أنــــــــــــــا غبي؟؟؟؟

المنتدى العــام للجمعيـــة


إضافة رد
  #1  
قديم 08-09-2012, 03:57 PM
الصورة الرمزية عزيز بوعود
عزيز بوعود عزيز بوعود غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 982
عزيز بوعود is on a distinguished road
افتراضي أنــــــــــــــا غبي؟؟؟؟

لتعميم الفائده ..
نعوم تشومسكي: عشر استراتيجيات للتحكم بالشعوب

15/02/2011
تناقلت عدّة مواقع عالميّة في الأيّام الأخيرة قائمة أعدّها المفكّر الأميركي نعوم تشومسكي، واختزل فيها الطّرق التي تستعملها وسائل الإعلام العالميّة للسيطرة على الشّعوب، عبر وسائل الإعلام، في 10 استراتيجيّات أساسيّة.
أولاً- إستراتيجيّة الإلهاء:
هذه الإستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكّم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّة والتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والاقتصاديّة، ويتمّ ذلك عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة. إستراتيجيّة الإلهاء ضروريّة أيضا لمنع العامة من الاهتمام بالمعارف الضروريّة في ميادين مثل العلوم، الاقتصاد، علم النفس، بيولوجيا الأعصاب وعلم الحواسيب. "حافظ على تشتّت اهتمامات العامة،
بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة. اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات". (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة).
ثانياً- ابتكار المشاكل.. ثم قدّم الحلول:
هذه الطريقة تسمّى أيضا “المشكل - ردّة الفعل – الحل". في الأول نبتكر مشكلا أو "موقفا" متوقــعا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، وحتى يطالب هذا الأخير بالإجراءات التي نريده أن يقبل بها. مثلا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الإجتماعية وتردّي الخدمات العمومية كشرّ لا بدّ منه.
ثالثاً- استراتيجيّة التدرّج:
لكي يتم قبول إجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد (من الفاتح إلى الغامق)، على فترة تدوم 10 سنوات. وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغييرات كانت ستؤدّي إلى ثورة لو تمّ تطبيقها دفعة واحدة.
رابعاً- استراتيجيّة المؤجّــَـل:
وهي طريقة أخرى يتم الالتجاء إليها من أجل إكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء "مؤلم ولكنّه ضروري"، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل. قبول
تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة. أوّلا لأن المجهود لن يتم بذله في الحين، وثانيا لأن الشعب له دائما ميل لأن يأمل بسذاجة أن "كل شيء سيكون أفضل في الغد"، وأنّه سيكون بإمكانه تفادي التّضحية المطلوبة في المستقبل. وأخيرا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها.
خامساً- مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار:
تستعمل غالبية الإعلانات الموجّهة لعامّة الشعب خطابا وحججا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي، وكثيرا ما تقترب من مستوى التخلّف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير أو معوّق ذهنيّا. كلّما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة. لماذا؟ "إذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر، فستكون لدى هذا الشخص إجابة أو ردّة فعل مجرّدة من الحسّ النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردّة فعل أو إجابة الطفل ذي الإثني عشر عاما". (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)
سادساً- استثارة العاطفة بدل الفكر:
استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمل لتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمال المفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، نزعات، أو سلوكيّات.
سابعاً- إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة:
العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيات والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده. "يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات السّفلى هي النوعيّة الأفقر، بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل الطّبقات السّفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطّبقات السّفلى" (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)
ثامناً- تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة:
تشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من "الرّائع" أن يكون غبيّا، همجيّا وجاهلا.
تاسعاً- تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب:
جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأن سبب مسؤوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الإقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب، وهو ما يولّد دولة اكتئابيّة يكون أحد آثارها الإنغلاق وتعطيل التحرّك. ودون تحرّك لا وجود للثورة!
عاشراً وأخيراً- معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم:
خلال الخمسين سنة الماضية، حفرت التطوّرات العلميّة المذهلة هوّة لا تزال تتّسع بين المعارف العامّة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النّخب الحاكمة. فبفضل علوم الأحياء، بيولوجيا الأعصاب وعلم النّفس التّطبيقي، توصّل "النّظام" إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي والنّفسي. أصبح هذا "النّظام" قادرا
على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه، وهذا يعني أنّ النظام - في أغلب الحالات - يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم.


