مصيبة اسمها: عمل المرأة

منتدى أخبار الصحافة الإلكترونية


 
  #1  
قديم 04-14-2013, 10:59 AM
الصورة الرمزية سيدي محمد ازيدان
سيدي محمد ازيدان سيدي محمد ازيدان غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: تنجداد بالرشيدية
المشاركات: 2,183
سيدي محمد ازيدان is on a distinguished road
افتراضي مصيبة اسمها: عمل المرأة

منقول
مصيبة اسمها: عمل المرأة

مصيبة اسمها: المرأة
مايسة سلامة الناجي
الجمعة 12 أبريل 2013 - 22:33
أي نعم، وبدون مقدمات، أنا أشتغل..
أشتغل ككاتبة..
لكني، وهو المهم، تركت فكرة البحث عن أي عمل فقط لأجل الراتب، بعد أن فكرت في أمري كامرأة، وفهمت أني لست مسؤولة عن جلب المال، بما أن لي معيل يتحمل نفقتي.
أي نعم، أنا أشتغل..
أشتغل في منبر إعلامي..
لكني، وهو الأهم، ثرت على سياسة التوقيت العادي والمستمر، بعد أن تدبرت في أمري كابنة أو زوجة أو أم، وفهمت أني أحتاج وقتي لأني مسؤولة عن إدارة أصعب مؤسسة، اسمها المؤسسة الأسرية.
أي نعم، صرحت وقلت بأعلى صوت، بمناسبة ما سموه "اليوم العالمي للمرأة"، أنها مناسبة يستغلونها لإضعاف المرأة بتذكيرها بأنها ضحية، أنهم يظلمونها بما يسمونه مساواة نوعية، أني أطلب من النساء الثورة على الحريات الفردية، لأجل حرية الجماعة، لأجل قوامة المجتمع، لأجل لم شمل الأسرة، لأجل تربية أجيال قادمة سيوكل إليهم أمر إحياء ما قتلناه من حضارة وأخلاق الأمة الإسلامية..
عندما تحدثت عن عمل المرأة، وطلبت من المرأة العودة إلى البيت، قلت وأعدت.. أن هناك نقاط يجب التدقيق فيها قبل انتقاد فكرتي، ويجب التفكير فيها قبل اتهامي بمعاداة من أجاهد بقلمي لأنصر حقوقها من ظلمات وأباطيل الجمعيات النسائية:
أتحدث عن الوظيفة وليس التعليم
ـ أولا: عمل المرأة لا علاقة له بالدراسة والتكوين والتربية، بل إن العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وإن كنا اليوم ربطنا ثقافة الدراسة بالدبلوم بالعمل، فقد حان الوقت لنفصل، ونفهم أن تعليم البنات هو تعليم أجيال من رجال ونساء المستقبل، وأن تشجيع المرأة على الدراسة هو حفاظ على رقي الأسرة من شبهات تخلط الحق بالباطل. وإن تحدثت عن عمل المرأة، فلن يخلطه ويربطه بتعليم المرأة إلا من اختلطت في ذهنه المفاهيم والمضامين وأراد الحديث عن حق يرمي به إلى باطل.
أتحدث عن الوظيفة لا عن العمل بمفهومه الشامل
ـ ثانيا: حين أقول للمرأة: عودي إلى بيتك، لا أقصد البتة أن أحرمها من حقها في العمل بمفهومه الشامل، بأن ترتقي بالمجتمع بأدوار توصلها إلى تطلعاتها وتحرر ذكاءها وتجعلها قيمة مضافة للجماعة، فلا يمكن الاستغناء عن الطبيبة والممرضة والمعلمة والمساعدة الاجتماعية وغيرها من أدوار تحد من الاختلاط بأن توفر نفس مستوى الخدمة ـ المتوفرة للرجال ـ للنساء، ولا يمكن حرمان المرأة النابغة الذكية من أن تصل مراتب العالمة الوزيرة الرائدة في مجالات الفكر والإبداع، مادام فيما يرضي الله ورسوله. إنما أتحدث عن شيئين..
ضد ثقافة الجري وراء المال لمن لها معيل
أولهما أني أدعوها إلى العودة إلى بيتها من ثقافة الجري وراء المال، إن كان لها معيل، وأسطر وأؤكد على هاته العبارة: إن كان لها معيل، فالتي ليس لها معيل تدخل في مرتبة المضطر، وهو أمر سأستوفي فيه الحديث لاحقا خلال المقال.
أما التي لها أب أو زوج أو أخ أو ابن يوفر لها النفقة، مهما قلت أو كثرت، وهي رغم ذلك تبحث عن وظيفة أو تخرج للعمل بغية الراتب ولا شيء غير الراتب، حري بها ترك الوظيفة ـ وإخلاء المكان وإفساح المجال لتوظيف رجل آخر يحتاج المال لأجل النفقة ـ والعودة إلى بيتها.
