درس الإستمرار

منتدى منبر النقاش الحر


 
  #1  
قديم 01-16-2013, 06:24 PM
الصورة الرمزية الكبير أيت حمو
الكبير أيت حمو الكبير أيت حمو غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 266
الكبير أيت حمو is on a distinguished road
افتراضي درس الإستمرار

أعتقد أن المرحلة التي تمر منها الجمعية ، هي أدق و أصعب من كل ما مضى مما يدعو إلى الكثير من التأني و التعقل لتجنب تبديد القوة و تضييع الوحدة ، التي هي المكسب الأساس في جذر الموضوع و بالتالي لابد من إبداء الملاحظات التالية :
أ- لا توجد منظمة تحظى بإجماع التمثيل لمن تتحدث باسمهم كالجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب ، برغم تنوع المشارب السياسية و الأيديولوجية و المنحدرات الاجتماعية لمنخرطيها ، و ذلك لا يمكن تفسيره إلا بالنظر إلى وشائج القربى بين جماعة المنتمين على مستوى الفئة العمرية و حجم الهموم و ضغوطات المهنة و الرصيد المشترك في التجربة الاجتماعية و السياسية و الثقافية ... و أهم مؤشر على ذلك هي القدرة الهائلة لهذه الجماعة على تدبير الاختلاف ، الذي تعبر عنه مستويات التواطؤ المتعددة لإخفاء مساحات التمايز الهائلة كذلك .
ب- الملف المطلبي بسيط وواضح و هو حد أدنى لا يوجد عليه اختلاف معبر عنه بصوت مسموع ، كما أنه قابل لأن يتقدم إلى حلقات أكثر تقدما بحسب ما يتحقق منه .
ج- تمفصل الفئة على مستوى التنظيم الهرمي المهني يميزها بموقع حاسم يؤثر بالقطع المؤكد على تنفيذ العملية التعليمية ، الشيء الذي يجعلها خلال عمليات الصراع لا تحتاج إلى الكثير من وسائل المقاومة و الدفاع ، فهي تقع في مؤخرة ضباط الصف الميدانيين الذين يحملون الخطط و التعليمات للميدان رغم أنها محرومة في ظل التراتبية الحالية من المساهمة في صناعة القرار، أو حتى تدبير ملابسات التصريف العملاني وفق وضعيات تحفظ لها حدا من حقوق ضابط الصف الميداني ... وهو واضح أن أي توقف لهذه الجماعة عن أداء ما هو مسند إليها يعطب آلية التسيير بشكل فوري و مباشر .
د – قد يبدو أن هذه وضعية مثالية في تدبير النزاع ، ولكن الأمر ليس كذلك إذ الاختلاف واضح في عملية برمجة تصريف القوة الكامنة و إدارة التفاوض ، ذلك أن الوحدة المتحدث عنها لا تلغي تباينات شاسعة حول خلفيات و تمثلات جذر الصراع الاجتماعي العام ، بين تصور رومانسي و منطلقات أخرى لبرالية كذلك متأرجحة الحدة ؛ و لا شك أن الجمعية لا تتمتع بأرضية أو رؤيا ترسم الخط العام لما يجري حولها و بالتالي بيان تقديرات محددة تؤدي إلى تبني خط و تكتيك يضبط الجميع ، فعلى سبيل المثال ، ليس هناك ما يجمع الكل حول طبيعة الصراع الذي يستجلبه الملف المطلبي للجمعية ، هل نحن في علاقة أخوة و تكامل مع الوزارة و بالتالي نبحث في إرشاد و استنبات التقاطعات الخفية بيننا أو أننا أطراف تصرف قواها في تعديل مستويات السيطرة خلال علاقة العمل ، هل الإشكالية تنحصر عند المدير كوحدة منغلقة أم أن الإشكالية ترتبط بمشاريع متباينة ، متعاكسة تنبع من اختلاف التقدير لمصلحة المجتمع ؛بكل تأكيد نحن نتحدث عن جمعية وبالتالي لا مجال للحديث عن وحدة أيديولجية و سياسية ،و لكن إذا اعتبرنا حكما أن كل فعل اجتماعي هو عمل سياسي بالضرورة ، تبين مدى الحاجة إلى حد أدنى من التوافق في حدود تغطية الملف المطلبي و آليات تحقيقه ، درءا لمخاطر الانزلاق إلى ما لا تحمد عقباه .
