المفطرات المعاصرة

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 08-20-2010, 11:27 AM
الصورة الرمزية العربي أخلو
العربي أخلو العربي أخلو غير متواجد حالياً
المدير العام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,394
العربي أخلو is on a distinguished road
افتراضي المفطرات المعاصرة

المفطرات المعاصرة
(الجزء الأول)
لفضيلة الشيخ
الدكتور: خالد بن علي المشيقح
(حفظه الله)

اعتنى بها:
عيسى بن عبدالرحمن العتيبي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...
أما بعد:
فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح حفظه الله من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له...
وأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصاًَ لوجهه الكريم.. إنه جواد كريم.
ملاحظة: عُرضت هذه المذكرة على الشيخ فصحّحها ووافق عليها.

كتبه: عيسى بن عبدالرحمن العتيبي


المفطرات المعاصرة
المفطِّرات جمع مُفَطِّر: وهي مفسدات الصيام، وأجمع العلماء على أربعة أشياء من المفسدات:
1-الأكل.
2-الشرب.
3-الجماع.
4-الحيض والنفاس.
والأكل والشرب والجماع بيّنها الله تعالى في قوله تعالى:{فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر...}الآية.
وفي قوله عليه الصلاة والسلام عند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها: " أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم " فيه بيان للمفطر الرابع.
والمعاصِرة هذه مأخوذة من العصر وهو في اللغة يطلقعلى معانٍِ: الدهر والزمن، وعلى الملجأ يُقال: اعتصرت بالمكان إذا التجأ به.
وأيضاًَ: ضغط الشيء حتى يحتلب.
والمراد بـ " المفطرات المعاصرة ": مفسدات الصيام التي استجدت وهي كثيرة:


المفطرالأول:بخاخ الربو:
وهو عبارة عن علبة فيها دواء سائل، وهذا الدواء يحتوي على ثلاث عناصر: الماء، والأكسجين، وبعض المستحضرات الطبية.
وهذا البخاخ هل يُفطِّر أو لا؟
اختلف فيه المعاصرون:
الرأي الأول: أنه لا يفطر ولا يفسد الصوم،وهو قول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، والشيخ محمد العثيمين رحمه الله،والشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله، واللجنة الدائمة للإفتاء.
واستدلوا:
أ‌-بأن الصائم له أن يتمضمض ويستنشق، وهذا بالإجماع، وإذا تمضمض سيبقى شيء من أثر الماء مع بلع الريق سيدخل المعدة ؛ والداخل من بخاخ الربو إلى المريء ثم إلى المعدة هذا قليل جداًَ، فيقاس على الماء المتبقي بعد المضمضة.
ووجه ذلك أن العبوة الصغيرة تشتمل 10مليلتر من الدواء السائل ؛ وهذه الكمية وُضعت لمائتي بخة، فالبخة الواحدة تستغرق نصف عشرمليلتر، وهذا يسير جداًَ.
ب‌-وأيضاًَ: أن دخول شيء على المعدة من بخاخ الربو ليس أمراًَ قطعياًَبل مشكوك فيه ؛ الأصل بقاء الصوم وصحته، واليقين لا يزول بالشك.
ج‌-أن هذا لا يشبه الأكل والشرب فيشبه سحب الدم للتحليل والإبر غير المغذية.
د- أن الأطباء ذكروا أن السواك يحتوي على ثمان مواد كيميائية وهو جائز للصائم مطلقاًَ على الراجح ولا شك أنه سينزل شيء من هذا السواك إلى المعدة، فنزول السائل الدوائي كنزول أثر السواك.
الرأي الثاني:أنه لا يجوز للصائم أن يتناوله، وإن احتاج إلى ذلك فإنه يتناوله ويقضي.
واستدلوا:أن محتوى البخاخ يصل إلى المعدة عن طريق الفم،وحينئذ يكون مفطراًَ.
والجواب: أنه إذا سُلِّم بنزوله فإن النازل شيء قليل جداًَ يُلحق بما ذكرنا من أثر المضمضة، فالراجح الأول.

المفطر الثاني:الأقراص التي توضع تحت اللسان:
والمراد بها: أقراص توضع تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبية،وهي تُمتص مباشرة ويحملها الدم إلى القلب فتتوقف الأزمة المفاجئة التي أصابت القلب.
حكمها: هي جائزة لأنه لا يدخل منها شيء إلى الجوف بل تُمتص في الفم، وعلى هذا فليست مفطرة.

المفطر الثالث:منظارالمعدة:
وهو عبارة عن جهاز طبي يدخل عن طريق الفم إلى البلعوم ثم إلى المريء ثم إلى المعدة.
والفائدة منه: أنه يصوِّر ما في المعدة من قرحة أو استئصال بعض أجزاء المعدة لفحصها أو غير ذلك من الأمور الطبية.
والعلماء السابقون تكلموا على مثل هذا:
في مسألة: ما إذا دخل شيئاًَ إلى جوفه غير مغذ كحصاة أو قطعة حديدة ونحو ذلك، والمنظار مثل هذا ؛ فهل يُفَطِّر ؟
جمهور أهل العلم: أن هذا يفطر، فكل ما يصل إلى الجوف يفطر ؛ إلاأن الحنفية: اشترطوا أن يستقر هذا الذي يدخل الجوف حتى يفطر، والبقية لم يشترطوا.
واستدلوا: أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بإتقاء الكحل.
وعلى هذا يكون المنظار رأي الجمهور أنه يفطر، وعلى رأي الحنفية لايفطر لأنه لا يستقر.
الرأي الثاني: أنه لا يفطر بإدخال هذه الأشياء التي لا تغذي كما لو أدخل حديدة أو حصاة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال به بعض المالكية والحسن ابن صالح.
لأن ذلك دلَّ عليه الكتاب والسنة على أن المفطر ما كان مغذياًَ، وأما حديث الكحل الذي أمر النبي عليه الصلاة والسلام بإتقائه فهو ضعيف، وعليه فالظاهرأنه لا يفطر، ولكن يستثنى من ذلك ما إذا وضع الطبيب على هذا المنظار مادة دهنية مغذية لكي يُسهِّل دخول المنظار إلى المعدة فإنه يفطر.

المفطر الرابع:القطرة:
التي تستخدم عن طريق الأنف هل هي مفطرة ؟ للعلماء المتأخرين قولان:
القول الأول:أنها تفطر، قال به ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله.
واستدلوا: بحديث لقيط بن صبرة مرفوعاًَ " وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماًَ "، فهذا دليل على أن الأنف منفذ إلى المعدة، وإذا كان كذلك فاستخدام هذه القطرة نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام.
وأيضاًَ نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن المبالغة في الاستنشاق يتضمن النهي عن إدخال أي شيء عن طريق الأنف ولو كان يسيراًَ لأن الداخل عن طريق المبالغة شيء يسير.
القول الثاني: أنها لا تفطر، واستدلوا: بما تقدم من القياس على ما تبقى من المضمضة، والقطرة يصل منها شيء يسير إلى المعدة.
فالقطرة الواحدة = 0.06 من السنتيمترالواحد المكعب.
ثم ستدخل هذه القطرة إلى الأنف ولن يصل إلى المعدة إلا شيء يسير فيكون معفواًَ عنه.
وكذلك أن الأصل صحة الصيام وكونه يفطر بهذا فهذا أمر مشكوك فيه ؛والأصل بقاء الصيام واليقين لا يزول بالشك.
وكلا هذين الرأيين لهما قوة.




hglt'vhj hgluhwvm

__________________


للتواصل مع إدارة المنتدى:
andepm.net@gmail.com


رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...