العودة   منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب > المنتدى العــام للجمعيـــة



مشروع المؤسسة بين ثراء المفهوم وفقر المؤسسة

المنتدى العــام للجمعيـــة


إضافة رد
  #1  
قديم 05-28-2009, 01:16 AM
الصورة الرمزية العربي أخلو
العربي أخلو العربي أخلو غير متواجد حالياً
المدير العام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,386
العربي أخلو is on a distinguished road
افتراضي مشروع المؤسسة بين ثراء المفهوم وفقر المؤسسة


توطئة :
مشروع المؤسسة آلية للتدبير من منظورات خمس : التدبير الاداري والتدبير التربوي والتدبير المالي والتدبير المادي والتدبير الاجتماعي .
لكن تعوق إنجاز ه إكراهات وتعترض سبيل تنفيذه ضغوطات منها ما هو تنظيمي ، ومنها ما هو تمويلي ، ومنها ما هو تكويني.
1- المثبطات التنظيمية: من خلال معاينة واقع المؤسسة التعليمية وأنماط التسيير بها وانطلاقا من التصور الجديد للعلاقة بين المدرسة والفكر المقاولاتي المسنود بخلفية نظرية تمتح من النسق الفكري للمؤسسة البشرية المنسوب للعالم الأمريكي " ليكرت "أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة" ميشيكان "يمكن رصد مجموعة من نماذج التسيير الإداري نختزلها في ثلاثة:
أ- النموذج التسلطي/ الأوتوقراطي: يتميز بالاستبداد واحتكار كل السلطات التربوية، تقوم وظيفة المدير فيه على إصدار الأوامر والتعليمات قصد التنفيذ . فقراراته غير قابلة للنقاش ولا يعترض عليها أحد. وتتأسس علاقة الرئيس والمرؤوس على قاعدة فقدان الثقة والاحتراس المتبادل والتصادم الظاهري أ والباطني.
ب- نموذج التفويض الجزئي والشبه الديمقراطي: ويتم في إطار هذا النموذج تفويت جزء من السلطات التربوية لمساعدي المدير الذي يتبنى في سيا ق تعامله مع مرؤوسيه أسلوب المكافأة والعقاب كآلية للتحفيز والردع.
ج- نموذج المشاركة النسبية أو الشبه الديمقراطي: يتسم هذا النموذج بقدر مهم من الثقة بين المدير وبعض مساعديه ... في اتخاذ بعض القرارات دون أخرى وينهج أسلوب المكافأة كآلية للتحفيز . ويتبين من خلال هذا الرصد السريع لأنماط التسيير المتواجدة على الساحة الإدارية أن النموذج التدبير التشاركي الديمقراطي المعتمد على نموذج العمل الديناميكي المثلث الأضلاع: التفاوض والتفويض وفريق العمل غائب نظرا لانحسار هامش تداول مفاهيم الفكر الإداري التربوي ونقص تكوين معظم هيئة الإدارة وافتقارها لمؤهل إداري مهني باستثناء إطار المقتصد نسبيا/ تكوين على مستوى التسيير ونقص على صعيد التدبير/... وإذا كان إسناد مهمة الإدارة التربوية لهيئة التدريس ضرورة أملتها طبيعة العمل التربوي داخل المؤسسة التعليمية فانه من المفروض إخضاع هيئة التأطير التربوي لتكوين إداري تربوي متين يستوعب أساسيات المهام المنوطة بها ويشمل مجالات: التدبير، التواصل، القانون الإداري،المحاسبة، علوم النفس والاجتماع والتربية...ثم دعمها بأطر متخصصة كإعلامي ، مرشد نفسي ، أخصائي اجتماعي، منشطين... وفعاليات أخرى بحسب الحاجة. وإلا تحول غياب التكوين أو نقصه إلى معيق لعملية الارتقاء بالممارسة الإدارية التربوية من بنية التسيير اللاعقلاني إلى بنية التدبير التشاركي ، من تمجيد تجارب شخصية سابقة وتقليد أصحابها إلى وضع سياسة تعليمية للمؤسسة ضمن تخطيط ثلاثي تشتق منه برامج عمل ملموسة على أرض الواقع تحمل أهدافا قابلة للتطبيق خاضعة لمقتضيات تحليل الحاجيات وتشخيص المشاكل ومستهدفة كفايات بعينها من عيار : الكفاية التواصلية ، والمنهجية ، والثقافية ،وكفاية الضبط...