الدارالبيضاء يا الدارالبيضاء

منتدى منبر النقاش الحر


إضافة رد
  #21  
قديم 11-04-2012, 05:36 PM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,176
مراد الصالحي is on a distinguished road
)d:

سوسيولوجيا مدينة الدار البيضاء


تاريخيا
ليست المدينة حديثة التأسيس بل يمتد تاريخها إلى حوالي ألف سنة قبل الميلاد.


فقد كشفت الدراسات الاركلوجية مؤخرا عن وجود أثار قرب سيدي عبد الرحمان تثبت أنها كانت من أقدم المناطق الآهلة بالسكان قديما.

ولقد عوضت ( الدار البيضاء ) مدينة أنفا التي أنشئت بجوار البحر من طرف الفينيقيين والرومان والبرابرة, وكانت مركزا تجاريا للقرطاجيين, وأصبحت في القرون الوسطى عاصمة البورغواطيين.

كما كانت عبارة عن ميناء بسيط سرعان ما حطمه البرتغال في القرن 16 .

وقد أعيد بنائها من طرف السلطان سيدي محمد بن عبد الله سنة 1199 هجرية, الموافق 1785 ميلادية وولى صهره عبد الله بن محمد الرحماني على بلاد الشاوية حسب ( الضعيف الرباطي ) .

لكنها لم تكن إلا تجمعا سكانيا يضم سبعمائة نسمة وكانت تتوسطها دار بيضاء ذات أبراج عالية ومتميزة عن كل البيوت المجاورة, هي دار بيضة ( دار القائد ) , فسميت باسم تلك الدار سنة 1770 وترجمها الأسبان ب casablanca.

غير أن روايات تسميتها ووصفها بالبيضاء تتعدد وتختلف باختلاف الرواة ويتخذ بعضها طابعا أسطوريا, وقد نقل ( س.برتيمي ) بأن الولي الصالح علال القرواني تزوج امرأة تقطن بأنفا تسمى للا بيضاء فسميت على اسمها.

وفي حكاية أخرى ( كانت بأنفا امرأة زانية تحكمها كأميرة مطلقة وكانت ساحرة الجمال تثير إعجاب السكان واسمها بيضاء, فسقط في غرامها الولي بليوط بعد مجيئه إلى أنفا.

إلا انه استغفر الله وثاب عن زلته, وقد زهدت في الدنيا وأصبحت صالحة وتزوجها بليوط وسميت المدينة باسمها ) .

وفي سنة 1860 قررت شركة مرسيلية أن تجعل منها مركزا يستريح فيه التجار الفرنسيون الذين كانوا يجبون السواحل الأطلسية الأفريقية.

ومنذ ذلك الحين اتخذت شكل مركز لم يفتأ أن اتسع ديموغرفيا وعمرانيا.


وتجدر الإشارة إلى أنها كانت مركز انطلاقة المقاومة المغربية ضد الاستعمار, فقد فجرتها البارجة الفرنسية ( كاليلي ) يوم 5 غشت 1907 .


وكان ذلك الحدث بداية انتفاضة قبائل الشاوية والمقاومة ضد الاستعمار, كما شهدت أحداثا بطولية كأحداث دجنبر 1947 ودجنبر 1952 وأحداث 20 غشت.


وقد استشهد بها كثير من أبنائها الأبطال من اجل استقلال المغرب وعودة جلالة الملك محمد الخامس إلى ارض الوطن, ومن بينهم محمد صدقي واحمد الراشدي ومحمد بن محمد الزرقطوني, ولها في مجال المقاومة والحركة الوطنية تاريخ طويل لا يتسع المجال هنا للحديث عنه بل يستحق بحثا خاصا.

وتأوي الدار البيضاء عددا هائلا من أضرحة الأولياء والزوايا, ومنهم:

1 ـ سيدي عبد الرحمان
2 ـ سيدي امبارك
3 ـ سيدي معروف
4 ـ سيدي الخدير
5 ـ سيدي محمد
6 ـ سيدي فاتح
7 ـ سيدي بوسمارة
8 ـ للاتاجة.
9 ـ سيدي علال القيرواني.
10 ـ سيدي بليوط.

