حوارات متقاطعة

منتدى القصة بأصنافها


إضافة رد
  #1  
قديم 07-19-2012, 01:19 AM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 12,052
mohamed rkhissi is on a distinguished road
)dgh-: حوارات متقاطعة

حوارات متقاطعة




حوارات متقاطعة ..


كان في انتظارها وقد تحرق شوقاإليها … واستبدت به مخاوف ألاّ تذكر موعدهما وألاّ تأتي إليه ..
وبينما كان ينظرفى ساعته في ضيق وقلق ظاهرين كانت هى تشق طريقها إليه في خطوات رشيقة
تشي بكلالدلال .. مد يده ليحتضن يدها وقد تلاقت القلوب في عزف شجي الأنغام وبادرها قائلا :
ـ تأخرتي عن موعدنا ، كدت أفقد الأمل ..
قالت فى دلال وصوت رقيق : كيف أنسىموعدنا ،وقلبينا في لقاء دائم عبر الزمن ..؟
أجابها بحماس : دائما ماتأخذينيبكلماتك الحانية وتحمليني فوق أمواج العشق الهادرة ..فمعك أشعر بالحنان، وفيض الحبحتى أصبحت لا أستطيع فراقك ..
نظرت إليه نظرة أودعتها كل حنانها وقالت : كلماتيماهى إلا نبض قلبي وترجمة حقيقية لمشاعري الصادقة اتجاهك .. ولا أرتضي لها بديلا
هو : هل تقصدين أنك لن تقبلي غيري مهما قدم من إمكانيات تحلم بها كل فتاه؟؟
هي : وماجدوى الإمكانيات المادية وقد توارت داخلنا مشاعرنا التى هى ميثاقسعادتنا ..إن وجودك بجانبي
يعيد لقلبي دقاته المفقودة .. معك أدرك كل أسرارالكون وأحسها بأناملي فأحولها إلى واقع من الحب والحنان ..
هو : ماأجمل كلماتك .. وما أجمل حديثك حيث يمس أوتار القلب ..فيحركها فتصدر نغماتها الحلوة.. إنكتجيدين
العزف على سلم مشاعري ، لن أستطيع أن أبتعد عنك أكثر من ذلك ..
هى : أنا فى انتظار حضورك لمقابلة والدي..إنّ هذا هو يوم ميلادي الحقيقي.. بل يوم بعثيللحياة بعد أن غاب
الفؤاد عني وقد بارحني للسكن لديك ..آه لكم أشتاق ليوم بعثي ..
هو : سأفعل ولكن قبلها عديني أن يكون حديثك الآسر هذا كما هو حتى بعد الزواج ..فلكم ترتاح لمشاعرك
خلجات نفسي …كم تشعريني بأنني ملكا متوجا فوق عرش قلبكالحاني ..
هى : إن ينبوع حناني لن ينضب أبدا وصحراء حياتي ستتبدل إلى بستان مزهريحوي كل الألوان ودائما في
انتظارك لتنتقي منه كيفما تشاء ..



حاول جاهداً اتمام الزواج كي يسعد بهذه الزوجةذات الأحاسيس المرهفة والتى تمتلك حوارا يذيب قلبه فلابد
أن تكون الحياة بجانبها جميلة ناعمة تورف عليها ظلال الحب وتتدلى منهاعناقيد السعادة وكأنه يعيش جنة الحياة
الوارفة ..
وتزوجا ومرت الأيام سعيدة وكان ينعم بحديثهاوروحها الجميلة
ومرت شهور حتى كان هذا الحديثبينهما ..:هو : اشتقت إليكِ ولم أقو على البقاء في عمليأكثر من هذا فأتيت إليك ِ لأكون بجانبك لعل القرب يطفىء
نار الشوق بداخلي ..
هى : لقد أتيت مبكرالم أنته بعد من أعمالي المنزليه فلماذا لا تأت لتساعدني …؟؟!
هو : أحدثك عن الشوق والحنين فتحدثيني عن عن الطبيخ والغسيل؟؟
هى : وهل ستأكل شوقا ؟؟ وتلبس حنينا ..؟؟
هو : أين حديثك الجميل وكلماتك العذبة التىتفيض رقة وحنانا ..؟؟
هى : لقد أصبح الحديثكالإسطوانة المشروخة الذى لاطائل من ورائه ..
هو : سأذهب لأنام ولن أتناول الغداء فقد سمعت مايشبعني … إليكِ عني .
هى : ولكن من سيبدل لي إسطوانة الغاز التى فرغت هذا الصباح .. إحملها و …… و ……….
وظلت تتحدث بل كان سيلا من الكلام بنبرات صوتها الحادة ..
نظر الزوج إليها وهو يبحث عن فتاته التى اختفت وحلت مكانها زوجة نكدية …. حتى قوامها ودلالهاكله اختلف
فقد ترهلت وكأن الزواج هو المحطة الأخيرةوأهملت ولم تحافظ على رشاقتها ولا جمالها ..
شعرالزوج بالإحباط وبأنها استدرجته إلى عش الزوجية ملوحة بقطعة الحلوى وعندما اقترب لم يجد غير السراب
والوهم .. ومرت الأيام بطيئة وهويحاول إرجاع فتاته من رفات هذه الزوجة المتغطرسة .. وفي مساء أحدالأيام
يتبع


حوارات متقاطعة



p,hvhj ljrh'um

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-19-2012, 01:22 AM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 12,052
mohamed rkhissi is on a distinguished road
)dgh-:

تابع
كان بينهما هذا الحوار :
هى : لاتنس أن تترك لي مصروف البيت ..
هو : لم أنس يوما المصروف ولكننا الآن معا فلماذا تتلهين عني بهذه الإبرة التى تخيطين بها هذا المفرش ؟؟!
هى : وماذا أفعل لك ؟؟ إذهب لقراءة جريدتك أو لمشاهدة التلفزيون ..أو إبحث لك عن شىء يلهيك ..
هو : أنا لم أتزوج لأبحث عن شىء يلهيني في وجودك ..
هى : ماذا سأصنع لك هل أهدهدك كطفل صغير أم أقص عليك "الحواديت" ؟؟
هو : طفل .. "حواديت" …!! أصبح الحديث بيننا مجرد سخرية ولوم ؟؟ أين حديثك الذى كان طرحا من بستان الحب؟؟
هل جف البستان بعد أن هجرته أمطار الهوى؟؟
أكاد أجن .. سأذهب للنوم لأن به الخلاص من كل الأسقام والأعلال ..
هى : ولكن لاتنس أن تضع نقاط الأنف لأن شخيرك يحرمني النوم ويؤرقني طوال الليل …وغدا أمامي غسيل وتنظ يف
و…. و ….
نظر الرجل إلى زوجته وقد عقدت الدهشة لسانه … وتناول الوسادة وغطى بهاوجهه كاظما غيظه وهو يلعن اليوم الذى
تزوج فيه أوحتى فكر ..
وذهب في نوم عميق وقد تعالى شخيره وكأنه يندب حظه العاثر وأياما طويلة آتية لامحالة .. وهذه الحوارات المتقاطعة
التى سقط وسيسقط صريعها وهى لابد أن تتجدد وتتكررمادام فى العمر بقية ….!!!


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...