معادلة الشهادات تؤرق اباء الطلبة

منتدى أخبار الصحافة


 
  #1  
قديم 03-19-2012, 12:05 PM
الصورة الرمزية عبدالعزيز الراجي
عبدالعزيز الراجي عبدالعزيز الراجي غير متواجد حالياً
مشرف منتدى فرع خنيفرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 284
عبدالعزيز الراجي is on a distinguished road
)s: معادلة الشهادات تؤرق اباء الطلبة

(نقلا عن جريدة الصباح)
الخميس, 15 مارس 2012 14:20
يرى متتبعون أن من يجب أن يحاسب على معادلة شهادة التعليم الخصوصي بنظيرتها في التعليم العمومي هم أصحاب تلك المؤسسات التي تبيع الوهم لتلاميذها وطلابها، بل تنصب وتحتال عليهم عن سبق إصرار وترصد، لغاية الربح المادي، في غفلة من مسؤولي القطاع الذين لا يحركون ساكنا.
ويتساءلون عن ذنب تلميذ أو طالب كد واجتهد وحصل على شهادة، ليكتشف لا جدواها بعد فوات الأوان وتكبد والداه مصاريف شهرية باهظة، وأين كانت الوزارة ومصالحها، وسر عدم تحركها على الأقل بوضع لائحة بأسماء المؤسسات المعتمدة والمعترف بشهاداتها، كي لا تضيع الجهود هباء.
ويرى أب طالب حديث التسجيل بمؤسسة خصوصية للتعليم العالي، يخاف أن يلقى ابنه المصير ذاته، أن خريجي هذه المؤسسات، ضحايا «سياسة تعليمية» صنعت من التعليم الخصوصي، قطاعا يتهافت عليه الكل، تأمينا لمستقبل زاهر، قبل أن يكتشفوا أحيانا، أن الأمر «مجرد سراب واهم».

كفاءة وتواطؤ
لا تفتح أي مؤسسة خاصة في كل المستويات، أبوابها في وجه تلاميذها، إلا بترخيص. وتخضع إلى برنامج تعليمي متشابه، مع اختلاف طفيف في أهلية المكلفين بالتدريس وقيمة ما تستنزفه من مبالغ مالية شهرية قد ترتفع أو تنخفض حسب كل حالة، لذلك يستغرب التشكيك في الشهادات الممنوحة منها، طالما أنها حصلت على ترخيص بالإحداث منذ سنوات، و»مفروض أن تخضع إلى مراقبة وتتبع الجهات المختصة، للتيقن من درجة توفر الجودة من عدمها»، أما في غير هذه الحالة، فـ «لا يمكن استبعاد تواطؤ جهات ما مع مثل تلك المؤسسات». ويتساءل عن المعايير العلمية الدقيقة المفروضة لمعادلة الشهادات، المعتمد عليها من اللجن المختصة، طالما أن المقررات الدراسية تتشابه، و»أي تشكيك في شهادة تتحمل مسؤوليته الجهات المسؤولة، بإغفالها جانب المراقبة»، لأن العبرة «ليست بتناسل المؤسسات الخاصة، بل بجودة خدماتها».

الريع والوحل
يرى الأستاذ محمد مريزق أن لا غرابة فيما أثير أخيرا عن الجدل القائم حول معادلة الشهادات، كمطلب ملح نادت به أصوات متعددة، ووصل إلى حد عرضه على القضاء الذي قال كلمته فيه، بعد رفض اللجنة العلمية الوزارية لتلك المعادلة، ما أثار حفيظة لحسن الداودي وزير التعليم العالي الحالي. أما زميله محمد بلكميمي، فله رأي مخالف نسبيا. ويتحدث عن إصرار الحكومة على تمريغ قيمة ورمزية الشهادات الجامعية العليا، في الوحل، و»تحويلها إلى صكوك امتيازات توزع بلا حساب على محظييها»، في ظل ما أسماه «المساس الفظيع بالحقوق الدستورية وحقوق المواطنة».
ولا يستسيغ أن تتحول الشهادات الجامعية، إلى «ريع» أو «ثمار أغراس»، توزع «مجانا» من قبل مؤسسات خصوصية قد لا تتوفر فيها شروط الجودة، في ظل شيوع وترويج فكرة تقديم تلك المؤسسات ل»خدمات جيدة» تمكن أبناء الطبقات العليا والمتوسطة، من مواجهة مختلف التحديات.
احتلال مراكز حساسة في الاقتصاد والاجتماع والثقافة والسياسة، «سراب» يجعل الكثيرين يهرولون إلى تسجيل أبنائهم في مؤسسات «لا تخضع أحيانا إلى المراقبة الضرورية، فيما يخص واجب التسجيل والتأمين وظروف عمل مزرية للأطر المشتغلة فيها».