إلا أن أول وأقدم والي صالح هو سيدي علال القيرواني الذي قدم من مدينة القيروان بتونس حوالي القرن 14 ميلادية حسب ما نقله ( أ.أدام ) .

ويعتبر سيدي بليوط أكثر الأولياء تداولا بين الناس لدرجة أن الدار البيضاء تنسب إليه.


وقد تضاربت الآراء حول أصل هذا الولي, فهناك من يقول بأنه من أصل يهودي, أخر يقول بأنه ينحدر من الأطلس المتوسط ويذهب البعض إلى أن أصله من الجزيرة العربية واسمه أبو الليوث, في حين أكد ( ج. ذراع ) انه مرابط ركراكي حاحي واسمه الحقيقي احمد الركراكي.

جغرافيا
يقول ( ليون الإفريقي ) تقع الدار البيضاء في أفضل وأحسن, وأجمل موقع في إفريقيا ( ... ) فهي تقع على سهول الشاوية التي تنتج جميع أنواع الحبوب, كما أن مناجم الفوسفات توجد في مناطق قريبة منها.. ) .


الأمر الذي دفع الحماية الفرنسية, بقيادة ( ليوطي ) , إلى أن تجعل منها أكبر ميناء للمغرب.


وهذا ما يبرر النشاط التجاري والصناعي القوي الذي تعرفه المدينة حاليا.

أن الدار البيضاء مدينة سريعة النمو, تصنف ضمن ما اصطلح على تسميته جغرافيا بالمدن الفقاقيع.


وقد نمت وكأنها المكان الذي يأتيه الناس من كل فج عميق للاغتناء, حيث تنفذ على المدينة كل يوم مئات من المهاجرين للإقامة بها والبحث عن عمل مستقر أو موسمي, مما نتج عنه انفجار ديموغرافي مهول رغم مساحتها الشاسعة, فأصبحت المدينة تواجه صعوبات جسيمة منها :

1 ـ أزمة السكن
2 ـ تكاثر مدن الصفيح
3 ـ تفاحش البطالة
4 ـ صعوبة النقل
5 ـ قلة المدارس والتطبيب
6 ـ قلة مرافئ السيارات
7 ـ قلة المجالات الخضراء.


إذ لا تحتل المناطق الخضراء سوى 0,80 % من المساحة الإجمالية للمدينة, إضافة إلى مشاكل اجتماعية واقتصادية وثقافية أخرى.

وتباعا للوثيرة المتسارعة والمقلقة التي تنمو بها المدينة, فإن ارتفاع سعر الأرض قد أدى إلى مضاربة عقارية جد مرتفعة.

ديموغرافيا
لقد كان عدد سكان الدار البيضاء لا يتجاوز 20.000 نسمة سنة 1900.


وأصبح حوالي 3 ملايين ونصف في سنة 1992.


وتكون بذلك من كبريات المدن الأفريقية, بعد القاهرة في مصر.
ويرجع هذا النمو السكاني إلى كونها العاصمة الاقتصادية للبلد الأمر الذي يطرح عدة مشاكل.

اقتصاديا
تحتكر المدينة 1/3 من الخطوط الهاتفية, ويتمركز بها 2/5 من الأطباء ونصف الإجمالي لوسائل النقل وتستهلك 50 % من مجموع الطاقة الكهربائية للبلد.


وبما أنها القطب الأساسي الصناعي للمغرب فإنها تشغل أكثر من نصف اليد العاملة المغربية, وتتمركز بها 50 % من الابناك.

إن نموها وتطورها يرجع بالأساس إلى مينائها الذي تمر به 4/5 من المبادلات الخارجية للمغرب.


إن الدار البيضاء هي الوريد الأساسي للاقتصاد الوطني, إذ تكثر بها مصالح الخدمات والصناعة وتتميز بعدد كبير من الوحدات الصناعية الصغرى مع تواجد ضئيل للشركات الوطنية الكبرى والمتعددة الجنسية.
كما تشغل الصناعات الغذائية والنسيج يد عاملة هامة.


أما النشاط التجاري فيتميز بالتنوع مثل الاستيراد و التصدير ( o. C.e) والتقسيط والنشاط البنكي والمصرفي و العقاري والتأميني.

