قصيدة في مدح خير البرية عليه أفضل صلاة وأتم سلام.

منتدى الحديث والسيرة النبوية


 
  #1  
قديم 01-24-2013, 07:11 AM
الصورة الرمزية محمد زنيور
محمد زنيور محمد زنيور غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: Guelmim
المشاركات: 20
محمد زنيور is on a distinguished road
)d': قصيدة في مدح خير البرية عليه أفضل صلاة وأتم سلام.

****************************
العلامة الأديب سيدي الطاهر الإفراني
هو سيدي الطاهر بن محمد بن ابراهيم بن احمد بن يحيا بن محمد بن ابراهيم بن الحسن بن إبراهيم ابن الشيخ محمد بن إبراهيم التمانارتي الافراني.
ووالده سيدي محمد بن إبراهيم من كبار العلماء في عصره وهو شيخ مدرسة ( تنكرت.
وأمه إبنة العلامة سيدي محمد بن عبد الله الاساكي، فسيدي الطاهر الافراني من أسرتين علميتين كبيرتين في ذلك العهد.
ولد رحمه الله في اليوم الثاني من صفر سنة 1284هـ/ 1867م وقد توفي والده وهو ابن عشر سنين، فتولى الوصاية عليه الحاج الحسن التاباحنيفتي الدرقاوي.
تلقى القرآن في بلدته وكان غالب تلقيه إياه في حياة والده، وفي شوال سنة 1297 هـ التحق بالمدرسة الالغية ( بإلغفافتتح بها دراسة العلم، وقد كان سيدي الطاهر تلميذا ذكيا ذا همة عالية وشغف كبير بتحصيل العلم والغوص في شتى ميادينه، ولنستمع إلي العلامة المختار السوسي رحمه الله وهو يتحدث عن هذا العالم والأديب الكبير في كتابه المعسول، قال : ( كان شيخنا المترجم ـ يقصد سيدي الطاهر ـ ممن أعطي من صغره حصافة وسرعة إدراك وسلامة ذوق والحرص الملح على إدراك العلم، عُرفت منه هذه المزايا في فجر نبوغه في المدرسة الالغية فقد التحق بها في أواخر سنة 1297هـ ثم لم تطلع سنة 1303هـ حتى كان له تفوق على أقرانه حتى على قدماء المدرسة )

من هذه الكلمات من العلامة الكبير سيدي المختار السوسي يتضح لنا كيف كان سيدي الطاهر الافراني هذا الأديب الكبير والعلامة الشهير في صغره وكيف كان منكبا على التحصيل والتعلم، وقد شهد العلامة المختار السوسي في كتابه المعسول أنه لم يتخرج من المدرسة الالغية مع كثرة طلبتها وعلمائها الأفذاذ من يماثل سيدي الطاهر الافراني فقال : (ولم تر إلى الآن المدرسة الالغية نظيرا لهذا الأستاذ في كل طور من أطوارها من بين كل من درجوا منها عن بكرة أبيهم ولعلها لن تخرج مثله في المستقبل )
في أواخر سنة 1305 هـ التحق بمدرسة ( الغرباء ) بتارودانت لدا الأستاذين أحمد أمزاركو وأبي العباس الجشتيمي فمكث هناك سنة في التحصيل وأخذ العلوم منهما ثم بعد ذلك في سنة 1307 هـ عاد إلى المدرسة الالغية .
أتم الشيخ دراسته فرجع إلى دار والده يؤسس فيها مستقبله في مدرسة والده مدرسة ( تنكرت ) فانكب على التدريس في هذه المدرسة منذ سنة 1308هـ حتى سنة 1328 هـ فتخرج على يديه الكثير من العلماء الأفذاذ.
بعد ذلك انتقل الى مدرسة ( بومروان) فلازمها حتى سنة 1331هـ وفي تلك المدة دخل المستعمر الفرنسي الى بلاد المغرب فكان الأستاذ أحد المقاومين المكافحين لإخراجه مع اشتغاله قليلا بالتعليم، وقد كان ولده محمد هو القائم بالتدريس بمدرسة ( تنكرت ) أما سيدي الطاهر فقد انشغل بملازمة مؤتمرات ولقاءات المقاومين من 1330 هـ إلى 1352هـ. ثم ملأ مابين هذه السنة حتى وفاته بملازمة أهله والتردد على أملاكه والقيام بشؤون أسرته الخاصة ويتخلل ذلك زيارة داره (بـتنكرت) وقد يلقي بعض الدروس في المدرسة كلما حضر إلي (تنكرت).

