صوت المناضل

المنتدى العــام للجمعيـــة


إضافة رد
  #71  
قديم 07-16-2012, 10:22 PM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 12,052
mohamed rkhissi is on a distinguished road
)dgh-:

حياة عبد الكريم الخطابي.....
دفن محمد بن عبد الكريم الخطابي في مقبرة الشهداء بالعباسية بمصر، في حين دفن امحمد الخطابي، الذي يقدم على أنه نائب رئيس ما يعرف بجمهورية الريف، وهي الجمهورية التي تنسب إلى الأمير الخطابي، فقد دفن بأجدير منذ سنة 1968. وكانت مراسيم دفنه قد استنفرت أجهزة الأمن في عهد الملك الراحل الحسن الثاني. وقام رجال العسكر بإنزال بالمنطقة ومحاصرة مداخل ومخارج الحسيمة وأجدير. وحضر هذه المراسيم بالنيابة عن الراحل الحسن ا...لثاني وفد رسمي يتكون من وزير الداخلية آنذاك، الجنرال أوفقير ووزير التشريفات والأوسمة الجنرال عبد الحفيظ العلوي ووزير الدفاع المحجوبي أحرضان ووزير الأوقاف محمد بركاش، وأطر حزبية الحزبية كالدكتور الخطيب عبد الرحيم بوعبيد وعبد الكريم غلاب وأبو بكر القاديري وبلحسن الوزاني.
ومن جهة أخرى، انتقد تقرير حول الموضوع وجهته جمعية الريف لحقوق الإنسان إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، «استغلال» بعض نشطاء الريف لهذا الملف، معتبرا أنه لم يسبق لهم أن اهتموا بجثمان «الرجل الثاني في جمهورية الريف امحمد الخطابي المدفون بين ظهرانيهم منذ تسع وثلاثين سنة ؟»، ومتسائلا عن أسباب عدم دعوة هؤلاء إلى استعادة رفات بطل ريفي آخر هي رفات عبد السلام الخطابي، عم الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي «وزير المالية في الجمهورية الريفية» والمدفون بمسجد الإمام الشافعي؟ وتحدث التقرير عن سبب عدم الاهتمام بزوجة الأمير الخطابي التي عاشت بالدار البيضاء زهاء خمس عشرة سنة «دون أن يطرق أحد منهم بابها قبل انقضاء أجلها لتدفنها بعد ذلك ابنتها عائشة في بوسكورة بالدار البيضاء في صمت رهيب… في الخلاء بعيدا عن مقبرة عائلتيها الصغيرة والكبيرة بالريف؟».
وفي ظل هذه التحركات، أوردت هذه الجمعية في تقريرها تصريحات نسبتها إلى الأمير الخطابي تشير إلى أنه كان يرفض العودة إلى المغرب وهو على قيد الحياة. وقالت إن الكل يعلم بأن الملك محمد الخامس قد سعى دوما إلى جلبه إلى المغرب سواء بمناسبة زيارته بالقاهرة أو في مناسبات أخرى، لكن الأمير ظل دائما على موقف رفض العودة. وتتحدث بعض المصادر عن كون تحركات السلطات المغربية لجلب رفاته إلى المغرب بدأت منذ وفاته، لكن هذه التحركات اصطدمت بموقف أطراف من العائلة رفضت عودته إلى المغرب لأن «الخطابي أوصى بدفنه في مصر العزيزة» ولد محمد بن عبد الكريم الخطابي في بلدة أجدير شمال المغرب سنة 1822م. ونشأ في منطقة كان فيها والده هو الذي يتزعم قبيلة بني ورياغل. تلقى تعليمه في جامعة القرويين، الجامعة التي درس فيها العلوم الشرعية واللغوية. تولى منصب القضاء الشرعي في مدينة مليلة، كما تولى زعامة قبيلته بعد وفاة والده، وقاد ثورة الريف ضد الإسبان. وتمكن الخطابي من تحقيق انتصار عسكري هائل على الإسبان في معركة أنوال سنة 1921م. ويقول نشطاء بالريف إنه حاول إقامة وضع خاص للمنطقة ووضع لها دستورًا، وأسس لها جمعية وطنية. لكن تحالف كل من فرنسا وإسبانيا ضده تسبب في هزيمته. واضطر إلى الاستسلام للقوات الفرنسية. وتم نفيه، بعد ذلك، إلى إحدى جزر المحيط الهندي سنة 1926م وظل بها أكثر من عشرين عامًا، قبل أن يلتجئ إلى القاهرة سنة 1947 ويتخذها وطنا له. وفي فترة إقامته بالقاهرة، كان يتابع نشاط المجاهدين المغاربيين من خلال لجنة تحرير المغرب، التي أسسها وتولى رئاستها. وظل الخطابي مقيمًا بالقاهرة حتى وفاته سنة 1963م