معماريا
تظهر الوضعية الداخلية للمدينة غير متجانسة على مستوى أحيائها المتناقضة التي تجعل منها مركزا حضاريا غير متوازن, إذ يلاحظ أن ثلاث وحدات حضارية تشكل الوجه الجيو ـ فريائي للمدينة.

1) المدينة القديمة: باب مراكش

أ ـ باب مراكش: انه لا يخرج عن إطار المدينة العربية الإسلامية التي تجمع بين السكن والتجارة والممارسات الدينية.


فهندسة أحيائه المعمارية, كما يقول ( ليوطي ) في تقديمه لكتاب ( ر. ري شارد ) : بدون فنية وجمالية وبدون تنسيق وانتظام, أزقتها كمتاهات.. بدون واجهات توجه الرؤية.. مظلمة.. وكعالم من الفوضى ).

( وكما يقول: ( أولغ جرابار ) ليس لها في الغالب أي تصميم.

2) المدينة القديمة: والحبوس

ب ـ حي الحبوس: من داخل ( المؤتمر العالمي للعمران في المستعمرات ) المنعقد سنة 1931 , قال ( لابراد ) الذي شارك فعليا في مشروع حي الحبوس: ( يجب أن تنشأ بالدار البيضاء مدينة خاصة بالأهالي ) .


يتبع...
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 11-04-2012, 05:38 PM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,176
مراد الصالحي is on a distinguished road
افتراضي

سوسيولوجيا البيضاء / تابع

فهو إذن حي خاص بالسكان البيضاويين بعيدا عن المدينة العصرية الأوربية التي يسكنها ( المتحضرون ) وبحي الحبوس تنشط الصناعات التقليدية والتجارة والحرف العتيقة, كما يضم بعض المآثر التاريخية التي أصبحت موروثا سياحيا للمدينة يعكس الأصالة المغربية والروح التقليدية للأمة, الضامنة الحقيقية والراعية الأبدية للإشعاع الحضاري.


وإجمالا تعتبر المدينة القديمة عنصرا لمقاومة التقدم بالرغم من التأثيرات والضغوطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لعصرنتها, فهي تقليدية بطبعها وشكلها وأحيائها وسكانها الذين يظهرون وكأنهم يقاومون ( عقدا جديدا من الاستلاب أو ما يسمى بالاستعمار التقنوي ) .


فالمدينة القديمة تعيش حاليا حالة من الاغتراب والصراع المستمر بين التقليد والعصرنة بين ثقل الماضي وتناقضات الحاضر.

3 ـ المدينة الجديدة

يقول ( رولانجير ) في خطبة ألقاها بطنجة في 9 دجنبر 1911 مشيدا بقرار ( ليوطي ) : المهم هو أن يتم بالمغرب بناء مدينة أوربية بالدار البيضاء تحت وصاية ليوطي, وذلك وفق تصميم خطط له سلفا ( مخطط بروست 1918 ) .


وقد كانت الغاية من إنشائها ما يلي:

1 ـ الابتعاد عن الأمراض والأوبئة.
2 ـ تكون مقرا لإقامة المستعمرين.
3 ـ تحميهم من العدوى الجسمية والفكرية ( الجريمة, العنف السياسي أو الإرهاب, إذ العلاج حسب رأي
المستعمرين هو التطهير ) .
4 ـ تكون مركز السلطة ( الإقامة العامة ).
5 ـ تكون مركزا للمصالح الاقتصادية.
6 ـ تنهض بوظيفة المراقبة الاجتماعية.
7 ـ لها وظيفة تأديبية ( الجزاء والعقاب ) .

وإبان الستينيات أقامت بعض العائلات الحضرية الميسورة بالمدينة العصرية تاركة المدينة القديمة للمهاجرين وللفقراء, وقد أصبحت اليوم مركزا تجاريا ومقرا للشركات والمكاتب الخاصة بالتأمين والصفقات التجارية والعقارية, كما تكثر بها المقاهي والفنادق الفخمة حيث تقام أحيانا بعض المنتديات الثقافية والاقتصادية الدولية النخبوية, والحانات والمراقص الليلية التي تشغل راقصات أجنبيات اغلبهن من أوربا الشرقية سالفا.

