قراءة في مشروع الأستاذ المرشد

المنتدى العــام للجمعيـــة


إضافة رد
  #1  
قديم 08-25-2011, 02:38 AM
الصورة الرمزية حسن الجوبي
حسن الجوبي حسن الجوبي غير متواجد حالياً
مدير التواصل والإعلام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 5,914
حسن الجوبي is on a distinguished road
افتراضي قراءة في مشروع الأستاذ المرشد

قراءة في مشروع الأستاذ المرشد

الأستاذ جمال موحد
قد بات واضحا أن مشروع الأستاذ المرشد والذي يستمد مشروعيته من المذكرة الوزارية رقم 155 الصادرة بتاريخ 10 نونبر 2009 في إطار المشروع
e1p12
من البرنامج الاستعجالي يراد اعتماده آلية من آليات التأطير التربوي، ولا أدل على ذلك صدور مذكرات نيابية هذه السنة تفتح المجال أمام الأساتذة الراغبين في الترشح لهذه المهمة، ولاشك أن لهذا المشروع عدة دواعي من أهمها ما جاء في المذكرة المرجع وهو الضعف العددي الحاصل في أطر التفتيش مما سيجعل مهمة التأطير التربوي من حيث التغطية العددية للمدرسين بجميع الأسلاك تكاد تصبح مستحيلة خصوصا ونحن نعيش تطبيق العديد من المشاريع في إطار البرنامج الاستعجالي من أهمها المشروع البيداغوجي الجديد الذي يستدعي أطرا إضافية لمواكبته وتتبعه من جميع جوانبه....
وتأسيسا على كل ما سبق فمن المهم الآن أن يناقش الموضوع وذلك بتحليله من كل جوانبه، مادام الهدف هو الوصول إلى أهم الخلاصات الكفيلة بإنضاج المشروع ووضعه في السكة الحقيقية . فعلى المستوى اللغوي فالمرشد بضم الميم وكسر الشين اسم فاعل مشتق من فعل أرشد الذي من بين معانيه اللغوية حسب المعجم الوسيط دل على الشيء أو دل إليه وبالتالي فالمرشد هو الدال وبالتالي فجوهر مهمته هو تدليل الصعاب التي يمكن أن تعترض زملاءه في ما يخص النشاط التعليمي عموما وبالتالي فدلالات الإرشاد التربوي من الناحية اللغوية تحيلنا على تقديم المساعدة والدعم والإرشاد، ومن هنا فلاشك أن مهمة الأستاذ المرشد في جميع الأسلاك ابتدائي وثانوي إعدادي وثانوي تأهيلي تتلخص في التوجيه للعملية التعليمية أولا وأخيرا، وبذلك ستكون لها جوانبها الإيجابية التي لا يمكن إغفالها أو تغافلها ، والتي بإمكانها في حالة أخذها بعين الاعتبار أن تشكل قيمة مضافة في مجال التأطير التربوي وآلية من آلياته كما أريد لها من خلال المذكرة المنظمة.
من هذا المنطلق فهذه المهمة من المفترض أن يكون اختيارالمكلف بها اعتبارا للكفايات والمؤهلات التي تميزه عن باقي زملائه والتي من أهمها إلمامه بمجال علوم التربية وعلم النفس التربوي على المستوى النظري، وبالجوانب العملية الديداكتيكية والبيداغوجية ، بالإضافة إلى مواكبته للمستجدات التربوية ، وأيضا أن يكون قادرا على المساهمة في الـتأطير التربوي ومتمكنا من آليات التواصل بشكل جيد مع الأفراد والجماعة وأن يكون واعيا بأدواره الحقيقية والتي جاءت في مضمون المذكرة المرجع ، وقبل كل هذه الكفايات التي لا غنى عنها لممارسة الإرشاد التربوي يجب أن يكون قدوة في عمله وأدائه التربوي ومتسما بالجدية والمثابرة لأنه لا معنى أن يختار لمهمة مرشد من هو في حاجة ماسة إلى إرشاد، لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، وهل يستوي الظل والعود أعوج؟ وبالجملة يجب اختيار ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وإلا فهذا المشروع سيفشل قبل ولادته، هذا من جانب، ومن جانب آخر يجب أن توفر للقائم بهذه المهمة الإمكانات المادية والمعنوية اللازمة للقيام بدوره الحقيقي.
ومن أجل ضمان تفعيل إيجابي وناجح لهذا المشروع الإصلاحي هذه مجموعة من الاقتراحات التي يمكن أن تمثل تصحيحا للثغرات التي يمكن أن تعرقله في بدايته أوردها كالتالي:
-إذا كانت الوزارة الوصية والمصالح المعنية بالأمر تود إعطاء هذه المهمة دورها الحقيقيي والذي يخدم العملية التعليمية التعلمية من عدة جوانب ،فلابد من تقييم شامل للخطوات التي يمر منها المشروع بدء بعملية الانتقاء ووصولا إلى تفعيل الدور على أرض الواقع ومن هنا يتوجب على الأجهزة الإدارية والتربوية التي لها علاقة بالموضوع أن تعتمد منهجية انتقاء واضحة المعايير كما هو وارد في المذكرة 155،و لا تعتمد فقط على ملف الترشيح والملف الإداري للمرشح وإنما يجب أن يضاف إلى كل ذلك مقابلة شخصية مع المترشحين إذا لزم الأمر تعتمد مبدأ تكافؤ الفرص حرصا على اخيار الأفضل .
-لابد من توضيح كاف لكل الأدوار والمهام التي وردت في المذكرة 155- و المترتبة على هذه المهمة بشكل لا مجال فيه للتأويل - لمن سيصبحون أساتذة مرشدين وبالتالي ترسم لهم حدود تحركهم ومجال اشتغالهم ومساهماتهم في مجال التأطير التربوي حتى تتبين الأمور وينجلي الغموض ومن تم يسير ما نريده إصلاحا في طريقه الصحيح.
-من اللازم توفر وتوفير المناخ التربوي المناسب لممارسة هذه المهمة، مع ضرورة اعتماد مبدأ التشجيع والتحفيز خصوصا لمن أثبتوا أهليتهم في هذا المجال، ومن المعروف أنه في غياب أي نوع من التحفيز- الذي تتعدد أنواعه- تضمر الرغبة ويغيب الإبداع والابتكار.
-أن يتم التركيز في هذه المهمة على الجانب الإرشادي والتكويني وأن يتم إبعادها ما أمكن عن كل ماله علاقة بالمراقبة التربوية ، كما يستحسن ألا يتجاوز عمل الأستاذ المرشد حدود المؤسسة التي ينتمي إليها.
-ضرورة تقييم التجربة سنويا من أجل الوقوف على أدائها ونتائجها وهل تحققت الأهداف المتوخاة منها أم لا ،ومن تم رسم خارطة طريق أخرى متجاوزة كل التعثرات التي اعترضت المشروع.

