من مواضيع الساعة

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 12-14-2011, 10:26 AM
الصورة الرمزية mounirmounir
mounirmounir mounirmounir غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 392
mounirmounir is on a distinguished road
)dgh-: من مواضيع الساعة

من مواضيع الساعة
لعل ما يحتاج إلى كبير إثارة و تداول ، الانطلاق من عدم فهم العلاقة بين الملف المطلبي لهيئة الإدارة التربوية و مسألة الدفاع عن المدرسة العمومية ، بل و استكثار عدد من الناس أن يكون للمدير هوية نظامية تناسب وضعه ومسؤولياته، و حقوقهو واجباته .إن الربط السيئ بين هذه الأبعاد و الملف المطلبي الذي نحن بصدد النضال من أجله ، يجعل عددا من الإدعاءات و الافتراءات تطفو للسطح في عدة مواقع أو منتديات عبر شبكة الانترنيت من حين لآخر ، حيث تسخر أقلام ذكاءها و براعتها في كتابة مواضيع تُقَزمُ بشكل مهين معركة المدير ، وتجعلها علْكَ مَضْغ لا تفوح منه سوى رائحة لهث المدير وراء الرفع من قيمة عائده الشهري ليس إلا ، حتى إن اجتهدَتْ قليلا ، فهي تنعته بالباحث عن طوق نجاة من المحاسبة ، أو الباحث عن حصانة أو مصدر سلطة.


هو أمر يحز في النفس كثيرا ، خصوصا لما تجده صادرا عن رجل تعليم سيصير غدا مديرا ، متغاضيا عن كوننا نعمل كي نعفيه من معركة، لكم تأسفنا على عدم مجازفة الأجيال السابقة لنا عن خوضها ، على الأقل نكون مرحليا بخصوص تسخير مهاراتنا لأمور ترقى بتحصيل الصغار ، و ضمان شروط عزة و كرامة الكبار.


نحن كجمعية مهنية ذات أهداف نبيلة ،رسمنا لأنفسنا مسارا نؤمن بأنه سيحيل على الخلاص من وضعيات لا نرضاها لأنفسها ، و لا لمؤسساتنا و تلاميذنا و أساتذتنا على حد السواء. و ترجمناها من خلال تأسيس ملفنا المطلبي ، الذي تطلب منا اشتغالا مضنيا و نفسا طويلا، عقدنا العزم على مواصلتهما مهما كلف ذلك من ثمن.


لكن هذا الاشتغال الضخم و الكبير ، و الذي تنضبط له القاعدة بنسب قياسية ، مقارنة بباقي البرامج النضالية التي تؤثث الفضاء الحقوقي بالبلاد، والذي أشاد به الخصم قبل الصديق ، وعلم به القاصي و الداني ، ألم يستوف بعد كل شروط المصداقية؟ و كيف للبعض ألا يحترمه كما يستحق؟ من وجهة نظر مخزنية ، فهو فوضى و تمرد و عقوق ، وهذا أمر نفهمه جيدا و لا يضيرنا في شيئ ، و لكن أن يعتبر الأمر مجرد مزايدات قصد كسب مزيد من هوامش التسلط و التحصن من المحاسبة و رفع العائد الشهري ، بل و أن ينظر للأمر هكذا من طرف رجل تربية ، فأكيد أن له دوافع رسخت لديه مثل هذه المقاربة ، و قد تكون لدينا بعض المسؤولية في ترك هوامش تفشي مثل هذا التفكير.


لطالما فكرت في الأمر ، فلم أجد إلا أن البعض لا يفهم كيف للمدير أن يدافع من خلال ملفه المطلبي عن المدرسة العمومية ، حيث لا يترجم هذا البعد الاستراتيجي من خلال مطالبنا إلا بكونه لدى العامة ، فضفاضا و غير ذي معنى ، مادام الكثيرون ينظرون إلينا كأناس لا يبحثون إلا عن تعويضات و إطار و خارج سلم و سكن لآ أقل و لا أكثر ، ربما نحن لا نجيد بما يكفي طرح دوافعنا لخوض نضال يسمى معركة الكرامة ، ربما يفصل الناس من خلال مقارباتنا للموضوع بين كرامة المدير و كرامة المؤسسة ، فصار لزاما أن ينصب نقاش – في نظري و على الهامش – على كيفية دفاعنا عن المدرسة العمومية ، حتى لا نكون بقدر من يجاهر بشيئ و يضمر خلافه.


