العودة   منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب > المنتدى العــام للجمعيـــة



الحياة المدرسية ودمقرطة الفضاء التربوي بين التصور والواقع

المنتدى العــام للجمعيـــة


 
  #1  
قديم 03-18-2011, 04:27 PM
الصورة الرمزية عبد الرحمان مولودي
عبد الرحمان مولودي عبد الرحمان مولودي غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 718
عبد الرحمان مولودي is on a distinguished road
افتراضي الحياة المدرسية ودمقرطة الفضاء التربوي بين التصور والواقع

الحياة المدرسية ودمقرطة الفضاء التربوي بين التصور والواقع

عداد: إبراهيم الباعمراني
مدخـــــــل

لقد أسفرت أعمال اللجان المنخرطة في أوراش الإصلاح التعليمي والتربوي سواء قبيل صدور الميثاق الوطني للتربية والتكوين أو بعده، على وضع تصور متكامل للحياة المدرسية المنشودة في إطار التحولات السياسية الحقوقية الاجتماعية التي يمر منها المغرب في اتجاه الحداثة والديمقراطية، وتم التركيز على إصلاح المؤسسة التعليمية باعتبارها القاعدة الأساسية لإصلاح نظامنا التربوي وباعتبار وظائفها التكوينية بالإضافة إلى دورها الأساسي في تشكيل وبناء منظومة القيم في الناشئة انطلاقا من مقتضيات الميثاق الوطني... الذي يهدف إلى إصلاح المدرسة وجعلها مدرسة وطنية جديدة "مفعمة بالحياة بفضل نسيج تربوي نشيط يتجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي".
وفي إطار الإصلاح تعززت الحياة المدرسية بدعم المؤسسة التعليمية، وتوسيع صلاحيتها في تدبير شؤونها العامة والتربوية، وإشراك مختلف الأطر التعليمية إلى جانب التلاميذ والشركاء من جمعيات الآباء وجماعات محلية وجمعيات مدنية، وتم الاعتماد في ذلك على التجربة الغنية التي راكمها الفاعلون التربويون بمختلف فئاتهم في تنشيط الحياة المدرسية وتدبير المؤسسة التعليمية، وعلى المراسيم والقرارات والمذكرات، وتم الاعتماد أيضا على النهج الإشراكي مما أدى إلى إصدار عدد من النصوص التنظيمية والمذكرات الوزارية المتعلقة بتنظيم الحياة المدرسية وفي مقدمتها دليل الحياة المدرسية الذي صدر في شتنبر 2003 والذي تم إنتاجه بمشاركة ممارسين تربويين وباحثين وأطر الإدارة التربوية، ويتضمن هذا الدليل مفهوما للحياة المدرسية في ضوء التجديد الذي تعرفه المدرسة المغربية، وتحديدا لمرتكزاتها الأساسية انطلاقا من المبادئ المعلن عنها في الميثاق مع إبراز أهم العناصر المساهمة في تحقيق الجودة وتوفير مناخ تربوي سليم وإيجابي يساعد المتعلمين على التعلم واكتساب القيم والسلوك البناء، كما يتضمن تجديدا لمرتكزات صيرورة الحياة المدرسية ودعامتها الثقافية والتربوية والقيمية والعلائقية، ويسعى الدليل إلى اقتراح صيغ تفعيل مقاربة المؤسسة داخل المجتمع والمجتمع في قلب المؤسسة.

