]تركيب الواقع وحوار الذات والموضوع

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 05-17-2012, 12:57 AM
الصورة الرمزية ELMOSTAFA WAZZIF
ELMOSTAFA WAZZIF ELMOSTAFA WAZZIF غير متواجد حالياً
مشرف جهة الدارالبيضاء الكبرى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 1,185
ELMOSTAFA WAZZIF is on a distinguished road
)d': ]تركيب الواقع وحوار الذات والموضوع

[center]تركيب الواقع وحوار الذات والموضوع
[/center]محمد حمزة

عصر المعرفة الحديثة إذن هو عصر التعقيد(التركيب) والحقيقة المؤقتة و اللا يقين الذي لا يعرفه إلا يقينا واحدا ، يقين الحركة والنسبية وتجديد الجديد. وتبقى التحديات الأكثر صعوبة هي تغيير طرق تفكيرنا لمواجهة التعقيد المتصاعد ومعرفة المعرفة كسلاح في مواجهة الإخطار الدائمة لعدم الوقوع في الخطأ والوهم اللذين لا يتوقفان عن التشويش على العقل الإنساني. معرفة تسمح بتمثل العلاقات والتفاعلات بين الأجزاء والكل داخل عالم التعقيد.

إن العلاقة التي تقوم بين الذات والموضوع في المعرفة العلمية علاقة معقدة ،فلا وجود لواقعة علمية تستند إلى معطيات مباشرة فقط من دون مبادئ عقلية .كما أنه لا وجود لمبادئ عقلية من دون معطيات مباشرة.ولما كان العلم يهدف إلى تحقيق المعرفة النظرية ، فهذه الأخيرة هي ثمرة العلاقة المركبة بين العقل والطبيعة .

وإذا كانت العلاقة بين الذات الموضوع قد فهمت في المراحل المبكرة من تطور العلم على أنها حوار بين الذات والموضوع المناقض لها، فإن العلم المعاصر قد دلل على تعقيد هذه العلاقة.

إن تطور العلم الفيزيائي الحديث أفضى إلى تعقيد الواقع، فبذلا من البساطة الفيزيائية والمنطقية المفترضة تم اكتشاف التعقيد المايكرو فيزيائي في أقصى حدوده : فالذرة ليست الحجرة الأولى بل هي تجمع لمكونات عديدة معقدة غير قابلة للتمثيل ٬كما أن الكون سيرورة في طور التفكك والتنظيم في آن واحد . فالفكر المركب(او فكر التعقيد) وحده يمكننا من تحضير معرفتنا له . كان جورج لوكاش يقول في شيخوخته " يجب تصور المركب كعنصرا أولي موجود " ويستنتج من ذلك أنه يجب أولا معالجة المركب بوصفه مركبا، ثم الانتقال إلى عناصره وسيرورته الأولية.

يرى ادكار موران في التعقيد ظاهرة كمية للتفاعلات والتداخلات بين عدد كبير من الوحدات ،كما هو الحال في الذرة والخلية حيث تشمل الواحدة على عدد من الايقينيات و اللا تحديدات والظواهر الصدفوية

إن التعقيد هو ذاته اللا يقين وهذا نفاد للحتمية في العلم الكلاسيكي. بفضل تطور علم الفلك على المستوى الماكر وفيزيائي والمايكرو وفيزيائي نعرف أننا نحمل في أجسامنا جزيئات يرجع تاريخها إلى التواني الأولى من ميلاد الكون. فكياننا المادي يحمل ذرات من الكاربون تكونت في قلب نجوم سابقة على شمس منظومتنا. إننا نحمل في داخلنا الخلايا الحية الأولى لظهور الحياة على الكوكب.

إن المايكرو فيزياء لم تفتح الطريق أمام علاقة مركبة بين الملاحظ الملحوظ فحسب ، ولكن فتحت الطريق أيضا على مقولة مركبة ومظللة جدا٬ وهي الجزيئة الأولى التي تقدم نفسها للملاحظ تارة كموجة ، وتارة كجسيم . إن للتعقيد دائما صلة بالصدفة ، إنه اللا يقين بعينه المترسخ داخل الأنساق المنظمة بشكل ثري، إنه مرتبط بنوع من الخليط العميق بين الاستقرار والاختلال.






Djv;df hg,hru ,p,hv hg`hj ,hgl,q,u

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من وحي الواقع mohamed rkhissi منتدى منبر النقاش الحر 3 12-02-2012 09:34 PM
مسيرة 27 ماي 2012 يوم تدشين المصالحات الكبرى مع الذات و مع الجماهير mohamed rkhissi منتدى النقابات التعليمية: 12 05-25-2012 11:47 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...