على طريق الانفتاح على المحيط وعلى خط الانسجام مع التوجهات الكبرى وتناغما مع المعايير البيداغوجية الوطنية. إذا كانت منظومتنا التعليمية قد عرفت منذ نشأتها عدة إصلاحات لتصليب ذاتها وتقوية مناعتها ومجابهة التحديات الكبرى من قبيل خلق التوازنات : بين التكوين والتشغيل ، بين االخصاص والفائض، بين التعليم النظري والتمهين والتمهير...بدءا من إصلاح سنة 1957 ومرورا بإصلاح سنة 1985 وانتهاء بالإصلاح الحالي الذي انطلق سنة 1999 فإن مصير جل هذه الإصلاحات كان هو الإخفاق شبه التام لأنها لم تنبثق من القاعدة التعليمية العريضة ولم تمد جسور التواصل بين النخبة المخططة والشغيلة الممارسة والمنفذة لبنوده في نفس الآن ناهيك عن إقصاء الإطار الإداري التربوي رغم إشرافه الفعلي على وضع الإصلاحات وسهره على تطبيقها في ذات الوقت . وهي وضعية نشاز أفرزت لنا حالة لامتوازنة ولا متكافئة داخل نظامنا التعليمي: فإذا كان المدرس المغربي قد تم تأهيله على مراحل نسبيا وعبر فترات تاريخية متباعدة ليواكب المستجدات من نظريات في التدريس وبيداغوجية نشيطة ونماذج إرشادية ديداكتيكية متطورة في غياب مركز لتكوين الإداريين التربويين يحفز الأفواج المتخرجة منه بدبلوم يضمن لها إطارا يحدد بدقة الاختصاصات والصلاحيات ويؤمن لها تعويضا محترما يقوي دافعيتها إلى مباشرة مهام التدبير برغبة واقتدار.
2- مثبطات تمويلية: يرفض الكثير من المدراء تبني إستراتيجية المشروع كآلية للتدبير والاشتغال المخطط نظرا لنقص الموارد المالية وشح مصادر التمويل وتأخر منح وتفعيل صفة مصلحة الدولة للمؤسسة التعليمية وتجريد المرفق التعليم العام من صفة الشخصية المعنوية التي تحرمه من تلقي الهبات والمساعدات المالية النقدية ...و إذا سلمنا بهذه التبريرات في انتظار تحديث النصوص القانونية وتكييفها مع مقتضيات الدعوة إلى التجديد التربوي الإداري وما جاءت به من مستجدات في المجالين: الديداكتيكي والإداري التربوي فان هذه الأعذار برمتها تثني عزائم الكثير من المديرين وتدفعهم إلى الإعراض التام عن إنجاز مشاريع المؤسسة من الحجم صغير أو المتوسط ... خصوصا إذا افتحصنا مكون ميزانية المؤسسة التعليمية وجدناها تتشكل من الموارد الآتية:
أ- موارد خاصة : تستخلص من رسوم التسجيل والتأمين المدرسي والرياضي وانخراط الجمعية الرياضية المدرسية واستعارة الكتب وضمانها. وبالنسبة للمؤسسات المتوفرة على قسم داخلي تستفيد ميزانيتها من رسوم إضافية متعلقة بالذخائر وواجبات المائدة والإقامة والكفالة. ب- موارد إضافية: وهي عبارة عن دعم مادي ومالي يقدم من الأكاديمية إلى المؤسسات التي لا تتوفر على مصادر تمويل كافية لتغطية مصاريف مشاريع في مجالات متعددة ويكون على شكل : - اعتماد للتسيير والصيانة الخارجية. - اعتماد التغذية. - مساعدات للتحكم في تسيير القسم الداخلي .
ب- المورد الاستثنائي: وتنظم هذا المورد مذكرات وزارية فتحصر مصادره في تعويض المتلف والقروض والتسبيق ومدا خيل طارئة. ويمكن دعم ميزانية التسيير بموارد أخرى كمدا خيل الشراكة البيداغوجية واتفاقيات التعاون واستغلال فضاءات وممتلكات المؤسسة رغم عدم وضوح الرؤية القانونية التي تبيح ذلك... إن التدبير الراشد لهذه الموارد يتوقف على تحديث النصوص القانونية وتطويعها ، وعلى الإشراك الفعلي للمجالس التقنية وخاصة مجلس التدبير ، والانفتاح على المحيط بمكوناته المتعددة وعلى التفويض والتفاوض وتوسيع قاعدة تشغيل فريق العمل في أفق تنمية الموارد وسد النقص وتلبية الحاجة المتزايدة وفي اتجاه عقلنة الصرف وترشيد النفقات وتقنين الاستخلاص وتعداد روافده.
