رسالة ....الجواب غير مهم

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 03-07-2012, 10:23 AM
الصورة الرمزية mounirmounir
mounirmounir mounirmounir غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 392
mounirmounir is on a distinguished road
افتراضي رسالة ....الجواب غير مهم

رسالة ....الجواب غير مهم

بكثير من الفرح و السرور ، تلقينا رسالتكم الموقرة ، وتوا اقتنينا ما يليق بها نظارات حتى نستطيع قراءتها القراءات الممكنة و اللازمة و المتوقعة و التي نعتقدها صائبة ، لخطاب ندرك جيدا أنه موجه إلينا و ليس لمديري الأكاديميات و السادة و السيدات نواب الوزارة ، و ندرك تماما أنها – قد – تعني عكس ظاهرها من حسن الكلام ، لا خوف علينا ، نحن أبناء هذا الوطن ، لنا ما لا يتصور من القدرات الإدراكية ، قبح الله الزمن الذي تحافظ فيه أذهان مسؤولي البلاد على صورة نمطية و دونية لشخص المدير تستصغر شأنه ، ونحن على تصويب هذا الوضع عاملون.
ولذكرى الزمن الجميل ، وبعد القراءة ، خصوصا قراءة الرسائل ، تخرج الوالدة رحمها الله من صرة نقودها أربع ريالات "ذات لون معدني " ، و ترسلني عند مول الحانوت ، لأشتري ظرفا بريديا ، وكم كانت تفضله أبيضا بخطوط مائلة على جوانبه حمراء وزرقاء ، ظنا منها أن رسالة الجواب ستصل صاحبها عبر الطائرة ، ومع الظرف لا تكتفي الوالدة بورقة عادية من دفتري ، بل تصر على الورقة المزدوجة ، التي عادة ما كانت تعطى مجانا مع الظرف ، إن أنت أصررت على استلامها من مول الحانوت ،وتمدك بخمس ريالات أخرى ، قصد اقتناء طابع بريدي ،هذا الذي يلفه مول الحانوت عادة داخل قطعة ورق ، و يوصيني بعدم فتحه في الطريق ، أو إطلاع أحد عليه، كأنه السر الخطير، فتشرع الوالدة رحمها الله تمليني بالدارجة و الشلحة ما تود إبلاغه للمرسل إليه ، من سلام و وكل واحد باسمه ، و لايخصنا سوى النظر في وجهكم العزيز ، و تبلغ تعازيها لهذه العائلة ، و تبارك زواجا لدى هذه العائلة و ازديادا لدى أخرى ، و تسأل عن الموسم و محاصيله، وعن تدبير المشاكل و عن كل شيء .
كان زمنا رائعا ، فيه من الصدق و العفوية ما يجعلك تعيش الرسالة حرفا حرفا ، و تتملى الطابع البريدي جيدا ، تطالعك منه صورة الملك ، أو صورة سد من سدود المغرب ، أو معلمة من مآثره ، فتتوخى الحذر حين إلصاقه هل يمينا أم شمالا ، و تبدأ رحلة عد الأيام في انتظار أن يطرق ساعي البريد بابنا ، يبلغنا رسالة أخرى قد تكون جوابا ، فيغرف من دعوات الوالدة الرضى و الصحة و العافية و طول العمر.
لم يكن أحد يتوقع ان يتوارى التراسل الاجتماعي العفوي المنتظم ، و في شكله الجميل ، ليحل محله انتظام جديد في التواصل ، فغابت عنا البطاقة البريدية بنصها و صورتها المكشوفين وجها و ظهرا ، و غاب التلغراف و البرقية ، ليحل محلهما sms و mms و fax و mail ، وحدها المكالمة الهاتفية ، هي التي صمدت وعاصرت كالمخضرم كل ضروب التواصل ، ورسالة الوزير .
وضمن نفس الطقوس أصررنا كمديرين على إيلاء رسالة سعادته ما يليق بها من اهتمام و عناية ،لأننا ندرك تماما أنها موجهة إلينا ، و لأننا ننظر من زوايا متعددة داخل المكتوب ، فكل منا سيجد فيها الكثير و الكثير ، و سيسجل جانبا ملاحظاته و تساؤلاته و كل ما يخطر على البال.
والبدأ يختلف من واحدنا للآخر، بل بالاختلاف نحن نغني بعضنا و نوفر فسحة لإنضاج الأفكار و الرؤى ، حيث أول ما يثير انتباهي ، هو سياق صدور هذه الرسالة ، التي تدعي في ظاهرها نبل الإسهام في إرساء كرامة المدير ، فهي مترتبة عن لقاء جمع السيد الوزير بمديري الأكاديميات و السادة النواب ايام 7و8و9 فبراير 2012، ثلاثة أيام من الاجتماع و النقاش ، يقال فيها الكثير من الكلام ، و تقارب فيها العديد من ظواهر و بواطن الأمور ، ولما يرتدي كل الحضور سترته و يعود أدراجه ، يتبعه السيد الوزير رسالة ، ألم يكن كافيا أن يتم التداول بمضامين الرسالة في اجتماعات ثلاثة أيام ، أو لم يبلغ الحضور بمقتضيات الرسالة؟
وبه فهي موجهة لنا أولا ، و تتغيى تلميع كاريزما السيد الوزير الجديد ، في مغازلته الرأي العام ، ليظهر للجميع أنه غير السابقين ، أنه الشخص الذي يعمل على إرساء وضع الإنصاف و المصالحة ،ضدا على سياسة الإقصاء التي مورست علنا و تعسفا ضد المدير ، و على مدى زمن طويل ، إنه من ضروب سياسة رجال الإطفاء .
