لماذا فشل البرنامج الاستعجالي؟

المنتدى العــام للجمعيـــة


إضافة رد
  #1  
قديم 08-01-2012, 02:48 AM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,176
مراد الصالحي is on a distinguished road
)d: لماذا فشل البرنامج الاستعجالي؟


عبدالنبي اليازيدي
الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 10:44
ببرودة دم هادئ اعترف الجميع بإخفاق برنامج الميثاق الوطني، دون ذكر الأسباب الحقيقية لكل الانكسارات والتعثرات التي عرفتها مشاريع الإصلاح، ليجد قطاع التربية والتكوين نفسه مجددا أمام برنامج استعجالي ترتكز منهجيته على ثقافة الإقصاء والمنظور الأحادي متمثل بعدم إشراك الأطر التعليمية والفاعلين التربويين والفرقاء الاجتماعيينفي صياغة المشروع، بل لم يطلب منها حتى بعد الصياغة قراءته، القراءة التربوية والمعرفية المطلوبة بغاية المساهمةفي بنائه وتبنيه والانخراطفي تنفيذه لأن الإشراك الحقيقي والتشاور الفعلي شرعية ثقافية وسياسية، ولأن قوة الدولة من قوة المجتمع، لذلك فالمحاولات الرامية إلى إضعاف تنظيمات المجتمع المدني ماهي إلا إضعاف للدولة، لذا فنحن كمغاربة مطالبون بتجديد وعينا الجماعي، وذلك باعتماد مقاربة شمولية محمولة على مشروع مجتمعي من جهة، والإشراك الواسع لكل مكونات المجتمعفي بلورة برنامج وطني لإصلاح المدرسة العمومية ،حتى لاتخضع التربية والتعليم لعملية التسليع.
ولعل جميع المقاربات لمشاريع إصلاح المدرسة لم تضعنا أمام برنامج استعجالي، بل أمام مخطط استراتيجي ممنهج لإعادة بناء المنظومة بكاملها بناء جديدا، على الأسس والمقدمات الكفيلة بتفويت قطاع التربية والتكوين عبر النهوض بالعرض التربوي الخصوصي بغية التخفيف من العبء المالي للدولةفي تمويل المنظومة،والتخلي عن التربية والتعليم كحق أساسي وجوهري من حقوق المواطنة؛ الأمر الذي تسعى من ورائه الجهات الوصية إلى خلق مجموعات مالية جديدة وصاعدة للهيمنة على قطاع التربية والتكوين والاستثمارفيه بـأدوات الدولة وبدعم منهافي كافة المجالات ( العقار، تفويت المؤسسات العمومية القائمة ،وتجهيزاتها وأطرها التربوية،الإعفاءات الضريبية).
إن هذا النهج المعلن سابقا ما هو حقيقة إلا ضرب حقيقي للمدرسة العمومية وتعميق للفوارق الاجتماعية والتربوية الحاصلةفي المجتمع، والذي أدى حقيقة إلى انكسارات وتوترات اجتماعية ،وهذه الرؤية النسقية تعد ترجمة عملية للاتفاق الإطار بين الحكومة والتعليم الخصوصي يوم 8 ماي سنة 2007 بقصر المؤتمرات بالصخيرات تحت إشراف الوزير الأول السابق إدريس جطو.
وقد شكل موضوع الموارد البشرية عنصرا مركزيافي بناء نسق البرنامج الاستعجالي الذي حكمه منطق مقاولاتي، تدبيري ،تقني ،هاجسه إداري محض وماليفي الهدف وهكذا نقرأفي ص55مايلي: "وسوف تتم مراجعة أشكال التوظيف وفق نظام تعاقدي على صعيد الجهة"وهو الأمر الذي يعني التراجع الكلي عن نظام الوظيفة العمومية والقوانين المنظمة لها ،ولعل خطورة هذا الاقتراح تكمنفي نقل المنظومة التربوية من مجال إلى آخر مغاير تماما، إنه مجال المقاولة الذي يختلف موضوعها عن موضوع المدرسة والمدرس ألا هو المجتمع، هكذا اختار البرنامج الاستعجالي إثقال كاهل الشغيلة التعليمية وتحميلها فاتورة وتكلفة تنفيذه.
وهو ما يتناقض كلية مع مضامين الندوة الدولية لليونيسكو ومنظمة العمل الدولية 1966 حول ظروف عمل المدرسين، ولعل جميع الهواجس المقاولاتية المتحكمة انعكست سلبا على المر دودية والجودة.. لذا فإن مشروع البرنامج الاستعجالي ضرب ممنهج للمدرسة العموميةفي العمق، وإطاحة بالمجانية وتكافؤ الفرص وتعميم التعليم، وتطويق للمدرس وتحويله إلى أداة منفعلة متحكمفيها إداريا، ولعل هذه اختيارات غير تربوية ترمي إلى الإقصاء حتى لفئات واسعة من التلاميذ الحاصلين على الباكالوريا والذين لهم الحقفي متابعة الدراسات الجامعية …
والسؤال: ترى هل تملك الوزارة الجديدة الجرأة لفتح نقاش وطني جاد حول المدرسة العمومية لأجل صياغة مشروع برنامج كفيل بإصلاح أعطاب وثقوب منظومة التربية التكوين ببلادنا؟

