كيف تكون شاعرا ؟

منتدى قصائد وأشعار:


إضافة رد
  #11  
قديم 03-08-2013, 01:11 PM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
)d(-: الا أن يكون شعرا ..

و امعانا ا في اشتغال الأقدار ضدي أبدا .. فلن أموت لا حريقا و لا غريقا .. و قد لا أموت .. و يتواصل مسلسل الخيبات .. حتى أغدوا آخر رجل على الأرض ... !!! أو يحصل لي ما حصل لذاك الذي تمنى الموت و المنية تتيه مش معبراه .. فقال من يعيش ثمانين حولا لا أبا لك يسأم .. متدللا و هي مزورة .. فاقدة لكل رحمة .. و هناك احتمال رابع .. الموت غيظا ... و هذا يحصل مليون مرة في اليوم الواحد ...
لنعد .. حكاية الكلام المتسلسل هذه هي ما يغيظني الآن ..
الشعر .. الشعر ضرورة وليس رفاهية .. أو تكملة .. فهو صانع الهيولى التي منها تتخلق الآفاق .. آفاق الاستمرار .. و تكوين الأجنة .. أجنة الأفكار و مضغ المواقف .. الشعر مضاد حيوي لاستئصال القبح .. و مقاومة البهيمية .. الشعر هو العطر الذي يمد خيوطه لابعاد أبصارنا عن مقالب البداءة و البدائية .. الشعر جيشان الخاطر بالغموض و اللوعة .. الشعر نار ودخان وعبير .. لا يمسك .. الشعر طيف لم يؤت أي من الناس وصفه .. لهذا نحتفي بمن أعطته الطبيعة ناموس تجسيد الممتنع و مهارة تقييد سحاب الفكرة و العاطفة باللغة .. نعم .. الشعر هو تحدي اللغة ... هو عاق وعاصي مقتدر للوغارتمات الكلام .. و محطم لفخاخ المنطق .. كل منطق .. قد يعطي الزمام للواحد حتى نعتقده شاعرا .. لكنه قد يتخلى عنه في أية لحظة .. و يندلق من فم معتوه ليس في جوفه من قلب .. نعتقد .. قد نسير في مكابدة سيزيفية موصولة .. تلمسا لماهية و كينونة القصيد ... حتى الأبد في عبث قبض الريح و حصاد الهشيم .. أنقول الشعر هو الشعر ..!! ونكتفي ؟
منذ أرسطو "فن الشعر" وحتى يومنا و الناس يطحنون الماء .. ما الشعر ؟ !! و أعتقده مأزقا لا مخرج منه .. فالمرضى يحتاجون الدواء وليس تركيبته الكيميائة و مراكز تعليبه و ضبط مقاييسه ...!! نريد شعرا حقيقيا و ليس تقليدا .. نريد شعرا يخلصنا من الغموض المنحشر في الحلوق و في الصدور و في التاريخ ... نريد شعاع قصيد يمد نوره داخل ظلام النفس .. و ملوحة العرق في عنق المكدود ..
و بعد يأسي من كوني لن ألبس أبدا طاقية الشعراء .. ولن أمكن من زمام القول .. و عيوني عادية حد الإملاق .. لا ترى إلا ما يرى بني الناس .. قل ..أقل .. فقد أخذت على نفسي - من باب التنفيس عن اعاقتي و ضياع أحلامي تباعا - أن أفكك مملكة الشعر عساني أفسر المعمار الفاره بكونه لا أكثر من رمل وسخ على حصى بلا شكل .. على ... نجحت ما نجحت ليس ذاك هو القصد .. الهدف هو استصغار الجبل من أجل التمكن من عبوره ... هل عبرته ؟ لم يحصل ..
ولكن ...
...... هل تغير في الناس شيء ؟ منذ أزل الأزل ؟
أبدا ... الحقد ... الحب ... البغضاء .. الدماثة .. البداءة ... الغدر ... العدل .. الوفاء ... الحرية ..الفرح ...البؤس ........ هي ..هي .. بارد و سخون ... نفس العواطف نفس القيم نفس الانفعالات نفس التطلعات ... نفس الحاجات .. نفس التناقضات و الهواجس ... هل ضروري أن أحيلكم على رباعيات صلاح جاهين أو لزوميات المعري !!؟؟
القاموس .. قاموس القيم هو ... هو ... ملح + بروتين + فيتامين + سكر ... نفس الطعام ولكن طريقة التقديم هي ما تغير ... و هي ما يجعلنا نعتقد أننا نأكل شيءا جديدا لم ياكله الرومان و الوندال ...


