صناعة الفشل و اختراع الهزيمة

منتدى تتبع البرنامج النضالي :(مؤقت)


 
  #1  
قديم 01-27-2013, 04:25 AM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,114
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي صناعة الفشل و اختراع الهزيمة !!

كان أنسب لهذا القول باب الحوار الحر .. ولكن موضوعا هنا مجاورا .. اجتذبه من ياقته و أجلسه معه في هذه الغرفة .. ما ليش دعوة !!
لم اتصور اني سأفتح هذا المنتدى بعد غروب شمس اليوم .. حتى يهل في سماء الأشياء شعاع مهما رق .. ولكن حوارات جانبية مع صديقين واحد أعرفه عن قرب و الآخر عن بعد هو الأخ تقوى .. هما من بثا في رمادي بعض الحنين . و أنا من الرومنسيين الأجلاف المسكونين بشدى العاطفة .. أجلاف نعم .." عروبية " لا يظهر الهوى على وجوههم إلا في لحظات الفراق .. أما في غيرها فتكاد تسلم بأنهم قدوا من رخام بارد و عجنوا بنثار الحديد ..
و لكن أهو ده اللي جرى .. و اللي صار - الرحمة لسيد لدرويش -
لم أومن أبدا بتكتيك المقعد الفارغ .. لأني اعرف "عالم العناكب " و منطق الطبيعة التي ترفض الفراغ و تقهر الموت نفسه فهي تعبئ الخواءات و تحول كل شيء تحت يدها إلى شيء آخر لا يخطر على بال ..
لم و لا و لن أعانق فكرة الهروب إلى الأمام و الفرار بعيدا .. لأن الهارب يكون .. دوما من خوفه و ليس من حصافة .. و الخوف شغل غرائز و ليس نباهة عقل ..و الخائف نذل و لا نصيب له من الرجولة .. كما يفر للأمام هو مستعد للالتفاف شمالا و يمينا و وراءا .. حسب ميل صحن المرق و اتجاه الرياح .. رياحه هو و ليس رياح سرب الاوز ..
آمنت بأن الحياة تعانق من يعانقها .. و تحب من يحبها .. حتى لو فارقها تظل تذكره .. و تنبت عل رفاته الزهرات و تفتح الذكريات ...
ومن معانقة الحياة .. أن تكون ايجابيا .. أن تفعل .. لا تظل منفعلا .. تتسقط آثار اليأس و تنقب عن الضجر .. و تفتش عن أقراص الموت الرخيص ..
و الفعل .. حركة .. تصريف طاقة .. و استعاب أخرى لجعل الفعل يكبر و يجدي .. و ليكون ظل شجرة الفرح شاملا للجميع .. وليس خيط نخلة تتمدد فيه نرجسية و دودة انسان ..و تعربد عقرب المقت .. والحقد ..
و ذاك طريق شاق و طويل .. قد نمضي حياتنا و نحن نراوح في البداية .. و لكن سيسجل لنا .. أننا طرقناه ليبقى أثرا يسير فيه غيرنا .. و لم ندعه للعناكب و البراري .. و المجهول ...

لشد ما تجرح حساسيتنا و كبرياؤنا .. عندما نحاط بصناع الفشل .. و حفاري القبور .. و تصبح جدوة الاستمرار في مهب زوابع الضجر و الخيبة تصارع الرماد المحيط .. والآفات الكريهة ..
ومن أعراض و مستلزمات "بناء " الهزيمة ..

1 - تبخر الاخلاص لصالح التمثيل و الافتعال ..
2 - انكماش الاستقامة و تركها المساحة .. للكذب .. و المداهنة .. و التدليس ..
3 - بروز الأنانيات .. و الغرائز .. البهيمية ..الناهضة من طفولة وجاهلية البشرية .. أنا ثم ابن عمي ثم الغريب .. و أنا ضد ابن عمي و أنا و ابن عمي ضد "الآخر"
4 - ومن هذه النقطة الثالثة تتناسل الأركان الهدامة لأي بناء : الشللية .. الادعاء.. الفساد .. الانتهازية .. النعرات ...الحروب الصغيرة ...القضايا المزيفة ...
5 - تأتي الهزيمة على فرس مطهم و يتحلب لعاب و عفن الفناء ... فتظهر أعراض النهايات المؤكدة : التشظي .. الضعف .. العدوانية .. الضيق .. الاستحواد ..الترنح .. و كلها تحمل أسماء أخرى رنانة .. للتمويه و للرغبة المقصودة في تجاهل المصير ..
و ما الثورات العربية .. إلا تشخيص و عرض تلفزي .. للمسارات الجحيمية السوداء للهزيمة .. للفشل .. للسقوط الكبير .. للفناء المذل الأبدي .. و قد يكذب الواحد أو الجماعة على نفسه و على الناس مرة ..و مرتين .. و لكنه لكنهم لن يمكنهم أن يواصلوا الكذب طوال الوقت .. فالزمن بالمرصاد و منطق الأشياء يواصل سيره و لن يقف بانتظار نبوؤات وهمية لكذاب .. و الزمن ليس إلا حبيبنا التاريخ ..
و دوما الموت أسهل من الحياة و الهدم أيسر من البناء .. والتخلف أبسط .. يكفي أن تقف حيث أنت لتتأخر .. لأن العالم يجري أماما .. و كل ثانية وقوفا تعقد و ضعك .. وتزيد البون .. و المسافة ..
لنكن صانعين للحياة بنائين و ليس خانقين للأنفاس و الأرواح كجلاوزة المنبوذين "هم يعتقدون العكس و لكن الوقائع أقوى وأصدق .." النائمين على أنين الآمال .. و أرواح الحياة ...

والشوق الغامر يجرفني يملؤني شلال ضياء




wkhum hgtag , hojvhu hgi.dlm !!

__________________
َّ

التعديل الأخير تم بواسطة الحسين بازهار ; 01-27-2013 الساعة 05:08 AM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...