مفهوم الحياة المدرسية

الحياة المدرسية هي الحياة الاعتيادية اليومية للمتعلمات والمتعلمين التي يعيشونها داخل الفضاءات المدرسية وفق نسق عام منظم، وهي بيئة منظمة تحكمها ضوابط إدارية وتربوية.
وتتشكل هذه الحياة من مجموع العوامل الزمنية والمكانية والتنظيمية والعلائقية والتواصلية والثقافية والتنشيطية والتكوينية، وتأسيسا على هذه العناصر المشكلة للحياة المدرسية فإن الحياة المدرسية بهذا المعنى تعد الفرد للحياة العامة، وللتكيف مع التحولات والتعامل معها بإيجابية، كما أنها تعمق الوظيفة الاجتماعية للتربية مما يبرز دور المدرسة في تحقيق أهداف المشروع المجتمعي من خلال جعل أنواع المعارف وطبيعة القيم والمبادئ التي يتوقع أن يتشبع بها الناشئ، محددة وواضحة وقابلة للتحقيق ومتدرجة حسب مستويات نمو الناشئة، وطبيعة الحياة المدرسية والظروف الثقافية والسياسية المحيطة بها. وتأتي الحياة المدرسية في هذا السياق مفهوما يتجاوز واقع النزاعات الفردية والانعزالية والتواكلية، ويتطلب إثراء النهج الديمقراطي في تدبير المؤسسة التعليمية، والمشاركة في اتخاذ القرارات في المجالين التربوي والتعليمي، ومحاربة كل أشكال الإقصاءات مثل الفشل المدرسي والتسرب الدراسي، والانحرافات غير التربوية، إذ لا يمكن للعلاقات التربوية المدرسية التلقينية المنغلقة على نفسها أن تدعي القدرة على التنشئة الحضارية والسياسية التي يستهدف المشروع المجتمعي تحقيقها، فإحلال القيم الديمقراطية والتربية على حقوق الإنسان، وترسيخ قيم المواطنة في الجو المدرسي، لا ينبغي أن تكون ظرفية محكومة بمناسبات خاصة، كما هو سائد في أكثر مدارسنا، بل يجب أن يتم وفق صيرورة تعبر بصدق عن انفتاح المؤسسة على محيطها وارتباطها بالتغييرات الاجتماعية، وتفعيل تلك القيم في المناهج الدراسية والممارسة اليومية داخل فضاءات المؤسسة التعليمية، وأن يتاح للتلميذات والتلاميذ فرصة ممارسة حقهم في المشاركة والنقاش وإعمال الفكر فيما يتعلمون، والإيمان بحق الاختلاف وجدوى الحوار الثقافي وقيمة التواصل الحضاري والتبادل المعرفي المجرد من كل تعصب أو انغلاق.

