دار بريشة ...بداية الاعتقال السري في المغرب.

منتدى الموضوعات غير المصنفة :


 
  #2  
قديم 01-18-2013, 01:04 AM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 11,969
mohamed rkhissi is on a distinguished road
افتراضي

تــابـــــع / تـتـمـــــــــــة.
ضحايا دار بريشة.
وحسب تقرير أصدرته إحدى الجمعيات بمدينة تطوان، فإن المسؤولية في جنان بريشة ،بحسب الشوريين، تقع على حزب الاستقلال «الحزب العتيد» الذي حصد أغلب الحقائب الوزارية المهمة في الحكومة الائتلافية برئاسة امبارك البكاي (07 دجنبر 1955). كما كانت له أغلبية مطلقة في المجلس الوطني الاستشاري، وانفرد به وزير داخلية من حزب الاستقلال. بينما كان الشوريون في وضع المعارضة. بدأ الصراع بين الطرفين على صفحات الجرائد، إلى درجة أن فرض البوليس السياسي رقابة دائمة على جريدتي حزب الشورى والاستقلال في مطبعة الأمل بالدار البيضاء (جريدة «الرأي العام» و جريدة «Démocratie»). وبعدها انتقل الصراع إلى اعتقال واختطاف واغتيال الشوريين.
كما تشير الوثائق التي أعدها الشوريون إلى أسماء المتورطين في قصة دار بريشة، منهم ابن الحاج العتابي، الذي كان عاملا سابقا بمدينة الناضور خلال الثمانينيات، والفقيه الفكيكي ومحمد السكوري والمدعو «المدني» ومحمد الريفي (حارس وسائق علال الفاسي) وأحمد واكريم، وغيرهم. كما وردت أسماؤهم في مذكرات المهدي المومني التجكاني.
كما سجل المختطفون الناجون أرقام سيارات الاختطاف، وهي المثبتة في نفس المذكرات، من بينها سيارة ابن الحاج العتابي، وكان يومها عامل شفشاون، إضافة إلى سيارة عامل العرائش، تقول المذكرات. وتضيف في نص آخر أن «كل فرد من عصابات الاختطاف كان يحمل بطاقة خاصة من إدارة الأمن العام، وقد صرح بهذا عامل تطوان إذ ذاك الذي وظف معه مرشدهم العرفاوي رئيسا للاستعلامات بالعمالة، ولوحظ أن الخطافين كانوا يقصدون دار العامل خصوصا في الليل، ويقال إن هذه الاتصالات كانت لتدبير الاختطافات وخطة التعذيب والتنكيل. ويوم كان يعذب ضابط الجيش الملكي وهو محمد الكتاني المعروف ببوشرطة وصاحباه في مقر الخطافة بجنان بريشة كان يتفرج على التعذيب، فيما راج، يومئذ، عامل تطوان، وعبد الخالق الطريس، وعلال الفاسي، وآخرون».
إدريس كويس المرون أحد الناجين من جحيم دار بريشة يحكي ذكرياته الأليمة
هذه الشهادة/ التصريح هي لإدريس كويس المرون أحد معتقلي دار بريشة بتطوان، بعد أن قضى ثلاثة أشهر معتقلا في الدار البيضاء. شهادة تتداخل فيها الأحداث والوقائع، لأن الذي يرويها شخص متقدم في السن من جهة، كما كان يتوقف مستسلما لبكاء قاس، من جهة أخرى، وهو يتذكر بعضا من تفاصيل اختطافه واعتقاله بدار بريشة. يذكر أن هذا التصريح أدلى به كويس المرون قبل وفاته.