الشعر هو فن التلميح .. وليس شظف التصريح ..
الشعر هو تفكيك اللغة و اعادة تركيبها بشكل غير مسبوق ..
الشعر هندسة تعجن كل السابق لتصنع تركيبات و بلورا من كوكب آخر .. فن الدهشة و الاستثارة .. كلما نظرت قرات .. سمعت ..او لمست يجب ولا بد تحصل .. تحدث الرجة .. ترتفع النبضة وسط قش الصدر .. تفغر فاك آه هذا بالضبط ما أردت قوله .. ذاك ما أحسسته .. ان لم يكن الآن ففي لحظة ما لا أدري أكانت يقظة أم هلوسة و لكن مؤكد مر بي .. عجيب .. الدهشة و التوتر .. كيف لم أستطع نطقه ...؟ و إن كان لا فذاك .. أي شيء الا أن يكون شعرا ..

__________________
َّ

التعديل الأخير تم بواسطة الحسين بازهار ; 03-08-2013 الساعة 02:32 PM
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-08-2013, 02:51 PM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
)d(-: ما هذا الدجل ؟

الشعر أبداع .. أي نعم هو ابداع ...
قديما قال ألدوس هسكلي " ما أسهل النقد و ما أصعب الابداع !!"
فالشاعر اذا واحد مبدع ..
و الابداع هو وشم في الروح .. لا يصنع في مختبرات التصبير و التعليب .. و لا يعطى كأقراص الفياكرا أو التطعيم ضد الملاريا ...
فإما أن تحمل معك حروف الزين و انت ساقط من رحم الحياة رأسك إلى أسفل .. و معك الحروف .. أو تقع كما وقعت أنا على أم و جدة رأسي .."و لا حد سمى علي" لا لي في العير و لا في النفير .. و مولانا ارحم عبدك و بلدك الميت ..
يضيف التكوين و التسنين و التشديب و الصيانة .. التجويد و العلامة التجارية .. فحسب ..

أما حكاية كيف تكون شاعرا ... شاعرا بالجوع ؟ شاعرا بظلم الطبيعة و الناس ؟ ....
تذكرت تلك الكتيبات الرخيصة التي تنشر على جنبات الأسواق - كم صدقتها - كيف تتعلم الفرنسية في ستة أيام بدون معلم !!!.. كيف تتعلم السباحة ذون ان تلمس الماء و دون بلل .. ما هذا الدجل ؟!!

أرجو ألا تدعوني أخي أبو أيمن مرة أخرى .. لاحظ كيف قمت باحتلال صريح لغرفة الحوار هذه ... و كأن باقي الاخوة .. لا حضور لهم ..
__________________
َّ

التعديل الأخير تم بواسطة الحسين بازهار ; 03-08-2013 الساعة 06:03 PM
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 03-08-2013, 08:37 PM
الصورة الرمزية أبو أيمن نورالدين بوعمود
أبو أيمن نورالدين بوعمود أبو أيمن نورالدين بوعمود غير متواجد حالياً
مشرف منتدى الابداعات والانتاجات الأدبية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 1,880
أبو أيمن نورالدين بوعمود is on a distinguished road
افتراضي

