العودة   منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب > المنتدى العــام للجمعيـــة



المبدعون المغاربة وثقافة الصيف ( منقول عن الحوار المتمدن)

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 07-18-2012, 07:51 PM
الصورة الرمزية جمال الكداوي
جمال الكداوي جمال الكداوي غير متواجد حالياً
مشرف منتدى المواضيع الأدبية المنقولة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,156
جمال الكداوي is on a distinguished road
افتراضي المبدعون المغاربة وثقافة الصيف ( منقول عن الحوار المتمدن)

بدءا ليطمئن اخي عبد الحفيظ البارودي . فصحتي بخير والحمد لله اقضي اغلب يومي في البحر وفي الليل انجز ماتبقى لي من هموم الادارة . وكذلك حال رفيقنا نور الدين .
لقد اثارني الموضوع اعلاه : علاقة المبدع المغربي بثقافة الصيف . في ظل حمى المهرجانات التي يختلط فيها الحابل بالنابل . يغيب فيها المثقف وتحضر طقوس وممارسات تطمس فيها هوية الموروث الثقافي للمغرب . لذلك استقيت لكم هذا الموضوع كارضية لنتقاسم النقاش حوله .( مع الرجاء عدم نقله لانه بذلك لن يقرا من قبل زملائنا المديرين ).

مع انتهاء الموسم الدراسي، يبدأ التفكير في العطلة الصيفية والاستمتاع بأوقاتها.. هل يمكن أن نتحدث عن بداية ونهاية "موسم ثقافي" (بحذف أل التعريف ) في المغرب؟ و هل يمكن الحديث عن ثقافة الصيف ؟ وهل المبدع المغربي يحتاج إلى هذه الراحة البيولوجية؟

هذه الأسئلة طرحناها على بعض المبدعين المغاربة، فكانت إجاباتهم كالتالي:


تحقيق :هشام بن الشاوي

يحتاج المبدع إلى هدنة ثقافية لإحصاء غنائمه وخسائره

القاص والروائي مصطفى لغتيري، مؤسس جمعية الصالون الأدبي بالدارالبيضاء يرى بأنه: "مع بداية كل صيف و نهايته، تتجدد أسئلة بداية الموسم الثقافي و نهايته، في ربط واضح و غير بريء مع الموسم الدراسي .. و بالفعل مع التباشير الأولى للإجازة الدراسية، يقف الأديب أمام نفسه وقفة تأمل لإحصاء" غنائمه" و "خسائره" ، فإذا كان الموسم الثقافي في بلادنا غير واضح المعالم و لا يتميز ببداية حقيقية تؤشر بقوة على حلوله ، من خلال تسطير برنامج قوي من طرف وزارة الثقافة و اتحاد كتاب المغرب، أو الإعلان عن إصدارات نوعية و فارقة كمّا ونوعا تصدرها دور النشر المغربية ، فإن ما يسمى نهاية الموسم الثقافي يبقى هو الآخر باهتا ويفتقد لمعالم واضحة ، تؤهله ليكون لحظة تأمل و مراجعة للاختيارات العامة و الشخصية".

ويضيف مؤسس الصالون الأدبي ":أما على المستوى الشخصي فيمكن أن أدعي أن موسمي الثقافي هذه السنة كان زاخرا ، خاصة فيما يتعلق باشتغالي مع نخبة من الأدباء و الأديبات في الصالون الأدبي المغربي ، فلقد نظمنا جوائز و أنشطة ومهرجانات على امتداد التراب المغربي ، كما توجت سنتي هاته على المستوى الإبداعي بإصدار مجموعتي القصصية الجديدة "تسونامي" و كتبت رواية جديدة قد ترى النور قريبا.

لكل ذلك أعتقد أنني أستحق "هدنة ثقافية"، تستجمع فيها الذات أنفاسها ، حتى تكون جاهزة ، وعلى أهبة الاستعداد خلال الموسم الثقافي القادم، الذي أتمنى أن يكون أفضل من سابقيه".


الكتاب تراجع لحساب المهرجانات الموسيقية والسينمائية


القاص والمحرر الثقافي لصحيفة "بيان اليوم" ، الزميل عبد العالي بركات صرح بأن: " التقليد الثقافي الذي بات سائدا عندنا خلال فصل الصيف،هو تنظيم المهرجانات الموسيقية والسينمائية،في الوقت الذي تنحسر فيه وتيرة نشر الكتب،والملاحظ كذلك أن بعض الملاحق الثقافية يتم حجبها خلال هذه الفترة بالذات،وهذا خلل في اعتقادي، لا يخدم الحركة الثقافية.

وبخصوص إن كان ينبغي أن يحظى الأديب براحة بيولوجية، فلا يمكن لي أن أتحدث بلسان الآخرين"، ويجزم بركات بأن الكتابة: "غير مرتبطة بفصل معين، فهناك من يكتب طوال السنة وفق نظام جد صارم، وهناك من يكتب بالليل فقط، وآخرون بالنهار، وهكذا،لكن الأساسي في العملية كلها، هو الصدق والجدة".

العطلة فرصة للحب والتصالح مع الألوان وقراءة روايات حرمتني منها إكراهات اليومي

الشاعر عبدالسلام دخان فبداية موسم ثقافي- بالنسبة له- " هي مرادف لانطلاق مشاريع ثقافية وجمعوية مختلفة ،وربما كانت العطلة الصيفية إيذانا بانتهاء سنة من الجهد الجمعوي .

