الأنشطة التربوية المندمجة : تشخيص أولي لعراقيل التفعيل.

منتدي النقاش و الحوار العــام


 
  #1  
قديم 05-23-2012, 09:40 PM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,174
مراد الصالحي is on a distinguished road
افتراضي الأنشطة التربوية المندمجة : تشخيص أولي لعراقيل التفعيل.

[size=4][color=indigo]بقلم عبد الرزاق المصباحي [/color][/size]
[size=4][color=indigo].. في مقال سالف حاولنا تقديم حَدّ مفهومي للأنشطة المندمجة، وأبرزنا علاقتها بالأنشطة الفصلية، وأشرنا إلى دورها في تنزيل بيداغوجيا الكفايات،[/color][/size]
[right][size=4][color=indigo]وأيضا إمكانية الاستفادة من طرائقها الماتعة والمتجددة للرقي بآليات التنشيط وتطويرها داخل الفصول الدراسية، ومن ثم فأنشطة التفتح بأنواعها، والدعم النفسي والاجتماعي بمراكز الوساطة والاستماع، ثم التوجيه، وهي الأقطاب الثلاثة للأنشطة المندمجة، تغدو ضرورية لتحقيق إبداع متجدد وتحصيل رصين، وتغذية راجعة مؤسسة على التفاعل المنتج. ومن شاهد الحلقة 23 من برنامج ( خواطر 7) الذي يعده أحمد الشقيري، والمعنونة ب ( أشركني وسوف أفهم ) والتي زار فيها مجموعة من مدارس الدول الاسكندنافية (خاصة فنلندا والنرويج) ، سيدرك ما الذي نقصده بالعلاقة القوية بين الأنشطة المندمجة والمنهاج الدراسي حيث تنتفي الحدود بين ما ندعوه نشاطا موازيا وبين المنهاج، ونسجل هنا خيبة أفق انتظار مقدم البرنامج حين دخل إحدى الفصول بأوسلو وفيها يرتدي التلاميذ أزياء مختلفة ويعدون طبخات مجموعة من الدول، ظانا أنها نشاط مواز للمنهاج، قبل أن يدرك أن الأمر يتعلق بدرس في الجغرافيا[/color][/size]
[size=4][color=indigo]في مدراسنا مازال الأمر بعيدا عن الصورة المبدعة لأشكال التنشيط، في ظل صعوبات تهم التصور والذهنية، و جوانب تنظيمية، وأخرى بيداغوجية، والمقالة طيَّه، تقدم تشخيصا أوليا لبعض العراقيل، التي تمنع تنفيذ كثير من المشاريع في المدرسة المغربية.[/color][/size]
[size=4][color=darkorange]1 – مشكلة التمثل السلبي .[/color][/size]
[size=4][color=indigo]إن صحة التمثل وإيجابيته عن الأنشطة المندمجة، تخلق الاستعداد السيكولوجي الأولي للتطوع والمشاركة في تفعيلها وتنزيلها، وتحقق جبهة ضرورية لتجاوز المثبطات القائمة في مستوياتها : التواصلية والتنظيمية واللوجيستيكية. والثابت أن نسبة مهمة من الفاعلين التربويين يؤمنون بدور الأنشطة المندمجة في تنويع الإيقاع المدرسي وتنويع طرق التدريس التي تًمَّكن من دعم التعلمات وجعلها ملائمة للميولات الشخصية والاجتماعية، مما يحقق الدافع السيكولوجي نحو التحصيل الجيد، وإبراز مواهب المتعلمين وإظهار قدراتهم وتكريس روح المبادرة والتعاون لديهم، إضافة إلى دورها في رفع معنوياتهم وزيادة قابلية التعلم لديهم وتحبيبهم فضاء المؤسسة؛ بيد أن هناك – للأسف- من لا يزال حبيس نظرة تقليدية ترى في ممارسة الأنشطة عموما تضييعا للزمن المدرسي الذي ينبغي – في متصورها- أن لا يخرج عن مقررات المنهاج الدراسي، وهو الأمر الذي يعرقل كثيرا من الأنشطة التي يخطط لتفعيلها في المؤسسات التعليمية، بحيث إنها بالنسبة إليهم غالبا ما توصم بالتفاهة والعبثية واللاجدوى... .[/color][/size]
[size=4][color=darkorange]2- صعوبات تواصـــــــــــلية:[/color][/size]
[size=4][color=indigo]ترتبط هذه الصعوبة بالعلاقة بين الأستاذ المؤطر وبين هيئة الإدارة التربوية حين تتسم بالصراع وعدم التفاهم مما ينتج عنه مناخ غير عملي وودي للاشتغال، وينعكس ذلك سلبا على المشاركة في الأنشطة المندمجة وتأطيرها، فمن المعلوم أن غالبية أنماط هذه الأنشطة تطوعية، لذا فحين يغيب الجانب التواصلي يحجم كثيرون عن المشاركة، ويرجع سبب هيمنة الذهنية اللاتواصلية، غالبا، إلى اعتماد الأسلوب الاستبدادي في التدبير الذي من معالمه:[/color][/size]
[size=4][color=indigo]ü اعتبار مشاركة المؤطرين في اتخاذ القرار مضيعة للوقت.[/color][/size]
[size=4][color=indigo]ü حصر وظيفة المؤطر في التنفيذ لا الإبداع.[/color][/size]
[size=4][color=indigo]ü الاطمئنان إلى وضعية الاستقرار من خلال خلق نظام منضبط بقرارات رأسية إسقاطية من الإدارة نحو الأستاذ المؤطر.[/color][/size]