4 ـ المدن القصديرية أو الصفيح
إن هذه الأحياء تأوي عددا هائلا من الأرواح البشرية رغم أنها في طريق الزوال وإعادة الهيكلة.


فهي تقع غالبا في محيط المدينة بجوار المنطقة الصناعية, يقطنها حضريون جدد, يمارسون أنشطة موسمية ( البناء, باعة متجولون, حراس الفيلات والعمارات والأزقة والسيارات, خدم ) أو هامشية ( ماسحو الأحادية, متسولون, سماسرة الخادمات والأطفال الرضع و الفتيات المحجبات اللائى يطلبن المساعدة في المقاهي باستعمال أوراق مكتوبة, وهذه موضة جديدة للتسول.. ) إن هذه الأكواخ المعدنية التي تشكل مدنا حقيقية صغيرة ( دار بيضاء أخرى ) بدون تجهيزات ضرورية, تظهر كفقاقيع الغابة المجاورة, غابة الأسمنت المسلح الممتد إلى الأعلى, فهي مأوى القرويين المهاجرين وفي نفس الوقت مأوى الحضريين المنبوذين من المراكز الحضرية الأخرى, هؤلاء المنبوذون من المدن يلتقون بالمنبوذين من الوسط القروي ولمنزوعي الملكية ليشكلوا السكان الأكثر تهميشا في المدينة ( تصادم الثقافات, موزاييك من ألا ثنيات, اختلاف اللهجات يوحدهم الدين والثوابت المقدسة للبلد ) .


وإجمالا يمكن حصر هذه الأنواع الثلاثة من الأحياء / المدن في ثلاثة أنماط من السكن.

1 ـ سكن من مواد بنائية صلبة أكثر شعبية, تضاف إليها العمارات العادية والشقق أو ما أصبح يسمى بالسكن الاقتصادي.

2 ـ الفيلات والعمارات الفخمة ذات الشقق الرفيعة حيث تقيم الأطر العليا وكبار التجار إضافة إلى المضاربين العقاريين.

3 ـ الأكواخ ولبراريك التي تكون ما يصطلح عليه ب ( الكاريان ) والتي تصنف في خانة ما دون المدن.

تحيل هذه الأنماط الثلاثة من السكن على التهافت الجشع الذي شهدته المدينة ومازالت تشهده على صعيد المضاربة العقارية.

فإذا كان المضاربون العقاريون, فيما مضى هم من كبار الفلاحين والمقاولين والتجار والصناع, فهم اليوم موظفو الإدارة ومستخدمو القطاع الخاص وأغنياء آخرون جدد ( يشك في شرعية اغتنائهم ) يوجدون على مستوى امتياز الخدمات ويبحثون عن الأرباح السريعة اعتمادا على مكانتهم الاجتماعية والسياسية والامتيازات والعلاقات الزبونية.


وفي نفس الإطار اهتم كبار المحامين والأطباء والصيادلة والأطر العليا بتوظيف أموالهم في العقار باعتباره استثمارا مربحا.

لقد خضعت الدار البيضاء لصيرورة تصاميم متباينة انطلاقا من تصميم ( بروست ) مع بداية الحماية الفرنسية, ثم تصميم ( ايكوشار ) الذي بدأ تطبيقه قبل الاستقلال بقليل, فالتهيئة التي وجهت مشاريع خاصة بالسكن وبالمجال الحضري ضمن التصميم الخماسي ( 1968 / 1972 ) ثم المخطط المديري للدار البيضاء الكبرى الذي قسم المدينة إلى خمس مقاطعات غير متجانسة.


وبناء عليه, فإن المتأمل وضع طابع الدار البيضاء المعماري, وخاصة الأحياء المحيطة, ليدرك لأول وهلة انه معمار متناقض, وانه تمدين ناقص التخطيط وفوضوي.


وليست هذه الفوضى المعمارية والاجتماعية سوى حصيلة التطور الاقتصادي الذي جعل المدينة تتسع خارج كل ضبط جماعي أو إداري, وهو أمر سيفقدها استقلاليتها وروحها الخاصة والمتميزة كمدينة تضمن التواصل و السكينة والآمن والتعايش بين قاطنيها وشرائحها وطبقاتها, مما سيجعلها تبحث عن نمط جديد للمراقبة يعيد لها وظيفتها كوسيط بين الفرد والدولة.

