الدمقرطة اللغوية كوحدة اجتماعية

منتدى فرع مكناس


 
  #1  
قديم 04-01-2013, 01:54 PM
الصورة الرمزية محسن الاكرمين
محسن الاكرمين محسن الاكرمين غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 146
محسن الاكرمين is on a distinguished road
)d(-: الدمقرطة اللغوية كوحدة اجتماعية

ههل المغرب يحترم الدمقرطة اللغوية كوحدة اجتماعية ؟

الدمقرطة اللغوية هوذلك البعد الذي نرتضيه لمغرب المواطنة ،بعد يمتلك مفهوم الحرية ويصرفها كسلوك قيمي /اجتماعي مرتبط بالثقافة والأعراف والتقاليد الوطنية الكلية و الفرعية والوسيطية منها...فالعقل لا يستسيغ اسقاط مفاهيم فكرية وقيم سلوكية من مجتمع ما ، و تمريرها على مجتمعات اخرى كبنية نمطية تتأطر بالنمذجة الضابطة.
فالقضية هنا تستوجب التقصي وتحري الموضوعية حتى لا نظلم مجتمعا- "اقصد هنا حتى الفئات الاجتماعية داخل المكون الجماعي الواحد " - على حساب اخر ،لان هنالك عناصر مهما صغر حجمها فهي تنتج تباينا مركبا في مقومات كل وحدة اجماعية بمقابل الاخرى.
لا احد ينكر بمغرب المواطنة الان ،القهر المعنوي الذي مورس على الامازيغ / والإقصاء الذي طال لغتهم والاعاقة التي استهدفت بها ثقافتهم ،فلم تكن قبضة تعميم التعليم ولا عملية التعريب وليدة وعي فجائي عفوي نبتغي منها المواطنة الحقة وإنما هي عملية تسهدف تصريف غايات اخرى اشمل ومنها :
 تذويب الفوارق الاجتماعية والفكرية والسلوكية بين المكونات الاجتماعية بالمغرب،
 توحيد اللغة كفعل سياسي يروم الى توحيد القيادة الحاكمة ،ومأ سستها نظاميا كبنية وحيدة،
 جر الامازيغ نحو امتلاك قيم مشرقية :النهضة/القومية/التعريب ...
 اعتبار اللغة الامازيعية لهجة محلية حبيسة التطور ،ولا ترتقي الى صف اللغات...
 تطويق مطالب الامازيغ الاجتماعية بعملية ادماج لغوية تقوض البنية التفكيرية /النضج الجماعي للوعي/ الصورة النمطية للمواطن...
اذا لا مناص لنا في هذا المجال بالاعتراف بأخطاء الماضي ،و نستوثق العزم ونبيت نيتنا صياما وتكفيرا لكل ما لحق تلك الفئة الاجتماعية من ضرر وجبره عبر تعادلية وطنية .
المطلوب اليوم حرية محترمة ،تقدر كل مكونات المجتمع وفق ما أصطلح على تسميته "مغرب المواطنة". ان البناء الفكري والسلوكي للمغاربة هو ذلك الارث الطبيعي الذي يرثه الانسان من اسرته / وسطه الاجتماعي / وسطه البيئي...وهو ما يكون الثقافة الذاتية العارفة سواء منها النفسية /الوجدانية / العقلية... لكل فرد ضمن مكون اجتماعي امتدادي .
في حين عند كل خلل في احد المكونات المركبة يصبح الفرد معتلا في صحته النفسية ويعاني شكلا معينا من عدم التوافق ، وانحرافا في التكيف الاجتماعي "اقصد الفكر الرادكالي"...وهنا مكمن الاشكالية التي تنغص التعايش السلمي بين كل فئات المجتمع...
فلا فرق بين العربي ولا الامازيغي إلا بالصلاح ،وهو الوعي الذاتي الذي يحول الاختلاف الى توافق ورحمة ، ويحول الاقصاء الى استقطاب للتراضي عن الثقافة العامة للمجتمع بثيماتها الجماعية ،ويردع كل عمل احادي غير محبب ويرفضه،ويحضن كل فعل مقصده الوطنية ويقبله...
هنا لا بد من اطلاق الحرية من فانوس الاقلاع الاجتماعي الوطني ، ونترك الحرية تقوم بالباقي ... اننا ضد النظرة الاحادية للأمور،ضد ظلم ذوي القربى بوطننا ولو تعددت اشكاله بكبره او صغره،ولتكن نصب اعيننا مغرب المواطنة بكل مكوناته الاجتماعية ،الدينية ،اللغوية ،الثقافية ،السياسية ....مغرب نرتضيه لأبنائنا بعزة الهمم .....





hg]lrv'm hggy,dm ;,p]m h[jlhudm

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...