فأن تكوني قيمة مضافة في مجتمعك أمر لا علاقة له بالجري وراء الوظيفة العمومية، ولا علاقة له بالوقوف أمام البرلمان لنيل كراسي المكاتب الحكومية، إنما البحث عن العمل لأجل المال ولكسب قوت العيش له علاقة بالنفقة، والتي ليست من مسؤوليتك، إنما من مسؤولية الرجل، فأنت بذلك تجنين على نفسك، وتحملينها ما لم يحملها الله، وتتجاوزين دورك إلى دور لم يجبرك عليه الدين، وتأخذين من حق الرجل ومن مكانه في العمل ما سيوفر لأسرة أخرى منفذ رزق، وتجورين على دورك بما يسمى مساواة باطلة دخيلة قلبت موازين الحق والباطل في المجتمع.
بل ما كان يتوجب عليك عمله، هو الثورة على هاته الثقافة الباطلة الزائفة، والنضال لأجل ألا تعمل المرأة لتوفير المال، ورفع شعارات: لا للمساواة في الأدوار، المساواة ظلم للمرأة، المساواة جور على حق المرأة في أن يكفلها الأب والزوج والابن. بل علينا أن نقف وقفة واحدة حتى نحد من ثقافة البحث عن زوجة بوظيفة، كي تساعد الرجل فيما هو مسؤول عنه لوحده، ونحد من الأفكار المادية السطحية، التي تطالب الخاطب بأكثر من قدرته، من صداق وعرس وبيت وأثاث لا يمكن أن يوفره راتبه، وأن ننشر ثقافة الاكتفاء، والرضا، والقناعة، وثقافة: لا لقوامة المرأة، النفقة واجب على الرجل. لا لثقافة عمل المرأة، كسب قوت العيش مسؤولية الرجل.
فالمرجو كما تؤخذ الفكرة أن تؤخذ معها شروطها: فالتي لها معيل، ولا تخرج للوظيفة إلا لأجل الراتب، ولا تحس أنها تحقق ذاتها بتلك الوظيفة، بل تحس أنها تجهد نفسها لأجل المال الذي تحققه منها، أن تعود إلى بيتها، وتكتفي برزق أبيها أو زوجها أو ابنها، فالقوامة مسؤولية الرجل مصداقا لقوله تعالى: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله".
ووالله لو حققنا هذه المعادلة، لرأينا %90 من النساء العاملات يعدن إلى بيوتهن، لأن أغلب الخارجات المزاحمات المجاهدات يوميا قد خرجن فقط كي لا يقول عنهن المجتمع فاشلات، أخذن الديپلوم وأصبحن عاطلات، ثم خرجن كي يعن الرجل على ما هو مسؤول عنه بمفرده. وستتحن ظروف العيش حين يجد أغلب الرجال العاطلين عن العمل وظائف، ويتزوجن "صديقاتهن" العانسات، وتحصل نقلة نوعية في هذا المجتمع المزدحم المختلط، الذي لم تزد النساء العاملات فيه اختراعا ولا ابتكارا، ولم يزد الرجال فيه على النساء إلا اتكالا!
ضد التوقيت الوظيفي
ثم، وهو الأمر الأهم من ثقافة العمل للجري وراء الراتب، إن توقيت الوظيفة العمومية هو أخطر ما جاءت به دول العصر الحديث، حين لم تكتفي بإخراج المرأة من بيتها باسم حقها في المساواة ومنحتها الوظيفة باسم تقاسم النفقة ومشاركة الرجل المال، إنما فرضت عليها توقيتا يخرجها من بيتها طيلة اليوم ويترك أولادها عرضة لتربية الشارع والإعلام. إنه ليس بالأمر المهم فحسب، إنما بالأمر الخطير الذي يجب أن يوقظ ناقوس الخطر في عقولنا ويزلزل ميزان الصدق في أفئدتنا. فالمرأة التي تخرج باسم مساعدة الرجل في القوامة، أو باسم "تحقيق ذاتها" في عمل بمؤسسة حكومية أو خاصة، تخرج من صبيحة نهارها إلى مسائه تستنفذ جهدها وطاقتها ما كان لازما لأولادها وما كان واجبا عليها استنفاذه لتربيتهم وتوعيتهم وتهذيب ذوقهم وتنمية قدراتهم وتحصين أخلاقهم.
وإلا، علينا أن نقف وقفة هنا لنتساءل: لم الإنجاب من الأصل؟ هل تنجبين أنانية منك، لإرضاء تلك الغريزة التي تتوق لحمل رضيع وسماع كلمة "أمي"؟ هل تنجبين لتؤكدي لنفسك ولزوجك وللمجتمع المحيط بك كمال أنوثتك وتمام وظائفك التناسلية؟ هل تنجبين لتحققي دورا فرضه عليك المجتمع يحيلك على الدراسة ثم الوظيفة ثم الزواج ثم الإنجاب لتقولي فعلت ما فعله الغير ونجحت في إتمامه؟ أم أنك تنجبين مصداقا لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: "تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة"؟ فإن كان لذاك الدور الجليل في التناسل والتكاثر ليباهي بنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم الأمم، فهل خصصت من وقتك وجهدك ما يحيلك على تربية أولاد مفخرة لأمة المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ أم أنك تركتهم لثقافة: "المربي من عند ربي"!
