الزمن....وملفنا المطلبي

منتدى منبر النقاش الحر


 
  #1  
قديم 03-16-2013, 02:04 PM
الصورة الرمزية عبد العزيز منتوك
عبد العزيز منتوك عبد العزيز منتوك غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة كلميم السمارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 1,356
عبد العزيز منتوك is on a distinguished road
افتراضي الزمن....وملفنا المطلبي

ملفنا المطلبي ......و الزمن


ترفع و تخفض مستوى السرعة كيفما تشاء ، و قدرما تستطيع ، لما تكون راكبا دراجتك أو سيارتك أو حافي القدمين، تسرع في الإنجاز أو تتباطأ قصد التركيز و بلوغ أعلى مستويات الإتقان ، وبه تتمدد أو تتقلص الفسحة الزمنية لمسيرك أو قضائك غرضا ما ، مع اختلاف في أن تحتاج للإنجاز هذا القدر أو ذاك من الزمن ، كي تبلغ نتائج و تحقق أهداف معينة ، يكون لها من طيب الأثر ما يعطي للوجود معنى ، و ما يرج الراكد و الآسن نحو التغير و التجدد و بعث الحياة.


إنما الزمن الذي علمونا – ونحن صغار – قياسه بالساعة و الدقيقة و الثانيةأجزاء و باليوم و الأسبوع و......القرن أضعافا ، إلى أن ظهرت في تحصيلنا مفاهيم و أبعاد تصعب محاصرتها من خلال المقاييس التي درسنا ، كالأبد و الأزل و الدهر و الماضي و المستقبل و العاجل و الأمد .... وأنه بحدة السيف ،جاهزا لقطعنا و تقطيعنا إذا نحن ضيعناه كما يضاع اللبن.هذا الزمن استطاع في غفلة من الجميع ، أن يتمرد و يكسر الحصار ، و يتمدد و يتقلص وفق امتدادات و تخريجات استعصت على الحصر و المحاصرة ، باعتبار العاجل و الآني و اللحظة و القليلا و الكثيرا و الطالما و الحينما...و نحن في أوضاع معينة ، نحاول أن نضع للزمن حدودا ، فتفاجئنا هلاميته بالانزلاق و الخلاص ، كيف ذلك؟


هو سؤال لا أمتلك له جوابا.إنما :


بقليل من الفضول تجد الزمن موضوع بحث و استعمال و تعميق نظر ، من وجهات نظر جد مختلفة و متنوعة حسب المجال و التخصص، فالزمن قياسي لدى أبطال ألعاب القوى ، ودهري لدى المتصوفة، ونسبي لدى الفيزيائيين، وقابل للقياس لدى الرياضيين ،و مدرسي لدى وزارة التربية الوطنية ، و بأصفار كثيرة لدى الحفريين، إلا أنها كلها مجالات أخلصت وتفانت في الإخلاص لجعل المرجعية في قياس الزمن واحدة ، و إن تغيرت طرق الاستعمال و مقاسات التوظيف ، باستثناء مجالين – حسب اعتقادي- استطاعا التعامل مع/ و استعمال الزمن بشكل مستعص و عجيب :