شعره
إن أديبنا سيدي الطاهر الافارني من الشعراء المكثرين من الشعر، فقد كان رحمه الله ذا موهبة فطرية، فلسانه دائما يسيل بالقوافي، فله قصائد في كل شأن وميدان وكل مناسبة وكل لقاء، فلا يمر له مجلس إلا ويأتي فيه ببيت أو أبيات أو قصيدة، ولو تتبعنا الإتيان بأمثلة من شعره لأكثرنا المقال ولتهنا بين رياض قصائده البديعة، لهذا اكتفي بذكر بعض الأمثلة من قصائده في الجناب النبوي الشريف.
إن لشاعرنا الاديب سيدي الطاهر رحمه الله قصائد كثيرة في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلك عادة الشعراء العلماء، فما من فقيه عالم أوتي ملكة الشعر إلا وتجد جل شعره في الجناب النبوي الشريف، وذلك لتمكن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من قلوبهم، ولمعرفتهم ما للنبي صلى الله عليه وسلم في أعناق الامة من الفضل الجزيل الذي لا يطيق أحد رده أو إيفاءه حق شكره، ولو رجعنا الى تاريخ الأدب الاسلامي لوجدنا أنه ما من شاعر أوتي حقه من علوم الشرع إلا وأفضل قصائده تكون في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي مقابل ذلك نجد شعراء وأدباء كبارا مع ما أوتوا من الأدب، وما نظموه من القصائد في مدح ذوي الجاه والحكام، لم يقولوا ولو قصيدة واحدة في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأمثلة على ذلك كثيرة، وأقربها الى الذهن الشاعر أبو الطيب المتنبي مالئ الدنيا وشاغل الناس في عصره كما قيل، فهذا الشاعر مع براعته وغزارة شعره وعلو معانيه، لم يقل ولو بيتا واحدا في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بينما يمدح ويكيل الثناء لكل من طمع في نواله، ويهجو ويعيب كل من رده أو خيب ظنه.
ولو طالعت ديوان جرير أو الفرزدق أو أبي تمام لن تجد فيها ولو قصيدة واحدة في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد لا تجد فيها بيتا واحدا، ولعل مرد ذلك الى الطمع وغلبة حب الدنيا على قلوبهم، أو ربما أنهم يرون أنفسهم ليسوا أهلا لمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بينما نجد أن أدبائنا الفقهاء قد أثروا هذا الباب بما لايعد ولا يحصى من القصائد والمقاطع التي تعبر عما في قلوبهم من صدق العاطفة والمحبة تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبالعودة الى أديبنا سيدي الطاهر الافراني نجد أن له قصائد كثيرة في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولعل أقدمها حسب ما ذكره العلامة المختار السوسي في كتابه المعسول، قصيدة من ستة وستين بيتا كان قد بعث بها مع زوار الحرم الشريف لتقرأ تجاه الروضة الشريفة يقول في مطلعها :
نَبِيَّ الهُدَى مِنِّي أَتَمُّ صَلاَةِ تَجُوبُ بِمَتْنِ الرِّيحِ كُلَّ فَلاَةِ
وله همزية رائعة تقطر عذوبة وجمالا نسجها على نمط البحر الوافر من مائة وعشرين بيتا يقول في مطلعها:
رَأَى بَرْقاً بِكَاظِمَـةٍ مَسَـاءَ فَأَرْسَلَ مُزْنُ مُقْلَتِهِ دِمَـاءَ
وَهَبَّ نَسِيمُ ذِي سَلَمٍ صَبَاحاً فَأَذْكَى مِنْ جَوَانِحِهِ صِلاءَ
ومن أشهر قصائده في المديح النبوي قصدته التي مطلعها :