بوابة المجهول
حسب رأي بلكميمي، فجسامة مسؤولية الأسر، تزداد مع اعتماد المعاهد العليا والجامعات العلمية والتقنية، ما أسماه "أساليب الاصطفاء القبلي وفق معايير محددة لا تترك للتلاميذ المتوسطين أي فرصة للانتماء إليها"، ما يضطر تلك الأسر إلى تحمل أعباء التسجيل والدراسة بالمدارس والمعاهد الخصوصية.
ويرى أن تشجيع التخصصات العلمية والتقنية على حساب الأدبية، لتأهيل المتعلمين للانخراط في سوق الشغل والاستجابة إلى حاجياته، يؤثر على الشهادات في معادلتها بين التعليمين العمومي والخصوصي، خاصة في ظل الأزمة البنيوية التي يعاني منها قطاع التعليم.
ويتحدث عن مشكل معكوس للمعادلة ضحيته التعليم العمومي، خاصة شهادة الباكلوريا "البوابة المفتوحة على المجهول" بالنسبة إلى "أبناء البسطاء" الذي لا يجدون غير الجامعات العمومية، "ملجأ" لـ "يجدوا أنفسهم بين فكي الفقر والبطالة لغياب سياسة تضامنية لدى الحكومات المتعاقبة". فالوزارة الوصية على قطاع التربية والتعليم، حسب قوله، ومنذ دخول المغرب مرحلة الرهان على القطاع الخاص جعلت الساحة التربوية تتعرض للتصفية والتفويت، بل وصلت إلى حافة الإفلاس لما يعيشه القطاع من عشوائية وارتجال دفع بالمدرسة العمومية للهاوية وانعكس على هذه الشهادات.
ويقول إن البرامج الدراسية والمقررات أصبحت عملية تجارية محضة، و"يعلم الجميع أن طبخ المقررات الدراسية وإنجازها يتم في إطار من الزبونية والمحسوبية"، و"الكل يعلم كيف أنجزت بعض المقررات، بل حتى أن بعضها يتعارض ولا يتلاءم مع ما نطمح إليه من حيث التكوين".
وفي انتظار معادلة حقيقية للشهادات تراعي الجودة وليس طبيعة القطاع عموميا كان أو خصوصيا، يتمنى الفاعلون التربويون، أن تضطلع الجهات الوصية على القطاع، بمسؤوليتها في تتبع عمل المؤسسات الخاصة حتى لا يتحول التلميذ إلى "كبش فداء" و"فأر" تجارب لا تكون دائما ناجحة.

حميد الأبيض (فاس)


luh]gm hgaih]hj jcvr hfhx hg'gfm

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العنف في المؤسسات التعليمية.. معضلة تؤرق التلاميذ والآباء مراد الصالحي منتدى المواضيع والقضايا التربوية 0 12-23-2012 09:04 PM
وقفة الصخيرات تمارة اباء وشموخ جمال الكداوي منتدى تتبع البرنامج النضالي :(مؤقت) 4 12-11-2012 10:26 AM
معادلة mohamed rkhissi منتدى النكت والطرائف الجادة الهادفة 1 04-30-2012 10:53 AM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...