لا حاجة للعنوان

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 08-04-2012, 12:16 AM
الصورة الرمزية عبد العزيز منتوك
عبد العزيز منتوك عبد العزيز منتوك غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة كلميم السمارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 1,356
عبد العزيز منتوك is on a distinguished road
افتراضي لا حاجة للعنوان

من الرسائل ما يصل إلينا دون كتابة العنوان ،إلا إذا نحن أصررنا على الاستمرار في استبلاد أنفسنا ، و أصررنا على التعامل بالثقة الأشد عميا مع مناورات وزارة التربية الوطنية ، التي لن ننسى أبدا أنها في شخص السيد الوزير ، طالبت برجاء من الجمعية الافراج عن معطيات الإحصاء ، لما كانت في ورطة من أمرها إزاء التعاطي معنا كجمعية لها وزنها و ثقلها الصعب مضاهاته. الكل يتذكر ان السيد الوزير –حسب أعضاء المكتب الوطني – وبالضبط يوم 13/2/2012 انهى اللقاء التواصلي برجاء مده بالإحصاء ، وها وزارتنا العجيبة تنهي الموسم الدراسي بالتخلي عن وعودها بخصوص الإطار ، و النظام الأساسي الذي يتم إرجاء النظر فيهما دونما أي مبرر ظاهر ، أو إكراه نستطيع أن نعتبره بالتغاضي تفهما .
لم يكن في الحسبان ونحن في كل مرة نراوح مكاننا إزاء ملفنا المطلبي أن تنتهي سنتنا النضالية على بياض ، حتى طالعنا خبر بخصوص إرجاء النظر في "ضجيج " الإدارة التربوية إلى ما بعد اكتوبر 2012، كقرار يتخذ بسهولة و دونما إدراج مبرر خلال اللقاء الأخير للوزارة مع النقابات الأكثر عظمة في البلاد ، إلا أن يكون تفادي أي إزعاج قد نخلقه خلال الدخول المدرسي المقبل ، كان سهلا جدا أن يجمع الجميع و بالعفوية و التلقائية و الأريحية التامة على عدم أهمية ملف هذه الفئة ، التي تشكل في ذات الوقت اللقمة السائغة و العلقم المر و الهدف و المستعصي و....و....و نقيض النقيض لدى الكل ، فحتى الأمس القريب ، كانت جميع النقابات تبدي كبير اهتمامها لملفنا المطلبي ، بل و أغلبها أدرجت جملا و عبارات في بياناتها حول الإدارة التربوية ، وهاهي اليوم تمر بسرعة فائقة و دونما اهتمام إلى إزاحة مناقشة ملفنا المطلبي لزمن يضمن للوزارة دخولا مدرسيا دون إزعاج، بل و لم تقدم أي اقتراح بخصوص تصورها لمطلب الإطار ، الشيء الذي يعتبر في الراهن أهم محور وجب عليها الاشتغال عليه في ما يخص فئة المديرين.
في الواقع ، لم يكن بيد النقابات و الوزارة أي أرضية كمستند لنقاش ملف الإدارة التربوية ، الذي وقف عند نقطة مصيرية تسمى "الإطار " ، لأنه و بكل وضوح ، لا يتوفر لدى أي فصيل نقابي تصور واضح ، ومنبثق عن قناعة قاعدة من المديرين المنخرطين بخصوص الإطار ، لم نسمع خلال الفترة الماضية من الموسم الحالي، ولم نطلع على أية وثيقة صادرة عن نقابة ما ، تطرح تصورا للإطار ، فكيف لها أن تناقشه مع الوزارة ، النقاش يجب أن يتم مع الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الابتدائي بالمغرب ، فهي الوحيدة التي وضعت لدى الوزارة مطلبا للإطار ، وهي الوحيدة التي بفضل رجالها استطاعت أن تصوغ مشروعا نوقش خلال المجلس الوطني الأخير ، و هي الوحيدة التي أبدت عبر القاعدة العريضة اهتماما بالموضوع ، من خلال النقاش الدائر ، ومن خلال اشتغال لجنة الإطار التي اتسعت في الفترة الأخيرة منفتحة على ذوي الاستعداد و الكفاية لإغناء الورقة ، من غير هؤلاء جدير بأن يناقش الموضوع ؟ طبعا لا أحد.