لم أكن مخطئا ولا ضالا ـ أخي الحسين ـ حينما تسللت إلى صفحة شلة "حميت "الكريمة ودعوتك إلى "الوثب" إلى صفحة الشعر. كنت على يقين تام أن البحرين سيلتقيان: بحرك وبحري.. وها هما قد التقيا في برزخ الماهية والجوهر: ماهية الشعر وجوهر القول. ارى في الشعر انسيابا، وترى فيه حراكا. أرى فيه وخزا في ذاكرة وترى فيه وشما في روح، ترى فيه تفكيكا وتركيبا، وأرى فيه فتقا ورتقا. أرى فيه إشارة وترى فيه تلميحا. ارى فيه احتراقا وترى فيه نارا ودخانا. تراى فيه عصينا وأرى فيه تمردا. تراه طيفا وأراه خيالا.أرى فيه تفجيرا للغة وترى فيه تحديا لها.
التقينا أخيرا يا حسين الكريم الجواد.. التقينا في أسافل صفحات المنتدى بعد أن فرقتنا أعاليه. كأنني بما قلت تبعثني من جديد، تبعثني مبعث العبارة والرؤية.
كُنه الشعر وجوهره انبعاث من ركام. ليس الشعر سوى ما يبقى بعد أن يندثر كل شيء، وليس الشعر سوى وصل بحياة، بعد أن تُظاهرك الوقائع فلتفحك بشيء كالموت.. حينها ينبلج الشعر ليعيدك إلى صحو الحياة.
بين الشعر وأصفاد الشعر عداوة لا هوادة فيها. الأول انفلات والثاني قيد. الأول فساحة والثاني ضيق. الأول إنفاق والثاني إمساك. باختصار الأول حياة والثاني موت.
هذا رأيي المتواضع، وذاك رأيك أخي الحسين، وذلك رأي أساتذتي وإخوتي شعراء ونقاد الشعر في المنتدى. للجميع لون اختلاف وللجميع ورد حب وتقدير.
اعتبر أخي الحسين دعوتي لك مفتوحة،وحتى إن امتنعت فسأدعوك مرة ومرتين ومئة.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03-08-2013, 11:27 PM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 11,903
mohamed rkhissi is on a distinguished road
افتراضي

أرأيت أخي با زهار ؟ فتحوا مدرسة للدراسات الأدبية ، وجاؤوا بأساتذة أكفاء متطوعين ، ولم يعلنوها في العموم .... وكانت الإشارة الاستفزازية الجميلة منك لأخينا أبو أيمن نور الدين بوعمود ، بعد حذفك لما حذفت ... ولست أدري كيف جاء لصفحة أخينا محمد حميت ، حتى يلقي بدعوته لك وحدك ، وكأني به ، لا يريد إلقاء الكثير من الحجر في بركتنا الآسنة ، حتى لا يقلق أحدا ، فاختار أن يرمي بحجر أملس خفيف ، سمعت أنت صوته ، نظرا لحدة سمعك ، واندفعت ، وحسنا فعلت ،..... لكن لاحظ ،... شممت رائحة ذهابك ، ... واتجهت إلى هناك ، ولم تخيب حاسة شمي ضني ..... لكنني ، دخلت طالبا ، وليس محاضرا، .... احذروا أن تغيبوا طويلا .... فقد يحتج طلبتكم ...... واحنا ... ما .. خصنا .. احريق الراس....... تحياتي للجميع.
__________________

كلمة حق في زمن النفاق يجب أن تقال

التعديل الأخير تم بواسطة mohamed rkhissi ; 03-09-2013 الساعة 12:04 AM
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 03-09-2013, 12:00 AM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي

و لا تهتم أخي ... سنكون حيث تكون ... و أنا لا أملك القدرة على تجاهل د عوة حتى و لو كانت تلميحا فأحرى تصريحا .. و من عزيز !!
و بمناسبة طالب .. أنا لست الا طالبا سيئا .. طول عمري لأني لا أهتم الا بما يروق مزاجي ... و لو على جثة النقطة ... "و راه غير الله اللي سترني !!! " فالكلام الذي أوردته عن الليليين حقيقي و ليس نسج خيال ؟.. و لا أستطيع أن أكون أستاذا حتى لو شئت ... رغم توله تلاميدي السابقين بي ... معرفش ليه !!!
__________________
َّ

التعديل الأخير تم بواسطة الحسين بازهار ; 03-09-2013 الساعة 12:12 AM
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 03-09-2013, 01:21 AM
الصورة الرمزية Mohamed HIMITE
Mohamed HIMITE Mohamed HIMITE غير متواجد حالياً
مشرف الجهة الشرقية
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: الناظور
المشاركات: 1,045
Mohamed HIMITE is on a distinguished road
افتراضي

لعب أخونا أبو أيمن بذكاء منقطع النظير في هذه الصفحة. قرأها بإمعان بل بتمحيص الشاعر اللبيب ( على فكرة إوعى تعتقد أني اشكك في شاعريتك). إنما هي أذواق وأهواء. ثم استفز أبا الزهور ليدخله الصفحة فقط أو لإحساسه ـ والشاعر مرهف الإحساس ـ بتوافقه معه في نظرته للشعر ـ مرحبا باحتلالك لها يا أخي .من يستطيع أن "يحوشك "عن التجوال في حقلك ؟. أحد المتعلمين البستانيين؟ ـ لا علاقة له بالأب إفرام البستاني ـ
مخطئ حتى الساعة من يظن أن الحق ما يقوله عن الشعر وان غيره على ظلال فالحديث إن شاء الله سيطول في هذه الصفحة اللذيذة الجادة التي تزيدها روح الدعابة البازهارية ألقا مع وجاهة تحليلاته . وصفك لها أبا أيمن بالنقاش الجاد في محله.ها أنتما الآن حليفان وأنا أكاد أكون وحيدا في خانة امرئ القيس ومسألة الشعر العربي الحديث لم يتمكن جهابذة "الشعرين" من حسمها ازدادت تعقيدا واستقطب "المعسكران " فرسانا لا يشق لهم غبار. وحتى إشعار آخر يظل العمودي والحر متلازمين متخاصمين ، لكن بقواسم مشتركة متعددة ومتشعبة. وللعمودي البحت رغم انحساره رواد لا زالوا على العهد غير معترفين بالحر شعرا ومنهم من ينسج على المنوالين ومن انتقل من العمودي إلى الحر ذي التفعيلة والقافية (البياتي مثلا ). كما للحر أساطينه الذين رسخوه رغم الشد للوراء. ومنهم من يقول "شعرا " متحررا من جميع ما كان مقومات أساسية حتى عصر محمد علي ،فلا تفعيلة ولا قافية ولا وزن . يحيرني على الصعيد العربي وجود أدونيس بينهم وعلى صعيد منتدانا وجود أبي أيمن وثلة منا ضمنهم أيضا.
وأنا البدوي الجلف يبدو أنني لم أهضم بعد إمكانية وجود شعر كهذا. أو قل أستسيغه حين يروقني وقد يأخذني ولكني لا زلت أحس بأن شيئا يبعده عن أن يكون شعرا . لن دعي أني حفظت ألف بيت، لكني زعيم لكم بأني قرأت عشرات الآلاف، ولم أكتب شيئا فلا الإلهام يأتيني مستأذنا ولا هو يدخل دون استئذان .
وإلى أن يؤازرني أحد الشعراء أو المهووسين بالشعر سأناضل من اجل بقاء الشعر البدوي ورديفه الحر الموزون وحيدا. صار في ذمتي مقالان لا بد لي من المشاركة بهما وإلا كنت مخلفا للوعد أحدهما سيكون "دفاعا" عن الشعرالقديم/الجديد : والثاني في صفحة "الاقدار" عن بتهوفن ونابليون .
تحياتي لكما وللرخيصي وعبد الخالق والسعدي وميمي.