بَرِحَ الخَفَـاءُ وَصَرّحَ الوَجْـدُ وَبَـدَا الـذِي مَـا خِلْتُـهُ يَبْـدُ

فهي قصيدة تفيض محبة وشوقا للنبي صلى الله عليه وسلم، وتتكون من سبعة وعشرين بيتا، وقد ذكر المختار السوسي في كتابه المعسول أنه نظمها في مجلس واحد هام في الحاضرون وجدا.
وله قصيدة يوازن فيها قصيدة البردة للبوصيري رحمه الله أنشأها سنة 1324هـ يقول في مطلعها :
بِطِيبِ مَا نَقَلَتْ عَنْ جِيرَةِ العَلَمِ رِيحُ الصَّبَا يَشْتَفِي قَلْبِي مِنَ الأَلمَِ
وقال يوازن قصيدة بانت سعاد لكعب بن زهير بن ابي سلمى:

دَعْ عَنْكَ لَوْمِي فَمَا التِّعْذَالُ مَقْبُولُ (بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ)



أَرْشَدْتَ لَكِنَّ لِي قَلْباً يُنَـازِعُنِـي رَأَى الصَّبَابَةَ رُشْداً وَهْيَ تَضْلِيلُ


إنْ لاَحَ بَرْقٌ بَأَكْنَافِ الحِمَى سَحَراً لَبَّاهُ بِالدَّمْعِ جَفْنٌ مِنْهُ مَطْلُـولُ


أَوْ هَبَّ مِنْهَا نَسِيمٌ كَانَ مُخْتَبـلاً (كَأَنَّـهُ مَنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولُ)


وقال سنة 1353هـ :


عَرِّجْ عَلَى الحَيِّ بَيْنَ الضَّالِ وَالسَّمَرِ وَفُسْحَةِ اللَّيْلِ بَيْنَ الْوَهْنِ وَالسَّحَرِ


وَاخْلُسْ بِهِ نَظْرَةً بَيْنَ الخِيَامِ وَلَـو كَنُغْبَة الطَّيْرِ بَيْنَ الأمْنِ وَالحَذَرِ


إلى أن قال :

إِلَى حِمَى سَادَةٍ غُرٍ هُمُ مَطَـرٌ لِكِلِّ رَائِدِ غَيْثٍ لاَ بَنُـو مَطَـرِ


هُمُ الكِرَامُ الأُلَى يَحْمُونَ جَارَهُمُ فَلاَ يَبِيتُ لَهُمْ جَارٌ عَلَى خَطَـرِ


هُمُ الأُسُودُ أُسُودُ الغِيلِ ضَارِبَـةً هُمْ سَادَةُ العَرَبِ العَرْبَاءِ مِن مُضَرِ


هُمُ النَّبِيُّ وَأصْحَابُ النَّبِيِّ وَهُـمْ أَجَلُّ مَنْ يَنْتَمِي لِلْبَدْوِ وَالحَضَرِ


لاشك أنك قد لاحظت - أخي القارئ - ما في هذه الأبيات من متانة في السبك وقوة في المعنى وجمال اللفظ، وما تظهره من تمكن أديبنا من مفردات اللغة العربية حتى لتظن أنها قصائد أنشئت في عهد امرء القيس أو طرفة أو غيرهما من شعراء العرب الكبار.

وفاته
توفي رحمه الله بعد ضعف شديد اعتراه نحو سنة، فكان لا يغادر داره حتى لبى نداء ربه مختتم شهر رمضان سنة 1374هـ -1954م، فاجتمع عليه الناس من ( تنكرت )، ومن القبائل حواليها، فغسله وصلى عليه ماء العينين سبط الشيخ ماء العينين، ودفن في قبة الشيخ سيدي محمد أبراغ قبالة المدرسة التي درَّس فيها حياته، وقد نظم في رثائه كثيرون من علماء وأدباء عصره، فمن أُولى مراثيه، مرثية للأديب سيدي داود الرسموكي
!منها قوله :

مَاتَ الإِمَامُ الذِي إِنْ سَلَّ صَاِرمَهُ عَلَى العَويصِ زَرَا بِالأَبَيَضِ الخَـذِمِ