HkJJJJJJJJJJJJJJh yfd????

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-10-2012, 02:44 AM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,114
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي

ملكش حق أ السي عزيز لتشهد جورا في حق نفسك .. الغباء هو صناعة عربية مسجلة و نحتكر بحمد الله جميع حقوق استثمارها و توكيل إعادة الإنتاج .. نحن جميعا كما يقول الفذ تشومسكي أحجار على رقعة الشطرنج و بما أننا ارتضينا أن نكون مجرد بيادق فلا لوم على الأصابع التي تحركنا يمينا و شمالا و وراءا و أماما .. نحن كلنا حالات من الكتاب الجميل " سيكولوجية الإنسان المقهور " فينا من جينات النكوص و القهقرى و التكلس ما يكفي لسحق و تدمير أي كروموزوم ينوي مجرد ينوي الإنخراط في فكرة تغيير أو ابداع .. ومن ارتضى لنفسه ان يكون خروفا عليه ألا يلوم من يجز صوفه أو يعلقه مشقلبا من رجليه الخلفيتين لسلخ جلده .. نحن لسنا أغبياء .. نحن خراف ............؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-10-2012, 02:53 AM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 12,051
mohamed rkhissi is on a distinguished road
)dgh-:

إنه الواقع الأخ بازهار الحسين، متفق معك على لوم الأخ عزيز، ولأنني هاتفه بعد مغرب يوم الخميس عوض لومه هنا،معربا له عن شبه الذي أحسنت التعبير به، فشكرا لك أخي، أوما بيدنا حيلة ربما للكثير مما نعاني منه يوميا، فبالأحرى الذي هو بيد من هم فوق......... خالص تقديري.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-10-2012, 03:30 AM
الصورة الرمزية ELMOSTAFA WAZZIF
ELMOSTAFA WAZZIF ELMOSTAFA WAZZIF غير متواجد حالياً
مشرف جهة الدارالبيضاء الكبرى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 1,185
ELMOSTAFA WAZZIF is on a distinguished road
افتراضي

الى الاخ العزيز بوعود الغباء ليست صفة قدحية كالحزت ةالغضب والكلمات النابية القاسية والبداءة هي كلها او بعضها


__________________
"لن نغرق في نصف كـــــأس من الماء "


نـــــــــــــــكون او نـــــــــــكون
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-10-2012, 04:27 AM
الصورة الرمزية ELMOSTAFA WAZZIF
ELMOSTAFA WAZZIF ELMOSTAFA WAZZIF غير متواجد حالياً
مشرف جهة الدارالبيضاء الكبرى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 1,185
ELMOSTAFA WAZZIF is on a distinguished road
)m:

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزيز بوعود [ مشاهدة المشاركة ]
لتعميم الفائده ..
نعوم تشومسكي: عشر استراتيجيات للتحكم بالشعوب