التعديل الأخير تم بواسطة Mohamed HIMITE ; 03-09-2013 الساعة 01:24 AM
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 03-09-2013, 02:03 AM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
)d(-:

لم أهتم كثيرا بمسألة حر و عبد -أقصد عمودي- سيقابله (أفقي ؟!!) لقد كنت مؤرقا (؟!!!) بقضية ماهية الشعر و الشاعر و بالمرة ... و لم أتنبه الا بعد المرور على حروف الأخ حيميت .. المسألة فيها اشتباك رأي ؟! إذا .. و لهذا "ما يجراش حاجة .." لي في هذه القضية وجهة نظر ..(و هل توجد قضية في هذا العالم ليس لي فيها وجهة بصر ؟؟) هو أنا وراي إيه ؟
على أية حال .. لي عودة للموضوع .. و يجعل العالي خيرا ..

اقتباس :
فالحديث إن شاء الله سيطول في هذه الصفحة

يظهر أنني محروم من الموهبة و من الأنف و من عيون زرقاء اليمامة ... ما هذه المصائب .. أبدو مضرج بالخطايا حتى آخر خصلة ؟ خصلة ؟ يا أقرع !!
__________________
َّ

التعديل الأخير تم بواسطة الحسين بازهار ; 03-09-2013 الساعة 02:30 AM
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 03-09-2013, 10:03 AM
الصورة الرمزية عبدالخالق جنات
عبدالخالق جنات عبدالخالق جنات غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: الجديدة
المشاركات: 1,289
عبدالخالق جنات is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمان الرحيم
اشكر جميع الاخوة اللذين تقاسموا معي الموضوع الغني لكونه يثير الفضول وتختلف حوله الاراء والافكار و الاختلاف هو سر اثبات الذات والوجود .
الموضوع كان مناسبة للتعبيرعند البعض عن الانا الصغرى والكبرى رغم أن فكرته الرئيسية لم تتطلب الكلام وسرد السيرة الذاتية ، وحكم القيمة رغم الفائض في المعرفة والشاعرية .
لكن لكل تفكيره وهيامه وحاجاته وأديولوجيته وشعره .واعود لأشيرالى ان:
الشعر ينقسم عند الأمم الى انواع متعددة منها:
1- الشعر التعليمي :
يعتبر قسما من اقسام الشعر الكبرى وهو الشعر الذي من خلالة يتم عرض علم من العلوم ويخلو من عنصري العاطفة والخيال ويسمى عند العرب بالنظم .

وهناك امثلة كثيرة لهذا الشعر منها قصيدة الشاعر اليوناني القديم ( هيزيودوس) المسماة – الأعمال والايام – وفيها يتحدث حديثا شعريا رائعا عن مواسم الزراعة وانواع المحاصيل .
ثم قصيدة ( طبائع الأشياء ) للشاعر الروماني الكبير ( لوكرشيوس) وهي من القصائد التي استطاع كاتبها ان يحول فيها التفكير الفلسفي الى شعر .

وقد ازدهر هذا النوع من الشعر في تراثنا العربي وقد صيغت كثير من قواعد العلوم بأسلوب شعري يسهل معه حفظها وظبط اقسامها وانواعها فهنالك منظومات في الفقه واصوله ,والنحو والصرف والعقيدة بل تعداها الى علم الفلك والكيمياء وغيرها ومن امثلة المنظومات في شعرنا العربي ( الفية ابن مالك ) .