رد مع اقتباس
  #72  
قديم 07-16-2012, 10:39 PM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,176
مراد الصالحي is on a distinguished road
افتراضي

شكرا لك أخي الرخيصي على هذه البادرة الطيبة للتعريف بمناضلينا الأوفياء .
دمت لنا بالجوار .
تحيتي الأخوية .
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 07-16-2012, 10:43 PM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,176
مراد الصالحي is on a distinguished road
افتراضي

البطل الشهيد حمان الفطواكي
هو محمد بن ابريك بن إبراهيم المعروف بحمان الفطواكي ، ولد عام 1319هجرية الموافقلسنة 1902م بمنطقة دمنات بناحية مراكش وعلى الخصوص قبيلة فطواكة،وسط عائلة جدمتواضعة.
وقد كان رحمة الله عليه وطنيا غيورا على بلاده.كما كان من العناصرالقليلة المسئولة عن تنظيم المقاومة بمراكش .وقد شارك في عمليات فدائية كثيرة ،منها رمي القنابل على الباشا التهامي الكلاوي ، وبن عرفة والجنرال كيوم (المقيمالعام) ، ثم اغتيال مندوب الحكومة الفرنسية المسمى موني ، ومحاولة اغتيال الجنرالرئيس الشؤون الحضرية بمراكش ، كما كان مسئولا عن ربط الاتصال بين خلايا المقاومةبمراكش والدار البيضاء .
أعتقل يوم 9 ذي الحجة 1373ه الموافق 9 غشت 1954، وثمإعدامه بتاريخ 10شعبان 1374 الموافق 9أبريل 1955 بسجن العادر بإقليم الجديدة
رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 07-16-2012, 10:46 PM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,176
مراد الصالحي is on a distinguished road
افتراضي

المقاوم الشهيد
سيدي أحمد اكوليز الملقب بشيخ العرب
سيرته الذاتية.
قبل أن ادلف في الكلام عن شيخ العربأود القول إن النزر القليل من يعرف هؤلاء البررة من المقاومين والمخلصين للدين والوطن، ولكرامة الإنسان وصيانة الهوية المغربية ، سوى النخبة من الباحثين وثلة من المقامين الذين لازالوا على قيد الحياة .
وسيدي أحمد أكوليز من أبناء الصحراء الكرام جنوب شرق المغرب من قبيلة أكليز التابعة لعمالة طاطا فهناك ولد أحمد وتربي تربية ال الصحراء ونشأ وتعلم ،
ولم تسعفني ما اطلعت عليه من مقرؤات وما سمعت من روايات تاريخا محددا لوالدة المجاهد، لأن ذلك من سياسية الطمس التي ارتكبها العملاء والخونة في حق المجاهدين والمقاومين، غير أن اسمه الحقيقي هو أحمد اكوليز نسبة لقبيلته الصحراوية اكليز بإقليم طاطا وقد وَهِم الباحث والصحفي إدريس ولد القابلة وذكر أن اسمه هو فوزي .
أما لقب شيخ العربوهو الاسم المشهور الذي عرف به، فقد سمي به لنكتة لطيفة ذكرها المناضل محمد لومة : وهي أنه عندما كان سجينا صُحبة زملائه لاحظ أن المعتقلين من فاس والرباط ومكناس تأتيهم واجبات خاصة من مطعم القنيطرة بينما باقي المعتقلين تأتيهم وجباتهم من مطعم السجن الرديئة فنادي بالمساواة أو الإضراب عن الطعام ولما اكتشفوا فيه الخلق الحسن والأدب الجم والتدين الخالص، آثروا تسميته بشيخ الإسلام فرفض ذلك وسموه بشيخ العرب فقبله، ومن ذلك الوقت ولقبه يرن قي أفئدة المقاومين والأعداء على السواء .