لا غرابة إذن في التغاضي عن مطلبنا المصيري ، و لا غرابة أن تتم مباركة التغاضي من طرف النقابات التي اعتقدناها صوتا لصالحنا، ولهذا أسبابه وهي جد واضحة ، ما دمنا مصرين على الانتماء و التشبث بجمعيتنا ، مهما كانت نتائج الأداء ، و إلى الأبد.
قبل شهور قليلة ، جرى حوار اعتبرته دعابة بيني و بين أحد الأصدقاء ، حيث اقترح علي ما مفاده : نحن ستون مديرا بالإقليم ، لو توزعنا بمعدل اثنى عشر مديرا على النقابات الأكثر عظمة ......لينتصب عالم سريالي أمامنا يرسم معالم الاكتساح و فرض الذات ، بل وفرض قضيتنا كأولوية تشتغل عليها النقابات ، بدل مآل الحال التي انتهت بإرجاء النظر في ملفنا.
انتهت الدعابة بما لا أتذكر من تفكير الاستبعاد و التركيز على تعزيز الانتماء للجمعية الوطنية ، التي استطعنا بفضل الانتساب أن نشكل داخلها أسرة ممتدة ، يفترض فيها أن تستطيع تلمس مسارها الذي يحيل على النتائج بدل الإحالة على طابور الانتظار.
ودونما إغراق في التغني بماض قريب كنا خلاله " كنخلعو" ، ما يزال بداخلي ما يتطلع للغد الجمعوي ، للعمل على إرساء الكرامة ،و إثبات الحق الضائع بين أرجل بشر و قوائم طاولات تفاوض لا يحسن سوى الإرجاء علنا و التغاضي ضمنا ، هذا الغد الذي لا يريد أن يصل بتاتا، ما دمنا لا نستعجله و نستنفره ، وكأن أمامنا دهرا لا ينقضي ، في الوقت الذي تغادرنا كل سنة فئة من المديرين الذين يتقاعدون وفي صدورهم أسف و مرارة على عدم تحقيق مطالبنا كما كنا نأمل ، إننا لما لا ننتج ردود فعل إزاء قمة الاستخفاف التي تطالنا ، نكون بماثبة من يبارك هذا الاستخفاف ، ومن يكرسه خوفا على دخول مدرسي ليس لنا منه إلا خوض معارك شبيهة بمن يأكل الثوم أو الشوك بدلا عن الآخرين ، فنتحمل مشاق إرساء الملايين من المتعلمين و الأساتذة في أماكنهم ، تحت سياط الشمس الحارقة و الاحتجاجات و التلاعبات و المراقبة و التتبعات البوليسية ، تاركين أبناءنا دون تسجيل و لا تثبيت مدرسي إلى ما بعد أكتوبر، ومتحملين تبعات كل تعثر لا ذنب لنا فيه.
بينما ذنوبنا عظيمة تجاه أنفسنا ، أن فسحنا الباب مشرعا لتحايلات كي تنطلي علينا ، من قبيل قبول عقد لقاءات مع الوزارة دونما محاضر تتضمن ما يلزم الأطراف من اتفاقات ، و مسايرة الوزارة في إقبار محضر 12 ماي ، الورقة التي كان بإمكاننا إشهارها في أي لحظة أو موقف.ولزمنا من الزمن الكثير و الطويل كي يظهر لنا جليا أن ما تتبعناه ليس إلا سرابا ، ولم نجن من صبرنا و تعقلنا و حكمتنا إلا ضياعا للوقت ، بينما الوزارة تراهن في بداية الموسم على ضمان الدخول المدرسي سليما و في وسطها على التوصل بأرضيات اشتغالها على الإحصائيات و في نهايتها على ضمان إجراء التقويمات و أشغال نهاية الموسم الدراسي .بل الوزارة تسعى أن تعلمنا كيف نبقي أنفسنا في وضع انتظار غودو ،هذا الانتظار الذي لا يتحدد في الزمان و لا في وطأته على الأنفس ، و لا في قساوة أثره على معنويات رجال الإدارة التربوية ، و تسعى أن تعلمنا كيف نتقبل التخلي عن حلمنا طواعية و بالمجان ، وكلها أمل في أن نصنع في أنفسنا الإساءة بدلا عنها ، حيث يصير مطلب الكرامة شعارا فارغا ، و يصير الجسد الجمعوي ظل فزاعة خائفة من ظلها.