منقول للإفادة



glh`h tag hgfvkhl[ hghsju[hgd?

__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-01-2012, 04:02 AM
الصورة الرمزية ELMOSTAFA WAZZIF
ELMOSTAFA WAZZIF ELMOSTAFA WAZZIF غير متواجد حالياً
مشرف جهة الدارالبيضاء الكبرى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 1,185
ELMOSTAFA WAZZIF is on a distinguished road
)d': البرنامج الاستعجالي حالة متقدمة في الهجوم على المدرسة العمومية

يبقى حديث الساعة بالساحة التعليمية اليوم هو البرنامج الاستعجالي 2009/2012 ، هذا البرنامج الذي جاء لتسريع وثيرة الهجوم على / او اصلاح منظومة التربية والتكوين ، قبل تقديم القطاع على طبق من فضة او ذهب للاستثمار الخاص الاجنبي والمحلي . إلا انه لا يمكن استيعاب هذا البرنامج بكل حمولاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، من دون الرجوع الى السياسة التعليمية التي افرزته ، وكذا بواعث تلك السياسة الداخلية والخارجية . كما انه لا يمكن فهم هذه السياسة التعليمية من دون الرجوع الى تاريخ القطاع وما عرفه هذا القطاع من اصلاحات .كان المغرب ، وكباقي الدول المستعمرة ، منخرطا في عملية التحرر الوطني ، الا ان طبيعة الحركة الوطنية المغربية قد خلقت اجواء سياسية نما في تربتها الصراع بين قسم من هذه الحركة والنظام الملكي المخزني ، هذا الصراع الذي أفضى إلى الاستقلال الشكلي ،وفي بداية الستينات إلى حالة الاستثناء وفرض الارادة الملكية بقوة الحديد والنار .
لقد تشكلت اول لجنة اصلاح التعليم بالمغرب في عز الحركة الوطنية سنة 1957 ، اذ تبنت هذه اللجنة سياسة تعليمية مبنية على المبادىء الاربعة ، التعميم ، التوحيد ، المغربة و التعريب ، مع العلم ان مرجعية تلك السياسة التعليمية هي رؤية باندونغ حيث اجتمع قادة العالم الثالث سنة 1955 ، وفكروا في حركة عدم الانحياز ، وسلوك طريق ثالث يقوم على مبادىء الزعيم الهندي جواهر ال نهرو، التي تتضمن احترام السيادة الوطنية، والامتناع عن العدوان والتدخل، وقيام علاقات دولية على اساس التساوي والتعايش السلمي ، وتسوية النزاعات الدولية بالطرق السلمية ، وتطوير المنفعة المتبادلة، واحترام العدالة والالتزامات الدولية الخ ...
واذا كان الاصلاح الاول للتعليم قد حكمه البعد الوطني والسيادي ، فان تنزيل المبادىء الاربعة التي اعتمدها ذلك الاصلاح منعه الصراع السياسي الدائر انذاك بالمغرب ، ودفع به ميل ميزان القوى في ذلك الصراع لصالح الملكية والمخزن ، في اتجاه الفشل ، مع ان ذلك لا يشفع للمعارضة من داخل الحركة الوطنية انسداد افقها السياسي.
في بداية الثمانينات ، ومع دخول المغرب ازمة اقتصادية عميقة والحاجة الى المزيد من الاقتراض للهروب الى الامام ، قبل هذا الاخير شروط الدوائر المالية المانحة على شكل تقويم هيكلي يخضع له المغرب منذ ذلك الحين الى اليوم ، وعلى شكل نسخ تحدث كلما دعت الضرورة الى ذلك .
طبق المغرب التقويم الهيكلي اواسط الثمانينات ، وكان تخفيض الميزانية الجذري اول اجراء عرفه قطاع التعليم في ظل سياسة التقويم الهيكلي تلك .
وعلى المستوى الدولي ، فقد اقيمت ندوة دولية حول التعليم ستة 1990 بتيلاند ، وكانت هذه الندوة المجسدة للاطار العام الذي اندرجت فيه محاولات اصلاح التعليم بدول العالم الثالث ، وقد كان شعار هذه الندوة – التعليم للجميع - ، وهو جاء لتلبية الحاجات الاساسية في التعليم . الا أن الندوة لم تتعرض لاشكالية تمويل التعليم ، ويقيت اغلب توصيات هذه الندوة حبرا على ورق .