نشاطه وحياته الجهادية.
يعتبر شيخ العرب من المقاومين الكبار ونجما أضاء سماء المقاومين المغاربة، دخل في صفوف المقاومة مبكرا بإقليم طاطا سنة 1953 م وظل عضوا نشيطا وبارزا في صفوفها ، فواصل كفاحه بعد أن انخرط في وحدات جيش التحرير سنة 1956 م . حيث لاحظ وشاهد أن المستعمر الغاشم يستغل خيرات البلاد ويفتك بالعباد فكان مناضلا شهما وضرغاما لا يقهر و أبلى البلاء الحسن مع إخوانه من المجاهدين كعبد الله الصنهاجي في دحر المحتل وغيره من زملائه فكان ضابطا ممتازا في صفوف جيش التحرير بشهادة رفاقه في الكفاح ، إلى أن جاء الاستقلال الناقص باتفاقية الخزي والعار – ايكس ليبان – الذي حمل للمغاربة استقلالا لم يستفد منه لحد الآن سوى عملاء فرنسا واسبانيا وذريتهم ومن كان في ذيلهم .
لم يُعر شيخ العرب أي اهتمام للاستقلال المبتور ومعه ثلة من المقاومين المجاهدين اعتقادا منه أن جزءا كبيرا من المغرب لم ينل استقلاله بعد، بدءا من مدينة سيدي افني إلى حدود بلاد شنقيط ، وعهد نفسه وزملائه أن لا يضع السلاح حتى يندحر العدو عن آخر رقعة من البلاد.
لكن كيد الخونة ومن تبعهم من أصحاب المصالح البرجوازية والسياسين الذين استسلموا لعطاءات المصالح فباعوا البلاد بحفنة من المال، ظلت تتفقد أثر هؤلاء المجاهدين بدعوى أنهم خارجين النظام ويشكلون تهديدا لمؤسسات البلاد وأن السلاح بيد الجيش فقط ، فكان أن تتبع هؤلاء فلول المناضلين على رأسهم أفقير وبن بركة – وقد تبين لنا نحن أجيال اليوم من هم فعلا أعداء الوطن والدين والنظام فضرب الله بعضهم ببعض فلقي كل واحد حتفه بالطريقة التي تبين كيد الكائدين انتقاما لما فعلوه بالمجاهدين الأبرار - .
لم يخنع شيخ العرب لكل ذلك، وظل يكافح إلى آخر رمق في حياته ،فكان ينظم ويؤطر الخلايا في الرباط وغيرها من المدن المغربية إلى أن اعتقل سنة 1954 في سجن القنيطرة وعندما أفرج عن السجناء لم يفرج عنه، مما جعله يهرب مع زملائه واختبأ بدر أحد المقاومين بالقنيطرة قبل أن ينتقل إلى الرباط لاستئناف نشاطه والتحق بالتنظيمات التي كان يؤطرها ، وسرعان ما اختلطت الأوراق واكفهر الجو فاعتقل السياسيون والمقاومون ففر شيخ العرب إلى الجزائر فترة من الزمن مؤطرا وموجها لإخوانه المناضلين الجزائريين ومؤازرا لهم .
عاد شيخ العرب إلى المغرب فوجد الخونة قد خَلىَ لهَم الجَو وأن رائحتهم قد طفت مما جعله لا يستسيغ الوضع المزري لما آلت إليه الأوضاع من تحكم للعملاء في جميع الميادين، فظل يوجه لهم ضربات قوية في الجهاز الإداري والسياسي التابع لكيان الخونة والعملاء، ومما يروى عنه في هذا المجال أن شيخ العرب كان في زيارة لأكادير فرأى أحد المسؤولين فسأل من يكون فذكروا له وظيفة سامية في جهاز المخزن وعندها رد شيخ العربهذا الرجل أعرفه جيدا هو من بلسورتي
( أي من جهاز الأمن السري ) وهو من قتل الشهيدمحمد بن عبد الله وقبل أن يتم كلامه أجهز عليه برصاصة من سلاحه دون تردد، ويروى أيضا أن أهل قريته اشتكوا إليه تعسف وشطط قائد المقاطعة وأعوانه من المخزن فما كان منه إلا أن لبى دعوتهم فقصد هذا القائد وأطلق عليه الرصاص وأراح سكان المنطقة وعشيرته منه .
لم يرق لأفقير وزبانيته من الخونة ما يفعله شيخ العرب ، وارتجفت فرائسهم من تصرفاته مما جعلهم يحبكون خطة للانتقام منه، حيث ضل شيخ العرب عقدين من الزمن ثائرا في وجههم ومزعجا لراحتهم الخائنة.
استنفر جهاز أفقير وضل يتابع ويقتفي أثر شيخ العرب إلى أن تم حصاره صحبة زملائه يوم 7 غشت 1964 م صباحا، لم يستسلم شيخ العرب للحصار وتراشق معهم بالرصاص إلى أن استشهد رحمه الله .
هذه لمحة موجزة من سيرة الرجل العطرة بطل المقاومين الذي لم يرضى الذل والهوان وبيع الوطن للخائن والعميل، ولا الاستقلال المشروط . وعسى الأيام المقبلة تزودنا بمزيد من حياة الرجل الجهادية سواء من أقربائه أو رفاقه في الكفاح والنضال وهذا مبتغانا وكل غيور على بصمات تاريخنا العتيد .
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 07-17-2012, 09:17 PM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 12,052
mohamed rkhissi is on a distinguished road
)dgh-: عباس المسعدي... المهدي بنبركة قتله.. لا لم يقتله!

