قراءة في فشل الاصلاح المدرسي

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 04-13-2012, 11:22 PM
الصورة الرمزية حسن سامح
حسن سامح حسن سامح غير متواجد حالياً
مشرف منتدى فرع اليوسفية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 58
حسن سامح is on a distinguished road
افتراضي قراءة في فشل الاصلاح المدرسي

أولا : سوء تقدير قوة الخصم
ليس هناك إصلاحا تم بالإجماع المطلق. فلكل إصلاح خصوما بالضرورة ، خصوم معلن عنهم أو سريين ، يعارضونه بشكل فعال أو يمارسون مقاومة سلبية .
فكل إصلاح يراد له أن يكون ملكا عموميا أو صالحا عاما . فإذا تقرر طبقا لدستور دولة ديمقراطية بواسطة حكومة شرعية تحت مراقبة و موافقة برلمان منتخب بشكل منتظم ، فإن هذا يسمح بانخراط الكل و بالتالي ينحني كل فرد أمام قرار ذو أغلبية رغم عدم اتفاقه مع رأيه .
ففي الواقع ، تكون الأمور أكثر تعقيدا . فالملك المشترك هو موضوع رؤى متناقضة و خلافية . زد على ذلك و في هذا العالم لا تتوفر السياسة على مكانة جيدة ، بحيث نجد جزء من الناخبين لا يعتقد أبدا بأن منتخبيهم محفزين للبحث عن الصالح العام .
يفشل كل إصلاح مدرسي بسبب هشاشة الشرعية :
في الديمقراطيات ، نجد أن شرعية الحكومات تكون هشة و في حالة سراح مؤقت إلى حين الانتخابات المقبلة . فالكثير من المواطنين يشعرون بحقهم في معارضة بعض السياسات أملا في أن تحقق الانتخابات القادمة تناوبا حقيقيا أو على الأقل رغبة في تحسين الرقعة السياسية ، و بالتالي انتخاب حكومة جديدة . و في بعض الأحيان ، عندما يرتبط الإصلاح بوزير خاص ، يستطيع المرء معارضة سياسته و من تم المطالبة بتغييره . و يمكن أن تتطور هذه المعارضة حتى و إن تم نقاش ديمقراطي و بثت الأغلبية بإقرار الإصلاح طبقا لقواعد اللعبة . و تقدم الحركات الاجتماعية و النقابية و أحزاب المعارضة مثالا على محاولات إفشال الإصلاح بكل قانونية .
و في غالب الأحيان تبدو الأمور ضبابية لكون الإصلاحات التي التزم بها وزير لا تجلب بالضرورة الدعم الفعال للحكومة ، خصوصا إذا كانت هذه الحكومة عبارة عن تحالف .
ففي العديد من الدول ، لا يفرض الدستور على الحكومة مناقشة الإصلاح المدرسي و إخضاعه للبرلمان . و إذا اقتضى هذا الإصلاح قانونا جديدا ، فإن الأمر يستدعي تدخل البرلمان . في حين نجد أن بعض القوانين تكون مجردة و غير منسجمة مع التغيرات المهمة للهياكل و البرامج . كما أن البرلمان يمكن له حقا تبني هذا الإصلاح أو استدعاء الحكومة لمناقشته . و لكن بعض القوى السياسية المحسوبة على الأقلية نظرا لكونها لا تتوفر على منصب حكومي أو لا تتوفر على قوة ضاغطة ، لا يمكنها أن تجبر الحكومة على فتح نقاش عمومي بشأن الإصلاح .و هذا ينطبق أيضا على السياسات العمومية ، و التربية في هذا الشأن ليست حالة استثناء .
فالحكومات تعلم جيدا أن القانون بجانبها و لكنه غير كاف . كما أنها تعلم بأن التصويت لصالحها ما هو إلا نصرا شكليا ، و بالتالي فالأمر يقتضي الإقناع و التفاوض . و بالمقابل ، ما يميز ميدانا أو وزارة عن غيرها هو قوة مهنييها و مرتفقي هياكلها . فالقوة تمر عبر عددهم و عبر انخراطهم في المجال النقابي و عبر نمط فعلهم الجماعي ، و أيضا عبر الموارد المادية و الرمزية التي تمت تعبئتها .
و في بعض الدول لا توجد حكومة تفرض على المدرسة العمومية إصلاحا قد يخلق الرعب في نفوس الآباء أو ينتج هروب التلاميذ من المدرسة العمومية. كما أنه لا توجد حكومة تتبنى إصلاحا ضدا عن رأي أغلبية المدرسين و منظماتهم ، فهي بفرضها لذلك تكون قد أفشلت الإصلاح الذي تبنته . فحسب علاقات القوى ، فإن عرقلة الإصلاح قد تنطلق من الإضراب أو الرفض المقاوم لتصل إلى حرب ضروس و كاسحة . و هذا يكفي لإفراغ الإصلاح من جوهره و مضامينه ، فيكون باعث الفشل أن الشرعية هشة .
يتبع


rvhxm td tag hghwghp hgl]vsd


التعديل الأخير تم بواسطة حسن سامح ; 04-13-2012 الساعة 11:42 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من يريد افشال الاصلاح؟ مدير 1 منتدى فرع مراكش 2 03-11-2012 05:47 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...