خلال هذه الفترة و بالضبط سنة 1995، كانت اللجنة الوطنية الثانية لاصلاح التعليم بالمغرب ، وقبل تنحيتها ،اخر من تكلم عن التعليم من داخل رؤية باندونغ السابقة .
وفي سنة 2000 وقف منتدى دكار على الفشل المعمم للنسخ الوطنية لبرنامج التعليم للجميع ، والح مرة اخرى على المبادىء المؤطرة لندوة 1990 بتيلاند ، لكن جديد هذا المنتدى هو دخول شركاء التنمية – البنك العالمي – البنك النقد الدولي – منظمة التجارة الدولية – القوى الامبريالية - ، وذلك بمطالبة دول العالم الثالث ببرنامج ومخطط ذي مصداقية لصالح التعليم الاساسي حتى يقبل الشركاء تمويله . وهكذا اصبح اشكال تمويل التعليم بدول العالم الثالث موضوع رهانات القوى القوى المتحكمة في الاقتصاد العالمي .
في هذا السياق الدولي جاء ميثاق التربية والتكوين بالمغرب مكثفا لمنظورات ندوة – التعليم للجميع – وليحدد اهداف المدرسة المغربية فيما يلي :
- إنتاج يد عاملة بحد ادنى من التاهيل والتعليم .
- رفع الاستهلاك كلما ارتفع مستوى التعليم –تعليم من اجل الاستهلاك –
- لامركزة نظام التعليم – استقلال الاكاديميات – تفكيك وحدات التعليم وخلق ما يسمى - ثانوية التميز – .
بهذا يكون ميثاق التربية والتكوين قد قطع نهائيا مع المبادئ الأربعة لنظام التعليم بالمغرب ، ومع مشروع مدرسة وطنية بالمغرب ، اذ انتقل هذا الميثاق من فهم تربوي ابداعي وإنساني لدور المدرسة الى فهم اقتصادي محض لذلك الدور .
لقد اطلق البرنامج الدولي لمحاربة الفقر ، وهو بمثابة النسخة الحديثة لبرنامج التقويم الهيكلي ، مبادرة – فاست تراك – 2002 ، يلتزم فيها المانحون بتمويل برامج تطوير التعليم لكن بشروط ، وهي كالتالي :
- تسهيلات للقطاع الخاص المستثمر في التعليم .
- التدبير الامثل للموارد البشرية - فرط الاستغلال .
- تقليص الميزانية المخصصة لاجور المدرسين والرفع من نسبة عدد التلاميذ
لكل مدرس .
- جودة التعليم المرهونة بمحاربة الغياب الفردي والجماعي – المرض
والاضراب.
في المغرب وقبيل انتهاء عشرية ميثاق التربية والتكوين ، وفي سياق تحرير الخدمات العمومية واهداءها للراسمال الاجنبي والمحلي ، نزل البرنامج الاستعجالي 2009/2012 ليسرع عملية اصلاح منظومة التربية والتكوين المؤطرة من قبل ميثاق التربية والتكوين ، ويعطي لذلك الاصلاح نفسا جديدا يستهدف تحقيق هدف التعليم الابتدائي الالزامي والشامل بمنظور ليبرالي قبل حلول سنة 2015.
يتاسس هذا البرنامج من خلال اربع مجالات وهي
- المجال الاول التحقيق الفعلي لالزامية التعليم الى غاية 15 سنة .
- المجال الثاني حفز المبادرة والتميز في الثانوي التاهيلي والجامعة .
- المجال الثالث مواجهة الاشكالات الافقية لمنظومة التربية .
- المجال الرابع وسائل النجاح .
وقد تحددت مشاريع هذا البرنامج حسب تلك المجالات على الشكل التالي :
- المجال الاول 10 مشاريع. - المجال الثاني 4 مشاريع. - المجال الثالث 7 مشاريع. - المجال الثالث 7 مشاريع. - المجال الرابع 2 مشاريع.

.


يتبع
__________________
"لن نغرق في نصف كـــــأس من الماء "


نـــــــــــــــكون او نـــــــــــكون
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...