الإعجاز العلمي في القرآن الكريم. وسطية بين عصيد ومنتقذيه.

منتدى الموضوعات غير المصنفة :


 
  #1  
قديم 12-28-2012, 08:03 AM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 12,052
mohamed rkhissi is on a distinguished road
)dgh-: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم. وسطية بين عصيد ومنتقذيه.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم. وسطية بين عصيد ومنتقذيه.
قلم: هشام تيفلاتي*
“وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
رغم عدم اتفاقي المطلق مع جل ما يفرغه أستاذنا أحمد عصيد من جعبته، إلا أني وحرصا على ملازمة النزاهة الفكرية والحكم الحيادي لا يسعني إلا الانضمام ولو نسبيا إلى صفه فيما صرح به بخصوص قضية الإعجاز العلمي في القرآن. أوافق المضمون وأخالف الأسلوب فالأستاذ عصيد كان كعادته فظا في طرحه مستهزئا في هجومه على من يعتقدون فبالإعجاز متناسيا أن من هؤلاء الخرافي الذي لا يعطي للعقل وزنا، ومنهم العاقل الذي يزن الأشياء بميزان المنطق.
إن المعترضين على قوله ” إن الإيمان الديني لا يخضع لمنطق علمي تجريبي أو رياضي قطعي” لم يقدموا أي دليل ملموس أو حجة معقولة على موقفهم، بل إنهم باعتراضهم يخالفون ظاهر القرآن الكريم الذي يصرح بأن الكتاب هدى للمتقىين، وأن المرء لا يصل درجة التقوى إلا بإيمانه بالغيب. وعالم الغيب يختلف عن عالم الشهادة بأنه غير محسوس ولا يخضع للتجربة، وإنما يؤخذ نقلا ولا يحاط عقلا. ومن ظن خلاف ذلك فإن منظمة جيمز راندي[1] مستعدة لإعطاء جائزة بقدر مليون دولار لكل من يستطيع إثبات أي ظاهرة غيبية في ظروف مختبرية فإليكم التحدي.
إن اقحام المفردات الرنانة والمصطلحات العقيمة لن يضيف وزنا إلى حجة المخالفين، بل لا يزيد القارئ إلا حيرة ولا يزيد موقف الكاتب إلا غموضا وتعتيما. إن لفظة الإيمان في مضمونها تقتضي التسليم وعدم اليقين، فإذا علمت وقننت أصبحت معرفة وعلما و دخلت في مجال المعلوم التجريبي.
عندما يصرح الأستاذ عصيد أن “ محاولة الجمع بين الدين الروحاني وبين العلم العقلاني” تعتبر إساءة للدين والعلم معا، إنما يلمح، حسب رأيي، إلى الإساءات الجسيمة التي حدثت في الماضي ولازال صداها مدويا من طرف المتعصبين سواء لهذا التيار أو لذاك.
إن نظرة المتدين إلى العلم الحديث لا تكاد تتجاوز نطاقين:
1- إما نظرة اعتراضية مطلقة على نتائج ونظريات علمية لا لشيء إلا لتناقضها مع صريح وظاهر ما جاء به الشرع. وفي هذه الحالة يصعب التوفيق بين التعارض الواضح لاستحالة الجمع بين النقيضين كما يقال. فالمؤمن أمام خيارين: إما التنصل من دينه أو من القراءة الحرفية للنصوص الدينية( وهذا ما حدث في المجتمعات المسيحية في القرون 19 و 20 ويحدث الآن في الدول الإسلامية)، وإما، الخيار الثاني، أن يتجاهل ويتعامى ويستنكر هذه الاكتشافات العلمية فيصبح سخرية لنفسه وغيره.
2- أما النظرة الثانية فنظرة تربصية، تنقب في الآيات والأحاديث الغير الصريحة والقابلة للي وتقوم بإعادة قولبتها واستنطاقها بما تريد لغاية في نفس يعقوب قد يقضيها. ليظهر بذلك تنبؤنا بها قبل مئات السنين فيكثر التهليل والتكبير والندوات والمحاضرات. فإن ثبت وسقطت تلك النظرية فالأمر هين. الخطأ في التفسير الإنساني وليس في النص الإلهي. إن أصبت فمن الله ورسوله، وإن أخطأت فمن نفسي. سبق ونشر الدكتور زغلول النجار، بطل العالم في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، مقالا في جريدة الأهرام بتاريخ 24 أكتوبر 2009 يقول فيه تعليقا على سورة يوسف:”‏ ـ الإشارة إلي إخوة يوسف ووالديه بتعبير‏:‏ أحد عشر كوكبا والشمس والقمر يتوافق تماما مع ما أثبته علم الفلك من أن عدد كواكب المجموعة الشمسية هو أحد عشر كوكبا‏، وأن الشمس لا يمكنها جذب شيء إليها بعد الكوكب الحادي عشر الذي يقع علي بعد‏(90)‏ وحدة فلكية عن الشمس الذي تم اكتشافه في‏2003/11/14‏ م وتم الإعلان عنه في‏2004/3/15‏ م وعرف باسم الكوكب (sedna)‏[2]” أنا لاأعرف كيف للدكتور أن يعتقد أن عدد الكواكب في مجرتنا هو11، وهذا سنة 2009 كما هو معلوم، وأظنه معلوم للجميع ويمكن الولوج إليه من طرف أي إنسان متعلم، فقد تم اكتشاف پلوطو الذي يعتبر الكوكب التاسع في المجرة سنة 1930، ثم أزيل من الائحة سنة 2008 لعدم توفر شروط الكوكبية فيه. فنصفه جليد ونصفه صخر. 8 أو 9 كواكب سنة 2008، من أين أتى زغلول النجار بالعدد 11؟ لكم الجواب. كان هذا فقط مثالا على الهفوات التي قد نقع فيها إذا اتبعنا الهوى وتركنا العقل والمنطق. فليس هدفنا الانتقاص من قدر الدكتور زغلول حفظه الله.
