العودة   منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب > قسم الخدمات العـــــــامة للمدير(ة) > منتدى أخبار الصحافة : > منتدى أخبار الصحافة الإلكترونية



ملاحظة على ظاهرة اللجان الوزارية المكلفة بتتبع السير العام للمؤسسات التعليمية

منتدى أخبار الصحافة الإلكترونية


 
  #1  
قديم 12-03-2012, 10:08 AM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,174
مراد الصالحي is on a distinguished road
)d: ملاحظة على ظاهرة اللجان الوزارية المكلفة بتتبع السير العام للمؤسسات التعليمية

ملاحظة على ظاهرة اللجان الوزارية المكلفة بتتبع السير العام للمؤسسات التعليمية

محمداليعكوبي*
سابقة مثيرة دشنتها وزارة التربية الوطنية هذه الأيام،تجلت في إعطاء الأمر لانتفاضة المفتشية العامة للشؤون التربوية وتوجيهها للمفتشين للقيام بزيارات ميدانية للمؤسسات التعليمية يمسكون بيد ورقة إسمها بطاقة التتبع ومواكبة الدخول التربوي، وباليد الأخرى ماتبقى من هيبة داخل دواليب الادارة التربوية ، وهو ما قد يساعدها على استثمار الحوار الذي يراد له أن يكون غير متكافئ لصالح استخراج الكنز المفقود هذه الأيام وهو الاحصاء المدرسي السنوي



،لكن المسألة وإن كانت تحمل هذه الصفة التدبيرية ، إلا أننا لا ننظر إليها من هذه الزاوية ، فالمسألة أبعد مغزى وأبلغ أثرا من مجرد تكليف بتتبع الدخول المدرسي .