15/02/2011
تناقلت عدّة مواقع عالميّة في الأيّام الأخيرة قائمة أعدّها المفكّر الأميركي نعوم تشومسكي، واختزل فيها الطّرق التي تستعملها وسائل الإعلام العالميّة للسيطرة على الشّعوب، عبر وسائل الإعلام، في 10 استراتيجيّات أساسيّة.
أولاً- إستراتيجيّة الإلهاء:
هذه الإستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكّم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّة والتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والاقتصاديّة، ويتمّ ذلك عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة. إستراتيجيّة الإلهاء ضروريّة أيضا لمنع العامة من الاهتمام بالمعارف الضروريّة في ميادين مثل العلوم، الاقتصاد، علم النفس، بيولوجيا الأعصاب وعلم الحواسيب. "حافظ على تشتّت اهتمامات العامة،
بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة. اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات". (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة).
ثانياً- ابتكار المشاكل.. ثم قدّم الحلول:
هذه الطريقة تسمّى أيضا “المشكل - ردّة الفعل – الحل". في الأول نبتكر مشكلا أو "موقفا" متوقــعا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، وحتى يطالب هذا الأخير بالإجراءات التي نريده أن يقبل بها. مثلا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الإجتماعية وتردّي الخدمات العمومية كشرّ لا بدّ منه.
ثالثاً- استراتيجيّة التدرّج:
لكي يتم قبول إجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد (من الفاتح إلى الغامق)، على فترة تدوم 10 سنوات. وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغييرات كانت ستؤدّي إلى ثورة لو تمّ تطبيقها دفعة واحدة.
رابعاً- استراتيجيّة المؤجّــَـل:
وهي طريقة أخرى يتم الالتجاء إليها من أجل إكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء "مؤلم ولكنّه ضروري"، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل. قبول
تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة. أوّلا لأن المجهود لن يتم بذله في الحين، وثانيا لأن الشعب له دائما ميل لأن يأمل بسذاجة أن "كل شيء سيكون أفضل في الغد"، وأنّه سيكون بإمكانه تفادي التّضحية المطلوبة في المستقبل. وأخيرا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها.
خامساً- مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار:
تستعمل غالبية الإعلانات الموجّهة لعامّة الشعب خطابا وحججا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي، وكثيرا ما تقترب من مستوى التخلّف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير أو معوّق ذهنيّا. كلّما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة. لماذا؟ "إذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر، فستكون لدى هذا الشخص إجابة أو ردّة فعل مجرّدة من الحسّ النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردّة فعل أو إجابة الطفل ذي الإثني عشر عاما". (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)
سادساً- استثارة العاطفة بدل الفكر:
استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمل لتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمال المفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، نزعات، أو سلوكيّات.
سابعاً- إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة:
العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيات والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده. "يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات السّفلى هي النوعيّة الأفقر، بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل الطّبقات السّفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطّبقات السّفلى" (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)
ثامناً- تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة:
تشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من "الرّائع" أن يكون غبيّا، همجيّا وجاهلا.
تاسعاً- تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب:
جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأن سبب مسؤوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الإقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب، وهو ما يولّد دولة اكتئابيّة يكون أحد آثارها الإنغلاق وتعطيل التحرّك. ودون تحرّك لا وجود للثورة!
عاشراً وأخيراً- معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم:
خلال الخمسين سنة الماضية، حفرت التطوّرات العلميّة المذهلة هوّة لا تزال تتّسع بين المعارف العامّة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النّخب الحاكمة. فبفضل علوم الأحياء، بيولوجيا الأعصاب وعلم النّفس التّطبيقي، توصّل "النّظام" إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي والنّفسي. أصبح هذا "النّظام" قادرا
على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه، وهذا يعني أنّ النظام - في أغلب الحالات - يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم.



الى الاخ بوعود ارسل اليك ما قالة مارسيل خليفة من بين كلمات على حافة الجرح تسرح قصب الوجع من خلال صمتنا المجنون وكانت الرسالة اليك متشبتة بما قالته ولم اقله حين يئن صمتي

رسالة إلى محمود درويش \ مارسيل خليفة

لو في الشمس شمس سواك لذبحتنا الظلمة، عيناك وهما تقرآن ما أكتب بيت جدة جبلي يهرب في الولد إليه، من الحر والدرس وجيران الساحل، أهرع إليهما، تسرحان بين الكلمات على حافة الجرح، حديث قصب الوجع ينبت ...نايات ساكتة على ألفي بحة صدى فتبلسمان، أكتب وأنا أتصور عينيك والكلمات تقفز واحدة بعد الواحدة، لترتمي في أفياء الكتب، حيث رائحة حبق وزعتر ونعناع وتراب، تبيّتني من بعيد كقطعة سكر أو ثمرة أول موسم أو خبزة صاج ساخنة. ولا مرة من قبل، حتى في أحلك الظروف كنت بحاجة أن أحكي لك كحاجتي اليوم، إني أحاول أن أصحو ولو من خلال صمتي أمام صفحة أرسلها إليك، لو في جنة الله شاعر مثلك لكنت صدقته، أيها الشاعر طوبى لك عطر حضورك لا يزال، كجرس السوسن يصغي إليه المحبون في شرفات السنة، قُل لنا ننتشي كالعصافير في الجنة الآمنة، أيها الشاعر يا صديقي كُن كأن الورد لك، هيت لك ما أجملك.