عباس المسعدي... المهدي بنبركة قتله.. لا لم يقتله!
بنبركة أخبر بنجاح تصفية المسعدي على يد «حجاج»
أحمد حموش المساء : 02 - 05 - 2009

يرى الدكتور زكي مبارك، الأستاذ الجامعي والباحث في التاريخ المغربي، في اتصال مع «المساء»، أن المسعدي كان، في مرحلة متقدمة، قد اقتنع بإدماج عناصر جيش التحرير في القوات المسلحة الملكية، وهو ما أثار غيظ الزعيم علال الفاسي الذي كان يتخوف من ظهور نموذج ثان ل«الضباط الأحرار» داخل القوات النظامية الوليدة. الزعيم علال لم يكن على علاقة ود بالناصرية، في الوقت الذي كان فيه الحبل موصولا، بمتانة كبيرة، بين عبد الناصر والمسعدي.
شكل تاريخ 28 يونيو من عام 1956 منعطفا حاسما في تاريخ المقاومة وجيش التحرير المغربي، ومثل علامة فارقة في التصور الجديد لمفهوم الدولة المغربية لمرحلة ما بعد الاستقلال ومصير موازين القوى داخلها. ففي هذا التاريخ، سيلقى عباس المسعدي، أحد أبرز قياديي المقاومة وجيش التحرير، ربه بعدما أصابته رصاصة في مقتل، اختلفت الروايات بعدها حول ما إذا كانت تلك الرصاصة «طائشة» أم موجهة لتحقيق أهداف محددة، خاصة وأن عداوات المسعدي كانت كثيرة ومتعددة. وفي الوقت الذي تصر فيه أغلب الروايات على اتهام القيادي الاتحادي المهدي بنبركة بالوقوف وراء مقتله، يوضح عدد من المؤرخين أن بنبركة بريء من دم المسعدي وأنه كان يرغب في ملاقاته، ولو بالقوة، للحديث عن مصير جيش التحرير والملكية وحزب الاستقلال، علما بأن أجندة الشخصين لم تكن تختلف، في نظر الكثيرين، إلا في التوقيت.
الحكاية بدأت عندما عاد الملك الراحل محمد الخامس، يوم 16 نونبر 1955، إلى البلاد بعد سنوات النفي في كورسيكا ومدغشقر، وانطلق النظام السياسي في تنفيذ مشروع إدماج حوالي 10 آلاف من أعضاء جيش التحرير في القوات المسلحة الملكية بغية تفادي أية حسابات أخرى قد يقوم بها رموزه، وفي مقدمتهم عباس المسعدي. وإذا كان الدكتور الخطيب والمحجوبي أحرضان وعبد الله الصنهاجي حسب رواية أحرضان في كتابه «الزايغ» قد وافقوا على حل جيش التحرير تحت إشراف مباشر من طرف الملك الراحل محمد الخامس وولي عهده آنذاك مولاي الحسن، فإن المسعدي رفض الموضوع بشدة لأسباب كثيرة، على رأسها بقاء الاحتلال الفرنسي والإسباني جاثما على الأرض المغربية. وكان المسعدي يرى أنه ما دام الاستعمار موجودا فلا بد من مقاومته باللغة التي يفهمها، وهي لغة السلاح. ولا غرو في أن هذا الموقف كان ينسجم مع موقف المجاهد الكبير الشيخ محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي كان يرى في السلاح خير حل لاستئصال الاحتلال بصفة نهائية من المغرب؛ فعباس المسعدي كان من أشد المعجبين بالخطابي وثورته ضد الإسبان بجبال الريف، وسبق أن وقع هو والدكتور الخطيب والمهدي بنعبود وثيقة للحفاظ على المقاومة المسلحة بأي ثمن حتى يتم جلاء المستعمر بشكل نهائي عن المغرب والجزائر. في غضون ذلك، كانت لقيادات حزب الاستقلال، الحزب القوي وقتئذ، حسابات أخرى تسير، من جهة، على المسار السياسي (مفاوضات إيكس ليبان) وتسعى، من جهة ثانية، إلى السيطرة على مواقع القوة، سواء داخل جيش التحرير أو الجيش النظامي الجديد، إلى جانب أجهزة الأمن والمخابرات. غير أن الدكتور زكي مبارك، الأستاذ الجامعي والباحث في التاريخ المغربي، يرى من جانبه، في اتصال مع «المساء»، أن المسعدي كان، في مرحلة متقدمة، قد اقتنع بإدماج عناصر جيش التحرير في القوات المسلحة الملكية، وهو ما أثار غيظ الزعيم علال الفاسي الذي كان يتخوف من ظهور نموذج ثان ل«الضباط الأحرار» داخل القوات النظامية الوليدة. الزعيم علال لم يكن على علاقة ود بالناصرية، في الوقت الذي كان فيه الحبل موصولا، بمتانة كبيرة، بين عبد الناصر والمسعدي.