2- الشعر القصصي او ( الملحمي ) :
عرفت الشعوب هذا النوع من انواع الشعر ففي الادب الأوربي يبرز هذا النوع من الشعر الملحمي الذي كتبت به ملاحم البطولة الاولى مثل ( الألياذة ) و( الأوديسة ) للشاعر اليوناني ( هوميروس). وهناك قول بأنها لعدد كبير من الشعراء ولكن هوميروس جمع تلك الاشعار حيث كان ينشدها في جولاته على المدن اليونانية . وهناك ( الإنيادة) لفيرجيل شاعر الرومان وهناك (الشاهنامة) للشاعر الفارسي الفردوسي وهناك ايضا( المهباراتا ) و ( الرامايانا ) عند الهنود القدماء

اما في تراثنا العربي فليس لدينا ملاحم على النحو الذي رأيناه عند الأمم الأخرى ويرجع ذلك الى ان الوزن الشعري في الشعر العربي اكثر انضباطا كما ان ميل العرب الى الإيجاز يحول دون قبولهم الى الأطالة الشديدة التي تقتضيها تلك الملاحم . وان ظهرت بعض تلك الملاحم في القرون الوسطى باللغة الدارجة لأعجابه بالبطولة ولحاجته لها . مثل (سيف بن ذي يزن ) (ابي زيد الهلالي ).
اما في العصر الحديث فهناك محاولات من بعض الشعراء لنظم ملحمة ومثال ذلك (الألياذة الأسلامية ) لأحمد محرم , وهي عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وجهاده وصحابته الكرام رضي الله عنهم.

3- الشعر التمثيلي :
وهو الشعر الذي يستخدم في الحوار المسرحي بدلا من النثر او مايقال عنه الشعر الدرامي . ولفظة دراما مشتقة من الفعل اليوناني ( Drao ) ومعناه ( يعمل او يتحرك ) وبذلك يكون المعنى الحرفي الاشتقاقي لاصطلاح الشعر الدرامي هو الشعر
الحركي أي الشعر الذي يكتب به الحوار الذي يلقى مصطحبا بالحركة التمثيلية على المسرح . وقد ظهر كما سبق في محور المسرحية القديمة لدى اليونان والرومان ثم ظهر في الآداب الأوربية في القرن التاسع عشر ويعد احمد شوقي اول من كتب المسرحية الشعرية في الادب العربي فمن مسرحياته ( مصرع كليوباترا ) و(مجنون ليلى ) و (عنتره ). وكان اسلوب شوقي اسلوبا ادبيا راقيا وممن برز في في هذا النوع من الشعر :
عزيز اباظة الذي الف عددا من المسرحيات الشعرية استمد موضوعاتها من التاريخ الاسلامي منه ( العباسية ) و (عبدالرحمن الناصر ) و(غروب الأندلس). ومسرحية شعرية اجتماعية واحده هي ( اوراق الخريف ) .
4- الشعر الغنائي او الوجداني :
وهو الأتجاه السائد في الشعر العربي والشعر العربي قادر على وصف ادق الاحوال النفسية للشاعر الذي يخلص في ابداعه .هناك اشارات تشير الى ان بداية الشعر الغنائي او الوجداني لدى العرب كان شعر يتغنى به في مواقع عديدة كما كان في الجاهلية العبادة والعمل والسفر فهناك مايسمى (النصب ) اشارة الى التغني بالشعر فوق الانصاب والهزج الذي كان نوعا من التغني بالشعر الذي يصاحب السير الهاديء للناقة فإذا اسندت الناقة أي عدت عدوا سريعا تحول الهزج الى مايسمونه بالسناد أي
السريع وتطور هذا النوع من الشعر .قبل ان تختفي ظاهرة التغني بالشعر لتحل محلها ظاهرة الأنشاد ثم ظاهرة الألقاء ثم ظاهرة القراءة العادية والتي وصلت بالنهاية الى القراءة الصامتة في الدواوين . اذا الشعر الغنائي او الوجداني هو تصويرلوجدان الشاعر وتصوير لأنطباعاته التي تنعكس من عواطفه ومشاعره وتخيلاته وتجاربه الذاتية .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 03-09-2013, 11:41 AM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 11,903
mohamed rkhissi is on a distinguished road
افتراضي