ما تغير من الحال شيء ، الإعفاءات في اطراد مستمر ، الاستفزازات متلاحقة ومستمرة ، الأشغال تتهاطل بوثيرة متزايدة ، الوعود تخلف علنا ، و نحن لانحرك ساكنا، بل وننتظر أن تنزل الوزارة علينا نظاما أساسيا قد لا يجر علينا إلا خيبة أكثر من الخيبة التي حلت بالمنظومة ،جراء تنزيل نظام 2003، وننتظر الفرح بإطار شبيه بالمصيدة التي تنصب ضمنا لهذا و يسقط بين مخالبها الآخر، كل هذا و غيره متوقع أن نواجهه ما دمنا لا نصدر ردود فعل آنية إزاء ما يحاك ضدنا، و العبرة ممكن أخذها من تلامذة بلادنا الحائزين على الباكلوريا حيث سينزلون للشارع تعبيرا عن سخطهم، بعدما مورس في حقهم الإقصاء الممنهج بفعل المعدلات الصاروخية ، التي يتغنى بها السيد الوزير ، وهو يعلم جيدا أن عددا ضخما من أصحابها ، حصلوا عليها بفعل نظام المراقبة المستمرة الغير عادل ، و بفعل توظيف الآيفون خلال إنجاز الامتحانات ، حيث تم نشر الأجوبة الصحيحة على صفحات الفيسبوك دقائق قليلة بعد توزيع أوراق الامتحانات ، بينما لافتات الخجل ما تزال تواجه الرياح و الصهد عند مداخل مراكز الامتحانات ، و تعتبرها الوزارة درعا رادعا ضد استعمال الغش ، و كأننا ننجز الامتحانات في الحج او العمرة. العبرة من انتفاض التلاميذ ليس من أفواه الحمقى هذه المرة ، بل من طرف جيل تلاميذي لم يرض لمن سيأتي بعده أن يلقى نفس المصير، لم يرد أن يتألم و يحزن فقط ، بل يعمل على تجنيب البلاد وضعا غير سليم إلا بالنسبة لمن يتغنون بالأرقام الكاذبة.
و الطريف الآخر ، هو صدور ترتيبات تنظيم الامتحان المهني ، دون ان تظهر به أية إشارة لتخصيص امتحان لفئة المديرين ، علما أننا سمعنا منذ الدورة الماضية أنه ستخصص لنا امتحانات خاصة ، تراعي المهمة بدل الدرجة و الإطار الذي يتمنع دوننا، و هي بالتالي فسحة للاستخفاف بفئتنا ، كي تمتحن في ما لا تشتغل عليه .
ونحن ، أين نحن من كل هذا ؟ سيكون غدنا القريب فسحة لنشمت من طريقة تعاطينا مع مسلسل الاستغباء الذي تساهم فيه مستويات متعددة من التدخلات ،كلها مفهومة و لها ما يبررها ، إلا أن نساهم نحن بصمتنا و حالة السكون التي نعيشها كجمعية ، صارت/صرنا نقتن الانتظار ، بدل إنتاج الفعل، و الفعل مصدره تفعيل آلية المجلس الوطني المنتظر / المقبل ، الذي سنعمل على استفزازه و دفعه لاتخاذ قرارت تناسب المرحلة، و إلى ذلك الحين ، لتبدأ التعبئة ، و رجال الجمعية على أهبة النزول للدفاع عن ملفهم المطلبي ، و إعادته للواجهة كلما حاول الآخرون إغراقه في متاهات النسيان و التجاهل و التفادي.



gh ph[m gguk,hk

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استعدادات جادة لحضور الوقفة مجدي ادريس منتدى أخبار وأنشطة الجمعية 3 11-27-2012 09:02 PM
هل نحن في حاجة إلى النقابات؟ جمال الكداوي منتدى النقابات التعليمية: 1 11-12-2012 11:23 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...