والأخير لم يكن على ود مع علال الفاسي ومع أغلب القيادات السياسية لحزب الاستقلال لأنه كان يعتقد أنها تتسلط على تنظيم المقاومة وجيش التحرير ولا أحقية لها في ذلك، بالإضافة إلى أن تبنيها لنهج المفاوضات السياسية لتحرير البلاد كان يؤرقه. وبغض النظر عن التفاصيل الكثيرة التي يتضمنها الملف، فقد قرر بنبركة، القيادي القوي في حزب الاستقلال وقتذاك، جلب عباس المسعدي إلى الدار البيضاء بالقوة، ونظم عملية «اختطاف» للمسعدي على يد مجموعة مكونة من خمسة أشخاص يتقدمهم شخص يدعى «حجاج». الهدف من «الاختطاف»، حسب الدكتور زكي مبارك، هو محاولة الوصول إلى تفاهم مع المسعدي وإقناعه بضرورة احترام «التوقيت».
فإذا كان الهدف هو الثورة والسيطرة على الحكم بالقوة، فإن مسألة التوقيت بالنسبة إلى بنبركة قضية محورية والمسار يحتاج نفسا طويلا يهتم بالسياسة كما يهتم بالسلاح؛ عكس المسعدي الذي كان يرى في الحفاظ على استقلالية جيش التحرير ضمانا لتحقيق التوازن داخل نسق سياسي معقد تتجاذبه تيارات ومصالح متناقضة. وبعد أن قام المختطفون بإدخال عباس المسعدي إلى السيارة بالقوة لنقله إلى الدار البيضاء، انطلقت «رصاصة» من مسدس «حجاج» لينتهي مسار المسعدي، وينتهي، بعده مباشرة، مسار جيش التحرير الذي اندمج، بشكل كامل، في المؤسسة العسكرية النظامية الجديدة. ويحكي المحجوبي أحرضان، في كتابه «الزايغ»، أنه تكلف بالتحقيق في مقتل المسعدي رفقة الحمياني، مدير الشؤون السياسية بوزارة الداخلية وقتها، وانتهى التحقيق إلى أن «حجاج» استدعى المسعدي، الذي دخل فاس لأداء مهمة معينة، لتناول طعام العشاء عند أحد أعضاء جيش التحرير، وعندما كان يهم بالدخول إلى المنزل اعترض مسلحون طريقه وأطلقوا عليه الرصاص، ثم دفنوا جثته. بعدها يضيف أحرضان رحل أحد مساعدي «حجاج» إلى الرباط لإخبار المهدي بنبركة بنجاح العملية وإلى الدار البيضاء لإخبار الفقيه البصري.
ومن جانبه، يروي الملك الراحل الحسن الثاني في «ذاكرة ملك» حكاية مختلفة عن اغتيال المسعدي، مفادها أنه لما عاد من احتفالات تأميم قناة السويس بمصر عام 1956، وجد أباه الملك الراحل محمد الخامس يطلب إليه السفر إلى فاس لأن جيش التحرير يستعد للزحف إليها. وذكر أنه أثناء ذلك تم إلقاء القبض على «حجاج» الذي كان يستعد لاغتيال الحسن الثاني نفسه، حيث ألقي عليه القبض وهو يحمل بندقية مجهزة بمكبر. ويحكي الحسن الثاني أن «حجاج» الذي أصبح فيما بعد رئيسا لفريق الرجاء البيضاوي بعدما عفي عنه اعترف له، بحضور كل من وزير العدل وعامل مدينة فاس، بأنه هو من قتل المسعدي وهداهم إلى مكان دفنه وقال لهم: «قتلته بأمر من بنبركة». اعتراف دفع الحسن الثاني إلى العودة مباشرة إلى الرباط ليخبر أباه بأنه جاء لاعتقال بنبركة، وكان سيفعل ذلك لولا رفض محمد الخامس بسبب