إن الخطورة في هذه والازدواجية السالف ذكرها، تكمن في أنها تجعل المؤمن رهين تفسير جامد زمني محدود للنص. وقد تجعله يؤمن بامتلاكه الحقيقة (أشير بالخصوص إلى الحقيقة العلمية) المطلقة، وبما أن الحقيقة منفردة والحق واحد لا يقبل التعدد، فما خالفه باطل ولو كان أوضح من نور النهار. ومن تم فالمؤمن الضعيف يستنكر ويندد وينكر ما ومن خالف تفسيره (العلمي). أما القوي الأمكن المتمكن فيضطهد ويحكم ويحاكم إلى حين تغيير التوجه التفسيري فآنذاك يتغير الموقف بتعديل موقف المرجعية المفسرة. أين العداء لمحمد عبده؟أو لغيره من المجددين كجمال الدين الأفغاني؟ لقد عوضوا بأعداء جدد احتياطيين إلى حين تغيير العدو.
ألم يان للمسلمين أن تفتح بصائرهم وتصقل عقولهم وينتبهوا لمواطن الخلل في نفوسهم ومجتمعاتهم! أنا هنا أشير إلى ماهو علمي محض. فرغم تقاطع العلمي أحيانا ما هو فلسفي، أخلاقي، ثقافي وديني، إلا أن العلم لا يعرف العواطف، والتطبيق التجريبي لا يناصر حبيبا ولا يعادي عدوا. لتقديم مثال ملموس على المعادلة علم + دين=؟؟
أدعوكم للانضمام إلي في مناقشة نظرية أحدثت زلزلة في الفكر الإنساني المعاصر. أشير إلى نظرية التطور الدارويينية. خصوصا مع السلبيات التي نتجت عن استثمارها واستغلالها من طرف المستعمر كذريعة لاستلاب الشعوب الأخرى الأقل تطورا (بيولوجيا). فإذا سئل المسلم عن هذه النظرية فالاستهزاء جوابه الأول (جدي ليس قردا)، والسخرية جوابه الثاني (لقد أثبت العلم الحديث سقوط هذه النظرية) والسخط والغضب جوابه الثالث ( يا أخي صريح القرآن يخالف ذلك.
فيا ترى هل ستتغير نظرتنا لهذه النظرية؟ أم سنحاول التنقيب عن ما يوافقها في نصوصنا إن ثبتت؟ هل سندعي أن القرآن أو
السنة ذكراها 1200 سنة قبل داروين؟
لتسليط بعض الضوء على مستجدات علم الجينات أوافيكم ببعض المعلومات التي قد تغيب عن غالبية المسلمين. فبعد إكمال تخطيط الجينوم الإنساني سنة 2003 م كان الدكتور كن ميلر[3] من جامعة براون بولاية رود آيلاند من السباقين إلى اكتشاف هام وخطير يخص الصبغيات الإنسانية وأصل البشر. كما هو معلوم، للشمپانزي 48 صبغي( 24 زوج)، وللإنسان 46 صبغي ( 23 زوج). تمكن الدكتور كن وفريقه من التعرف على الفقرة المفقودة في الجينات الإنسانية، حيث اكتشفوا وجود التحام في الصبغي رقم 2 الإنساني، وبعد البحث توصلوا إلى أنه التحام الصبغيين 12 و13 للشمپانزي. اعتبر هذا الاكتشاف بمثابة الضربة القاضية للخلقيين الحرفيين المنكرين لنظرية التطور سواء الكلية أو الجزئية.
إن نظرية التطور تعارض وتنافي ما جاء في صريح الشرع وما نعتقده كمسلمين من أن نسل البشرية جمعاء جاء من أبينا أبو البشر آدم وأمنا حواء.
هذا الاكتشاف لم يفاجئني شخصيا بقدر ما فاجأتني خرجات بعض المسلمين لتدعي أنه فعلا لا تعارض بين النظرية والإسلام. وأنه عندنا ما يوافقها بل ويؤكدها من الكتاب الكريم. طبعا كان هناك مسلمون سباقون إلى تبنيها كالدكتور محمد شحرور في كتابه “ الكتاب والقرآن”[4] لكن لم يلتفت إليه أحد آنذاك. ومؤخرا خرج علينا محمد العوضي 4 في برنامجه بيني وبينكم مستضيفا الدكتور عمرو شريف الذي يقر بنظرية التطور مع بعض التعديلات. فعدد العلماء المسلمين المؤمنين بالنظرية في تزايد، بل وهناك منهم من يعطيك
يـــاتـــــــــــبــــع


hgYu[h. hgugld td hgrvNk hg;vdl> ,s'dm fdk uwd] ,lkjr`di>

__________________

كلمة حق في زمن النفاق يجب أن تقال
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة علمية وتفكّرية في مقولة: “الإعجاز العلمي في القرآن تعويض نفسي عن نهضة مجهضة” mohamed rkhissi منتدى منبر النقاش الحر 3 12-19-2012 01:50 PM
الأمثال في القرآن الكريم... mohamed rkhissi منتدى القرآن الكريم 0 08-19-2012 10:41 PM
أدعية من القرآن الكريم عبد الرحيم ميمي منتدى القرآن الكريم 0 06-11-2012 12:25 AM
موقع رائع لمظاهر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ABDELALI SAOUD منتدى البرامج الرقمية الإسلامية 0 05-05-2012 05:19 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...