وفي الأخير، ومن الجدير بالذكر القول بأن هذا المشروع الذي لازال في بدايته يمكن أن يكون مدخلا من مداخل إصلاح منظومتنا التربوية إلى جانب مداخل أخرى لا تقل أهمية، خصوصا على مستوى التأطير التربوي وهذا رهين بمجموعة من الضمانات التي أشرنا إليها في ما سبق، وكلما توفرت هذه الضمانات والشروط إضافة إلى الإرادة الحقيقية في الدفع بهذه المهمة للعب دورها كاملا إلا وكان ذلك كفيلا بالمساهمة في تحقيق النجاح الذي تستحقه مدرستنا المغربية

منقول


rvhxm td lav,u hgHsjh` hglva]

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-26-2011, 12:24 AM
الصورة الرمزية mounirmounir
mounirmounir mounirmounir غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 392
mounirmounir is on a distinguished road
افتراضي إعاقات...وسبل لنجاح التجربة

رغم ما نحن عليه من تذمر و غياب ثقة في حسن نوايا الوزارة ، وهي تخرج علينا من حين لآخر خرجات، في ظاهرها الاهتمام الوهاج بتحسين وتجويد تحصيل أبناء هذا الوطن،فالمديرون يشكلون البقية ممن يتشبثون بكل ما من شأنه أن يساهم في إصلاح وضع متسم بالتردي و الخذلان ، من جراء انعدام الجدية في تخريجات الوزارة وما أكثرها ، من خلال مشاريع البرنامج الاستعجالي، الذي لا هم له إلا استنزاف ميزانيات ضخمة ، و إثقال كاهل رجال الإدارة التربوية بتسونامي الأشغال ، دون أبسط شروط النجاح و الإنجاح.
ليس لأحد أن يجزم أن النجاح نجاح أي فكرة بالشيء السهل في ظل الظروف و الشروط التي تعيشها منظومتنا التربوية خلال السنوات الأخيرة، حيث الكل فاقد الثقة في توجهات الوزارة ، وهي غير واضحة في مراميها و اهدافها البعيدة من مشاريع لا تشعر بتاتا بما تعيشه المؤسسات من فوارق شاسعة في كل شيء، بشريا و بنيويا و شروط وجود وتواجد،وهي بتنزيل الأفكار و فرضها ضمن برامج مستعجلة دون ان توفر لها ابسط شروط التنزيل السليم ، تكون قد حكمت عليها مسبقا بالاستحالة فشلا مؤكدا.
بحيث، لما تكتفي لجن التفتيش الجهوية بمحاسبة المدير عن عدم نجاح مشروع ما ، دون قدرتها على وضع تصور سليم للمصاحبة و الدعم ، بل وتقصي اسباب عدم النجاح، فهذه مهزلة ،ولما يستقبل المدير مشروعا يؤمن بجدواه النظرية ، شأن تجربة الأستاذ المرشد، وما قد تكتسبه المؤسسة من مردود طيب على هيئة التدريس ، ومن ثمة تحصيل المتعلم، و يشتغل بجد على إرساء التجربةبالمؤسسة و يفكر في توفير لوازم إنجاحها ،فيصطدم بأول عرقلة، وهي عدم اكتراث المدرس بما تقتضيه المذكرة المؤطرة للتجربة ، فقط لأنه فاقد الثقة بالوزارة ، وهو منخرط بجدية في تتبع ملفه المطلبي الذي يلتزم بموجبه بالاعتصام اسابيع متوالية بباب الرواح،وهو فاقد الثقة في تعاطي الوزارة مع وضعه النظامي،بل تتبعه لملفه المطلبي ، يجعل السنة الدراسية و أداء المؤسسة في مهب الريح، فكيف و الحالة هاته ان تضمن نجاح مشروع المؤسسة ، الذي صاغه المدرس في جو تشاركي مع الإدارة و مجلس التدبير؟و كيف لبرامج تعمل الوزارة على تنزيلها ان تعرف طريق النجاح؟بل كيف لحياة مدرسية تعمل الإدارة و هيئة التدريس و الشركاء على إشاعتها بالمؤسسة ان تعاش ، و مصالحة الوزارة مع رجال التربية غائبة غيابا؟