الظروف السياسية المعقدة. بعدها، يؤكد الحسن الثاني أنه ابتداء من هذه القضية «لم أعد أكن لبنبركة الاحترام الذي كنت أكنه لأستاذي». ويشدد البشير بنبركة، نجل المهدي بنبركة، من جانبه في حوار له مع صحيفة «الشرق الأوسط»، اللندنية في عددها ليوم 13 نوفمبر 2002، على أن الاتهامات الموجهة إلى أبيه بقتل المسعدي «اتهامات مجانية، ونحن نرفض التعامل ضمن هذا المنطق، أي إطلاق الاتهامات بدون أدلة. نحن نقول دائما إنه يجب إعادة الدراسة التاريخية للفترة التي تبعت استقلال المغرب حتى تظهر كل المسؤوليات وبالذات حول عملية اغتيال عباس المسعدي». ويضيف في الحوار نفسه: «وفي ما يخصنا كعائلة، قمنا بتحرياتنا وسألنا كل المعنيين، ولدينا قناعة الآن بأن المهدي بنبركة لم تكن له أي مسؤولية شخصية عن اغتيال المسعدي. ونعتقد أن إطلاع الشعب المغربي على حقيقة تاريخه هو من مسؤولية الفاعلين السياسيين في ذلك الوقت. وأكرر أننا قمنا بدورنا كعائلة، وبالنا مرتاح. كما أقول إنه من السهل إطلاق الاتهامات على المهدي بنبركة الذي هو غير موجود للرد عليها». ويذهب كل من زكي مبارك والمؤرخ المغربي محمد الخواجة في الاتجاه نفسه ويؤكدان أن بنبركة لم يكن يهدف إلى قتل المسعدي، ولو كان يود ذلك لقام بتحقيق هدفه من خلال أسلوب آخر لا يظهر فيه هو ضمن الصورة. ويشرح الخواجة في كتابه “جيش التحرير المغربي 1951-1956 ومذكرات للتاريخ أم للتمويه»، أن مشروع كل من بنبركة والمسعدي كان يكمل الآخر من خلال العمل، حيث قام المهدي بمحاولة لإيجاد أرضية مشتركة للعمل معه في المستقبل مثلما جرى مع مجموعة من قيادات جيش التحرير التي احتلت مواقع متقدمة داخل حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بعد الانشقاق عن حزب الاستقلال عام 1959. وهذا يؤكد، حسب الخواجة، أن «بنبركة كان يسعى إلى التحالف مع جيش التحرير، وبالتالي مع عباس المسعدي ولم يكن يسعى إلى قتله».
وأيا كانت الجهة التي وقفت وراء اغتيال عباس المسعدي، فقد تغير مسار جيش التحرير بعد مقتله مباشرة، واندمج مع القوات المسلحة الملكية، مثلما تغير مسار حزب الاستقلال بعد انشقاق التيار القوي داخله ممثلا في بنبركة وبوعبيد وباقي الرفاق الذين أسسوا عام 1959 حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية. وبعد وفاة محمد الخامس عام 1961 ومجيء الحسن الثاني إلى سدة الحكم، ستتغير الأوضاع من جديد، ويجد المهدي بنبركة، أستاذه في الرياضيات، نفسه وجها لوجه أمام الملك، حيث اتضح أن الأهداف والمصالح مختلفة ومتضاربة. المثير أن المهدي سيتم اختطافه هو الآخر عام 1965 «بغرض التفاوض»، مثلما يوضح زكي مبارك، الذي يؤكد أنه لو كان أوفقير يريد القتل لما كان سافر إلى فرنسا لكشف نفسه ولكان قد كلف أي أحد آخر بالقيام بالمهمة. ويشرح مبارك أن الأمور تطورت بسرعة كبيرة بين أوفقير وعملائه والمهدي ليلقى بنبركة حتفه وهو الذي كان ما يزال يعاني من آثار «حادثة السير» التي كادت تودي بحياته سنتين قبل ذلك. وحسب مبارك، فإن تاريخ المسعدي المجيد في مواجهة الاحتلال والضرب على يد المستعمر طوي وكأنه لم يقع، إلى درجة لا يجد المواطن المغربي حاليا أي شارع أو مدرسة أو مكتبة تحمل اسم عباس المسعدي الذي رحل حاملا معه حقيقة ما جرى..