في مدينة القصر الكبير كنت برفقة الأصدقاء والصديقات في جمعية الامتداد الأدبية- رحمها الله-( ذ: عبد الاله المويسي، ذ: حسن اليملاحي، ذ:محمد أحمد عدة، د: خليل الزياني، ذ: سعاد الطود، ذ :أمل الأخضر، ذ:عبد الصبور العاقل، ذ:جمال الصمدي، ذ:سعيد الحر). لا نهتم بالعطلة الصيفية لأننا كنا نهيئ لمهرجان محمد الخمار الكنوني في بداية شهر يوليوز و كان يستمر لأكثر من أسبوع في ظروف استثنائية .

وكان القاص عبد الله المويسي لا يتمتع حتى برؤية إخوته الذين يعودون من الديار الأوربية لأن مهمته كرئيس للجمعية - بتعبيره- تحتم عليه السهر على إنجاح هذا المهرجان ولو على حساب شروطه الذاتية.

لا أعتقد أن المبدع يحتاج إلى "راحة بيولوجية" لأن القراءة والكتابة ليست وظيفة يمتثل لها المبدع بأوقات معينة.

إنها سلوك يومي يستمر مع الإنسان في كل زمان ومكان".

ويعتقد عبد السلام دخان بأن ":العطلة فرصة لقراءة كثير من النصوص الروائية التي حرمتني منها إكراهات اليومي، وفرصة للتصالح مع السينما ومع الألوان.

فرصة للحب ،وللتواصل مع الأهل والأصدقاء".



دع الشعب يرفل في حلل التخلف حتى لا ترمى بالحمق



القاص شكيب عبد الحميد يتساءل مستنكرا: " وهل هناك دخول ثقافي؟

هل هناك بداية موسم ثقافي حتى نستطيع أن ننهيه ونخلد للراحة أو الاستراحة الصيفية؟!

إننا في المغرب نعيش على وهم الكتابة و وهم النشر ووهم القراءة ووهم الفن والإبداع بصفة عامة، نحن في واد والشعب في واد آخر، بل نحن شرذمة تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى.

نحن شعب يرفل في حلل التخلف، فلا داعي أن نحرمه من نعمته ونقلق راحته بتقديم مسرحية الصديقي مثلا أو رواية لأحمد المديني، أو قصيدة لمحمد بنيس،فإنه يصرخ من شدة الضجر، وسيغلق أذنيه.. اتركه يا أخي مع الستاني والداودي و هوبا هوبا سبريت ونانسي عجرم وهيفاء وهبي... و لاداعي لأن تقدم له فنانا تشكيليا فإنه سينفجر بالضحك، ويظنك أحمق".
ويظن شكيب بأنه لا يمكن الحديث عن "أي شيء يدخل في باب الفن والأدب والثقافة بصفة عامة ولا عن أي موسم لا يوجد إلا في أوهامنا... كف يا أخي عن طرح مثل هذا السؤال وابحث لك عن tv5 وشاهد برامجها وسترى عجبا، تابع القنوات الأجنبية وسترى الحقيقة والفرق الهائل ما بين الحقيقة والوهم".

المبدع مثل الأجراس، إن كفت عن القرع ماتت
وبعيدا عن مبدعي المدن الرابضة على شاطئ المحيط الأطلسي، والتي يمكن أن نعتبرها محظوظة بما تشهد خلال فصل الصيف، بغض النظر عن طبيعة تلك الأنشطة وصخبها ، استجوبنا الشاعر والكاتب سامي دقاقي المتخندق في قلعة مكونة، وكان جوابه: " في العالم العربي والمغرب تحديدا، للأسف نتحدث عن بداية ونهاية "موسم ثقافي" وهو تأطير زمني لا يناسب الثقافة والفعل الثقافي عموما، باعتبارهما نشاطا إنسانيّا و هويّاتيّا، أي وجوديّا في نهاية المطاف. صحيح أنّ للثقافة مؤسسات وهياكل تنظميّة وإداريّة غير أنّ هذا لا يبرّر تجميد حركيّتها ارتهانا إلى زمن أو مكان معيّنين.

الحديث عن ثقافة الصيف أو ثقافة للصيف هو حديث عن تمثل استهلاكي برّاني للثقافة والإبداع، وهو أيضا حديث عن علاقة الكتابة والإبداع والقراءة بالزمان والمكان، وأعتقد أنّها علاقة تتأطر أساسا بالشروط الداخلية(الجوّانيّة) للمبدع، أو المثقف، أو القارئ عموما، في تفاعلها بالزمكانيّة، وهو حديث يسمح باستحضار طقسانيّة الكتابة والقراءة التي تختلف باختلاف الذوات طبعا، اختصارا فإنّ الثقافة لكل زمكان.. وليس للصيف فقط.

وعليه، فإنّ إدخال مصطلح الراحة البيولوجيّة لحياة وانوجاد المبدع في اعتقادي، هو فصل لهذا المبدع عن ذاته ووجوده، إذ أنّ له "قدر الأجراس، إن كفّت تقرع ، ماتت.." على حدّ تعبير معين بسيسو. المبدع يشتغل بمنطق القلب، راحته في عمله...".


منقول



hglf]u,k hglyhvfm ,erhtm hgwdt ( lkr,g uk hgp,hv hgljl]k)

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...