1- مجال الموسيقى :إنه علم قائم بذاته ، استطاع عبر العصور أن يبني لغة و قواعد و ضوابط ترتكز على أسس من العلمية بما يصعب تفنيده ، بل و يستهويك الخوض في ضروبه . و لأنه علم يقوم على أساس إنتاج موضوع إبداعي من أهم غاياته أن يستجيب لطموحات عدد من الأفراد ، كأن يستمتع المتلقي ، و أن ترتفع عائدات دور التسجيل و العروض، و أن يحقق المبدع أهدافا أدبية و مادية ،و...... كان لزاما تنحية أي نشاز يعوق أحد أو بعض هذه الأهداف،و أهم عائق/ نشاز تم تحديده في المجال ، يهم التفاوت في ضبط الانسجام بين العازفين أثناء التنفيذ ، أو بين المجموعات الصوتية أثناء التصويت "الأداء الصوتي ماشي المصباح و النحلة و السيارة و...." ، و الوقاية من داء التفاوت استوجبت ضبط الزمن الموسيقي، بما فيه زمن العزف و التصويت ، و أزمنة الصمت، و هي أزمنة لا تقاس بالساعة و الدقيقة و الثانية ،إنها أو إنه الزمن الذي يتواطأ عدد كبير من العازفين في الاتفاق على مساحاته باستعمال مقاييس لا يضبطها إلا هم ، سواء كان الزمن ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا ، و استعملوا له في باب الصمت " زمن اللاعزف /اللاصوت" مفاهيم و فسحات كاللحظة و البرهة ، و هي مساحات زمنية كثيرا ما نستعملها في حياتنا اليومية هروبا من أي انضباط ، بينما أهل الحرفة أقروها و ضبطوها و وظفوها كي تضبط بالتالي أداءهم و تحقق انسجامهم، وهم عليها متعارفون ، يعرفون كم تدوم اللحظة وكم تطول البرهة ، سواء كان الزمن ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا . من امتدادات عدم الانسجام في العزف و الغناء ، أن كان يحدث في الماضي القريب ، بمدينة مراكش ، و خلال "كور الدقة المراكشية ليلة عاشوراء"، أن تقام حلقات الأداء بكل حومات المدينة العتيقة ، حيث تتفنن مجموعة كل حومة في أداء "كورها" ، أن يحدث عدم انسجام في العزف، فيتخذ قرار تكسير "الطعريجة" على من أخل بالإيقاع،طبعا يكون التكسير رمزيا حتى لا يتحول إلى إجرام ، تماما كما يحدث بالفروسية "التبوريدة" لما يتخلف أحد الفرسان في إطلاق البارود ، و تظهر طلقته خارج الزمن، خلال عودة الفرقة في اتجاه خط الانطلاق ، يأمره الرئيس بالترجل ، وقد يمنع من المشاركة خلال ما تبقى من اليوم ، أو لمدة معينة.


من خلال هذين الوضعين ، يتضح أن الزمن ، الذي نعتقد أننا نستطيع إحاطته بدعوى أننا نعرفه ، هناك أناس يعرفونه بشكل مغاير، بشكل مشروع، بشكل مضبوط .


2-زمن الملف المطلبي : كلما هم الأمر تحقيق أمر ما بالنسبة لنا ، ظهر عنصر الزمن بزي البهلوان ، يدخل البهجة لقلوبنا ، يوهمنا أننا من خلال الفرجة / الأداء نحقق الهدف طبقا لامتدادات الحصة ، لكننا في نهاية الأمر نكون إزاء زمن من منظور الوزارة /حكومة ،لنسمح لأنفسنا -إجرائيا -اعتبار و اعتماد مزاوجة زمن الوزارة/الحكومة و زمن المدير/الجمعية الوطنية ، في مسألة تدبير مطلب الكرامة.


وجب الانطلاق في رأيي من أننا كطرفين لتدبير هذا الملف ، نختلف في الأهداف و وجهات النظر ،و كل طرف يعمل جاهدا على ربح معركة نؤمن كمديرين/جمعية بأنها معركة نبيلة ، بينما تؤمن الوزارة/ الحكومة أنها ليست إلا محاولة للتخلص من وضع البقاء "تحت السباط" ، أي انفلات أمني لا غير ، إلا أنه انفلات مكلف بالنسبة للوزارة/ الحكومة،و وضعية التحاور و اللقاءات و الاتفاقات ، هي وضعية انهزام غير معلن عنه من طرف الوزارة /الحكومة، بل هو تلميع لصورة الوزارة /الحكومة بأنها أكثر ديموقراطية مما يتصور صندوق النقد الدولي، و آخر أوراق يلعبها المنهزم ، يتجلى في اجتهاده المتواصل في مسألة ضياع الزمن .