رد مع اقتباس
  #76  
قديم 07-17-2012, 09:23 PM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 12,052
mohamed rkhissi is on a distinguished road
)dgh-:

إخوانى وأخواتى الاعزاء

أثارت قضية اغتيال عباس المسعدي كثيرا من التساؤلاتأغلبها موحية وتضمينية غير مسنودة على أدلة ملموسة. ومن جهته حاول الأستاذ لخواجةإزالة "الغموض" عن القضية معتمدا ، كغيره، على قراءات إيحائية لما هو منشور. وكنانتوقع منه القول الفصل بحكم تلقيه مادة أبحاثه عن مصادرها الأصلية مباشرة. يؤكدالأستاذ لخواجة أن عباس المسعدي "حل بمدينة الناظور بعد أن وُضعت جميع الأسس لبناءحركة مسلحة في الريف، أي بعد أن مر على ميلادها حوالي أربع سنوات" (ص. 160). وقدوجد في الريف منفذا "لإبراز طموحاته العسكرية التي لم تتبلور في الدار البيضاءوغيرها" (ص. 160). ومباشرة بدأ الاتصالات والتنقلات في الريف بسرعة مع حرصه الشديد "على عدم تسرب أي منافس له إلى هذه الجهة. كما حرص على إبعاد كل من يحاول التشويشعلى هذه الحركة الفتية والواعدة" (صص. 160-161). وكان المرحوم عباس المسعدي لا يخفيانزعاجه من بعض القادة الميدانيين أمثال عبد العزيز أقضاض والحسن الزكريتي، لخشيته "أن هؤلاء قد يذهبون بعيدا في كفاحهم" (ص. 161)
ومع أن القائد عباس المسعدي "لم يثبت وصوله إلى المواقعالأمامية الساخنة، كما لم تثبت مشاركته في أية معركة"، إلا أنه كان يحظى بتقديرعميق من طرف القادة الميدانيين، بحيث إن دوره في تنسيق عمليات جيش التحرير ووضعهافي سياق تحرري أشمل كان كبيرا. كما أنه عمل كل ما في وسعه على تحصين جيش التحريرالمغربي من الوقوع تحت نفوذ الأحزاب السياسية وبخاصة حزب الاستقلال، أكبر الأحزابآنذاك. ولعل هذا ما جر عليه "غضب" الزعامات السياسية المغربية، لاسيما بعدما اشتدعوده وأصبح "زعيما بلا منازع، يأتمر كل القادة بأوامره ويفاوض باسمهم كل الجهات" (ص. 162). ولم يتسن له ذلك إلا بعد أن عاد من القاهرة (أواخر فبراير 1956) "حيثكانت له لقاءات مع محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي كان جيش التحرير يكن له التقديرويستنير به في كل تحركاته" (ص. 162). ومعلوم أن الأمير عبد الكريم كان يعارض بشدةمسألة خضوع جيش التحرير المغربي لتوجهات الأحزاب السياسية، ويدعو إلى استمرارالكفاح المسلح حتى يتحقق الجلاء التام
وهنا يطرح الكاتب تساؤلات عدة عمن كانت له المصلحة فياغتيال عباس المسعدي والقضاء على جيش التحرير المغربي؟ وعلى سبيل الافتراض يأتي علىذكر جهات عدة منها: حزب الاستقلال والقصر الملكي والمخابرات المصرية وغيرها منالجهات التي كانت تتوجس خيفة من تصاعد نجم عباس المسعدي وجيشه المنظم. ويورد الكاتبرسالة بعثها السيد عبد الله الصنهاجي إلى السيد عبد العزيز أقضاض يحذره من "جاسوس" يتجول في المنطقة! ولم يكن ذلك الجاسوس إلا مبعوثا أرسله الأمير عبد الكريم الخطابيليتفقد "أحوال المجاهدين وسير حرب التحرير في مثلث الموت" (ص. 164) بحسب شهادة عبدالعزيز أقضاض الذي أضاف: وقد "استقبلته من جهتي في المركز بكل ترحاب، وتذاكرت معهوعرفت حقيقة مهمته وقدره وعلمه وأدبه ونبله، ولم يكن – في نظري – جاسوسا من جواسيسالعدو كما زعم الأخ المذكور [يقصد الصنهاجي] في رسالته" (ص. 164)
وتتميما لهذه الفكرة أورد الكاتب رواية شاعت إبانهامفادها أن القائد عباس المسعدي تأثر كثيرا بأحاديثه مع الأمير الخطابي الأمر الذييفسر السماح لمبعوث الخطابي للقيام بجولة تفقدية في مثلث الموت. وربما وقع أيضا تحتتأثير الضباط الأحرار في مصر، ففكر في "تكوين نواة ضباط أحرار وسط الجيش المغربيعند وضع هياكله وسيتم الاعتماد بدون شك على أفراد من جيش التحرير الذين سينظمونإليه" (ص. 167). وقد يفسر هذا سبب تصفية عباس قبل أن تنتقل فكرته إلى حيزالتطبيق
أما ضلوع المرحوم المهدي بن بركة في قضية الاغتيال،فيستبعدها الأستاذ لخواجة كليا لسبب بسيط هو أن المهدي والمسعدي كان عليهما أنيلتقيا. ولنتصور أن الرجلين التقيا فعلا على مشروع واحد، فكيف ستكون الصورة؟ ولذلكتربص المتربصون ليفشلوا مشروع الالتقاء بين الزعيمين! ويرى أن اغتيال عباس بأمر منعباس "رواية سريالية". ويخلص إلى أن الجهات التي "تسترت جيدا" على الحدث، "كانت لهاالمصلحة الكبرى في موت جيش التحرير، ومحو اتصاله بابن عبد الكريم وغيره، ولا شك أنإيقاف كل متابعة، وتكريم المتهم الرئيسي طيلة حياته يؤكد ما نذهب إليه"، يضيفالأستاذ لخواجة (ص. 168). ولكن، ما هي تلك الجهة يا تُرى؟! لا جواب!
المصدر:
عن كتاب محمد لخواجة تحت عنوان "جيش التحرير المغربي 1951-1956 ... ومذكرات للتاريخ أم للتمويه" (2007).