ولنا شعرك نجمة الأحلام في هذا الفلك، من عمان إلى الرباط إلى بروكسل إلى برلين إلى الدوحة إلى أبو ظبي إلى دبي إلى هيوستن واليوم في دمشق وحمص وحلب واللاذقية، وبعد إلى واشنطن وبون، وكدمع العنب كلما عزفت وكلما غنيت تشبثت بالشوق إليك أكثر، والصلاة كثيرا حميمة كما لم تكن مرة من قبل.
وفي صمت كبير قال الوتر ما وراء الجلد والعظم، قال بوحا شجيا عجبت أنا له، لا براعة لا تعقيد لا تصويرات صعبة لا شيء من كل هذا، فقرات سهلة وصعبة وصمت، مداعبة أكثر من عادية قالت ما لم أقله من قبل.

كان العزف انعدام الوساطة بين الإحساس والنغم، لا ريشة لا وتر لا أصابع لا عود، كان عزفا على النغم مباشرة، كانت روحي بحاجة ماسة لملامسة روحك الشفافة، كنت أتهدج بالبكاء وأنا أرشف شعرك، محمود شكرا لعبورك الحنون ونسيانك المستحيل لا تحاول.

أدرك الآن كم كان علي أن أسألك حين يئن صمتك في صمتي ويتهدج صوتي، هل كنت تحترف البكاء اللامرئي وتدس حرقته في الدعابة؟ كم من سؤال مرّ فأجلته لأحترم الخجل في عينيك، وحدك محمود أقمت في الضفة الأخرى من القلب، «يا توأم قلبي» هكذا كتبت لي على الصفحة الأولى من كتابك الأخير.

لم تكتب قصيدتك الأخيرة، فلمَ تستعجل الغياب وأنت السؤال وأنت الجواب وأنت القضية؟ لدي من الشجن ما لا يوصف وما لا أقدر على احتماله وحدي ولو بشجن الروح صوت لتحتم سماعه.

ماذا فعلت بي يا محمود؟ صحيح أنت الولد ضحك ثم نام، أما أنا فبقيت ساهرا ألملم تناثر القمر على وجه الذاكرة تموت كالماء الهارب من الولد ليغطي مساحات شاسعة من الزمن، يصبح ماء الدلو جدولا، نهرا، بحرا، ضجيجا، غناء، رقصا، سكرا، عرسا، وجعا، نارا تصهر كلّ ما قسى في وتحجّر، وتعيده نقيا مثل قربانة أولى أو قبلة أولى.

ولقد رحلت فمعك ومع تلك القيود العاصية إلى ذلك الأفق البعيد الواضح المعالم في أقاصي الذاكرة، رغبة في التعبير عن فرح غامض عن سعادة ما وسط هذا الظلام الدامس، علنا نستطيع أن نغيّر هذا العالم ونستبدل فوضاه بالإيقاع والموسيقى والشعر والحب.

نحن الذين لم يبق لدينا في هذا العالم إلا الحب نتمسك بك كخشبة خلاص ضد هذا المدّ الطافح بالكراهية والبؤس، فلماذا يعتقد البعض أننا سوف نتنازل عن الحق بل سندافع عنه بشتى الأشكال، في حين أنهم يمعنون في غزل الشباك ونصب الفخاخ لأجمل خطواتنا نحو المستقبل.

ها نحن يحدق بنا الخطر دون أن نملك دفاعا غير هذه الكلمات، لفلسطين التي ولدت من صخرة جبل متميزة برآفة عصفور، وهاهما الحزن والغضب يعتصران قلبي وأحسب أنهما يعتصران قلبك أيضا ونحن نعاين هذا الحصار المدوي على غزة، وهذا القدر الفظيع من العدوان البربري على كرامة وآدمية العراقي في العراق، وعلى العربي في أن يكون إنسانا، مجرد إنسان.

شكرا أيها المناضل الجميل منتظر الزيدي وشكرا لحذائك الصارخ في وجه الطاغية بوش، ولن ننسى بالطبع تضامننا مع جنوبنا اللبناني الحبيب والجولان المحتل أمام العدو الصهيوني.

ما زلنا يا محمود ننتقل من مطار إلى آخر مع إجراءات السفر المعقّدة، كما تعرفها جيدا، الأجهزة الكاشفة والوقوف من أجل تفتيش داخلك وانتهاك حرمة فرديتك، وقبل خروجه إلى رحابة الطيران في سماء الله الواسعة، وعند آخر ختم على جواز السفر يبتسمون لك.

