الكيف.. باعتباره «ثروة وطنية

واسط الأسبوع الماضي، عرفت إحدى لجان البرلمان مداخلات قوية حول موضوع نادرا ما يتم التطرق له بما يتطلبه من جرأة وابتعاد عن «لغة الخشب» (حسب التعبير الفرنسي)، ويتعلق الأمر تحديدا بالملابسات غير الطبيعية المحيطة بزراعة نبتة الكيف في بلادنا، حيث ورد، مثلا، أن هذه النبتة تضمن العيش لقرابة مليوني شخص شمال المغرب، كما أن قرابة 60 ألفا من المواطنين متابعون بسببها، يختبئ ثلثاهم في الجبال وهم في حالة فرار.
القوي والجريء في هذه المداخلات أنها طالبت باعتماد سياسة جديدة تجاه النبتة السحرية، تبتعد عن المراوحة غير الواضحة بين غض الطرف عن زراعتها مرة وتجريم زراعتها مع إتلاف حقولها مرة أخرى، وتذهب باتجاه ضرورة العمل على تقنين هذه الزراعة باعتبار الكـِيف مادة مطلوبة في المجالين الطبي والصيدلي؛ بل إن هناك من تساءل عن إمكانية إدراج زراعة الكيف ضمن «المخطط الأخضر»، مع إنشاء تعاونيات فلاحية لتنظيم هذه الزراعة ووضع أسس تصديرها إلى كل البلدان التي تطلبها (صيدليا وطبيا)، وهي كثيرة، في الخارج.
والحقيقة أن هذه المداخلات البرلمانية لا تفعل سوى تأكيد بعض النقاشات التي صارت منتشرة على الصعيد العالمي بخصوص طبيعة نبتة الكيف (وليس مادة الحشيش المستخلصة منها) وهل هي مخدر أم مجرد مهدئ؟ إضافة إلى بعض التقارير الطبية الأوربية (وعلى رأسها تقرير مؤسسة بيكلي البريطانية) التي أشارت، غير ما مرة، إلى أن أضرار النبتة على صحة الفرد وعلى المجتمع هي أقل بكثير من الأضرار التي تتسبب فيها الكحول والتبغ، وهو ما يمكن تأكيده بالعودة إلى تاريخ تدخين الكـِيف في بلادنا، حيث لم نسمع أن استعمال الغليون التقليدي (السبسي) أدّى إلى أضرار مماثلة لتلك الناجمة عن تدخين التبغ والحشيش المغلف بالورق أو عن تعاطي المشروبات الكحولية (المصنعة محليا أو المستوردة من الخارج).
ولعل أحسن عنوان يذهب في اتجاه المداخلات الواردة أعلاه هو ذاك الذي اختارته يومية «أخبار اليوم» المغربية (عدد الجمعة 6 أبريل) حين استعارت تعبيرا مشهورا للمؤرخ اليوناني هيرودوت قال فيه إن «مصر هبة النيل»، فكتبت بالبنط العريض: «الشمال «هبة» الكيف»، مع عنوان جانبي: «مزارعون يقولون: الله أعطانا هذه النبتة كما أعطى البترول للسعودية»، بما يعني ضرورة تغيير المسؤولين عندنا لنظرتهم إلى الكيف من نبتة شيطانية سامة تنبغي محاربتها إلى «ثروة وطنية» يحسدنا عليها العالم برمته وينبغي الحفاظ عليها وتطويرها والاعتماد عليها كمصدر هام للعملة الصعبة في الأزمنة الصعبة.
لقد حاولت الدولة الحدّ من زراعة هذه «الثروة الوطنية» عن طريق تشجيع الفلاحين على زراعات بديلة تقوم أساسا على أشجار اللوز والزيتون مع الاستعانة بتربية الماعز؛ لكن سرعان ما تبين أن الأرض ترفض الزراعات الجديدة بحزم؛ ليس لأنها صارت «محشّشة» (كما قال الفنان الساخر أحمد السنوسي - بزيز- ذات يوم)، ولكن لأنها تتعاطف مع سكانها بعد أن أدركت أنهم ربما يموتون في أماكنهم ويتحولون إلى رميم قبل انقضاء السنوات التي يتطلبها نمو شتلات اللوز والزيتون واستمتاع المعيز بالنظر إلى العالم من فوق أغصانها العالية.
وإذا كانت جرأة البرلمانيين لم تتجاوز حدّ الدفاع عن تقنين زراعة «النبتة» في الإطار الطبي الصيدلي (باعتبارها تساهم، من بين ما تساهم فيه، في خفض الضغط الدموي وتسكين الألم وعلاج الماء الأزرق في العين)، فإن بالإمكان التفكير في ما هو أكثر من ذلك عن طريق اقتراح تحويل الكيف إلى منتوج محلي قابل للتصدير عالميا وللاستهلاك من قبل جميع المواطنين، المرضى منهم والأصحاء، وذلك بإنتاج سجائر «مدرّحة» (كما يقول الإشهار)، تضم نسبا مضبوطة من التبغ ومن النبتة السحرية (نفس النسب المعتمدة من قبل «القصّاصين» -أي قصّاصي الكيف، للتوضيح- وخبراء «السبسي» التقليديين)، يمكننا أن نكتب على علبتها الملونة، بالأخضر طبعا، اسم سجائر «كتامة»؛ ومن المؤكد أن هذه السجائر (التي ستعيد شركة التبغ إلى اسمها الأصلي الذي تأسست به: شركة التبغ والكيف) سوف تكتسح العالم أجمع، وربما هددت بالقضاء على كل أنواع السجائر المعروفة حتى الآن والحلول مكانها في قلوب المدخنين وفي جيوبهم، وهذا هو الأساس.
مصطفى المسناوي ـ جيل بريس ـ