دعامات ومرتكزات الحياة المدرسية

الحياة المدرسية فلسفة تربوية تهدف إلى أن تكون صيرورة متجددة قادرة على مواكبة الحياة العامة في سياقها مع مستجدات العصر، تستمد مقوماتها من دعامات تكميلية وأساسية ترتبط بالمعرفة والقيم الإنسانية والأخلاقية والمشاركة الديمقراطية في الحياة المدرسية، نذكر منها:
  • دعم المعارف الأساسية وتحسين جودة التعلم بالمؤسسة التعليمية، واتخاذ كل التدابير التربوية لتجنيب المتعلمين كل أنواع الإقصاء والتهميش، ولتسهيل اندماجهم الاجتماعي.
  • إحلال طرق تعليم بديلة تشجع القدرة على التحليل والتفكير، والنقد، وتسمح بتبادل العلاقات بين المدرسين والمدرسات والمتعلمين على أسس وقواعد ديمقراطية، والحرص على أن تكون حظوظ المتعلمين متساوية، لأن نجاح الشباب في حياتهم التعليمية يؤسس هويتهم الاجتماعية والمهنية.
  • إشاعة القيم الديمقراطية وترسيخ قيم المواطنة في الجو المدرسي، وإنماء الوعي بالحقوق والواجبات.
  • العناية بالتنوع الثقافي والتربية على القيم والتشبع بروح الحوار وقبول الاختلاف وتبني الممارسة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
  • تشجيع تعدد المقاربات في مجال اكتساب المعارف من خلال تدعيم نمو الفرد وتعزيز إيمانه بقدراته الذاتية والابتكارية وتعزيز استقلاليته، وبناء مشاريعه الشخصية، وتدعيم مبدأ احترام الآخر وتدعيم قيم التكافل والتضامن الاجتماعي.
  • لقد تمت مراجعة المناهج الدراسية ومحتويات الكتب المدرسية في ضوء ثقافة حقوق الإنسان وقيم المواطنة لضمان ردود أفعال مواطنة، وتدعيم قيم ديمقراطية كاحترام الاختلاف والتعددية والتسامح، وتعزيز مواقف مرتبطة بحقوق الإنسان.
إلا أن التربية على القيم لا تتم فحسب عن طريق المناهج والكتب المدرسية بل ينبغي أن تتجلى في الممارسات والعلاقات التربوية داخل الفضاء المدرسي، إذ ينبغي تصريف المفاهيم إلى مهارات ومواقف لضمان فعالية ثقافية حقيقية للقيم.
وقد ظل المربون والمفكرون والباحثون منذ عقود من الزمن يؤكدون أن إرساء القيم الأساسية للمشروع المجتمعي مرهون بتحقيق النهج الديمقراطي في المؤسسة التعليمية التربوية، ويبينون في الوقت نفسه أن التربية على قيم المواطنة لا يمكن أن تتحقق من خلال دروس الشأن العام وحدها، وأن جميع المعارف المدرسية يجب أن تخضع للقيم وتتضمنها، كما يجب تضمين القيم كل الأنشطة التربوية المدرسية اليومية الأخرى وكل النظام التربوي المدرسي برمته.
فإذا كانت المواد الدراسية تخدم هذه الأهداف (التربية على القيم... ) فإن الممارسة داخل المدرسة ترسخها وتعززها إن هي قامت على قيم الديمقراطية والتربية على المواطنة، فللتلميذ حقوق وواجبات يمارسها فعلا من خلال الأنشطة المتنوعة التي يستفيد منها في إطار الحياة المدرسية.
وما دامت المؤسسة التعليمية فضاءات للتربية والتكوين ومجالا لممارسة الحقوق والواجبات، فإن ضمان ممارسة هذه الحقوق ينبغي أن يكفله نظام داخلي للمؤسسة يشارك جميع الأطراف في إعداده (التلاميذ، الآباء، المربون... ) ترسيخا للممارسة الديمقراطية، وذلك انطلاقا من المبادئ الأساسية المعلن عنها في الميثاق.
ومن هذا المنطلق ينبغي إشاعة ثقافة الحقوق والواجبات، وضبط وتحديد حقوق وواجبات المتعلمين داخل المؤسسة من خلال النظام الداخلي للمؤسسة، وحقوق المتعلمة والمتعلم في اكتساب العلم والقيم والمعارف والمهارات، وتمتيعه بالمساواة وتكافؤ الفرص وإشراكه في تدبير مؤسسته عبر ممثليه من التلميذات والتلاميذ، والاهتمام بقضاياه التربوية وإشراكه في جمعيات وأندية المؤسسة... وواجباته المجسدة في الامتثال للضوابط الإدارية والتربوية والقانونية المعمول بها في المؤسسة والمساهمة الإيجابية في كل ما يجعل المؤسسة فضاء له حرمته ويحظى بالتقدير والاحترام. كما يحدد الدليل المسؤوليات الملقاة على عاتق الآباء والأولياء والإدارة التربوية والمدرسين، ويبرز المحظورات التي ينبغي تجنبها داخل فضاءات المؤسسة التعليمية.
كما يحدد الدليل أيضا الإجراءات التنظيمية الضابطة للحياة المدرسية من خلال إبراز مسطرة التسجيل ومسطرة تتبع تغيبات التلميذات والتلاميذ والمكافآت والعقوبات، ويحدد نوعية الأنشطة التي ينبغي أن ينخرط فيها التلميذات والتلاميذ كالأندية، والتظاهرات الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية.

أهم العناصر المساعدة على تحقيق النجاعة في تنظيم الحياة المدرسية


التتمة على الرابط
http://www.tarrbia.p2h.info/play-5715.html




hgpdhm hgl]vsdm ,]lrv'm hgtqhx hgjvf,d fdk hgjw,v ,hg,hru

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...