سوف ننظر إلى المسألة من جانب تداعياتها على مستقبل التربية والتكوين. فالمغرب يصارع ومنذ التناوب لطي صفحة التوترات السلبية (وهو ما نجح فيه إلى حد بعيد) ،والانتقال إلى مرحلة البناء الديموقراطي الذي عنوانه الكبير والعريض: العمل المشترك والتدبير التشاركي. ومعنى هذا الكلام أن المغرب يريد أن يقطع فعلا مع الصراعات الهامشية وغير الإيجابية وغير المنتجة ، حيث يمكن أن توجد الدولة في واد والمجتمع في واد آخر، وفي حالتنا هذه حيث توجد فئة في جانب وفئة أخرى في جانب آخر. أي أننا نجد أنفسنا هذه المرة داخل الجسم الواحد والقطاع الواحد في مواجهة بعضنا البعض ، وهذه سابقة خطيرة قد يكون لها ما بعدها ، لأننا ننتقل بهذا السلوك من حالة التكامل إلى حالة التنافي ، ومن حالة التشارك إلى حالة الاقصاء ، سننطلق من أسباب نزول الدستور الجديد ومن متطلباته. فأسبابه واضحة وهي إعادة هيكلة المشهد السياسي الوطني بما يخدم المصالح العليا للبلاد ،هذه المصالح التي تتأسس على توزيع السلطات وتوازنها وعلى البناء الديموقراطي للمؤسسات وعلى التدبير التشاركي لمختلف القضايا والملفات. أما متطلبات الدستور الجديد في نظرنا فهي استجابة المؤسسات القائمة والمحدثة لروح ومضمون هذا الدستور بما يضمن التنزيل السليم لمختلف بنوده ومواده. إلا أن الملاحظة التي أوردناها في مقدمة هذه الورقة تبرز لنا أن قرار وزارة التربية الوطنية يكاد يسير في نظرنا في غير هذا الاتجاه للإعتبارات التالية :
1 ــ هذا القرار يضع هيئة في مواجهة هيئة أخرى من خلال تداخل الاختصاصات والمهام وهو ما يتعارض مع مبدأ فصل السلطات واستقلاليتها. وإذا كان هذا الكلام يبدو غير ملائم لأننا نتحدث عن مرفق واحد لا عن دولة ، فإن المبرر لطرحه هو ربط المسؤولية بالمحاسبة ، لأن تداخل الاختصاصات يلغي المسافات بين الهيئات ويجعل المحاسبة غير ممكنة أو غير ذات جدوى.
2 ــ هذا القرار يعطي الحق لهيئة في ممارسة مهام وصلاحيات هيئة أخرى وهو يضرب في العمق مبدأ التوازن في توزيع المهام والصلاحيات، لأن تركيز الصلاحيات في يد هيئة واحدة يسير بنا في أحد الاتجاهين : إما عدم القيام بالمهام المنوطة بهذه الهيئة نظرا لكثرتها (كثرة هذه المهام) ، وإما أن استلام مهام الهيئة ( الهيئآت ) الأخرى يصبح مدخلا لإلغاء مبرر وجود هذه الأخيرة .
3 ــ هذا القرار يؤسس لعودة قديمة/ جديدة ، لأشكال سلطوية وبيروقراطية في تدبير القطاع من خلال تركيز كل السلطات في جانب واعتماد مبدأ الطاعة في الجانب الآخر . وهذا في نظرنا سيؤدي إلى طغيان هئة على باقي الهيئات ، الأمر الذي يِؤدي بدوره إلى غياب المصداقية في المعلومات والتقارير المقدمة إلى المسؤولين لأن الخصم والحكم سيصبح واحدا. والنتيجة أن القرارات التي قد تتأسس على هكذا وضعية ستكون غير واقعية وغير مجدية . ان تستنفر فئة من الموظفين لملامسة المشاكل الحقيقية للقطاع من أجل تقديم الحلول والمقترحات فهذا عمل لابد وأن نصفق له ونثمنه ، لكن أن تتحول هيئة إلى طاحونة تعصر القطاع وأهله وتدخله في غيبوبة لايستفيق بعض أهلها إلا وقد سلبت منهم المعطيات الاحصائية (الورقية أو الرقمية) فهذا ما لا يمكن فهمه لطالما كنا نحلم ونخطط لتكامل بين فئات الادارة التربوية من جهة وباقي مكونات وزارة التربية الوطنية من جهة أخرى، إلى أن حانت اللحظة المناسبة لإنجاز تحالف استراتيجي بين مكونات إدارة المؤسسات التعليمية، ليس موجها ضد أحد بقدر ما هو موجه ضد حالة النسيان أو التناسي التي تعاني منها الإدارة التربوية المحلية واعني بها إدارة المؤسسات التعليمية، وهو التحالف الاستراتيجي الذي نريده مدخلا للنهوظ بالإدارة التربوية خصوصا ، ومنظومة التربية والتكوين عموما ، من خلال التأسيس لتدبير تربوي وإداري مشترك ، لكن هذا التحالف الاستراتيجي ووجه مند بدايته بخطأ استراتيجي قاتل ، جوهره ضرب اي تقارب او تكامل داخل القطاع وهو ما سيعيد سياستنا التربوية إلى مربع الصفر أي ما قبل الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي يشكل قمة التوافق السياسي لتدبير الشأن التربو ي. هذا المعطى يجعلنا نتساءل بحق عن الجهة التي قد تستفيد من حالة التنافي هذه وهي قطعا لن تكون منظومة التربية والتكوين بقدر ما ستكون جهة سياسية عابرة تريد ان تتعالى على الوقع لتفرض حلولا مؤقتة تحاول من خلالها إنجاح بعض المحطات التدبيرية . لكن تداعيات هذا الحدث ستتجاوز حتما هذه الجهة لأنها ستؤسس لصراع بين هيئات وليس بين أجنحة (والراسخون في التدبير يعرفون الفرق بين الحالتين ) , إن وزارات اليوم لا تقبل القسمة على الهيئات ولا على الأفراد بقدر ما تفرض الالجمع بين جهود كل المتدخلين والفاعلين ، لأن المطلوب في حالات الاختلاف ان تسارع الهيئات والأجهزة لإنجاز تقاريرها حول الوضعية السلبية واقتراح الحلول الإيجابية ، لا أن يتم الإيعاز لبعضها بالإجهاز على الأخرى.
في كل الأحوال ، يفرض المنطق السليم على المرء أن يطور قدراته في استباق الأحداث والوقائع، والبحث عن البدائل والحلول إما بتغيير الآليات أوتعديل المخططات أو ( الزيادة / النقصان ) في الامكانيات... لكن لايمكن في اعتقادنا أن نراهن على اقتلاع ( فئة / فئات) بأكملها أو مصادرة مهامها ومسؤولياتها بمجرد خلاف مهما كان كبيرا وعميقا ، لأن ذلك سيخلق فراغا وفجوة بين مكونات الوزارة ذاتها يصعب ترميمه وإعادة بنائه . ومع ذلك يظل أملنا كبيرا في تفهم كل الهيئات لمهامها ومسؤولياتها وللمسافات والحدود المرسومة لذلك ، وأيضا في قدرة كل الأطراف على تصحيح الأوضاع وتجاوز الإختلالات لما فيه خير التربية والتكوين.




محمداليعكوبي*: مدير مدرسة الإمام الغزالي ــ الرباط
عضو المكتب الوطني للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب

عن فضاءات تانسيفت



lghp/m ugn /hivm hgg[hk hg,.hvdm hgl;gtm fjjfu hgsdv hguhl gglcsshj hgjugdldm

__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملاحظة على ظاهرة اللجان الوزارية المكلفة بتتبع السير العام للمؤسسات التعليمية- منقول- المصطفى الحسني منتدى فرع سيدي بنور 0 12-04-2012 08:25 PM
ملاحظة على ظاهرة اللجان الوزارية العربي أخلو منتدى منبر النقاش الحر 3 11-30-2012 11:27 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...