وفي هذا الصدد كتب ( م. ايكوشار ) سنة 1953 ما يلي: نقول عادة بأن التمدين هو فن صناعة المدن لمدة ثلاثين أو أربعين سنة, لقد كتب هذا ليبين بدون شك مدى قصر النظر عندما نصمم للمدينة المغربية في حدود خمس عشر سنة ).
ومنها مدينة الدار البيضاء.

إن التصميم هنا لا يمس الأحياء الجديدة المكونة من الفيلات, بل يمس الأحياء الشعبية والصناديق الأسمنتية البيضاء المنعدمة التنسيق والتخطيط الشمولي مثل:

1 ـ حي السالمية.
2 ـ البرنوصي.
3 ـ قرية الأزهار.
4 ـ بانوراما.
5 ـ انسي.
6 ـ التشارك.
7 ـ الضحى.
8 ـ حي الألفة.
9 ـ حبيبة.
10 ـ بلادي.
11 ـ الخزامة...).

فهو تخطيط لا يهتم بالجانب الاجتماعي بقدر ما يهتم بمواد البناء وبالاقتصاد في الأرض.

يقول أ.الحبابي: إن هندسة المكعبات البيضاء ليست اقتصادا للأرض ( المساحة ) فقط بل هي هندسة إقصاء ونفي للشخصية المغربية ) كيف ذلك ؟


1 ـ إن ( المكعبات البيضاء تفتقر إلى الشروط الفيزيائية من هواء وضوء وشمس... علما بأننا في بلد لا تغيب عنه الشمس طوال السنة إلا نادرا ) .

2 ـ تساهم ( المكعبات البيضاء في القطيعة مع الأصول وفي تحطيم العائلة الممتدة التي تبقى مع ذلك, أبوية في صميمها, فهي بيوت للنشاط التناسلي وليست بيوتا للنشاط الإنتاجي ) .

3 ـ تساهم في تلاشي القيم الأخلاقية وتعاظم الانحلال, وذلك بطابعها الضيق وتصميمها الذي لا يراعي خصوصيات المجتمع المغربي على المستوي القيم.

4 ـ إن مثل هذه الأحياء المكونة من الصناديق الأسمنتية تقتل الذوق والحس الجمالي, إذ غالبا ما تنعدم فيها المرافق الاجتماعية والمجالات الخضراء والمساحات المخصصة للعب الأطفال.

5 ـ تفتقر إلى النظافة والصيانة في غيبة وعي تشاركي وجمعوي للسكان وحضور الاتكالية والانتهازية لديهم, مما يسهل تفاحش الأوبئة وتناقلها.

وخلاصة القول, أن أحياء, بل مدنا على شكل مكعبات ممتدة نحو السماء ( مكعب من 62 مترا مربعا بقيمة 330 آلف درهم ) لا يمكن أن تكون إلا نتيجة لغياب التخطيط العقلاني, بل حصيلة تجعل الدار البيضاء متميزة بخصوصيتها ومتفردة بقيمتها الروحية التي تطلبها, مما يجعل منها مدينة فردانية ـ اجتماعية.

انتهى
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جهة الدارالبيضاء الكبرى:عزاؤنا واحد ELMOSTAFA WAZZIF منتدى البلاغات والبيانات والتعميمات والإخبارات الخاصة بالجمعية 1 12-28-2012 10:29 PM
جهة الدارالبيضاء الكبرى:عزاؤنا واحد ELMOSTAFA WAZZIF منتدى المكتب الجهوي لجهة درعة تافيلالت 0 12-28-2012 10:10 PM
فرع الدارالبيضاء انفا: بـــــــــــــــــلاغ ELMOSTAFA WAZZIF منتدى المكتب الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات 0 10-23-2012 04:23 PM
فرع الدارالبيضاء انفا:يــــــــــــــــلاغ ELMOSTAFA WAZZIF منتدى فرع الدارالبيضاء 0 10-23-2012 04:21 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...