أمة اقرأ لا تقرأ

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 03-27-2012, 09:09 PM
الصورة الرمزية مجدي ادريس
مجدي ادريس مجدي ادريس غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة فاس بولمان
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 967
مجدي ادريس is on a distinguished road
افتراضي أمة اقرأ لا تقرأ

معدل قراءة العربي 6 دقائق سنويا.. والأوروبي 200 ساعة
د. حمدي شعيب
أبرز وأخطر ما جاء في فصول التقرير المؤلم:
1- تاه.. الطريق! «إنه مقارنة لعدد البراءات المسجلة عالمياً بين عامي 2005 و2009م يتبين أنها لم تتجاوز 475 براءة اختراع في 8 دول عربية، في حين أن ماليزيا وحدها توصلت إلى 566 براءة اختراع». لاحظ هذه المقارنة بدولة إسلامية مثلنا؛ ولكنها وجدت زعيماً وضعها على طريق الحضارة، وانسحب في هدوء العظماء؛ ليتركها تشق طريقها.
2- المحلي.. يكسب! «خلال الفترة بين 1996 و2008م، حيث جاءت جامعة القاهرة في المركز الأول عربياً و592 عالمياً، وعين شمس في المركز الرابع عربياً و910 عالمياً، كما احتلت جامعة المنصورة المركز السادس». إذن جامعاتنا العريقة - كما في الكرة والرياضة - لا يتعدى مستواها الجيران العرب، ومن الظلم أن نقارنها بالمستوى العالمي. فهل العيب في المناخ السياسي، أم في المدرب الأجنبي؟!
2- قراءات.. بطعم البصل والثوم! «كشف التقرير أن عمليات البحث الشهري التي استهدفت التواصل مع الكتاب؛ أكدت أن كتب الطبخ احتلت المرتبة الأولى، تلتها الكتب التعليمية، ثم الكتب الإسلامية، فالتاريخية، فالعربية، ثم الكتب العلمية، والكتب الممنوعة والطب، ثم كتب الإدارة وكتب الحاسب». لهذا، فإننا نستشعر أن ما يحرك العرب؛ هي بطونهم وما يخص المطبخ!
3- أدب الفراش.. كلمة السر العربية! «وفيما يخص الموضوعات العربية المشتركة، فقد اتضح أن نصف عمليات البحث في هذا الصدد تذهب إلى الأفلام العربية، واللافت للنظر أن «الجنس» أتى كموضوع مشترك بين العرب، متقدماً على المنتديات والقصص والكتب والمجلات والجامعات والبحوث والصحف».
4- أمة اقرأ.. لا تقرأ! «العرب قاموا بتحميل 43 مليون فيلم وأغنية في عام 2009م، وربع مليون كتاب فقط». وهذه دلالة على وهن الوضع الثقافي، وقلة أهمية الكتاب والقراءة في حياة العرب، وهل هناك ثقافة بلا كتاب؟ وهل هناك مثقف بلا قراءة؟
5- عندما يُفتقد الرمز! « قام 84.5 مليون مواطن عربي بالبحث شهرياً عن مطربين». لقد شغلت الآلة الإعلامية الجبارة عقول شباب الأمة بصور شائهة حول مفهوم الرمز وصورة النجم، ونوعية القدوة؛ وهذا هو الحصاد المر للتأثير التراكمي لتسليط الأضواء على نجوم الغناء والكرة!
6- فلسطين.. وانهيار الحلم! «متوسط البحث الشهري عن قضية فلسطين 8 ملايين عملية، والوحدة العربية كان نصيبها 323 عملية بحث، بحيث تمثل (1000:1) من قضايا البحث، وهذا العدد يقل 19 ضعفاً عن البحث عن النكات». وهذه مؤشرات توضح أن القضية المحورية لتجميع العرب هي قضية فلسطين؛ حتى وإن كانت نسبية. وتوضح أيضاً مقدار هذا الانحسار الرهيب في الحلم القومي الوحدوي العربي، أمام الهروب الكبير إلى النكات والضحكات وأدب الغيبوبة الفكرية!
