العودة   منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب > قسم الخدمات العـــــــامة للمدير(ة) > منتدى منبر النقاش الحر



خيرا، تنشر وزارة التربية الوطنية لائحة "المتورطين" في البحث التربوي

منتدى منبر النقاش الحر


 
  #1  
قديم 01-23-2013, 11:28 PM
الصورة الرمزية mohamedouahmed
mohamedouahmed mohamedouahmed غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 7
mohamedouahmed is on a distinguished road
افتراضي خيرا، تنشر وزارة التربية الوطنية لائحة "المتورطين" في البحث التربوي

وأخيرا، تنشر وزارة التربية الوطنية لائحة
"المتورطين" في البحث التربوي
إعداد : د. محمد الدريج
أستاذ باحث في علوم التربية- جامعة محمد الخامس


أفرجت وزارة التربية الوطنية في بلاغ صحفي نشرته في موقعها الالكتروني ،عن لائحة بأسماء 25 باحثا ونيف فقط ليس إلا ، من بين آلاف الأساتذة الباحثين والتربويين (دون حساب الدكاترة الباحثين المعطلين ولا الدكاترة العاملين بالوزارة والذين ما زال ملفهم المطلبي معلقا ). خمسة وعشرون باحثا ونيف ، استجابوا بكل طواعية وإخلاص للنداء الذي كانت الوزارة قد وجهته في شهر سبتمبر من السنة الماضية ، إلى الباحثين والمختصين والخبراء في الحقل التعليمي ، للمساهمة بأبحاث و دراسات تتناول القضايا التربوية ، مع التركيز فيها على تقديم مقترحات /حلول عملية بناءة و كفيلة بتطوير المنظومة التربوية وإصلاحها. مع التأكيد على "أن الوزارة ستعمل على نشرها وجمعها في كراسات وسيتم عرضها لاحقا على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في حلته الجديدة وفق دستور المملكة."
وكنا قد ذكرنا ، رغم انتقادنا له ، بان النداء شكل سابقة في بلادنا ، واعتبرناه بداية حسنة لخلق نوع من التواصل و تعزيز سبل التعاون بين وزارة التربية الوطنية والخبراء /الباحثين والمتخصصين في علوم التربية ، والذين تجاهلتهم الوزارة ،بل وتجاهلت نتائج البحث التربوي عموما و أعمال الكليات ومؤسسات التكوين ومجموعات البحث وتوصيات المؤتمرات...، لعقود طويلة ، مفضلة التعامل مع مكاتب الدراسات ، خاصة منها المكاتب الأجنبية التي كانت تجني أرباحا طائلة على حساب الخبراء والباحثين المغاربة والذين كانت هي بدورها (أي المكاتب ) تستنزف طاقاتهم وملكاتهم ومعرفتهم بالحقل التعليمي وبسياقه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي ...، مقابل تعويضات هزيلة ".
لن نتوقف مجددا لمناقشة "أسلوب النداء" ، فقد كنا انتقدناه في حينه شكلا ومضمونا...على موقع هسبريس الالكتروني، في مقالة بعنوان "نداء وزارة التربية الوطنية ، نداء استغاثة أم هروب إلى الأمام" ، نشرت بتاريخ 19 أكتوبر 2012. ولكن الآن وبعد ان جمعت الوزارة حصيلة النداء وهي حصيلة هزيلة كما سنرى، من مواضيع كثيرة وفي مجالات متباعدة ومشتتة من مثل بحث دبلوم الدراسات العليا المعمقة في العلوم حول موضوع :
Evaluation de l’impact de la pollution de l’environnement (تقويم آثار التلوث على البيئة)
ضمتها دراسات وكتب وأقراص مدمجة أو مجرد أوراق ورسائل(بريدية) ... يقول عنها بلاغ الوزارة نفسه : "مقالات علمية تربوية و ديداكتيكية وكتب فكرية تربوية ومقترحات عملية لفاعلين تربويين مستمدة من التجربة الميدانية"... ونشرتها في لائحة مرفقة بأسماء أصحابها من الباحثين التربويين، نقول من حقنا أن نطرح بعض الملاحظات والتساؤلات في النقاط التالية :

1- لماذا لم تسبق الضغوط نشر لائحة الباحثين التربويين ولم يرافقها "ضجيج" ولم يليها نقاش و تضارب في الآراء بين مؤيد ومعارض ،ولم نقرأ عنها في الجرائد و لم نسمع عنها في نشرات الأخبار؟ مثلما حدث ويحدث في العادة بالنسبة للوائح الأخرى، مثل لائحة أصحاب المقالع أو المتفرغين للعمل النقابي أو لائحة بأسماء الأشباح... علما بان الباحثين التربويين لهم أهمية قصوى لا تقدر بثمن، تفوق بكثير أهمية القضايا الأخرى "المهدد" أصحابها بالفضيحة ، ولنتائج بحوثهم آثار عميقة على أبنائنا جيل المستقبل وتربيتهم وتكوين وبناء شخصيتهم...وتطوير مشاريع إصلاح منظومة التربية والتعليم والتي هي أساس أي نماء في جميع بلدان العالم.