ه- أليس ملفتا الإلحاح على خلق مساحات فارغة تملأ بالحركة الحرة من خلال إثارة النقاش و الآن ،حول قضية نقابة أم جمعية ، ليس فقط من جانب الأساليب النضالية بل من جانب طرح الملف المطلبي نفسه ، و الواضح أن القانون الأساسي للجمعية يجيب بالصريح المؤكد على من تكون و ما أهدافها و أساليب اشتغالها وبتصديق من السلطات الرسمية المسؤولة ، بل إن واقع البلاد الآن يظهر أنه لم يعد هناك من فروقات كبرى بين الأشكال التنظيمية ففي الوطن عدد من الجمعيات وطنية و محلية تمارس حياتها بالعلن بتراث النقابات ، وفي بعض الأحيان يفرض المواطنون مطالبهم من خلال هلاميتهم دون أي تصنيف .
الواقع يؤكد ان القضية ليست مشكلة نقابة أو جمعية أو رابطة أو منتدى أو ملتقى ...بل العبرة بالقوة التي تملأ الشكل ، مع الإشارة أن الدعوة هي للتفكر و ليس للفوضى .
ثم لماذا الآن نقاش القوة بعد كل ذاك الاعتزاز الممجد ؟
و- أما ما يخص قضية "حسن النية" في مجال التفاوض المرتبط بالحقل السياسي فهو يبعد عن معناه العادي الأخلاقي العام ، ليصبح آلية لعقلنة الصراع و هو لا يخرج- في الغالب الأعم -عن أحد أمرين :
1 - توفير مخارج غير محرجة للمتفاوض معه حين تتأكد أنه أصبح جاهزا للحل .
2- إقناع أطراف ثالثة أخرى موجودة في المجتمع تروم تعاطفها من خلال تهدئة هواجسها و إفهامها أنك لن تتحول إلى قوة هوجاء تدوس مصالح الآخرين .
و في كلتا الحالتين لا يجوز تبديد الرأسمال الرمزي و الفعلي للجماعة من خلال تراجعات تحت القصف غير مبررة أو القيادة من المساحات الفارغة التي تؤدي إلى انتاج الهرولة و التدبدب و اختلال في العلاقات مما قد يؤدي إلى خدش في المعنى العام المشترك بين الجميع و بالتالي إلى تناسل الأسئلة التي تضعف وشائج الوحدة ، و هي العملة الأساس في كل العملية حتى الآن.
و اعتقادي أن إلغاء القيادة الوسطى لمصلحة قيادة التفاوض بهاجس التحكم في تصريف "حسن النية "أمر فيه سوء فهم ،يخلط بين خطاب الجمعية العام و تقنيات التفاوض مع الجهات الرسمية و الأسلم أن يتمايز الشكلان و أن يتكاملا من خلال "التواضح" التام حين إنتاج الموقف و أثناء تصريفه بما يعزز الثقة و الفعالية ... مع العلم أننا لا نتفاوض ببيان أو عليه و إنما على ملف مطلبي و أن التعبير عن القوة ليس بالضرورة متطابقا مع تصريفها .
ز- استكمالا للنظر في وجود اختلالات في التقدير أنوه إلى الوثيقة التي تضمنت حل مشكلة الإطار من وجهة نظر الجمعية والتي نثرت تصورها بدءا باللوائح التنظيمية للوزارة إلى مفاصل أخرى في الدولة .... أين هي الآن مما يجري في أرض الواقع ؟
و على كل حال ،احتمال فشل أسلوب لا يعني فساد الأشخاص أو نهاية الطموح، بقدر ما يتطلب الأمر تقييما عقلانيا لإعادة التصويب ، و الجمعية ليس عندها ما تخسره في تجريب خيارات منخرطيها إلا ما قد يترتب عن ذلك من وهن في الارتباط و هذا ما لا يجب السماح به ، لأن في ذلك قصور فهم و الأصح أن تعطى كل الخيارات مداياتها إلى أن تستنفذ ثم يعيد الناس الكرة بما يستلزمه الأمر من رفع الهمم بالتجديد و التجاوز من خلال الاستفادة من التجارب ، وفي الوحدة و التضامن و الصبر و التفهم ما يكفي من الضمانات .
إن هذه التجربة الرفيعة ، الرائعة و الفريدة حقا ، تستحق منا جميعا سعة الصدر و التواضع و التمسك بما لا يضر أحدا من ديمقراطية منقحة من بعض مفاسد التمثيلية المطلقة .
مع التقدير و الاعتذار عما قد يكون مجرد تهيئات.
الحسن تاغية


]vs hgYsjlvhv


التعديل الأخير تم بواسطة الكبير أيت حمو ; 01-17-2013 الساعة 02:32 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...