ثلاثة أشهر وأنا في كوميسارية سنطرال سنة 1957. كنت في حزب الشورى وسأبقى دائما، ولأنني كنت في حزب الشورى، فعندما جاء محمد الخامس إلى تطوان، سلمناه رسالة تفيد أنه فيجنان بريشة يوجد 47 من المواطنين مختطفين بغير حق، وعندما غادر محمد الخامس، بعثوا إلى تطوان مجموعة لاختطافي. أول المختطفين سيدي إبراهيم الوزاني ورفيقه السي عبد السلام الطود، والسيد أحمد أشطون من كتامة ببني سدات، كلهم ماتوا في دار بريشة، هناك قتلوا 47 معتقلا. هناك لم يدفنوا أحدا، وإنما جمعوهم في حفر حفروها بأنفسهم. وأيضا السيد عبد القادر برادة رحمه الله. عندما ألقوا القبض علي، نقلوني إلى كوميسارية سنطرال. عبد السلام الطود اختطفوه من مقهى بتطوان. ألقى القبض عليهم القتال الكبير محمد السكوري، وكان زعيمهم في الاختطاف هو العتابي. وكان بنبركة في الحزب لكنه لم يكن يشارك في هذه العمليات، وكان على علم بها، وإنما قصة المهدي بنبركة أنه كان يدبر لعملية ضد الحسن الثاني، وعندما علم به الحسن الثاني وقع له ما وقع. أخذوني إلى جنان بريشة ثم إلى الدار البيضاء، وأخي أحمد كويس رحمه الله قضى شهرين في دار بريشة، والتهامي الوزاني المحامي، أحد رجال الشرطة الذين كانوا مع بنبركة، كان هنالك حارسا، وجاء الوزاني المحامي وقال لبنبركة: هل أخبرك بخبر؟ وقال له: كل شوري لا زال حيا يوجد في دهليز دار بريشة، والآن، سيلقون به في البحر غدا أو بعد غد. قال له إن ذلك الإنسان سيلقون به في البحر في عين الدياب، قال لي عمي ادريس: أنا البشري، جئت مرسولا إليك، فقل لي، لمن سأخبر بحالك، فقلت له إلى التهامي الوزاني، فتوجه إلى التهامي الوزاني وجده يتناول الغداء في منزله بالدار البيضاء مع وكيل الملك، فقال له: هو عندك. فقال له: ذهبنا به إلى وزان ليلتقي بمجموعة من الناس، لأنه ضاعت لهم بعض الخرفان. فقال له وكيل الملك: أعطيك مهلة لتسليمها وبقيت في دهليز آخر، وكان هنالك الجميع، لمدة ستة أشهر.
(تتدخل زوجة إدريس كويس، وتقول: اتصلت أنا بوكيل الملك في المدينة وقلت له: حاكمه، ولا تبقه في السجن إذا كان يحمل السلاح).
قضيت عاما في سجن لعلو بدون محاكمة. والذي كان مشرفا على الاختطاف هو جماعة السكوري والعتابي، وحزب الاستقلال هو الذي كان يقود هذه العمليات. السكوري وجماعته. وفي الكوميسارية كان السكوري هو الذي يقوم بتعذيبي، ويضع رأسي في برميل الماء الملوث. كانت أشياء لا تتصور.
وفي تطوان كنا جالسين في مقهى ناسيونال، كنا نتحدث. جاء شخص من سيدي إيفني، دخل المقهى وهو يشير إلى شخص آخر يرافقه، وقال له: هذا. فوضع المسدس على رأسي، فقلت له: ماذا تريد؟ فقال له الشخص المذكور: لا، الشخص الآخر. فألقى القبض على السيد عبد السلام الطود. إن دار بريشة مقبرة جماعية، كانوا يأمرون المختطفين بحفر قبورهم، ثم يدفنونهم فيها.
كتبها : جمال وهبي. صحفي بجريدة المساء.
راجع :{ دار بريشة ، أو قصة مختطف ل: المومني التجكاني المهدي. ط 1 تقديم الحاج احمد معنينو - الدار البيضاء .1987م
__________________

كلمة حق في زمن النفاق يجب أن تقال
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...