نصوص مدرسية شعرية سادت ثم بادت

منتدى قصائد وأشعار:


 
  #15  
قديم 03-29-2013, 01:17 AM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,106
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي الحيوانات المرضى بالطاعون


هذه المسرحية الشعرية كانت مقررة بالمستوى الخامس في "التلاوة العربية" على م أذكر ... و هي ممملوءة بالعبر ... للشاعر الكبير أحمد شوقي .. كان النص مرفوقا برسوم لحيوانت مشوهة مقززة ... بحثت عنها و لكن بلا جدوى ... فقط لأتذكر كيف كانت تثيرنا كأنها اللعنة ..
.
الحيوانات المرضى بالطاعون
إجتماع ضم الأسد وأركان مملكته (الذئب ــ النمر ــ الثعلب.....الخ)..... إضافة إلى الحمار الذي يقف على مسافة من هذه النخبة الحاكمة في مملكة الحيوان، والهدف من الإجتماع هو بحث مرض الطاعون الذي حل بالمملكة... ويكون الحوار كما يلي:

الأسد: نحن اجتمعنا ههنا حتى نرى في أمرنا
حل بنا الطاعون المرض الملعون
بعداً له من داء مستصعب الشفاء
وقد رووا أن السلف قدماً أسروا للخلف
إن الوباء يقرب من كل قوم أذنبوا
لكنهم أن أعرضوا عنه يزول المرض

فلنعترف بما بدر منا وما عنا استتر
ثم نضحي المفسدا ومن على الخلق اعتدى

الثعلب: ذاك هو الرأي الصواب يعيش مولانا الأسد
كل سيبدي رأيه ليذب عن أهل البلد

الأسد: أما أنا فإليكم يا قوم رأي بي إنه الرأي الصريح
كم من قتيل قد تركت على الفلاة ومن جريح
وتركت خلفهم نساءً عند أيتام تصيح
هل ذاك فيه مذمة

الثعلب: لا أنت أهل للمديح
أقتل جميع الناس يا ملك الوحوش لنستريح

الذئب: أما أنا فلقد أتيت على جميع الأرض خوفا
أمضي إذا نزل الظلام فأخطف الأطفال خطفا
ولكم أتيت فضائعاً لا أستطيع لهن وصفا
هل ذاك فيه مذمة

الثعلب: كلا ففضلك ليس يخفى

الضبع: أنا أن خرجت إلى الحقول وكانت الدنيا ظلاما
ورأيت أشخاصاً كثاراً رحت ألتمس السلاما
لكن إذا أبصرتهم متفرقين غدوا عظاما
هل ذاك فيه مذمة

الثعلب: حاشاك أن ترضى ملاما

شر المنازل للفتى ما ليس ينفع أو يضر
أن الشجاع إذا رأى خطراً يحيط به يفر

(ملتفتاً إلى الحمار...)
والآن ما لك يا حمار لزمت صمتك مستريحا
ذي سكتة الجاني يخاف إذا تكلم أن يبيحا

الحمار: قد كنت يوماً جائعاً والظهر يوشك أن يلوحا
فوجدت قرب الدير عشبا ًذابلاً في بعض ساحته طريحا
الثعلب: أأكلت منه
الحمار: نعم أكلت
الثعلب: قد اعترفت، كن الذبيحا
(يجول ببصره في أوراق الدستور أو القانون.... ويقول بصوت ماكر....
إني سأرجع للشريعة كي أرى النص الصريحا
(ويقرأ بصوت عميق...)
مَن مس مال الوقف في قانوننا دمه أبيحا
(ويصدر الحكم....)
هذا الذي جلب الوباء بأكله مال الصوامع واستحل دمائنا
فخذوه اذبحوه واجعلوا من دمه لله قرباناً يكون شفائنا
__________________
َّ
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...