[size=4][color=indigo]وينتج عن هذا الأسلوب هيمنة الرؤية الشمولية التي تدفع المؤطرين التربويين إلى الحذر والانتماء إلى مجموعات صغيرة تقرر العمل بشكل يخرج عن النسق العام (مشروع المؤسسة) أو صرف الجهد في الاعتراض على طرق التدبير ومقاطعة الأنشطة، كما أن ارتكان الإدارة إلى القرارات الأحادية لا يستجيب في الغالب للحاجات الحقيقية ولميولات المتعلمين والأساتذة في طبيعة الأنشطة المندمجة التي يفضلونها، ومن نتائج ذلك الإحجام عن المشاركة كلية.[/color][/size]
[size=4][color=darkorange]3- صعوبات مادية ولوجستيكية : الدعم المادي.[/color][/size]
[size=4][color=indigo]يمكن تسجيل الغياب الكبير للأندية التربوية في العديد من المؤسسات التعليمية، ويعزى ذلك إلى النظرة السلبية إلى ممارسة الأنشطة المندمجة، كما يرجع أيضا إلى غياب فضاءات مناسبة من قاعات للعروض، القاعات متعددة الوسائط، مراكز الوساطة والاستماع ... التي تمَكّن من احتضان هذه الأنشطة، فمن المعلوم الأهمية البالغة للنادي التربوي بوصفه إطارا وآلية منهجيتين تسعفان في تأطير المتعلمين وجعلهم ينخرطون بشكل تلقائي في الأنشطة المختلفة التي تنظمها المؤسسة، وفي غيابه يصعب خلق شراكات مع المحيط السوسيو- ثقافي، مما يصعب معه العمل بآلية الأندية التربوية، إضافة إلى غياب الدعم المادي الذي يتطلبه تنظيم بعض الأنشطة وتحفيزها(خرجات، جوائز تقديرية وتحفيزية.....).[/color][/size]
[size=4][color=darkorange]4- صعوبات تنظيمية ( : مجالس المؤسسة).[/color][/size]
[size=4][color=indigo]ليس خافيا أن مجالس المدرسة غير مفعلة في كثير من المؤسسات التعليمية، ولذلك أثره السلبي على إنجاز الأنشطة المندمجة : سواء المجلس التربوي أم مجلس التدبير، اللذين تسند إليهما مهمة تسيير أمور المؤسسة وتدبير مواردها وحل مشاكلها، وبخاصة المجلس التربوي الذي يسهر على تنظيم مختلف أنشطة الحياة المدرسية ودعمها ومتابعتها وتقويم عملها، ويرى كثير من الأساتذة [1]:[/color][/size]
[size=4][color=indigo]ü أن اشتغال المجلسين يكون شكليا ومرتبكا وتحت الطلبات والإملاءات الرسمية التي لا تخدم مصلحة التلميذ بقدر ما تراكم محاضر ووثائق لتأثيت واجهة الشأن الإداري.[/color][/size]
[size=4][color=indigo]ü أن مجلس التدبير لا يدعم الأنشطة المندمجة لضيق ذات اليد أو لعدم الإيمان بأهميتها في بناء شخصية المتعلم.[/color][/size]
[size=4][color=indigo]ü أنه يسجل غياب أنشطة المجلسين بالمطلق.[/color][/size]
[size=4][color=indigo]ü أنه يتسم أحيانا بالضعف وغياب المردودية الحقيقية.[/color][/size]
[size=4][color=indigo]إن مجلسي التدبير والتربوي أهم آليات الرفع من جودة الحياة المدرسية، وفي غياب التفعيل الأمثل والجدي لمهامها، فإنه يصير أداة للعرقلة، حين يتكئ على البيروقراطية وتغييب التشاور وإشراك الفاعلين التربويين بالمؤسسات، إذ الاكتفاء بإملاء القرارات وتنزيلها سيفقد القرارات مشروعيتها وسيضعف من أداء المجلسين، كما أن حرص المدراء على الجانب الشكلي فقط، اتقاء لمباغتة لجان التفتيش أو تزيينا للواجهات يجعل كثيرا من الأنشطة المندمجة مجرد حبر على ورق.[/color][/size]
[size=4][color=darkorange]5- صعوبات بيداغوجية :[/color][/size]
[size=4][color=indigo]عدم تمكين المتعلمين من مراكز قيادية في الأندية التربوية، وحصر مشاركتهم في الانخراط فقط مما يجعل رغبتهم في المشاركة والاجتهاد والإبداع تفتر أكثر ويقل الحماس مع مرور الوقت في ظل استقرار للمهام على نحو رتيب، ويؤشر ذلك على وضعية المتعلم الذي لا يسمح له في الغالب بتجريب قدراته في قيادة زملائه في إطار التكوين بالنظراء وهي تقنية تسمح للتلميذ ذي المؤهلات الثقافية والتأطيرية المميزة بقيادة فريق من زملائه في النادي.[/color][/size]
[size=4][color=indigo]إن الحديث هذه العراقيل، لا يعني تعميمها، فهناك تجارب ناجحة، وهناك مؤسسات تعليمية تسودها طرق متقدمة في تدبير شؤونها على نحو ديمقراطي وتشاركي، ويصل فيها التواصل بين أقطاب العملية التعليمية- التعلمية ذروته، لكنها مؤسسات تعد على رؤوس الأصابع، والمرمى الوصول إلى أكبر قد من تعميم الأنشطة المندمجة.[/color][/size]
[size=4][color=#4b0082][/color][/size]
[size=4][color=#4b0082][color=darkorange]عن جريدة المحيط التربوي[/color] [/color][/size][/right]


hgHka'm hgjvf,dm hglk]l[m : jaodw H,gd guvhrdg hgjtudg>

__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is معطلة
كود [IMG] معطلة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...