2- ثم لماذا لا تنشر وزارة التربية الوطنية لائحة مكاتب الدراسات الأجنبية منها على وجه الخصوص ولائحة وكالات التعاون والمنظمات الدولية وصناديق الدعم... والتي كان وما يزال خبراؤها التربويون ، يفكرون ويخططون ويعملون في مشاريع كبيرة ببلادنا ،من مثل دعم التكوين الأساسي والمستمر لهيئة التدريس والمفتشين و الإداريين، و إنجاز برامج دعم النجاح المدرسي ورفع كفاءة التلاميذ و أداء الإدارة التربوية و إدخال التكنولوجيات الحديثة إلى المدارس... ويفوزون بالعديد من الصفقات والمشاريع الكبرى ، مثل مكتب الدراسات الفرنسي الذي وضع البرنامج ألاستعجالي ، ومكتب الدراسات البلجيكي الذي أنزل في صفقة مشبوهة ، بيداغوجيا الإدماج... فهل سيتم استبعادهم من الصفقات مستقبلا ، نظرا لفشلهم وسقوط مشاريعهم في الوحل؟ وهل ستقصيهم الوزارة ، مثلما فعلت مع المقاولات أل 74 التي لم تحترم التزاماتها و ارتكبت مخالفات في بناء المدارس و الداخليات ...أليس بناء الإنسان أهم من بناء الجدران ؟




3- كم كان سيكلف الوزارة لو لم تصدر نداءها و فضلت التعامل مع مكتب للدراسات من طينة المكاتب الأجنبية التي لا تتحرك إلا وفي عقودها الملايين ؟ وماذا لو طلبت- بدل النداء- من مكتب ، جمع البحوث و الآراء و استخلاص مقترحات الإصلاح ؟ فلماذا إذن ، تبخل على "المحليين"، أو لأن "مغني الحي لا يطرب" ؟ لماذا لا يتحدث بلاغ الوزارة عن صرف بعض التعويضات للباحثين المغاربة المستجيبين لندائها والمستجيرين من الرمضاء بالنار ؟

4- أرسل باحثون ممن وردت أسماؤهم في لائحة الوزارة،دراساتهم المنشورة أصلا في مجلات ومواقع إلكترونية، كما بعثوا بكتبهم التربوية التي ألفوها منذ سنوات...وكان بإمكان اللجنة التي تم اختيارها لتتبع الموضوع والتي يقول عنها البلاغ "كلفت الوزارة لجنة خاصة بدراسة كل المقترحات وإنجاز بطائق تقنية عن كل مقترح"، أن تنتقي عينة ممثلة من برامج الأحزاب والنقابات وكلها مطبوع ومشهور و عينة من الدراسات المنشورة في المجلات والملاحق التربوية... كما كان بإمكان الوزارة شراء مجموعة من الكتب التربوية الموجودة والموزعة في كل مكان ، كتشجيع للمؤلفين الباحثين واغلبهم ممن ينشر على نفقته ولا يسترجع "حتى" ما صرفه على الطبع فبالأحرى على جهود البحث والتأليف...

5- وان كنا لا نشك إطلاقا في قيمة المشاركات ومستوى الباحثين المتطوعين و ملكاتهم، فان ضعف الحصيلة و هزالها ، يعود أساسا إلى ضعف تمثيلية من استجابوا وضعف المشاركة. فعلى الرغم من حديث بلاغ الوزارة عن "المنظمات والهيئات التي تفضلت بموافاتها بأوراق تتضمن منظورها لقضية تطوير المنظومة التربوية الوطنية "، فإننا نلاحظ عدم استجابة الأحزاب (حزب واحد استجاب للنداء من أصل 35 حزبا ونيف) كما لم تستجب النقابات وهي كثيرة و كلها صاغت بفضل دراساتها ونضالها واحتكاكها اليومي بهموم القطاع، برامج و مقترحات جدية لإصلاح التعليم ولا الجمعيات المعنية بالشأن التربوي استجابت وعددها لا يحصى (مثل جمعيات المدرسين والآباء والمفتشين و المديرين وجمعيات النجاح والتعاون المدرسي...) كما لم تشارك مختبرات البحث التربوي و وحدات الماستر و الدكتوراه في الجامعات... و لم تستجب القطاعات الحكومية الأخرى ذات الصلة بموضوع التعليم والتكوين ( التكوين المهني ، الشؤون الاجتماعية، الشؤون الدينية... ) والتي ربما لم تطلع أصلا على النداء، ولا مقاولات القطاع الخاص علمت واهتمت...
ألم يحن الوقت لاستدعاء هذه الأطراف ، لحوار وطني حقيقي و مسئول لإصلاح منظومة التعليم ببلادنا والتي أصبحت على شفا حفرة...، بدل التدخل في كل صغيرة وكبيرة بشكل عشوائي ، وفي غياب أي منظور استراتيجي ؟