وإن كان هذ المثل قد صدق في كثير من الأحيان بوجود ذرية طالحة لأمهات ربات بيوت، وذرية صالحة لأمهات عاملات، بل وذرية طالحة لأنبياء ورسول وذرية صالحة لكفار ومنافقين جاهدوا ضد الدين حتى الممات.. أنا هنا لن أتحدث عن نتيجة التربية، فالعامل يعمل والكمال من عند الله، لكني أخاطبك أنتِ عند دورك في التربية.. هل أديته على وجهه الأكمل؟!
ثم أليس خروج الرجل والمرأة سواء اليوم بطوله إلى العمل، جعلنا نشهد في مجتمعنا ما لم يشهده مجتمع من قبل، من موت القلوب والإحساس والحنان والمودة جعلت الأولاد يضعون آباءهم في دور عجزة، وحيدين مهملين متروكين عاجزين ولا حول ولا قوة إلا بالله. واقع يدمي القلب ويعصره، ولا يترك مجالا للكلمات لتعبر عنه لشدة الظلم المحيط بهؤلاء الوالدين الأبرياء، الذي ضحوا بالغالي والنفيس ليتركوا ابنا صالحا يدعوا لهم بعد الممات، إذا بهم تكروا عاقين رموا بهم بعيدا ليخلو لهم وقت عبادة البيت والسيارة والوظيفة والمال. أ إن قعدت المرأة ببيتها، وعملت من الأعمال ما لا يبتزها في وقتها، أكنا سنصل إلى هذا الحال؟
المرأة التي ليس لها معيل في خانة المضطر
أما بالنسبة للمرأة التي ليس لها معيل، فكما قلت آنفة تدخل في خانة المضطر، ولو كنا في دولة إسلامية حقة، تستخلص من ثروات الأغنياء زكاة مال صافيا نقيا لبيت المال، تكفل به الدولة المساكين والفقراء، لكانت المرأة اليتيمة أو المطلقة أو الأرملة مكفولة من طرفة الدولة، فتغنيها تلك الزكاة عن العمل والإنهاك. فإن الدين الإسلامي يكفل للمرأة حقها في المكوث ببيتها بعد الطلاق ويكفل لها المتعة، ولأولادها النفقة الكامل، في قوله تعالى: "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة".
ثم يقول جل في علاه في معنى لابد من التدبر فيه مليا: "أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم. ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن. وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن. فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف. وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى. لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله. لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها. سيجعل الله بعد عسر يسرا"
***
إذن، لو كان على المرأة العمل لتعين الرجل لما قال سبحانه وتعالى: "لينفق ذو سعة من سعته"، أي لينفق كل رجل على قدر طاقته. "ومن قدر عليه رزقه.." الآية": أي من قلّ رزقه فلا يتحمل أكثر من طاقته.. فليصبر وسيجعل الله بعد عسر يسرا. هذا درس شامل للرجال والنساء سواء، أن ليس واجبا على المرأة بالمطلق أن تعمل لإعانة الرجل، بل عليها أن تتحلى بالرضا وحسب.
نعم اعملي إن أردت، وأحسست أنك تسعدين نفسك بعملك وتضيفين به طاقة إيجابية للمجتمع، لكن عملا بتوقيت تحددينه أنت، لا يأخذ من وقتك لبيتك، بعيدا عن ثقافة الجري وراء المال طبعا إن كان لك معيل.
ثورتنا الحقيقة، هي أن لا نجعلهم يحددون لنا واجبات لم يحددها لنا الله ولا الشرع ولا التاريخ البشري، فيفرضوها علينا تحت رداء "الحق" و"الحرية"، ولو أزلنا هذا الرداء المزركش لوجدنا أسفله وحشا شيطانيا خبيثا شنيع المنظر مفزعا يكره المرأة، ويحاول جاهدا إرهاقها وظلمها ثم الاستهزاء بها، باسم المساواة والحريات الفردية.


lwdfm hslih: ulg hglvHm


التعديل الأخير تم بواسطة سيدي محمد ازيدان ; 04-15-2013 الساعة 03:58 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...