العودة   منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب > المنتدى العــام للجمعيـــة



مقاربة تشخيصية لوضعية مدير المؤسسة العمومية بين الإدراج في إطار قار أو التكليف بمهمة

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 04-09-2012, 08:02 PM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,175
مراد الصالحي is on a distinguished road
)d: مقاربة تشخيصية لوضعية مدير المؤسسة العمومية بين الإدراج في إطار قار أو التكليف بمهمة

تقــديـــم :
إن المطالبة بإحداث إطار إداري قار لمدير المؤسسة يعود إلى الستينات من القرن الماضي حين أخذ المديرون يستشعرون بثقل المهمة وتشعبها واتساعها وضعف الإمكانيات المتاحة لإنجـــاز المهمة في الظروف المريحة مع تطور الاهتمام بالتمدرس وكثافة الإقبال عليه واطراد ازديــــاد أعداد التلاميذ بالمؤسسة إلى درجة التضخم أصبح معـها مديـر المؤسـســة في دوامة من المهام ينجزها بمجهودات كبيرة وجبارة مقابل أجر هزيل وتعويضات أهزل.
وتجاه هذه الوضعية طرحت لاحقا فكرة تكويـن جمعيات لرابـطة المديرين على المستـوى الوطني
أو فيدراليات على المستوى الجهوي وودا ديات على المستوى الإقليمي تتولى الدفاع عن كرامة المديرين وعن وضعياتهم وتأطـيـرهــم لأداء مهامـهــم على الوجــه المطلوب وتوجـهت بعـضها إلى الوزارة الوصيـة عبر توصيات أو طلبات أو مقابلات تطالب بإحداث إطار قار لمنصب مدير المؤسسة التعليمية .

وكثيرا ما كانت مصالح الوزارة المعنية تستجيب لهذه اللقاءات والمقابلات ولكن دون الاقتناع بإحداث إطار قار للمدير بحجة أن النائب والوزير والمديرين ورؤساء الأقسام والمصالح بالإدارة المركزية يؤدون مهامهم من باب التكليف مقابل تعويضات عن ذلك ، فكان هذا الطرح هو الباب الحديدي المسدود في وجه طلبات المديرين بإحداث إطار قار بهم .
هذا فضلا عن إشكالية إعفاء المدير في حال توفره على إطار إداري قار؛ كيف التعامل معه و إلى أي مصلحة أو إدارة سيحال أو يعين ( علما أن هذا الطرح يسرى على جميع المكلفين بمهام ).
وهكذا مع توالي السنين أصبحت فكرة إحداث إطار قار لمدير المؤسسة تأخذ حيزا كبيرا من الاهتمام وأخذت تطرح باستمـرار كلما أتيح ذلك وبحـدة أحيـانا لدرجـة أصبحت بعـض النقـابات تتـبنى الدفاع عنها بخجل في البدايات وإلى الدفاع عنها في العلن ضمن مطالبها النقابية كما هو الحال بالأمس القريب واليوم بالنسبة للنقابة الوطنية للتعليم في إطار الفيدرالية الديمقراطية للشغل.

أولا: التكليف بالمهمة بين الوزارة الوصية والمدير المكلف :
i)منظور الإدارة الوصية ( الوزارة ) : تشدد على مبدأ التكـليف وتـنأى بـنـفسها عـن الخوض في إحداث الإطار للمدير لمبررات أهمها :
1)- مسطرة إعفاء المدير المكلف في حالة الاقتناع بالاستغناء عنه يسيرة ولا تتطلب الإجراءات الكثيرة لأن طلب منصب مدير تحقيق لرغبة الطرفين ( الوزارة و المدير ) وفق معايير محددة يتخلى عنها أحدهما متى اقتنعت إرادة أحدهما بذلك
2)- وفرة الطلبات الراغبة في التكليف بالمهمة الإدارية في الحركة الإدارية تسهل مأمورية الوزارة في البحث عن البديل .
3)- التعويض المادي عن المهام لا يكلف ميزانية الوزارة ولا خزينة الدولة الشيء الكثير.
4)- التحكم الإداري المباشر في المدير المكلف وفق رغبات الرؤساء وتوجيها تهم تحت طائلة سيف الإعفاء حين عدم الامتثال .
5)- إحداث الإطار لمدير المؤسسة قلعة محصنة يصعب اختراقها بالتعليمات أو بالإملاءات وبالتالي يترتب عن الإعفاء تداعيات في مقدمتها البحث عن المنصب البديل للمدير المعفى .
ii) منظور المدير المكلف :
نظرته إلى التكليف غير راسخة بقوة في وجدانه الإداري لأن لجوءه لطلب الإعفاء سهل وميسر يقدم عليه متى شاء خصوصا حين تنتفي لديه رغبة الاستمرار في المهمة لسبب من الأسباب وفي ذلك تحرير له من قيود التكليف وثقل المهمة وتوالي التعليمات وضغوط السلطات وهزالة التعويضات وضآلة الإمكانيات المتوفرة أو المتاحة في تدبير المؤسسة بحيث يتحمل لوحده وزر كل تعثر أو خلل دون غيره .


