بعيدون كل البعد عن خط الانطلاق، و المهانة مستشرية

منتدى منبر النقاش الحر


 
  #1  
قديم 10-01-2012, 08:56 PM
الصورة الرمزية عبد العزيز منتوك
عبد العزيز منتوك عبد العزيز منتوك غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة كلميم السمارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 1,328
عبد العزيز منتوك is on a distinguished road
افتراضي بعيدون كل البعد عن خط الانطلاق، و المهانة مستشرية

بعيدون كل البعد عن خط الانطلاق، و المهانة مستشرية
كلما ظن المغاربة و آمنوا بالانطلاقة الحقيقية لإصلاح القطاع الأكثر و الأعمق أثرا في قافلة التنمية البشرية و الاجتماعية ، طفت على السطح حقيقة صادمة ، تفيقهم من غفوة و نشوة الارتياح لوضع ليس إلا وهما .
فكل البلدان ، بدءا من الولايات المتحدة انكبت بقدر كبير من الجدية على مقاربة مداخل استصلاح ما يمكن من أنظمتها التربوية و التعليمية ، إيمانا منها أنها المدخل الصريح لتجاوز أوضاع اجتماعية و اقتصادية ، جعلت عددا من البلدان ترزح تحت ويلات الجهل و ما يترتب عنه من فقر و تخلف و أزمات اقتصادية، مرورا عبر اروربا و دول آسيا و إفريقيا الوسطى و الجنوبية ، حيث الاشتغال منذ الثمانينات على تحديد مكامن الخلل و مواجهتها بوصفات إصلاحية ، بعضها من إملاء الدول و الصناديق و المنظمات ذات التحكم التام في المستضعفة من بلدان العالم ، و بعضها بموجب القدرات و الكفاءات المحلية الغيورة و المخلصة للبلد ، فكان تبني العديد و المتنوع من المخططات و الاستراتيجيات التي صارت تظهر بعض ملامح نجاحها في العديد من البلدان ، ولعل جولة سريعة عبر تقرارير المنظمات ذات القدرة على تقييم أداء الأنظمة البيداغوجية و السياسات التربوية و التعليمية بعدد من البلدان ، تجعلنا نقف على التحولات و القفزات النوعية التي حققها إصلاح التعليم ، بتأثيره على عدد من القطاعات الحيوية ببلدان شرق آسيا مثلا .
باستثناء اختيارات بلدنا ، التي تصر على الاستعجال في كل شيء ، في تبني برنامج استعجال أرهق مالية البلاد خلال السنوات القليلة الفارطة ، و سرعة التخلي عنه دون مساءلة و لا محاسبة ، كأن 33 مليار التي صرفت ، مبلغ زهيد لا حاجة للتفكير في مصدره و مآله ، أو كأنه ليس من قوت المغاربة ، عاصفة رملية عبرت بلادنا ذات ثلاث سنوات و عفا الله عما سلف.ليتم تنزيل قرارات و أفكار أكثر استعجالية ، مع الإصرار على عدم اعتبار الوضعيات و الامكانات و الاكراهات ، بل ومع كم كبير من التهديد و الاستخفاف .
نحن بعيدون كثيرا من خط الانطلاق لإصلاح حقيقي لقطاع التربية و التعليم ، ما دمنا لحد اليوم لا نتوفر على أرضية سليمة لتواصل المسؤولين في ما بينهم ، حيث لغة الخشب هي التي تسود ، والحمد لله على ما تتيحه لنا البلدان المتقدمة من تطور تكنولوجي ، يجعلنا نقف على حجم الكارثة في طريقة تدبير القطاع ، حيث طريقة التواصل تبين أننا في استبعاد كبير – إن لم يكن جهلا- لآليات التفكير في أبسط الأوضاع التي تعيشها المؤسسات بعيدا عن المركز ، و المعطيات التي تختلف بين منطقة و أخرى رغم التقارب في الأرقام .
إن فقدان الأمل في كل إصلاح ممكن لقطاع التربية بالبلاد ، صار واقعا ملموسا ما دامت سياسة التدبير تعتمد إرجاء النظر في الشؤون الجد ملحة ، وتعوم البلاد في مواضيع جد متسرعة التنزيل ، و خلق وضعيات الارتباك في أكثر من موقع و بخصوص أكثر من موضوع ، كيف لفكرة الجودة أن تصير موضوع اشتغال و إرساء في ظل هذه الظروف؟ كيف للاستقرار الاجتماعي لأسر رجال و نساء التعليم أن يتحقق و الكل تطاله الإهانة من مدير اكاديمية لنائب لمدير و أستاذ و شريك ، ونقاباتنا تفضل الصمت و غض الطرف عما يطال ر جالا و نساء هم القاعدة المعول عليها إثر كل استحقاق ؟
و الاصلاح لا يتم رغما عن أحد ، بل هو صيرورة تقتضي الاشراك و التشارك في التأسيس و التنزيل ، و الاقتناع بالجدوى من المقاربات و الأفكار ، حتى تضمن له البلاد الانخراط الكلي و الحماس اللازم ، فالكل معني بالوضع الجد متردي للتعليم و بالمكانة المتدنية التي تحتلها بلادنا بين دول العالم ، هذا أمر لا يهم الوزارة بمعزل عن الفاعلين الحقيقيين ،الذين ينتشرون في أرض الله و تضاريسها انتشارا ، مشتغلين ليلا و نهارا و متحملين كافة صعوبات و إكراهات التنزيل ، حتى تكون الأوضاع بخير ، و لا يطالهم في الأخير إلا تأنيب في أحسن الأحوال لما تواجههم صعوبات تتجاوز قدراتهم التدبيرية.
شخصيا لا أميل للحديث عن خطط الإصلاح الناجحة و المتعثرة ، بقدر ما يهمني في هذا الظرف الدقيق جدا ،نمط التواصل الذي أصبح خاليا من أي اعتبار إنساني ، بل و يظهر أنه سيحيل على مشاكل و اضطرابات ستعيد مسألة الكرامة إلى السطح ، رغم محاولات الوزارة الرمي بهذا المفهوم بعيدا عن أجندات التسوية ، لأنها بكل بساطة تستفزه في النفوس أكثر من اللازم،لتقنع الجميع ألا ضرورة للتفكير في الكرامة، علما أن المغاربة الذين كابدوا الضائقات خلال سنوات التقويم الهيكلي ، و تحملوا سنوات الجفاف ، وقهر سنوات الرصاص ، وعام الجوع ،و....و.....و.....لا قدرة لهم على تحمل مزيد من المهانة.و به يظل سؤال الكرامة مستبعدا ما دام من أهم مفاتيح إصلاح أوضاع ساءت حتى النخاع.



fud],k ;g hgfu] uk o' hghk'ghrK , hglihkm lsjavdm

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...