العودة   منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب > المنتدى العــام للجمعيـــة



حزب التربية والتكوين:متى ينتهي المنع’؟

المنتدى العــام للجمعيـــة


إضافة رد
  #1  
قديم 09-09-2012, 12:16 PM
الصورة الرمزية محمد السحيمي
محمد السحيمي محمد السحيمي غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: سلا
المشاركات: 303
محمد السحيمي is on a distinguished road
)d': حزب التربية والتكوين:متى ينتهي المنع’؟

التربية والتكوين:متى ينتهي المنع’؟
رمضان مصباح الإدريسي
الجمعة 07 شتنبر 2012 - 13:17
أوْقفْ المعلم ولا تقِفْ له:
ذات صباح؛ في مستهل سنتي الأولى في التعليم الابتدائي-1970- ركبت دراجتي النارية الجديدة ,قاصدا الفرعية المدرسية التي عُينت بها.
كنت كمن يطير على بساط من شدة الفرح؛ وهو فرح مزدوج:تزوج الوظيفة التي أحببت؛ثم التمكن من اقتناء دراجتي النارية الجديدة؛وان بقرض. لم تبق الا الحبيبة لتكتمل ثلاثية السعادة؛كما كنت أتصورها وقتها ,وأنا دون العشرين.
لما استوقفني الدركي خلت أن الأمر يتعلق بإجراء روتيني يدخل في اطار المراقبة؛ لكني صحوت من نشوتي ,وأنا أراه يكشر في وجهي ويسأل :كيف لا تحترمنا؛أتحب ألا يحترمك تلامذتك؟
ورغم أنها المرة الأولى التي أتعامل فيها مع دركي ,في الطريق ؛رددت عليه تكشيره ,وسألته بدوري: في أي شيء لم أحترمكما؟فهمت من جوابه أنه كان علي أن أنقص السرعة, وأستعرض وجهيهما ؛ثم أمضي إن لم تصدر عنهما إشارة بالتوقف.
ورغم تذرعي باقتراب وقت العمل كانت العقوبة غريبة؛ لعلها تخرج من قانون السير والجولان لتدخل قانون "الحكرة"-غير المكتوب- الذي عانى منه رجال ونساء التعليم لعشرات السنين:
اسمع أيها المعلم لن ألزمك بالذعيرة,ولن أحجز دراجتك الجديدة,لكن أفْرِغ ْعجلتيها من الضغط الهوائي ,وتدبر أمرك بعيدا عنا..
لم يكن لي الا أن أفعل ؛وهل أترك الحبيبة الغالية بين يدي الدرك؟ هل أترك أحبتي الصغار ينتظرون في باب الفصل؟
أشكرك أيها الدركي لأنك علمتني ,يومها,أمرين:
1.تحقير كل أعوان المخزن- وقتها ,وعلى مدى سنوات الرصاص- لرجال التعليم؛ ومع الأيام لم تزدد هذه القناعة الا رسوخا.
2.أن أحرص على إتمام دراستي,وعلى العلم,عساني أخرج من هذا الدرك الأسفل الذي ألقيت فيه بنفسي.
المعلم ,موضوعا للتندر:
لا أحد فيكم لا يحفظ نكتة بطلها معلم؛ وقد تكون بدايات هذا الفن اللاتربوي-وهو عميق الدلالة في المجتمعات المتخلفة- مع"نوادر المعلمين" للجاحظ؛ لكن هذه النوادر لها نكهتها الخاصة ,ولم توظف لغير التندر البريء.
وربما حتى مع سفهاء قريش؛ وهم يستهزئون و يردون على الرسول صلى الله عليه وسلم دروسه الأولى ؛تأسيسا على أمر الهي صارم أن " اقرأ", وتتضمن "أَقْرِئ".
ما خوطبت أمة بكل هذه الشحنة الآمرة, التي لا يبدوا أن الأمة الإسلامية وعتها تمام الوعي؛ولو وعتها,بحق, لتعلمت أن تعلم الأجنة وهي عَلَق.
بل أدْمَتْ جَسدَه الطاهر أحجارُ صبيان الطائف؛حتى انْتبذ مكانا قَصِيا, وهو يضْرع إلى الله ؛كأي معلم حُقر: "إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي...".
وربما القلة فقط هي التي تسأل :مَنْ وراء كل هذا التبغيض للمعلم و للتعليم- وبالتالي للعلم؟ هل تواترت نكت عن الشرطة والدرك وغيرهم من موظفي الدولة؛قبل الفايسبوك طبعا؟
منذ سنين حضرت مأدبة ؛انتهى فيها النقاش إلى "قشابة " المعلمين ؛فقال أحد الحضور مفسرا انحراف الأبناء:
لا تضربوا أبناءكم ؛فتشوا عن المعلمين واضربوهم ؛هم السبب في كل ما تشتكون منه.
ولما كان الرجل أبا لطبيبين ومهندس خاطبته: يا هذا لوقالها غيرك ؛ممن غادر أبناؤه المدرسة بخفي حنين ,لفهمت هجومه لكن أن تقولها أنت ؛فهذا عيب ؛بل جحود ونكران. انتهى الجدل الى :"هادوك المعلمين ديال زمان".
اسمع ,حتى معلمي زمان "فشوا ليهم الروايض" ؛كما تفعل أنت الآن .
ثقافة أطبقت ,طيلة سنوات الرصاص ,على مجتمع لو بسط الزرابي لرجال التعليم ؛وهم في طريقهم الى المدارس,لعُد مُقَصِّرا. مجتمع تنخره الأمية ؛ويشيع فيه الجهل إلى درجة أنك تركب القطار لساعات طوال ؛وقل أن يجالسك ,فيها مثقف ؛أو يجالس كتابه.
لقد أسلس هذا المجتمع القياد لرجال دولة وساسة لم تكن نياتهم حسنة دائما.
لا تحرك من لا يحرك ساكنا ؛مقولة فرنسية- ذات اشتغال مغربي- لعلها لمقيم عام ؛ قالها حينما أثير أمامه موضوع "إصلاح" الدراسة بجامع القرويين.
وبعده قال الصدر الأعظم للملك محمد الخامس ,رحمه الله, وهو يدشن سلسلة المدارس التي حملت اسمه: كيف؟ أتسمح للشعب بالتعليم؟ أو ما في معنى هذا الكلام.
سأبتدعها ؛رغم أنف من يرى في كل بدعة ضلالة: إنها "ثقافة كراهية العلم".تعبير مفارق, لكن بعض مفاهيم الثقافة
-وهي بما يزيد عن مائة وأربعين تعريفا- تتسع لها.
كان أحد اللوردات الانجليز يقول: حينما أسمع كلمة ثقافة أخرج مسدسي؛ لأنه يعتبرها شعبية ومهددة للأمن العام.
هذا المسدس هو الذي وجهته سنوات الرصاص إلى صدر كل معلمة ومعلم ؛مهما يكن السلك الذي يشتغل به؛ حتى قال أحد الزملاء؛وهو من دكاترة الأدب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله :
لقد كان الفنان الرويشة زميلا لي في الدراسة؛ فقط أنا أصابتني الجائحة, وهو نجا منها بفضل عشق الأوتار.


p.f hgjvfdm ,hgj;,dk:ljn dkjid hglkuM?

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-09-2012, 11:11 PM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,106
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي

عالينا أن نحمد ربنا الآن .... لا صوت يعلو فوق ضجيج السطحية و الجهل المركب و مفيش حد أحسن من حد ....
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...