بلاد الحمير اقرأ من أروع ما كتب في2010

منتدى القصة بأصنافها


 
  #1  
قديم 08-18-2012, 05:44 PM
الصورة الرمزية عبد الحفيظ البارودي
عبد الحفيظ البارودي عبد الحفيظ البارودي غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: مكناس
المشاركات: 5,878
عبد الحفيظ البارودي is on a distinguished road
افتراضي بلاد الحمير اقرأ من أروع ما كتب في2010

تهلّلت أسارير السلطان ( إبراهيم السابع والسبعون )







وهو يقرأ في واحدة من صحفه الرسمية عن اختراع أجنبي جديد ، آلة تحوِّل البشر إلى حمير !




لم تلبث تلك الابتسامة أن تحولت إلى قهقهة عالية ، بعد أن ذكر تفصيل الخبر أن طبيباً ألمانياً قام باختراع هذه الآلة ليتمكن من إجراء تجاربه على الحمير دون الخوف من المنظمات الحقوقية ، فقد اكتشف الطبيب الألماني أن منظمات الحقوق تثور إما للإنسان أو للحيوان ، جميع الحيوانات ما عدا الحمير لا أحد يثور لأجلها أو يعترض !




ويبدو أن صوت الضحكة كان مجلجلاً ، إذ دخل ( عبد الحليم ) المستشار الأول للسلطان على إثر ضحكته المزعجه ، وهو ينحني متملقاً حتى أوشك على تقبيل قدمه






وهو يقول : خيراً إن شاء الله ، ما الذي يضحك مولانا هذا الصباح .!




تجشأ السلطان في صوتٍ مرتفع مقزز وهو يرمي بالجريدة ليد مستشاره الأكبر ، وهو يقول : اقرأ هذا الخبر المضحك ، ثم قل لي ما رأيك !




أمسك ( عبد الحليم ) بالجريدة بيده اليمني ، وهو يتلقف باليسرى تفاحة ضخمة قذفها له سيده ، فبدا أشبه ما يكون بالكلب !






وأخذ يمر على الخبر بعينيه بسرعة ، ثم التمع بريق غامض في عينيه وهو يقول : ما رأيك يا مولاي في أن نستغل هذا الاختراع لصالحنا !




عقد السلطان حاجبيه في تركيز وهو يقول : وكيف ذلك !؟



استطرد المستشار قائلاً : تخيل يا سيدي أن نشتري عدداً هائلاً من تلك الآلات ، ونضعها في مداخل المدارس والمستوصفات والأسواق وملاعب الأطفال !






ومن ثم يمر جميع شعبك من خلالها ، وفجأة ، يتحول شعبك كله إلى حمير !




ازداد انعقاد حاجبي السلطان وهو يسأل في غباء : وما هي فائدتي من كل ذلك !!




تقوس ظهر ( عبد الحليم ) ولامس أنفه الأرض فعلاً بين قدمي السلطان ، ثم اعتدل وهو يقول : هذا سؤال لا يسأله حاكم حكيم مثلكم يا مولاي !






تخيل أنك تحكم شعباً من الحمير ، يعمل دون كلل ولا ملل ..





شعب بلا اعتراض ، ولا إرادة ..!






سوف تمتد سنوات حكمك الثلاثين إلى ستين وربما أكثر !!



برقت عينا السلطان في جشع وهو يقول : أريدك أن تشتري لي كل الآلات الموجودة اليوم ..






بل الآن حالاً !!




المستشار ينحني ( أمرك مولاي ) ثم ينصرف !!




...






..




وبعد أسبوعٍ واحدٍ من شراء الآلات وتعميمها على جميع المرافق والحدائق والأماكن العامة ، استدعى الحاكم مستشاره ( عبد الحليم ) على وجه السرعة ..




يصطدم رأس عبد الحليم في المائدة الضخمة ، ذلك أنه تسرّع بالانحناء ،






الحاكم يمسكه من تلابيبه بقسوة وهو يقول :




ما الذي فعلته آلتك الحمقاء أيها المأفون !!




المستشار يتظاهر بالغباء وهو يقول : ما الذي فعلته يا مولاي ، أخبرني !









fgh] hgpldv hrvH lk Hv,u lh ;jf td2010

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آه منا نحن معشر الحمير / قصة ساخرة مراد الصالحي منتدى القصة بأصنافها 0 12-17-2012 07:44 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...