العودة   منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب > قسم الخدمات العـــــــامة للمدير(ة) > منتدى المستجدات



التعليم بالمغرب ... ميزانيات ضخمة من أجل مخططات فاشلة

منتدى المستجدات


 
  #1  
قديم 08-25-2012, 03:21 AM
الصورة الرمزية عبد الحفيظ البارودي
عبد الحفيظ البارودي عبد الحفيظ البارودي غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: مكناس
المشاركات: 5,878
عبد الحفيظ البارودي is on a distinguished road
افتراضي التعليم بالمغرب ... ميزانيات ضخمة من أجل مخططات فاشلة

التعليم بالمغرب.. ميزانيات ضخمة من أجل مخططات فاشلة




الخطاب الملكي الأخير دق ناقوس الخطر ودعا إلى رد الاعتبار للمدرسة العمومية








التعليم بالمغرب ميزانيات ضخمة مخططات




المصطفى مرادا / المساء




التربية نت 25-08-2012










احتل موضوع التعليم حيزا كبيرا في الخطاب الملكي الأخير لذكرى ثورة الملك والشعب، وفق نسق متسلسل منطقي،


يبدأ بالشباب والمدرسة والأسرة وينتهي للحديث عن التنمية المنشودة، باعتبارها مطمحا لا يتحقق على المستوى الاستراتيجي بدون شباب فاعل، منتج ومتفتح، شباب ينخرط بإيجابية في التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، وفي نفس الوقت لا يمكن تكوين شباب بهذه المواصفات بمدرسة تقوم على «منطق تربوي يرتكز على المدرس وأدائه، مقتصرا على تلقين المعارف للمتعلمين»، بل بمدرسة تعتمد «منطقا آخر يقوم على تفاعل هؤلاء المتعلمين، وتنمية قدراتهم الذاتية، وإتاحة الفرص أمامهم في الإبداع والابتكار، فضلا عن تمكينهم من اكتساب المهارات، والتشبع بقواعد التعايش مع الآخرين، في التزام بقيم الحرية والمساواة، واحترام التنوع والاختلاف» كما جاء في الخطاب الملكي. ولأن مشكلات الشباب كما هي متعارف عليها، تجد امتداداتها فيما وراء المدرسة أي في محيطها، فإنه من الواجب أن تكون للأسرة أدوار حاسمة في تحقيق هذا الرهان، وفق منطق الشراكة لا منطق الصراع، باعتبار أن الرهان على الشباب هو رهان مجتمع بأكمله..إذن ما الذي يمنع المدرسة المغربية من لعب دورها في هذا النسق المتكامل وظيفيا؟ ما الذي يجعل تعليمنا ناقص الجودة والجاذبية وغير ملائم للحياة كما جاء في الخطاب؟ أي دور للمدرس في هذا الوضع غير السليم؟ أسئلة وأخرى ستعالجها «المساء» في هذا الخاص عن المسألة التعليمية على ضوء الخطاب الملكي الأخير.



بات في حكم بديهيات مغرب اليوم، كون إشكالات قطاع التربية والتكوين هي من قبيل الأمراض المزمنة المستعصية ليس على المعالجة وحسب بل والتشخيص حتى، إذ كلما انبرى المرء لتشخيص معضلة من معضلاته إلا ويجد نفسه إزاء قضايا متشابكة ومترابطة نسقيا على نحو يصعب معها فرز الأسباب عن النتائج، وهذه عن التداعيات والتأثيرات، صحيح أن مشكلات الهدر المدرسي والانقطاع والتكرار مثلا، هي مشكلات لا يتوقف تأثيرها عند الشخص موضوع الظاهرة، بل تتعداها لتكون مشكلة مجتمعية عامة، مشكلة في التنمية والقيم الثقافية وحقوق الإنسان وغيرها، غير أنها مشكلات تتبادل المواقع في كل تحليل موضوعي، فتارة يبدو ضعف وتيرة التنمية سببا في ارتفاع نسب الهدر والانقطاع والتكرار، وهذا من جهة تفسير سليم، وتارة يبدو أن ضعف التنمية هو نتيجة للعوامل السابقة، خصوصا في عالم قروي مهمش وفقير جدا، وهو بدوره يعتبر تفسيرا سليما أيضا، وصعوبة هذا النوع من الاستدلالات الدائرية يتجلى خاصة في البرامج الإصلاحية والتي تتضمن برامج عمل..



فعلى الورق، هذه السنة هي الأخيرة في برنامج إصلاحي، سمي بـ«الاستعجالي»، بدأ منذ ثلاث سنوات، وهو نسخة ثانية معدلة عن برنامج إصلاحي بدأ منذ ثلاث عشرة سنة من الآن، سمي بالميثاق الوطني للتربية والتكوين، والذي جاء كثمرة لمجموعة من التقارير الوطنية والدولية والتي نبهت إلى الوضع المأساوي لتعليمنا قياسا لعدة مؤشرات كالهدر المدرسي والانقطاع والتكرار وضعف التعلمات في الكفايات الأساسية كالقراءة والكتابة والحساب..باختصار تعليم ينتمي لمغرب القرون الغابرة..