رد مع اقتباس
  #77  
قديم 07-17-2012, 09:51 PM
الصورة الرمزية عبد الحفيظ البارودي
عبد الحفيظ البارودي عبد الحفيظ البارودي غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: مكناس
المشاركات: 5,878
عبد الحفيظ البارودي is on a distinguished road
افتراضي

نضال من نوع آخر : نضال في الغش

رد مع اقتباس
  #78  
قديم 07-18-2012, 12:43 AM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,176
مراد الصالحي is on a distinguished road
)d:







ياإخوتي ................جاء المطر
هيا اجلسوا........... تحت الشجر
هيا كلوا ..................هذا الثمر
واستنشقوا ...........طيب الزهر
لاتلعبوا ..................جاء المطر
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 07-18-2012, 12:53 AM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,176
مراد الصالحي is on a distinguished road
افتراضي



دع قلمك يناضل فإنه يعرف متى يسكب مداده ومتى يكفكفه .
إنه نعم المناضل .
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 07-19-2012, 12:25 PM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,176
مراد الصالحي is on a distinguished road
افتراضي

كان هناك دائما وجهان للنضال، أحدهما يمثله رئيس كوبا (كاسترو) والوجه الآخر يمثله غاندي، كان (كاسترو) المناضل يرى أن الحرية لن تأتي إلا بقتل المستبدين والإمبرياليين ومصاصي دماء الشعوب، أي كان يؤمن بالانتقام من أولئك الذين يراهم مصاصي دماء الشعوب، فيما بعد أصبح رئيسا لكوبا لكنه لم يتخلص من فكرة الانتقام التي آمن بها، لهذا كان يتهم كل من يخالفونه بأنهم خونة وعملاء وجواسيس وطابور خامس صنعته الإمبريالية، ولأنه يرى كل مخالفيه كذلك، كان لا بد أن ينتقم منهم، وبهذه الطريقة صنع (كاسترو) من نفسه ديكتاتورا جديدا .
غاندي كان يرى الأمور بشكل مختلف، وكان عدو الانتقام لأنه يرى أن فكرة الانتقام هي بوابة لفتح نهر دم لن ينتهي أبدا، فأبناء القتيل لابد أن ينتقموا، وحين ينتقمون لا بد أن ينتقم منهم، وهكذا إلى ما لا نهاية .
كان غاندي يرى أن على الهنود جعل الإنجليز يرون ظلمهم، لهذا نادى دائما بالثورة السلبية .
أضرب (غاندي) عن الطعام مرتين بسبب العنف، عنف الهنود ضد الإنجليز، وعنف الهندوس الهنود ضد المسلمين الهنود، جاءه رجل من (الهندوس) قتل طفلا مسلما، قال لغاندي : لقد فجرت رأس الطفل بالجدار .
سأله (غاندي) : لماذا؟
أجاب : لقد قتلوا طفلي، يا (أبتي)، سأله (غاندي) : وهل قتلك للطفل، أعاد طفلك؟
فبكى الرجل، مسد (غاندي) على رأسه وقال له : هل أدلك على خلاصك؟
هز الرجل رأسه موافقا ومتمنيا .
قال غاندي: ابحث عن طفل يتيم ومسلم، وربه على أن يكون مسلما، وستجد خلاصك .
لا أعرف هل فعلها الرجل أم لا، لكني على يقين أن من يسلكون طريق التسامح وحدهم الناجون، (غاندي) يؤكد دائما أن الشرور تسكن الإنسان وعليه أن يقتلعها من جسده .
مات غاندي على يد شاب من أتباع “السيخ” برصاصتين ، ومع هذا لم يتغير ولم يكفر بعقيدة التسامح، فقبل أن يغلق عينيه إلى الأبد أكد للشاب الذي قتله أنه قد سامحه، وكان يريد أن يقول : آمنوا بالتسامح، فهو خلاصكم .
غاندي كان يؤمن بسيد الخلق على طريقته الخاصة، ويرى أن التسامح هو خلاص البشرية “اذهبوا أنتم الطلقاء”، يقول غاندي عن رحلته النضالية ضد الاستبداد والانتقام : “ عندما أتأمل، أتذكر بأن كل ما سطره التاريخ، أن طريق الحقيقة والحب دائما يربح، كان هناك طغاة وقتلة، وللوهلة الأولى من الزمن، بدا وكأنهم لا يقهرون، ولكنهم يسقطون جميعهم في النهاية، فكروا بهذا دائما .. دائما .. “ .




منقول عن الكاتب الأستاذ صالح الطريفي
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفرق بين المناضل و الخائن أحمد تقوى منتدى فرع سيدي بنور 15 11-27-2012 07:53 AM
[عروض النطاقات] شرح بالصور كيفية الحصول على دومين .asia مجانا بدون سنت واحد لمدة سنة محمد الزناني منتدى تبادل الخبرات والصيانة والتكوين في المعلوميات: 0 10-31-2012 08:52 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...