استراتيجية التحنيط

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 01-24-2012, 09:28 PM
الصورة الرمزية أبو أيمن نورالدين بوعمود
أبو أيمن نورالدين بوعمود أبو أيمن نورالدين بوعمود غير متواجد حالياً
مشرف منتدى الابداعات والانتاجات الأدبية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 1,855
أبو أيمن نورالدين بوعمود is on a distinguished road
افتراضي استراتيجية التحنيط

نحو إرساء معالم لسياسات "التبغيل"

ـ إعداد إطار واستراتيجية لتطوير التعليم الأولي بالمغرب
ـ الملاءمة بين البحث والتجديد التربوي وحاجيات المنظومة التربوية
ـ تحسين نظام التقويم
ـ تدبير الوقت المدرسي
ـ توسيع العرض التربوي
ـ حفز التفوق
ـ الإدماج
ـ جيل النجاح
.................................................. .
لو أطلعت هذه التعابير على إنسان ينتمي إلى القرون الوسطى، لحسبها ترسانة من الأقانيم الأرثودوكسية المتحللة في نسيج اللغة المعيارية، والمنمقة بسحر الفذلكة وصورية التعابير التي تستفز المتلقي فيلهث وراء الإمساك بمعان سائبة.
هذا ما جاد علينا به جهابذة الفكر التربوي، وأساطين استحداث الشيء من لا شيء، القابعون في مكاتب الوزارة المكيفة المنمقة المجهزة الدافئة المنعشة للداخلين ، والمتفننون في اصطياد التعابير والتلاوين اللغوية . ولتسليس الطريق نحو التمرير، تجندت الدولة كلها لعظم الأمر، فمدت الأكف في الآفاق، تبغي "الكدية" والإسترزاق. فاستجمعت الملايين "المُمَلْينة". وجيء ـ يومئذ ـ ب "كزافيي"، يوم أريد لتلك الأقانيم أن تكتسب شرعيتها وتلقى حُسنا من التصريف لا تشوبه شائبة. فهندس وشرعن ثم ملأ جيوبه ورحل.
المرحلة الموالية والأهم في هذا الفيلم المكسيكي، هي مرحلة " الأجرأة والتنفيذ". فمن يملك القدرة على طول التحمل في التنفيذ؟، ومن يملك الصبر الأسطوري، حيث لا تسمع له أنين؟ إنه السيد المدير.. فانهالت على أم رأسه أطنان من الأوراق والمطبوعات والشبكات والأقراص المدمجة، والتي إن وزنتها بمقياس العقل والمنطق تجدها فارغة من أي معنى: نسب وأقيسة وجداول ومجمل ومفصل، تحنط الذهن وتدفع الوجدان إلى التكلس والعقل إلى التحجر. والنتيجة: صفر على الشمال.
وتحت طائلة استراتيجية الإشراك والمشاركة ، بحث السيد المدير عن ثانية الأثافي، لاستيعاب نصف الضربة فقط، فلم يجد أمامه إلا الأستاذ، فصرف إليه " حِرز" الطلاسم ذاك، فاستفاق هذا الأخير على عصف ذهني، يقلب الطرف دهشة، فانخرط في فك الطلاسم والعقد، وملء الشبكات وتفريغها، ثم إعادة ملئها من جديد. فكانت النتيجة : خروج التلميذ بالدرجة الصفر للتعلمات.
وثالثة الأثافي، هو السيد المفتش الذي بات يراوح المسير بين المدير والأستاذ ـ طردا وعكسا ـ فيعصر الدماغ مستدعيا معارفه الغائبة عله يستأثر بسبق في فك هذه الطلاسم.
ثلاث سنوات عجاف، مرت على ذواتنا كقيظ أصفر شحيح ، تحنطنا فيها فانزاحت معالمنا عن كينونتها لتلامس فصيلة البغال .



hsjvhjd[dm hgjpkd'

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...