هل انتهى زمن «الصداقة» وبقيت العلاقة على قدر المصلحة؟

منتدى الموضوعات غير المصنفة :


 
  #1  
قديم 02-26-2013, 04:09 PM
الصورة الرمزية عبدالرزاق الزين
عبدالرزاق الزين عبدالرزاق الزين غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 1,061
عبدالرزاق الزين is on a distinguished road
افتراضي هل انتهى زمن «الصداقة» وبقيت العلاقة على قدر المصلحة؟

هل انتهى زمن «الصداقة» وبقيت العلاقة على قدر المصلحة؟

سؤال لم يتفق على إجابته أحد ولكنه بقي مفتوحاً لما تبقى فينا من عمر

=لا يستطيع الإنسان مهما بلغ عمره أو وعيه الاستغناء عن الآخرين، سواء من أجل تبادل المصالح المشتركة أم من أجل الحب المطلق في الله، ومن أسمى هذه العلاقات «الصداقة» التي يُبنى سمو تعاملها عبر الأيام والسنوات بالاحترام والوفاء.
=إن الصداقة شيء كبير، ومعنى قوي، لا يعرفها ولا يُحسن تقديرها إلاّ القليل، من خلال الإلتفات حول الصاحب ومعاشرته على «الحلو» والمُر»، كما أنها تعني الوقوف جنباً إلى جنب مع «الرفيق» وهو في أسوأ ظروفه، سواء معنوياً أو مادياً، إلاّ أن ما نشاهده في الوقت الحالي من علاقات شوّهت معنى الصداقة الحقيقي، فهناك من يستغل ارتباطه بشخص معين لمصلحة شخصية، وما أن تنتهي ينتهي كل شيء، لا سلام، ولا اتصال، ولا حتى تهنئة بأي مناسبة!، وهو ما يعكس سوء نوايا بعض الأفراد، وتمثيلهم لأدواء المصلحة على أكمل وجه!.
وللصداقة شروط أهمها التوافق الفكري والنفسي والاحترام المتبادل، وكذلك تشابه الميول والإتجاهات، إضافةً إلى تقارب العمر، خاصةً إذا كانت ثنائية، وربما كان للأخلاق الحسنة «مفعول السحر» في الحفاظ على الصداقة الحقيقية البعيدة عن المصالح الشخصية، التي تسمو عن السلوكيات الخاطئة مثل الغيبة والانشغال بعيوب وخصوصيات الآخرين.
لا يوجد صداقة
=إننا في زمن لا توجد فيه صداقة، وإنما مصالح متبادلة، بمجرد أن تنتهي المصلحة تنتهي العلاقة، مضيفاً أن هذا ليس تشاؤماً أو سوداوية أو سوء ظن بالناس، وإنما هو الواقع المر لأن الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية فرضت علينا نوعية معينة من العلاقات لم تكن في زمن أجدادنا ، إن العلاقة بين الزوجين التي تُعد أنبل وأقوى أنواع العلاقات وقعت تحت وطأة المصالح والمنافع، ونفضل ألا نملك أي نوع من الصداقات التي تعني العلاقات المتينة العميقة، وأن علاقاتنا كلها لا تتعدى الرسمية والسطحية، وأن هذا الأمر يسعدنا ويريح رأسنا، بل ويجنبنا الصدمات التي من الممكن أن تسببها العلاقات القويّة.

=ولكن لا طعم للحياة بدون صداقات متينة، تتيح لنا فرصة البوح عن ما في نفسنا، بل ومشاركة الصديق في ضحكه وحزنه،،وإن خالج هذه العلاقة بعض المصالح المتبادلة التي هي جزء لا يتجزأ من أي علاقة، دون المساس بالود الصادق بين الأطراف المعنيّة. وأنه لا إشكالية في تبادل الخدمات، فالناس مسخرة لبعضها البعض، و ما المانع من المصالح المشتركة؟.

=والصداقة علاقة تعود إلى شخصية الإنسان وسمو روحه سواء كان رجلاً أو امرأة، وتخضع لمعايير الفرد الشخصية، و أنه لا يوجد في الصداقة أي خطوط حمراء على الإطلاق بل على العكس؛ لأنها تكبر وتقوى بمرور الأيام، وينميها الحب المتبادل بين الطرفين، لذلك كان جزاء المتحابين في الله أن يظلهم الله يوم لا ظل إلاّ ظله سبحانه.
وإن التاريخ الإسلامي يحفل بنماذج مبهرة للصداقة، منها على الإطلاق صداقة النبي عليه الصلاة والسلام ب»أبي بكر الصديق» -رضي الله عنه-
و أن صداقة النساء أقوى من صداقة الرجال؛ لأن الرجال مسؤولياتهم تلهيهم عن التواصل مع بعضهم بشكل دائم أو مستمر، ويعتبرونها من العلاقات الأقل أهمية،

=إن الإسراف في امتداد عمق العلاقة يؤدي إلى فسادها، لأن البشر مهما اتفقوا لابد وأن يختلفوا، لاسيما وأن الإنسان عنصر متغير تختلف كل فترة مزاجيته وربما سلوكياته ومعتقداته أيضاً، و أن وضع الحدود يُعد في صالح الطرفين، و أن للصداقة شروط أهمها التوافق الفكري والنفسي والاحترام المتبادل، وكذلك تشابه الميول الإتجاهات، إضافةً إلى تقارب العمر، وأن هذا ما يجعل العلاقة قويّة متينة، خاصةً إذا كانت ثنائية، و أن اتساع دائرة العلاقات يؤدي إلى مساحة أكبر للاختلاف، لأن الغيرة البشرية قد تلعب دور المخرب الأول والمفسد الأقوى بين العلاقات مهما بلغت قوتها. ولا سبيل لتجنب هذه المشكلة سوى وضع الحدود، التي أقصد بها الخصوصيات الشخصية والتفاصيل اليومية، وأنه كم من صداقة أفسدها كشف التفاصيل، لأن الأخلاقيات السويّة لها مفعول السحر في الحفاظ على الصداقة الحقيقية البعيدة عن المصالح الشخصية، التي تسمو عن السلوكيات الخاطئة مثل الغيبة والنميمة والانشغال بعيوب وخصوصيات الآخرين.


ig hkjin .lk «hgw]hrm» ,frdj hgughrm ugn r]v hglwgpm?

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...