في السياق ذاته حاولت العديد من النقاشات التي افتتحها المديرون فيما بينهم ، سواء في عهد الرابطة أو خلال اللقاءات الأولى على مستوى الجمعية الوطنية ، أن نعطي تشخيصا توصيفيا لأداء المدير المهني ، ضمن الشروط الحقيقية التي تمارس بها الحياة داخل المؤسسة و خارجها ، و البعد البشري حينها يغلب عليه طابع التشبيب ، حيث اجتاحت الساحة أفكار و رؤى كان ينظر إليها آنذاك كأنها تشويش و إزعاج لسكينة تعيشها الإدارة و المؤسسة على حد سواء، صارت ملامسة بعض جوانب الأداء المهني للمدير تثير استغراب البعض و حماس و خوف و ريبة و تساؤل و...و....البعض الآخر ، لكنه كان نقاشا جنينيا دفع به المديرون نحو البوح و المجاهرة بكلمة " لا للذل ،لا للإهانة " و " نعم للعزة و الكرامة".


جيلنا ، عمل على استبدال التسلط الإداري بإشاعة جو من الديمقراطية و الشفافية على الحياة بالمؤسسة ، حيث تبنى التدبير التشاركي منهجا للعمل ، من خلال تفعيل أدوار مجالس المؤسسة و التنظيمات التي تؤطر تحصيل الصغار و أداء الكبار ، فصرت تجد بالمؤسسة مديرا يجتهد في سبيل تطوير أداء الأستاذ، و دائم التفكير في ضمان استمرار تحصيل التلاميذ في شروط كريمة ، بدل الميل لاستعمال منطق " العصا لمن يعصى" الذي كانت تدبر بمحكمه المؤسسات من قبل ، لكن إعمال القانون في حالات يستنفذ بخصوصها منطق المصاحبة و الحبية ، يخلق مفارقات و وضعيات يجد المدير خلالها نفسه مجرد أستاذ دون صلاحيات و ضمانات تدعم و تعضد اتخاذه قرارات سليمة و صارمة ، خصوصا و أن اللجوء إلى احتكام المساطر ،أمر لا يلجأ له عدد من المديرين إلا لما يتم المساس بمصلحة المتعلم ، من حيث إضاعة حقه في زمن التعلم ، أو التهاون في إيفائه حقه من الاشتغال بالجدية المطلوبة ، و الدفاع عن حق المتعلم هو ضمنيا دفاع عن المدرسة العمومية ، لكنه دفاع من طرف محارب مجرد من الصلاحيات و الضمانات الكفيلة بتحقيق المعادلة ، إذ تنتصب فورا أمامك مظاهر استنكار و تنديد ، من خلال بيانات و عرائض و وقفات احتجاجية و إضرابات ، لا يجد المسؤول الإقليمي أو الجهوي إزاءها إلا أن يبحث لك عن مبررات إنذار أو إعفاء ، و تغليب كفة كثلة ضالة ضد مفرد على حق ، يؤدي ثمن دفاعه عن المدرسة العمومية ، وهو مجرد مما يلزم من دفاعات و واقيات قانونية ، و به كان مطلب الإطار .