uk hg;dt>> fhujfhvi «ev,m ,'kdm

  #2  
قديم 04-14-2012, 10:57 PM
الصورة الرمزية عبد الفتاح حاجي ناظم
عبد الفتاح حاجي ناظم عبد الفتاح حاجي ناظم غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: م م تعاونية الكفاح ــ تاونات
المشاركات: 202
عبد الفتاح حاجي ناظم is on a distinguished road
افتراضي نحن نشجع كل ما هو مستورد

وانا اقرأ هذا الموضوع حضرت ببالي هذه الصفة التي نمتاز بها
اننا نشجع كل ما هو مستورد ولا نحاول ان نطور رؤوس اموالنا وطاقاتنا الوطنية
مثلا هذه الظاهرة شبابنا يرتمون في احضان الاجنبيات المسنات ويفجرون طاقاتهم في بلاد الهجرة وبالمقابل وكما بدأ ينتشر عندنا استقرار المتقاعدين من الذكور الاجانب ببلادنا لان تقاعدهم يكفيهم للاقامة ببلادتا والاستمتاع بالحياة او ما تبقى له منها الى جانب شابة مغربية
ومثل آخر الا تتفقون معي اننا نفضل لبس الخوردة على المنتوج الوطني
والمدرب للنخبة الوطنية الاجنبي هو الافضل مهما حدث
حتى في حوارتا اليومي الاغلبية يعدبون انفسهم للتعبير باللغات الاجنبية في خلطة هجينة بالعربية
هذا الموضوع يستحق وقفة ولو قصيرة لنتأكد بعدها انه مهم ومهم جدا وبالتالي نقرر وبكل جرأة رد الاعتبار لثرواتنا وطاقاتنا الوطنية
  #3  
قديم 04-15-2012, 11:44 AM
الصورة الرمزية motawakel
motawakel
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لازلت أتذكر عندما كنت مدرسا بإحدى المؤسسات الجبلية في شفشاون القنب الهندي كان محاديا تماما لحجرة الدرس لم يكن هناك فضاء للساحة بل في فترة الاستراحة يهرول صاحب المنتوج رفقة ابنه التلميذ الى الفدان من أجل تنقية (الدكر) الذي لافائدة منه وسط سبنابل الكيف الفارعة الطول .
لقد غزت هذه النبتة الساحرة كل حقول الشمال ويكذب من يقول أنها حققت طفرة اقتصادية لأهل الشمال بل فقط جرت على أبنائها وابلا من المصاعب والمشاكل الاجتماعية الفلاح البسيط يزداد فقرا فيحين التجار الكبار والمهربين الدوليين وبعض رجال السلطة والدرك الفاسدين هم المستفيدين الأوائل . واليوم حسب مايرد من أخبار موثوقة فقد استبدل المزارعون نبتة الكيف بأخرى أكثر خطورة وفتكا قادمة من بلاد طورا بورا
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...