الحكومة تدق طبول الحرب على الحق الدستوري قي الاضراب

منتدى أخبار الصحافة الإلكترونية


 
  #1  
قديم 12-07-2012, 11:19 PM
الصورة الرمزية ELMOSTAFA WAZZIF
ELMOSTAFA WAZZIF ELMOSTAFA WAZZIF غير متواجد حالياً
مشرف جهة الدارالبيضاء الكبرى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 1,185
ELMOSTAFA WAZZIF is on a distinguished road
)d': الحكومة تدق طبول الحرب على الحق الدستوري قي الاضراب

الفصل الضامن لحق الإضراب قد تكرر وبنفس العبارة في دستور 1962 و 1972 و 1992 و 1996 و 2011، وليس من تفسير لذلك إلا التأكيد على مشروعية الإضراب، وهذا التأكيد يعني إلغاء الفصل (5) من مرسوم 2 فبراير 1958.

الحكومة طبول الحرب الحق الدستوريعبد الله النملي

ثمة اليوم بالمغرب خلاف كبير بين المعارضين للإضراب والمؤيدين له من فقهاء ونقابيين، بعد أن شرعت حكومة بنكيران، في خطوة غير مسبوقة، في تحريم الإضراب و الإقتطاع من أجور المضربين في الوظيفة العمومية، بعد مصادقة المجلس الوزاري في مارس الماضي على هذا القرار، مستندة في ذلك على غياب القانون التنظيمي المنظم لشروط وكيفية ممارسة الإضراب. وتوسلت الحكومة في تبرير موقفها على الفصل الأول من المرسوم رقم2/99/1216 الصادر في 10 ماي 2000 الذي يخضع رواتب موظفي الدولة المتغيبين عن العمل بدون ترخيص أو مبرر مقبول للإقتطاع، وكذا الفصل 11 و 41 من مرسوم المحاسبة العمومية الصادر في 1967 والذي يجعل أداء الأجرة مرتبطا بتنفيذ العمل.
وقد كان وزير الداخلية أول من قام بتفعيل قرار الحكومة، حين أصدر مذكرة إلى الولاة والعمال يدعوهم إلى الإقتطاع من أجور موظفي الدولة والجماعات المحلية، حيث اعتبرت المذكرة الإضراب عن العمل ” تغيبا غير مشروع وذلك استنادا للقانون الأساسي للوظيفة العمومية والمقتضيات المتعلقة بالغياب عن العمل بدون مبرر قانوني “، وأضافت المذكرة أن ” أيام الإضراب تعتبر خدمات غير منجزة لا تستوجب صرف الأجرة لفائدة الموظفين والأعوان المضربين، حسب ما استقر عليه الإجتهاد القضائي، وفي حالة عدم تفعيل المقتضيات القانونية من طرف الآمرين بالصرف، فإن ذلك يدخل ضمن المخالفات المالية المنصوص عليها في المادتين 54 و 66 من ظهير 13 يونيو 2002 بمثابة مدونة المحاكم المالية “. وبعد ذلك دخل وزير العدل على خط الإقتطاع من أجور موظفي العدل، بناءا على تخريجة قانونية من مدونة الشغل التي لا تطبق على موظفي الدولة، تقوم على مبدأ ” الأجر مقابل العمل، وباعتبار أنه إذا كان الإضراب حقا دستوريا، فإن الدستور أكد على الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة ” .
ولم يقف موقف الحكومة عند ذلك بل إقتضى نظرها ترجيح ضمان سير المرفق العمومي، وذلك باعتماد مقتضيات الفصل (5) من مرسوم 1465 .2.57 (2 فبراير 1958 ). الذي ينص على أن ” كل توقف عن العمل بصفة مدبرة، وكل عمل جماعي أدى إلى عدم الإنقياد بصفة بينة، يمكن المعاقبة عنه علاوة على الضمانات التأديبية، ويعم هذا جميع الموظفين ” ، والحكومة بهذا الطرح تلتقي مع منشور الوزير الأول بتاريخ 07 ابريل 1979، تحت رقم 319 /د الصادر قبيل الإضراب الذي خاضه رجال التعليم والصحة أيام 10 و 11 أبريل 1979. وبذلك تكون حكومة بنكيران قد آثرت مبدأ استمرار المرفق العام، ودقت طبول الحرب على الحق في الإضراب ضدا على مقتضيات الدستور الواضحة، معتبرة أن كل انقطاع في سير المرفق العام يعتبر متنافيا مع الهدف الذي أنشئ المرفق من أجله، وهو التزام تلتقي فيه الحكومة مع حق المنتفعين من هذا المرفق بالحصول على خدمات مستمرة، لكنها تصطدم فيه أيضا مع حق الموظفين والنقابات في الإضراب والدفاع عن مطالبهم المشروعة. ونجد نفس الموقف تم التعبير عنه من طرف الحكومة في جواب لها عن ملاحظات لجنة الحريات النقابية التابعة للمنظمة الدولية للشغل بتاريخ 08 دجنبر 1979 تحت عنوان ” التوقيف المدبر عن العمل “. وبهذا تكون الحكومة الحالية قد اختارت الطعن في مشروعية إضراب الموظفين، بالإعتماد على مبررات عتيقة تتراوح ما بين التذرع مرة بغياب القانون التنظيمي، والتفسير التعسفي للدستور، ومرة أخرى بمرسوم 2 فبراير1958 ، أو تركيب التبريرين معا ليصبح هذا المرسوم وبطرح غير سليم قانونا، البديل التشريعي للقانون التنظيمي الغائب، وهي التبريرات التي عرفت انتعاشا كبيرا خاصة بمناسبة إضرابات أبريل 1979 ويونيو 1981 وفبراير ،1994.
وفي مقابل الرأي الحكومي القائل بحرمة الإضراب، نجد موقفا آخر يؤيد الإضراب، ولعل ما يزيد من دعم كفة الموقف المؤيد للإضراب، أن كثيرا من المواثيق الدولية التي تعلو على المراسيم المحلية جاءت مؤيدة له ومنسجمة معه، فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته (11) نص على أنه ” يجب ألا يجبر أحد على القيام بعمل بدون رضاه. وبالتالي لا يجوز معاقبته على الإمتناع على أداء عمل معين، وفوق هذا لا يدان أي شخص من جراء أداء عمل أو الإمتناع عن أداء عمل “.
ونفس المسلك أكدته الفقرة ” د ” من المادة الثامنة لاتفاقية 87/88 الدولية لحقوق الإنسان الإقتصادية والإجتماعية والثقافية المنبثقة عن المنظمة الدولية للشغل، التي تؤكد على أن ” تتعهد الدول الأطراف في الإتفاقية أن تَكْفَل الحق في الإضراب، على أن يمارس طبقا لقوانين القطر المختص “.


منقول عن :اناس بريس

يتبع


hgp;,lm j]r 'f,g hgpvf ugn hgpr hg]sj,vd rd hghqvhf

__________________
"لن نغرق في نصف كـــــأس من الماء "


نـــــــــــــــكون او نـــــــــــكون
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العزوزي يرد على قرار حكومة بنكيران الخاص باقتطاع أيام الاضراب: الحكومة كتقلب على جوى عبد الحفيظ البارودي منتدى النقابات التعليمية: 0 10-30-2012 04:18 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...