«زمن الطلبة والعسكر» لمحمد العمري

منتدى الإصدارات الجديدة


 
  #1  
قديم 01-06-2013, 02:32 PM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 12,052
mohamed rkhissi is on a distinguished road
)dgh-: «زمن الطلبة والعسكر» لمحمد العمري


«زمن الطلبة والعسكر» لمحمد العمري
«زمن الطلبة والعسكر» لمحمد العمري



«زمن الطلبة والعسكر» لمحمد العمري

بقلم: د. المصطفى مويـقن


شيء جميل أن يفكر المثقف والسياسي في كتابة مذكراته و تدوين سيرة حياته، باعتبارها شهادة على العصر ونقلا أمينا لما عايشه من مواقف وتدوينا لما فكر فيه زمان وقوع الأحداث المتحدث عنها؛ ولأن كتابة السيرة الذاتية تعتبر وثيقة لا غنى للباحث والمؤرخ عنها لأنها تفيده أيما إفادة في معرفة ما جرى في الزمن الماضي، ليس بأعين مؤرخي السلطان ولكن بذات من كابد المحن واكتوى بلهيبها؛ في هذا المنحى سار أستاذ البلاغة وتحليل الخطاب، محمد العمري، ليلج دنيا الكتابة عن الذات من خلال مؤلفه المعنون بـ «زمن الطلبة والعسكر»2 لينقل لنا رأيه فيما خبره من الماضي وما عايشه من الأهوال والأحوال ويحدثنا عن رجالات عايشهم.
يقع كتاب «زمن الطلبة والعسكر» في 325 صفحة من الحجم المتوسط موزعة على خمسة فصول ومقدمة:
الفصل الأول: رحلة في زمن الانقلاب؛
الفصل الثاني: الطريق إلى السجن المدني؛
الفصل الثالث: فضاءات القلم؛
الفصل الرابع: المغارة؛
الفصل الخامس: رعشة في فضاء الموت
خصص المؤلف مقدمة الكتاب/السيرة للنبش عن الغاية من كتابة سيرة حياته، وعلاقة الكتابة بالبحث عن الذات.
يستهل الأستاذ محمد العمري سيرته بمقدمة اختار لها العنوان التالي: لماذا نكتب سيرة ذاتية؟ الفرجة على الذات.
من هنا نتساءل مع الكاتب: ما هي السيرة الذاتية؟ إنها «نص سردي يتميز عن الرواية المروية بضمير المتكلم بأنه لا يقدم متخيلا وهميا بل يعرض الأحداث الحقيقية التي وقعت للكاتب»3.
يحكي الأستاذ محمد العمري في سيرته نفسه، ويعبر عن وجهة نظره إزاء واقعه الذي عاشه تلميذا فطالبا ثم أستاذا وباحثا ومناضلا، حيث أشرك القارئ فلسفته في الحياة وثقافته، التي كان لها دورها في كتاباته سواء العلمية أو السير ذاتية أو النضالية.
يقول المؤلف:»تحكي هذه السيرة كيف عبرتْ ذاتٌ حاضرة وغائبة، مؤمنة ومرتابة، جماعية ومفردة، هذه المسالك الوعرة الشائكة قادمة من الهامش. إنها إحدى الروايات عن جيل الاستقلال في ملتقى العقدين السادس والسابع من القرن الماضي وما بعده: جيل الخيبة والمغامرة والانكسار»4.
السيرة الذاتية بالنسبة للأستاذ محمد العمري تنقل»تجارب الماضي المعيشة، وتعتمد نظرة توليفية للأحداث تسمح بإعادة ترتيب الوقائع بما يوافق رغبة الكاتب»5
يحاول المؤلف، من خلال هذا التقديم، البحث عن جدوى كتابة الذات وعن معنى البوح؛ بوح الذات من خلال الكتابة. فيتساءل:» لماذا نكتب سيرة ذاتية؟ هل الكتابة مجرد تأبين لزمن ننفصل عنه؟ هل نكتب لننسى ما وقع، لصالح روايتنا الخاصة، وصياغتنا المميزة؟ هل نكتب لنصدم الآخرين مبرزين أمام العالم ما نختلف معهم فيه؟» 6. يرى الكاتب أن هناك جملة أسباب تكمن وراء كتابة السيرة الذاتية وتكون محفزا لهذا الفعل الإبداعي التأريخي للبعض والفضائحي بالنسبة للبعض الآخر، غير أن للمؤلف أسبابه الخاصة التي دفعته لكتابة سيرته الذاتية يلخصها في سببين، هما:
يتجلى السبب الأول، في لذة المعرفة، ويعتبر ما سواها هذرا، على أساس أن الكتابة عن الذات كتابة من أجل المعرفة ومن أجل الوشاية، يقول المؤلف: «نقرأ لمعرفة ما عند الآخرين، ونكتب لمعرفة ما عندنا. وحين نعرف ما عندنا ونجده مختلفا عما عند الآخرين، أو نتوهم ذلك لقوة ما نرغب فيه، وقتها تتكون لدينا رغبة في الوشاية بأنفسنا. ننتقل لمستوى العجب، مستوى الفرجة. فحينا نقول: انظروا من أين جئنا، وكم تخطينا من حواجز؟ أو كم ضاع منا، وأخرى نقول: أُنظروا ما فُعِل بنا؟ إلى آخر الاحتمالات، حسب الأوضاع والاستراتيجيات. ولكن لا سيرة بدون عجب. ولا عجب بدون اختيار واختزال، تذكرٍ ونسيان»7؛
ويتبدى السبب الثاني، في ارتباط الكتابة بالنسيان، فكتابة سيرة ذاتية هو بمثابة لعبة نسيان، أو كتابة من أجل المحو، محوها من الذاكرة والتخفف من أعبائها، يقول المؤلف:» يصعب على عامة الناس أن يفهموا معنى أن نكتب لننسى، وذلك رغم أننا نسمعهم يقولون للمضيوم: فرغ على قلبك لتستريح .. السيرة العسيرة تصفية حساب، وأخذٌ بثأر. لقد أدهشني ما لاحظته من أن الأحداث التي ظللت أحتفظ بكل تفاصيلها زمنا ومكانا ورائحة ونبرَة صوتٍ وقسمات وجه أخذت تتلاشى من ذاكرتي بمجرد ما صُغتها في صور وألوان لغوية بديلة. ويتمادى هذا المحو كلما أعدت القراءة وغيرت الصياغة.»8.
أما فيما يخص عناوين فصول السيرة، فهي تتراوح بين السيف والقلم، بين الطُلْبَة (جمع طالب علم، والطالب هو الحامل لكتاب الله، الحافظ لمتون الفقه واللغة) والعسكر، كما تتأسس سيرة محمد العمري الذاتية زمنيا بين 1958 و 2005.
- الفصل الأول يتكفل بالفترة الممتدة من سنة 1958 حتى سنة 1972؛
- الفصل الثاني يتأسس على السنة 1972 حتى العام 1981؛
- الفصل الثالث يقارب الفترة الممتدة من سنة 1985 إلى سنة 2005؛
- فيما يعيد الفصلان الرابع والخامس بعض الأحداث التي تعود لفترات زمنية سبق للمؤلف أن تحدث عنها ضمن الفصول السابقة. - يتبع.



«.lk hg'gfm ,hgus;v» glpl] hgulvd

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...