فطلب الإعفاء من التكليف هو مركبة للنجاة من كل الإكراهات والضغوطات النفسية والإدارية التي تنوء بكلكله وتعكر صفو مهنته وحياته لأنه في إقدامه على طلب الإعفاء تسيطر عليه الهواجس والأفكار التالية :
-عدم الشعور بالارتياح في أداء مهمته .
-الشعور بالدونية إزاء رؤسائه لتقبله على مضض للتعليمات محافظة على المنصب .
-تجاوز سلطته الإدارية والاعتبارية والسطو عليها من الجهات المسؤولة العليا .
-نظرة مرؤوسيه إليه قد تتصف بالندية عند تساوي السلم الإداري معهم أو تقاربه.
من أجل كل ذلك تنتفض كرامته ويلقي بمفاتيح مؤسسته للجهة الإدارية التي أناطت به هذا التكليف وهو في حالة من الانتشاء والطمأنينة النفسية والمهنية .
ثانيا : لماذا إحداث الإطار لمدير المؤسسة التعليمية :
1)- الشعور بالاطمئنان والانتماء للمهنة .
2)- إعطاء القيمة الاعتبارية والشخصية والمهنية للمدير إزاء مختلف المتدخلين في شؤون المؤسسة .

3)- الشعور بالحماية من التعسفات الإدارية والإعفاءات المزاجية وتصفية الحسابات المجانية.
4)- الإطار حافز للبذل والعطاء وإبراز للشخصية المهنية والإدارية على حقيقتها .
5)- الوقوف بشجاعة وفعالية في وجه مختلف العواصف المستهدفة للمدير شخصيا أو لمؤسسته لسبب من الأسباب.
6)- الحظوة بالتقدير والاعتبار لمهنته وشخصه ومهامه وأدواره من طرف مرؤوسيه.
7)- فعالية قراراته المتخذة بوصفه المسؤول الأول عن تدبير شؤون مؤسسته التي يرأس تسييرها بمعية الفرقاء الاجتماعيين ومجالس المؤسسة.

ثالثا : مدير المؤسسة كإطار قار أو مكلف بالمهمة.
سأثير هنا مجموعة من التساؤلات بين مدير افتراضي كإطار قار وبين مدير مكلف بالمهمة:
1)- هل إحداث الإطار سيدعم المدرسة العمومية وينهض بالإدارة التربوية ؟ كيف ذلك ؟
2)- ألا يعتبر النهوض بالإدارة التربوية مرتبطا بفعالية الشخص الذي أنيط به تسيير المؤسسة
بغض النظر عن الإطار أو التكليف ؟
3)- هل الرفع من قيمة التعويضات عن المهام الإدارية في حالة التكليف تغني عن إحداثالإطار؟ أم أن إحداث الإطار والرفع من التعويضات هو المطلب الأمثل؟
4)- ما جدوى أحداث الإطار والزيادة في قيمة التعويضات عن المهام إذا كان المدير غير فعال وغير منتج؟
5)- ما قيمة الإطار إذا كانت التعويضات غير محفزة؟
6)- هل الراغب في مهمة مدير لا يحفزه إلا الإطار أو التعويضات ؟ أين روح المواطنة والتضحية في سبيل النهوض بالوطن؟


يتبع...



lrhvfm jaodwdm g,qudm l]dv hglcssm hgul,ldm fdk hgY]vh[ td Y'hv rhv H, hgj;gdt flilm

__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...