أتذكر بأن كرسيا في قاعة التوظيف ومقعدا في الطائرة وغرفة في فندق كان بالنسبة لنا بيتا؟ ونلتقي بشعوب خارج أوطانها أو دفعت أو نقلت أو سيقت غصبا إلى خارج حدود أوطانها، كانوا يحضرون أمسياتنا في صفاء كُلي داخلي، وكانوا يبحثون عن الطاقة الكامنة في النفس البشرية.

لم تكن موسيقانا ولا أشعارنا ولا أغنياتنا تحرّض الأرض وتطارد العدو، بل كانت نوعا من ضوء صغير في دواخل الناس المقاومين والصادمين والنازحين الذين يسكنون في علب الصفيح الصارخ بفلسطين بعيدة المنال، بالجنوب الحبيب، بالعراق الشقيق، بالجولان المحتل، بالوطن العربي بالإنسان، بالمكان، بالحياة، بالحب، بكل شيء، بكل شيء.
لم يستفرد بي العود المجنون، وإنما فتك بي وأفناني من شدة الولع، ذلك الوتر الناعم الملمس كجسد المرأة طالعة من لهفة الحب، تفترسها بشفير الريشة المسنونة المتحكم في لقاء الأوتار والأصابع، تتوغل الريشة نحو الأعمق، أوتار من قصب وحرير تفور في الأعماق، نقرٌ على وتر النوى فيمتد الصوت ويتبعه الصدى.

يا محمود سنحاول ألا نهدأ في مكان ولا في قالب ولا في حالة، وأن نظل نبحث عن شمس حارقة حتى لو ذابت في الأفق البعيد، أن ننطلق من ذلك السراب ونعاود البحث، أن لا نطمئن ولا نستقر وأن نبحث دائما عن نهار جديد وكأنه نهار أول وأخير، أن نعشق المغامرة والتحولات وأن نغوص عميقا في التجارب، أن نتعلم كل يوم كيف نحب وكيف نشتاق وكيف نبكي وكيف نشتاق وكيف نتخيل وكيف نغني وكيف نكتب الموسيقى.

أن نخرج من عتمة السجن الكبير الذي نعيش فيه وأن نحب الصباح وضوء الفجر الذي تسبقه زقزقة العصافير، ألاّ نشعر بالزمن الفيزيائي الذي يتلاشى في الجسد، أن نسعى إلى إنسانية راقية، أن نتضامن دوما مع المقهورين والمعذّبين في الأرض والتشكيك بالمذاهب السائدة في العالم وتخريبها، أن نتحرر من اليقين سبيل الانتقال من المجهول إلى المعلوم.

يا محمود الجو خانق نريد قليلا من الأوكسجين لنكتشف غموض الآفاق كي نجترح المستقبل، وانتصفت قنينة النبيذ، العود مثل امرأة عطشى على فخذي، كالاستسلام الأول نقطع اللحن من الوتر، أشعر برغبة في البكاء، أشعر برغبة في الغناء.

مع كل الحب / شكرا

مارسيل خليفة
__________________
"لن نغرق في نصف كـــــأس من الماء "


نـــــــــــــــكون او نـــــــــــكون
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-11-2012, 03:50 PM
الصورة الرمزية عزيز بوعود
عزيز بوعود عزيز بوعود غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 982
عزيز بوعود is on a distinguished road
افتراضي الغباء ؟

الغباء ؟
الحقيقة إنّني أجد أنّه من ( الغباء ) أن أبحث عن تعريف للغباء .فالغباء شيء نسبي يختلف تعريفه من إنسان لآخر، فما قد أراه أنا غباء غيري يحتسبه بساطة في التفكير،بكلّ بساطة الغباء : إعطاء فترة راحة قد تدوم طويلا لمخ الإنسان فيتوقف عن التفكير وعن تشغيل المنطقة الرمادية (محطة للتامل)
الغباء هو أن يحصر الإنسان أسئلته في : كم وماذا ؟ ويبتعد تماما عن : كيف ولماذا ؟ ومن الغباء ان لا استعمل كيف؟؟؟ ولماذا؟؟؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل أنا غبي؟ mohamed rkhissi منتدى منبر النقاش الحر 2 11-20-2012 08:17 AM
هاتف عبد الرحيم ميمي عبد الرحيم ميمي منتدى الهواتف 0 10-21-2012 12:34 AM
بين غبي وفيلسوف أبو أيمن نورالدين بوعمود منتدى قصائد وأشعار: 5 03-25-2012 11:22 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...