يضيع الزمن بموجب آليات متعددة و بسيطة ، تقتضي القليل من التفكير بمكر كبير ، حيث يتحول الزمن من ذلك الوعاء المضبوط إلى بالون كلما أضفت له هواء تمدد و ازداد حجمه ....و اقترب من الانفجار.و للذكرى فقد قررنا كجمعية أن سنة 2012 هي سنة الإطار ، و بلغنا من الوزارة أن النظام الأساسي الجديد سيعلن عنه في نهاية يونيو 2012 ، و بلغنا


كذلك أن نتائج الحوار بخصوص الإطار سيعلن عنها نهاية فبراير2013 ، كلها مواعيد مسؤولة ، تصدر عن أجهزة مسؤولة ، بدليل أننا نسوقها ابتداء مما أعلنا عليه نحن كمديرين و ما أعلنت عليه الوزارة كجهاز و طرف مسؤول، لا هذا حدث و لا ذاك ، و الزمن الضائع هنا ، نحن من يتحمله.


تتعدد اللقاءات بين الجمعية الوطنية و الوزارة / الحكومة ، جمعيتنا كطرف تتحمل ثقل و وطأة المرحلة ، باعتبار ما يتحمله إخواننا في لجنة الإطار من جسامة المهمة ، فهم مطالبون بتحقيق نتائج ترضينا كقاعدة ، و في زمن مضبوط بالدقيقة و الثانية ، و بمضامين و مواصفات لا تخلف لنا أضرارا و انعكاسات تتطلب منا لعب أشواط إضافية ، بينما الوزارة تعمل جاهدة على تمطيط


زمن الإنجاز قدر المستطاع ، و لننظر في سؤال "لماذا الإطار؟ " كمحور لجلسة بأكملها، منتهى الصدمة أن تنتظر نتائج اللقاء ، لتجد أمامك أنه محاولة للإجابة عن سؤال تمت الإجابة عنه منذ 2007 .فما سؤال 2015 إذن ؟ كي نجيب عنه الآن تفاديا لضياع الزمن.


نحن ننظر للزمن باعتبار أننا في حاجة إلى أن نزداد قوة و حصانة مهنية ، كي يتطور مستوى أدائنا من خلال وضع الكرامة المنشود ، و باعتبار التقدم في السن ، حيث سنة بعد سنة يغادرنا عدد من الإخوة بفعل التقاعد أو الوفاة ، و يحز في النفس ألا يتوج أداء جمعوي و نضالي لهذه الفئة دونما نتيجة ملموسة في حياتهم المهنية ، مع ذلك تجدهم معك و أمامك و خلفك مواصلين كفاح الأيام القليلة المتبقية لهم في أداء المهام ، أطال الله عمر كل من آمن ب "....ونغرس فيأكلون".

جرنا حديث الزمن لملامسة لحظات جد حساسة من الحياة المهنية لما ننظر في حياة الملف المطلبي و هو ينمو بين يدينا ، حتى قارب سن البلوغ ، فلم يعد ذلك الرضيع الذي نحمله بين أيدينا و نرعاه ، صرنا نقتني له ملابس العيد ، و نغير له فرشاة الأسنان ، و صار قياس حذائه 39 بدل الجوارب الصوفية اتي ترعى قدمي الرضع، لدى البعض تجده من محبي "البارصا "و لدى آخرين منا تجده "رياليا "حتى الثمالة ، صار يرافقنا في السفر و العمل و حين القيظ ، أليس هناك من فراق؟أم أنه أعجبه المقام ؟ فأزاح التواريخ و المواعيد و استبدلها ب: القريب العاجل / مستقبلا/ لاحقا........حينما.



hg.lk>>>>,lgtkh hgl'gfd

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...