و المفارقة أنه يقفز من مقعده كلما سمع أن هناك محضرا مشتركا بين الجمعية و الوزارة ، مع ذلك يضمن رسالته خمس فقرات كأنها مقتبسة بتصرف جميل من المحضر المشترك / النابض الذي يقفز السيد الوزير، و يغضبه و يجعله يهدد بمغادرة الاجتماع مع جمعيتنا .
على كل حال فالمقاصد من ظواهر الأشياء عادة ما تكون خفية لبرهة ، و لا تستطيع الكمون طويلا حتى تطفو للسطح ، وقد علمتنا الحياة أن عكس الظاهر ، كثيرا ما يكون هو المقصود ، وما أخطر الرسالة التي لا تعدو أن تكون – في تقديري- أكثر من فقرة في برنامج إقبار المحضر المشترك ، الذي صرخت القاعدة و نادت بعدم إركانه طي النسيان ، فهو ثمرة مجهود نضالي كبير ، تحملنا عبأه تعبئة و تأطيرا و تنفيذا ، و لم يكن من السهل تحقيق توقيعه مع الوزارة السابقة ، لتأتي الوزارة الحالية و تعتبره خطأ ، و في نفس الوقت تنتقي منه بعض الفقرات ، و تزج بها في رسالة غرامية توجهها لمديري الأكاديميات و النواب ، محاولة منها إيهامنا أنها تستجيب لمطالبنا ، بل و" تلتمس" الرسالة ، ونحن نفهم معنى أن" تلتمس" ، الشيء الذي يفرغها من قوتها الإجرائية ، أن يتوجه وزير للعاملين معه ، المرتبين أقل درجة مسؤولية بعده ، بالتماس ، فهذه سابقة ، قد تكون لها إحدى دلالات عدم الاكثرات و عدم الاستجابة .
و لأن أغلبنا هلل و تغنى بالرسالة ، ما مصير ملفنا المطلبي ، و الوزير يلتمس من مديري الأكاديميات و النواب :
· إيلاء العناية بنا..........
· إعطاؤنا هامش......
· إشراكنا .....
· تمكيننا......
· تخصيصنا فضاء.....؟
هل نكتفي بالاستجابة لملفنا المطلبي على شكل رسالة يوجهها الوزير لمدير الأكاديميات و النواب ؟
صحيح أن الوزير في حوارات تلفزية و جوابا على أسئلة شفوية و كتابية بالبرلمان ومن خلال بيانات النقابات ، صرح باشتغال الوزارة على نظام أساسي جديد ، و أن الإطار حق للمدير ، لكن يظهر أن إغفال أهم بند يتضمنه المحضر المشترك لنا مع الوزارة ، سيكون السيل الذي قد يجرفنا جميعا و عميقا، وهو مترتب عما تم الاتفاق عليه في المؤتمر الوطني الأول للجمعية ، مفاده عدم قبول أية تسوية بخصوص الملف المطلبي دون الرجوع للقواعد عبر المجلس الوطني ، لما نحن ننسى هذا الأمر ، و لما تشتغل الوزارة بعيدا عنا في مسألة النظام الأساسي و الإطار ، فهي تفصل و تخيط على هواها ، و سيكون لنا شرف الارتداء .
قيل أننا شريك للوزارة في تدبير ملف المديرين ، و أصول الشراكة تقتضي أن نشتغل جميعا ، منذ وضع خطة الاشتغال حتى تقويم العمل عند نهايته ، والوزارة الآن مشتغلة وحدها ، و لا ندري ما ستنتهي إليه أشغالها ، شأن ما حدث في النظام الأساسي 2003 ، الذي كرس الحيف في حق الإدارة التربوية في أقسى تجلياته. إلا إذا كان هناك تنسيق أو اشتغال ضمن فرق عمل لا علم لي به .
هي رسالة ، في ظاهرها جمال ، و رقة و استلطاف ، و تخفي وراءها وضعا منذرا علينا أن نستعد له بكل ما راكمناه من توحد في جمعيتنا ، و ما اكتسبناه من تجربة متواضعة في رص صفوفنا ، تلك الصفوف التي سنحتاجها متراصة أكثر من أي زمن مضى ، شخصيا لست بالرضى التام على نتائج إنجازاتنا كنضال جمعوي ، وحدة صفنا ، إحساسنا ببعضنا ، حسن انتمائنا للجمعية ، اعتبار جمعيتنا ممثلنا الشرعي و الوحيد في زمن قلت فيه المروءة و الشهامة ، ....كلها نقط حسنة نعتز بها ، إنما أن نقول أننا حققنا المراد ، و أن الرسالة حلت كل المشاكل و قوضت كل المعيقات ، فأنا لا أميل لهذا الاعتقاد، و لا أحب مثل هذه الرسائل ، لأنها سياسية أكثر من اللازم.
و لكونها لا تستوفي شروط أن ترسلني الوالدة رحمها الله كي أقتني ظرفا و....و.....و.....و.....


vshgm >>>>hg[,hf ydv lil

__________________
لا تصالح
و لو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ
.........
لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارس هذا الزمان الوحيد
و سواك المسوخ
.........
أمل دنقل

التعديل الأخير تم بواسطة mounirmounir ; 03-07-2012 الساعة 10:26 AM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خبر جد مهم said mabrouk منتدى البلاغات والبيانات والتعميمات والإخبارات الخاصة بالجمعية 0 11-30-2012 12:39 AM
الجواب عبد الرحيم ميمي منتدى التغذية والصحة 0 04-10-2012 06:36 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...