وعلى الورق دائما، خصصت للقطاع ميزانية ضخمة فاقت 50 مليار درهم على مدى ثلاث عشرة سنة، خصصت منها نسبة كبيرة للبرنامج الاستعجالي بلغت 30 مليار درهم، في أفق تأهيل المدرسة العمومية من حيث الموارد البشرية واللوجيستيكية، حيث تمت برمجة مجموعة من المشاريع، كبرنامج تيسير وبرنامج مليون محفظة للحد من الهدر المدرسي والانقطاع، ناهيك عن حزمة إجراءات إدارية وتربوية كان الهدف منها بعث روح جديدة في منظومتنا التربوية.



لكن على الواقع، فبعيد انقضاء عشرية الإصلاح، ظهرت حقائق مطابقة للواقع، تفيد بأن «دار لقمان لا تزال على حالها»، عندما صنف البنك الدولي المغرب في مرتبة عربية وإسلامية متأخرة، أي المرتبة 11 من مجموع 14 دولة، إذ تفوقنا فقط على موريطاينا والصومال وجيبوتي !!



وعلى الواقع دائما، وبعد ثلاث سنوات على البرنامج الاستعجالي، هاهو الخطاب الملكي الأخير يعلنها صراحة «مدرستنا تسائلنا جميعا»،لذلك «ينبغي إعادة النظر في مقاربتنا، وفي الطرق المتبعة في المدرسة»، وقبل هذا الخطاب كان الوزير الحالي قد أعلن الحقيقة المأساوية أمام نواب الشعب، إذ كشف أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال في مجلس النواب أواخر شهر يوليوز الماضي، أن هذا البرنامج الذي أعلنت عنه الحكومة السالفة، والذي اعتبر بمثابة طوق نجاة للتعليم المدرسي، لم يحقق أيا من أهدافه..فبماذا نفسر هذه المعضلة؟



لماذا فشل البرنامج الاستعجالي؟



دعوة الخطاب الملكي الأخير الحكومة إلى ضرورة العمل في اتجاه تبني تغيير « يمس نسق التكوين وأهدافه، وذلك بإضفاء دلالات جديدة على عمل المدرس لقيامه برسالته النبيلة، فضلا عن تحويل المدرسة من فضاء يعتمد المنطق القائم أساسا على شحن الذاكرة ومراكمة المعارف، إلى منطق يتوخى صقل الحس النقدي، وتفعيل الذكاء، للانخراط في مجتمع المعرفة والتواصل»، هي دعوة لوضع برنامج إصلاحي آخر، لكن أليس من الواجب تشريح مكامن الخلل في إنجاز البرنامج الاستعجالي؟ أليس حديث الخطاب الملكي عن «الشراكة والمسؤولية» هو دعوة صريحة لتجاوز منطق التحكم والإملاء التي تزعمتها مكاتب الدراسات الأجنبية والتي كانت تقف وراء هذا البرنامج؟



فإذا رجعنا إلى نص «البرنامج الاستعجالي»، سنجد أن الأهداف الاستراتيجية المحددة لمستويات التعليم، ورفع جودة التعليم بمختلف أبعادها سنجد أنها من المحال أن تتحقق في ثلاث سنوات التي حددها البرنامج الاستعجالي، لأنها أهداف أغلبها بعيد المدى.



إن المقصود بهذه الإشارة هو أن شمولية البرنامج الاستعجالي في رهاناته وأهدافه، من شأنها أن تكون عائقا ذاتيا في أجرأته، إذ أن جسامة برامجه الكبرى والصعوبات الموضوعية التي تواجه تنفيذها، من شأنها أن تشتت الجهود، فعندما نقول «استعجالي» فإن المطلوب هو أن تكون الأهداف أكثر تحديدا وتركيزا، فليس من المنطقي أن ندخل مريضا لقسم المستعجلات في حالة احتضار، ونجري له عمليات جراحية في القلب والرئة والدماغ والكلية والعين...في عملية واحدة، إذا الأولى هو أن نبقيه على قيد الحياة أولا، فتعميم التعليم وتوسيع قاعدة التعليم الثانوي التأهيلي وتنمية التعليم الخصوصي وتطوير الهندسة البيداغوجية وترشيد تدبير الموارد البشرية وتنمية البحث العلمي ولتجديد التربوي و..و..و..، هي أهداف مهمة وكبيرة بكل المقاييس، لكن لا يمكن أن تكون أبدا برامج لثلاث سنوات، إنها رهانات استراتيجية كبرى، فمن يقرأ هذا البرنامج ويستمع لمسؤولي القطاع وهم يتكلمون عنه، سيظن أن الأمر يتعلق برصاصة أخيرة.



hgjugdl fhglyvf >>> ld.hkdhj qolm lk H[g lo''hj thagm

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...