أكثر ما يتم إنجازه و إنجاحه بأغلب المؤسسات التعليمية ،يرتكز على مرجعية واحدة - في اعتقادي-، وهي طبيعة علاقة المدير بالمدرس، فكثيرا ما تنجز أشغال و تؤسس برامج و تنفذ بناء على ما يتحقق من تفاهم و انخراط هيئة التدريس و الإدارة ،في جو من التعاون و التآزر ، و ليس تنفيذا لما تأمر الوزارة بتنفيذه.
من جهة أخرى ، تجربة الأستاذ المرشد بالوضع الذي تم إقراره من خلال المذكرة المؤطرة ، تجربة يعوقها منذ الديباجة افتقادها الخطاب المحفز،حيث تشعر الأستاذ منذ الوهلة الأولى أنه سيضع على ظهره جزءا مهما من أشغال المفتش، الذي رمى منذ زمان بالمهمة الأساس في عمله ،وهي التأطير التربوي،و اهتم بملفه المطلبي، بل بحضور موسمي بمنطقة اشتغاله، وفق ما تقتضيه الظروف ، و ما يترتب عنه من عائدات.
والتجربة نجاحها يستمد شرط وجوده من طبيعة علاقة الأستاذ المرشد بزملائه الأساتذة ، ومدى ما يتمتع به من تقدير و حسن سمعة ، وما يتوفر عليه من رصيد تربوي و إلمام و مواكبة ، و استعداد للتقاسم ، لأن لا قيمة لمعرفة نعتقلها في الذات و لا نضعها مشاعا ينهل منه الآخرون،فيكون التنافس على شغل هذه المهمة المظهر المنتظر، لكن للأسف لا أحد يعبر عن رغبته في تحمل هذه المسؤولية،فاغلبية المدرسين منشغلين بمكوكية تنقلهم بين البيت المؤسسة،و الكل مهتم بنفسه و لأن لا شيء قبل مصالحة صادقة بين المدرس و الوزارة، فلا يجد المدير بدا من الكد في إقناع من يتولى هذه المهمة، المعاقة منذ البداية ، كي تحيل على لاشيء في النهاية.
ما أحوج مؤسساتنا لتجربة الأستاذ المرشد، و استعدادنا كمديرين لإنجاح مثلها تجربة أمر غير مشكوك فيه، فسعادة المدير و فرحته لا تقاس لما تنجح تجربة ولو بسيطة وفي صمت بمؤسسته، و الثناء كله موصول لكل من ساهم في الرفع من قيمة فضاء نلجه جميعا كل صباح ، من اجل تحصيل و وجود ذي قيمة لأبنائا.وعليه ، فالوزارة مطالبة بعدم الاكتفاء بتنزيل عمودي للبرامج و الاستراتيجيات دون الاكتراث بالمصاحبة و الدعم الكفيلين بالإنجاح.

التعديل الأخير تم بواسطة mounirmounir ; 08-27-2011 الساعة 01:19 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-26-2011, 01:52 AM
الصورة الرمزية حسن الجوبي
حسن الجوبي حسن الجوبي غير متواجد حالياً
مدير التواصل والإعلام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 5,914
حسن الجوبي is on a distinguished road
افتراضي

شكرا الأخ mounirmounir على التفاعل
تحياتي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التضامن الجامعي المغربي : محتويات المرشد التضامني 2010-2011 حسن الجوبي منتدى التغطية الصحية 1 01-07-2012 10:02 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...