7- ظاهرة التصحر السياسي العربي! «في البحث الشهري للعرب؛ نجد أن كلمة «تحميل أفلام» استخدمت حوالي 40 مليون مرة، وجملة «الإصلاح السياسي في مصر» استخدمت 73 مرة شهرياً». وهذا يذكرنا بمقولة «هيكل»: »إن بحر السياسة العربي والمصري خاصة قد جف». ونحن نجد أنها مؤشر على تغول وتضخم ظاهرة التصحر السياسي العربي، ويأس الجماهير من القيادات.
8- فئة الأمل.. والحاجة لرمز ثقافي! «الفئة العمرية 21 - 30 عاماً هي الأكثر شراءً للكتب، تليها الفئة العمرية من 31 - 41 عاماً». تلك هي الفئات الواعية الناضجة؛ وهي الفئة الأمل التي يهمها القراءة ويجذبها الكتاب! فمن يحرك هذا الشباب الناضج؟! ومن يقدم لهم الفكر الجاد؟
9- المعارض.. بريق لا ينطفئ! «بالنسبة لمصادر الشراء، 47% يفضلون الشراء من معارض الكتاب، و35.2% من دور النشر ومنافذها، و4.5% من الإنترنت». وهذا هو البريق الذي لا يخبو للمعارض؛ تلك السوق الفكرية التي تحتاج لرعاية وتركيز لخدمة الثقافة والمثقفين والقراء!
10- رسالة إيجابية.. للأدباء والناشرين! «ونوعية الكتاب؛ وجد أن 89.9 يفضلون الكتاب المطبوع، و10.1% يفضلون الكتاب الرقمي». وهذه رسالة تطمين للكتّاب والناشرين؛ فالأصل هو الكتاب المطبوع؛ رغم هذا التغول لإمبراطورية الشبكة العنكبوتية!
11- لا تدمروا هويتكم! «الكتب المتعلقة بالأديان هي الأكثر مبيعاً في المكتبات العربية». وهذا مؤشر ذو مغزى، ورسالة إنذار لكل من يريد أن يهيل التراب على المحرك الأساسي للعرب! وكما قال ابن خلدون يرحمه الله في مقدمته: إن العرب لا يسودون ولا يغلبون إلا بالركيزة الأساسية لأي نهوض عربي؛ وهو الدين! الضفادع.. تظهر نهاراً! وأخيراً؛ فنحن نختم بسؤالين مريرين: 1- هل هذا هو مؤشر الانهيار الحضاري؟! إننا نخشى أن تكون تلك أعراض الانهيار كما قال المؤرخ البريطاني «توينبي»: «إن علة انهيار الحضارات هي في الانتحار الداخلي أو الانحلال الداخلي الذي يقود إلى الانهيار». 2- هل هي مرحلة ناقضي الغزل؟! إنها حالة الفراغ الفكري؛ الذي نتج عن الغياب أو التجهيل أو التعتيم على أصحاب المبادئ، ورواد الفكر الأصيل، والعلماء الأجلاء في كل مجال، والرموز النقية النظيفة، وترك الساحة لعصابات من ناقضي الغزل الفكري الأصيل! ولقد رسم القرآن الكريم صورتهم؛ ومثّل لهم بتلك المرأة الملتاثة الحمقاء ضعيفة العزم والرأي، تفتل غزلها ثم تنقضه وتتركه مرة أخرى قطعاً منكوثة ومحلولة: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم}(النحل:92).
قراءة في تقرير التنمية الثقافية يصدره مؤسسة الفكر العربيwww.arabthought.org






Hlm hrvH gh jrvH

__________________
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بلاد الحمير اقرأ من أروع ما كتب في2010 عبد الحفيظ البارودي منتدى القصة بأصنافها 2 08-19-2012 12:29 AM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...