يتجلى الدفاع عن المدرسة العمومية من جهة أخرى ، في إيفاء كل الاشتغالات الإدارية حقها ، خصوصا و أن فلسفة تدبير الشأن الإداري للمؤسسة ، يحكم بأن يعود بالأثر الإيجابي و الحسن على شروط تحصيل الصغار و ظروف اشتغال الكبار، من نظافة المؤسسة و مرافقها ،مرورا عبر الإطعام و تنفيذ البرامج والحضور و الانصراف بانضباط و في الوقت ، لا قبله و لا بعده، و الأنشطة التربوية ، و توفير و صيانة التجهيزات.....إنها مركب اشتغالي ينتصب أمام المدير ، و وفق أجندات تفتقر إلى منطق التنسيق فيما يخص زمن الإنجاز ، حيث تتهاطل في لحظات معينة اشتغالات يطلب منك أن تنجزها على وجه الاستعجال ، تتوصل بها اليوم ، و آخر أجل للإجابة عنها هو البارحة ، يا للمفارقة ᴉ و أنت وحدك ᴉ بينما الاشتغال يتطلب إشراك أساتذة موزعين عبر فرعيات متباعدة ، أو يتطلب معاينة أو إشرافا في عين المكان /الأمكنة ، و أنت لا تستطيع أن تتوزع نفسك في ذات الآن عبر أمكنة متعددة ، و أنت المسؤول بصدد كل تأخير خارج عن إرادتك ، فلا تجد مناصا من تأجيل اشتغال ما إلى وقت لا حق ، و قد يحدث بفعل التراكم ألا تنجز عملا ما ، الشيء الذي يترتب عنه تذكير أو استفسار أو لوم وعتاب ، من طرف "اللي يسوى و اللي ما يسواش" ، و " كلشي بحسابو" ، لأن عدم إنجاز عمل ما ، قد تضيع معه فائدة ما للمتعلم أو للأستاذ أو للمؤسسة ككل، وضياع فرصة ما في هذه الحالة ، هي بالتالي فرصة لكل مريض بالسادية ، رغم أن مرجعيتها عدم توفر طاقم إداري يتولى تصريف بعض الأعمال إلى جانب المدير، و لما يتضمن ملفنا المطلبي مطلب توفير طاقم إداري مسؤول ، نكون بالفعل ندافع عن المدرسة العمومية .


و وضعية مدير غير قاطن بمقر عمله ، و غير مستفيد من سكن وظيفي ، يجعله يبذر الكثير من الزمن في تنقله ما بين مقر عمله و سكناه ، و يبذر بالتالي جهدا كبيرا مجانيا ، هو في حاجة إلى طاقة في تصريف الأشغال ، و الحضور بكامل الحيوية و اللياقة أمر مطلوب، لمواجهة يوم عمل بكل ما يحمله من محطات تستوجب القدرة على الحل و التصريف ، فكان مطلب السكن لكل المديرين مطلبا من شأنه أن ينعكس إيجابا على المدرسة العمومية .


على المستوى الكاريزمي ، تتطلب المرحلة من المدير أن يكون ملما و محيطا بكل آليات الاشتغال الإداري ، من ضوابط قانونية و توظيف تكنولوجيا الاتصال ، و طرائق تدبير التحصيل التربوي و تقويمه ، و التدبير المالي و المقاولاتي بكل ضوابطه و مطباته ، فتجده قسرا مضطلعا بكل هذه المهام و غيرها معتمدا على ما راكمه من تجربة شخصية ، و مستفيدا من بحثه المستمر و علاقاته الاجتماعية ، و مطلب التكوين المستمر ، سيمكن المدير من تعميق معرفته و مأسستها ، الشيء الذي سيثمر فائدة للمؤسسة ، و ما المهارات الشخصية بذات قيمة إن لم توظف في ما ينفع الآخرين ، و به الدفاع عن المدرسة العمومية يمر تقاطعا مع استفادة المدير من التكوين في كل مستجدات التدبير الإداري للمؤسسة.


وعموما ، فمطالبنا لم تتأسس تفرعا عن نزعة فردانية ، أو رغبة في تفرد لا يلامس الحياة التي تعاش في المدرسة المغربية ، بقدر ما نؤمن أنها مفتاح خير على مؤسساتنا ، و بالتالي على تحصيل الصغار، و تحسين شروط اشتغال الكبار ،حتى و نحن سعداء أن صرنا " كُلاﱠ"،عاملا على محو راهن مظلم و استبداله بغد مشرق ، فهذا لا يعفينا من حسن تقديم ملفنا المطلبي .....للعامة.



lk l,hqdu hgshum


التعديل الأخير تم بواسطة mounirmounir ; 12-14-2011 الساعة 04:27 PM سبب آخر: تنسيق الخط و الحجم
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...