مفهوم الفرح في الإسلام

منتدى الصوتيات والمرئيات الإسلامية


 
  #1  
قديم 07-11-2012, 10:07 PM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,174
مراد الصالحي is on a distinguished road
)d: مفهوم الفرح في الإسلام

مفهوم الفرح في الإسلام

حب الفرح
قال الله تعالى في محكم كتابهِ العزيز:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}

وفي آية أخرى:
{ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }.

هي دعوة من الله لعباده إلى الفرح.. وقد هيأ لهم كل السبل للوصول إليه. والفرح أيها الأحبة هو قيمة الحياة، وهو هدف يسعى إليه الجميع، حيث ترى الناس كلّ الناس، ينشدون فرح القلب وزوال الغم والهمّ وتفرّق الأحزان والآلام.. ولأجل ذلك يلجأون إلى مباهج الدنيا من طيبات ورزق ومساكن وقصور، وإلى كل ما يقع تحت أيديهم مما يرون أنه جالب للفرح و السعادة.
وفي هذا قال تعالى الله مخاطب رسوله الكريم :
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ..}.
لذا حرص رسول الله (ص) على تربية المؤمنين على حب الفرح.
التوازن منهج الاسلام
و لكن مفهوم الفرح هذا، التبس على الكثير من المؤمنين آنذاك، حيث اعتقدوا أن صورة الإنسان المؤمن تتنافى مع أجواء الفرح... فهو كلما ازداد إيماناً، ازداد عبوساً وجديةً وانعزالا... وهذه العقلية وهذا المفهوم، لا يزال سائداً حتى اليوم، حيث نلتقي بالكثير من الذين يبتعدون عن الصورة الفرحة خشية تعارضها مع الدين..
ويروى أن بعض أتباع رسول الله(ص) عزموا على ترك بعض لذائذ الحياة لينصرفوا للعبادة و الطاعة، وذلك بعد استماعهم لحديثه حول ما يجري للناس يوم القيامة، فأقسم بعضهم حبّاً لله, أن ينام من الليل أقله و يقضيه جله في العبادة, و أقسم آخرون أن يصوموا العمر كله, و أقسم البعض الآخر أن لا يترك وقتاً لأهله و عياله و لا لنفسه بل أن يقضي كل وقته في عبادة الله بعيداً عن أعين الناس...
وقد وصل خبر ذلك إلى الرسول(ص)، فتصدى للمسألة كي لا تصبح ظاهرة، واعتبر أن من واجبه توضيح ما التبس عليهم نتيجة الفهم الخاطئ للدين...وهنا تبرز أهمية الدور التربوي لرسول الله(ص) الراصد لأي اختلال يطرأ على مفاهيم الناس -وهذا الأمر مطلوب منكم ومنا :"إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه وإلا عليه لعنة الله والملائكة والناس" -
فقد توجه رسول الله(ص) إلى هؤلاء، وقال لهم بحزم أن ذلك خلاف سنته: «ومن رغب عن سنتي فليس منّي».
ثم جمع الناس وخطب فيهم ليبين لهم ما يجب عليهم من شريعة وأحكام فقال(ص) : "ما بال أقوام حرّموا على أنفسهم النساء والطعام والطيب والنوم وشهوات الدنيا، أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهباناً، فإنّه ليس في ديني ترك اللحم ولا النساء ولا اتخاذ الصوامع وأن سياحة أمتي الصوم ورهبانيتهم الجهاد.. اعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئ وحجوا واعتمروا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا رمضان واستقيمو يستقم لكم، فإنما أهلك من كان منكم بالتشديد، شدّدوا على أنفسهم فشدّد اللّه عليهم" عندها نزلت الآية على رسول اللّه (ص) لتؤكد المفهوم الإسلامي والذي لا لبس فيه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ل تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَل تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ ل يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (78) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلاَل طَيِّب وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88)} (المائدة).
فالله يحب لعباده المؤمنين أن ينهلوا من معين رزقه:" فالدنيا إذا أقبلت فإن أولى الناس بها أبرارها لا فجارها وأخيارها لا أشرارها."


قارون: النموذج السلبي
ولكن، في الوقت نفسه الذي دعا الله فيه الناس لعدم الإِعراض عن الفرح، لم يُرد أن يكون باب السعي وراء الطيبات وفرح الملذّات مفتوحا على مصراعيه ..لأن النفس البشرية لن تقف عند حد, حتى لو كان حراماً, وستطالب دوماً بالمزيد، حتى لو كان إسرافاً، وسيصبح صاحبها كمن يشرب من ماء البحر، كلما شرب منه ازداد عطشاً... وهكذا حتى يصبح حالة مرضية وانحرافاً و طغياناً.
و قد عرض لنا القرآن الكريم نموذج قارون، وتحدث عنه بإسهاب، حيث كان قارون من أتباع موسى(ع) و لكنه رويداً رويداً راح يعبّ من خيرات الدنيا، ليس فقط من حلالها، بل تعدى ذلك إلى حرامها، فطغى و استبد تاركاً وراء ظهره إيمانه بالنبي موسى(ع) ورسالته وكل ما قد عاهد الله عليه...
{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}
فقد وصل قارون إلى قمة الفرح، ولكن أي فرح هو هذا؟...
فرح قارون كان فرح طغيان المال و الشهوات، وفرح البطر بنعمة الله ونكران الجميل... والنتيجة: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ }


يتبع...



lti,l hgtvp td hgYsghl

__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اهداء الى كل من يعمم الفرح بنضالنا ELMOSTAFA WAZZIF منتدى البلاغات والبيانات والتعميمات والإخبارات الخاصة بالجمعية 0 11-20-2012 04:58 PM
اليأس و الأمل و مبشرات الفرج عبد الرحيم ميمي منتدى الحديث والسيرة النبوية 0 07-28-2012 12:50 AM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...