مَنْ ذَا الذِي بَعْدَهُ يَحُلُّ مُشْكِلَـةً بِصَارِمِ الفَهْمِ أَوْ بِصَـارِمِ القَلَـمِ


إِنْ قَالَ قَافِيَّـةً فَالـدُّرُّ مُنْتَظِـمٌ أَوْ قَالَ نَثْراً فَـدُرٌّ غَيْـرُ مُنْتَظِـمِ


فَإِنْ جَهِلْتَ فَسَلْ عَنْهُ قَصَائِـدَهُ تُنْبِـأْكَ عَنْهُ بِلاَ مَـنٍّ وَلاَ سَـأَمِ


طَالِعْ قَصَائِدَهُ تَشْهَـدْ عَجَائِبَـهُ تَشْهَدْ جَوَاهِرَ قَدْ صِيغَتْ مِنَ الكَلِمِ

وأكتفي ـ أخي القارئ ـ بهذا القدر في هذا الباب، إذ إننا لو أردنا تتبع أخبار هذا الأديب الكبير، والأستاذ النحرير، أو تتبع قصائده أو مراثيه، لطال بنا المقام وكثر المقال، وما هذه الورقة إلا إشارة إلى هذا العلامة الذي هو علم من أعلام سوس العالمة.
ولمن أراد الاستزادة من أخبار هذا الأديب الكبير، والعلامة النحرير، ومطالعة أشعاره، فعليه بكتاب المعسول للعلامة المختار السوسي، الجزأ السابع، فإن فيه جل أخباره وأشعاره .

بقلم : محمد بن عبد الله موحتاين

****************************
قصيدة برح الخفاء

برح الخفاء وصرح الوجد
وبدا الذي ما خلته يبدو
ذكر الحمى ونزيله فتناثرت
درر الدموع وأضرم الوقد
وجرت صبا أنفاسهم فتمايلت
أهل الهوى فكأنهم ملــد
والمستهام وان أبان تجلدا
أبدا يحن إذا جرى نجــــد
عجبا لقلب لا يذوب إذا شـذا
حادي الحمى ولو انه صلــد
وإذا أدار المادحون الكأس من
مدح النبي فقد بدا السعد
فمديح خير الخلق إن شف الظما
جوف المشوق صبابة ورد
واذا تنفس في الندي نسيمه
هبت بما لم يحكـــــه الــورد
فهو الحلي لأذن سامعه وفي
لهواته الحلواء والشهــد
فالذكر قد يغني عن اللقيا إذا
طال النوى وتقـــادم العهد
فالقلب ربتما تعلل بالمنـى
والطيف إن أودى به البعد
لا سيما والمصطفى أبدا له
بحضور مجلس مدحه وعــد
أترى وحاشا جوده أن ينثني
مداحـــه وسؤالهم رد
فهو الكريم وجوده الممنوح لا
يخطي العفاة ببابه رفـد
وهو الذي من جوده الدنيا وما
فيها وليس لفضله حـد
وهو الذي عم الوجود بأسـره
مذ كان غيث نواله المد
وهو الذي من جاءه يبغي الندى
منه فقد أورى له الزند
سر الوجود وشمس أفلاك الهدى
بحر الندى والجوهر الفرد
كهف اللجا بدر الدجا غوث الرجا
ما خاب منه لمن رجا قصد
ياخير من أسدى وابلغ من هدى
وأجل مــــن يقفى به الرشد
يا رحمة من الإله بها على
كل الورى فالشكر والحمــد
هذا مقام المستجير من الردى
من بعد أن أودى به الجهد
يرجو الشفاعة منك في الدنيا وفي
الأخرى إذا ما ضمه اللحد
فأغثه يا أندى الورى فعليك قد
وقف الرجاء به فما يعـدو
فهو العبيد وأنت مولاه ومن
يرجوه الا السيد العبد
صلى عليك الله ما حنت إلى
مسرى نداك النجب والجـرد
وعلى صحابتك الكرام وكل من
قد شفه للقائك الوجد



rwd]m td l]p odv hgfvdm ugdi Htqg wghm ,Hjl sghl>

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...