3- مثبطات تكوينية: أوكلت المادة 149 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين لمدير المؤسسة مهمة الآمر بالصرف والاستخلاص تحت مراقبة مجلس التدبير ،ومنحه الفصل 11 من المرسوم رقم 376- 02 – 2 . صفة الإشراف على التدبير المادي والمالي والمحاسبي. وهذا التشريف الذي حظي به رئيس المؤسسة يعد في واقع الأمر تكليفا يلقي عليه تبعات ويثقل كاهله بمسؤوليات جديدة تتمثل في النهوض بوظيفة المحاسبة الإدارية المتعلقة بالمداخيل والنفقات وما تستدعيه من تصفية ومراقبة الصندوق والمخازن والتأشير على دفاتر الحسابات والوثائق والسجلات والتحقق من المحاسبة المحاسبية في شقيها: المادي والنقدي. وهي مهام موكولة إليه بتكليف من المرسوم 376 -02- 2 . وبتنصيص من المذكرات الوزارية رقم 1008 و 129 .
لكن جل المدراء لم يتلقوا تكوينا في هذا الخصوص ومن أجل ذلك ومن أجل حفظ النظام ومنع كافة أشكال خرق القانون لابد من تمكين مدير المؤسسة من تكوين قانوني ومالي يضبط من خلاله التشريعات والتنظيمات والنصوص القانونية ويمتلك مهارة المحاسبة والمراقبة المالية. و في سبيل تحقيق درجة عالية في سلم الانفتاح على المحيط بمكوناته الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والبيئية... يلزم إقدار رئيس المؤسسة على التدبير المقاولاتي وعلى تطبيق بعض مبادئ علم التواصل وتأهيله في علم الاتصال لجلب شركاء مساهمين في المشاريع المزمع انجازها على مستوى العلاقات الخارجية للمؤسسة، وكذا لتفعيل ناجع لمبادئ المؤالفة والمؤازرة والانسجام الشامل بين عناصر المجتمع المدرسي على مستوى العلاقات الداخلية.في أفق تحسين الأداء والرفع من الكفاءة الداخلية والخارجية للمؤسسة التعليمية.
- خاتمة: مشروع المؤسسة إستراتيجية للتحكم في التدبير المادي والمالي والمحاسبي والإداري والتربوي وآلية لسد الخصاص وترشيد استغلال الفائض لتحقيق التوازنات وتأهيل النظام التعليمي للخروج من نفق انسداد الأفق ومن شرنقة إعادة الإنتاج نفسه لإحداث النقلة النوعية من إبدال المعرفة المفهومية إلى إبدال التمهين والتمهير على خط الابتكارية والمحافظة على القيمة العلمية للدبلوم والتكوين والاستجابة لمقتضيات حاجة سوق الشغل في أفق الانخراط الفاعل والمنتج في نظام العولمة الذي يعيش مرحلة ما بعد الصناعة ...ولا يتأتى ذلك إلا بتغيير النظرة الاستهلاكية إلى قطاع التعليم وتحفيز أطره واعتباره منجما حقيقيا لا ينضب لاستغلال طاقات الإنسان على طريق تحقيق التوازن بين استيراد التكنولوجيا وتدبير الموارد البشرية المحلية نشدا نا للتنمية البشرية الشاملة.


محمد إبراهيمي



lav,u hglcssm fdk evhx hglti,l ,trv

__________________


للتواصل مع إدارة المنتدى:
andepm.net@gmail.com


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-31-2009, 07:38 PM
الصورة الرمزية عبد الرحمان مولودي
عبد الرحمان مولودي عبد الرحمان مولودي غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 718
عبد الرحمان مولودي is on a distinguished road
افتراضي



[glow=#ffa200]
دائما متميز أخي العربي
[/glow]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-26-2010, 07:46 PM
الصورة الرمزية أبو الحسن
أبو الحسن أبو الحسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 1
أبو الحسن is on a distinguished road
افتراضي

دمتم بعطاءاتكم المتميزة دائما خدمة للمنتدى و للساهرين عليه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...