6- كما نسأل وزارة التربية الوطنية ،ما الغاية من نشرها للائحة الباحثين التربويين المتطوعين و هل تمت استشارتهم ، فقد يكون منهم من لا يريد أن يظهر اسمه في لائحة ، لأنه يعتبر مشاركته واجب وطني لا يحتاج للتشهير . ثم ما معنى ان تذكر اللائحة أن فلانا يرشح نفسه للعمل في الوزارة "وضع فلان...تجربته رهن إشارة الوزارة" و أن فلانا ..." يريد دعم الوزارة لنشر وتوزيع كتب مترجمة لإقليدس"...؟
ولكن ليس هذا هو المشكل ، المشكل هو ان بعض الباحثين أو على الأقل واحدا منهم ، ممن بعثوا بدراساتهم وكتبهم وورد اسمه في اللائحة ، هو موضوع سؤال من طرف الوزارة نفسها من خلال من ينوب عنها ، فانفجر بعدما لم يجد من يصغي لشكواه ، ووزع بيانا باسمه على نطاق واسع في الشبكة العنكبوتية ، يقول فيه بالحرف الواحد :
"يبدو أني سأتوقف عن البحث التربوي والإنتاج لأن ما لاقيته هذه السنة من استفسارات و مضايقات من مدير المؤسسة التي انتقلت إليها هذه السنة رغم تفاني في عملي وعدم توصلي بأي استفسار في مسيرتي المهنية التي بدأتها منذ 1987؛ جعلني أحس بالحيف و عدم قيمة الباحث التربوي في وزارة التربية الوطنية التي مع الأسف لا تبالي بالكفايات البشرية التي تشتغل تحت وصايتها. أيها القراء الكرام قد تتصفحون آخر كتابين لي هذه السنة لأني أتممتهما و لا أريد أن أبخل بهما عليكم؛ لكن بعد ذلك أعتذر لكم و أطلب منكم أن تسامحوني إذا قصرت في حقكم و لم ترق كتاباتي إلى مستوى تطلعاتكم".(ح.اج.)

7- كيف يمكن ان نتطور ونتجاوز مشكلاتنا دون العناية بالبحث والباحثين؟ إن وراء هذا السؤال دعوة إلى "انتفاضة علمية" وإلى "ربيع تربوي" ، لفرض إصلاح شامل وعميق للتعليم ولوضعية البحث التربوي والعلمي في بلادنا ،التطبيقي منه والأساسي، على وجه الخصوص، حيث تنشأ مبدئيا نماذج الإصلاح وتتبلور الحلول وتنضج النظريات. ورد الاعتبار للباحثين المحليين ولمخابر ووحدات البحث الوطنية في الجامعات ومؤسسات التكوين العليا ودعمها ماديا ومعنويا ، حتى نكون في مستوى وضع النماذج واكتشاف النظريات العلمية وابتكار الحلول الملائمة لمشكلاتنا، ليس فقط في قطاع التربية والتعليم بل في جميع القطاعات الحيوية ...

8- كما ندعو ارتباطا بذلك وفي سياق المطالبة بتحرير نشاطنا التربوي وغيره ، من مختلف أشكال التبعية والاتكالية واستيراد النظريات الجاهزة ،إلى إعادة النظر في أساليب عقد اتفاقيات الشراكة وتفويت الصفقات مع مكاتب الدراسات وخاصة المكاتب الأجنبية وتقنين ومراقبة نشاط المنظمات الدولية ووكالات التعاون وكل الجهات الداعمة والتي يكون لها بالغ الأثر في اختيار "الحلول" وفرض "استراتيجيات الإصلاح".


odvhK jkav ,.hvm hgjvfdm hg,'kdm ghzpm "hglj,v'dk" td hgfpe hgjvf,d

الملفات المرفقة
اسم الملف نوع الملف حجم الملف التحميل مرات التحميل
و أخيرا...نشرت وزارة التربية الوطنية.docx‏  51.1 كيلوبايت المشاهدات 10
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...