في أول حضور لي لمحاضرة بهذه الصفحة ، فوجئت بالأستاذ المحاضر ، نهاية الحصة ، يكلفنا بالبحث في موضوع:
تـــــاريــــــــــــخ الــشــــعــــر الـــجاهــلي .
أعرضه عليكم قبل تقديمه له ، فقد يحتسبه لنا فرضا .
أفيدوني في ما آتيتكم به:
تاريخ الشعر الجاهلي
تاريخ الأدب العربي هو التأريخ لنشأته وتطوره والعصور التاريخية التي ألمت به. ويتضمن أهم أعلامه من الشعراء والكتاب. كما يتنا ول الأغراض الأدبية كالشعر والقصة، والمسرحية والمقامة والمقال والظواهر الأدبية، كالنقائض والموشحات وأسباب الهبوط والصعود والاندثار.
ويضم سيرة الشعراء وأخبار وطرائف الأدباء. ويمكن تقسيم تاريخ الأدب العربي تبعا للعصور التي توالت عليه بدءا بالعصر الجاهلي ثم العصر الإسلامي اللاحق و حتى الآن. فالشعر في الجاهلية من أقدم آدابها، لكن أكثره غنائي وحدائي. والأمثال كانت جزءا مهما من آدابها. والذين وضعوا الأدب الجاهلي هم من عرب شبه الجزيرة العربية لكنهم لم يكتبوا سوي المعلقات وكان يروي شفاهة مما كان يعرضه للاندثار والتحريف والتبديل والخلط.
انتشر الأدب العربي بسبب انتشار الإسلام بالقرن السابع. وكانت اللغة العربية قد انتشرت تحت لوائه لأنها لغة القرآن ولاسيما بالمشرق والمغرب والأندلس حيث تأثر المشارقة والمغاربة بالثقافة والعلوم الإسلامية. فكان الذين وضعوا الأدب العربي في ظلال الحكم الإسلامي هم من أجناس شتى . فمنهم العربي والفارسي والتركي والهندي والسوري والعراقي والمصري والرومي والأرمني والبربري والزنجي والصقلي والأندلسي. وكلهم تعرّبوا ونظموا الشعر العربي وأدخلوا أغراضا شعرية مستجدة وألفوا الكتب العربية في شتى العلوم.
كلمة أدب في الجاهلية كانت تعني الدعوة إلى الطعام والرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يعني بها في التهذيب والتربية ففي الحديث الشريف "أدبني ربي فأحسن تأديبي". و في العصر الأموي كانت يتصف الأدب بدراسة التاريخ والفقه والقرأن والحديث و تعلم المأثور من الشعر والنثر. واستقل الأدب في العصر العباسي. وأخذ مفهوم كلمة الأدب يتسع ليشمل علوم البلاغة واللغة. وفي العصر العباسي الثاني عن النحو واللغة، واهتم بالمأثور شرحا وتعليقا.
حاليا تعني كلمة الأدب الكلام الإنشائي البليغ، الصادر عن عاطفة، والمؤثر في النفوس وفي عواطف القاريء والسامع له. ونجد الظواهر الأدبية تتداخل في العصور التاريخية. فالأدب الجاهلي كان متأثرا بالحياة القبلية والعصبية والاجتماعية والعقائدية في الجاهلية. لذا نجد أغراض الشعر الجاهلي كما في المعلقات ودواوين شعراء الجاهلية، هي الفخر. لأن انتماء الجاهلي لعشيرته كان أمرا مقدسا ليتحصن من صراع الحياة البدوية المريرة، وكذلك الحماسة والوصف للطبيعة حولهم والغزل والهجاء وكان سلاحًا ماضيًا في قلوب الأعداء فهم يخافون القوافي والأوزان أكثر من الرماح والسنان.
وقد صور الشعراء في الجاهلية بيئتهم بصدق وحس مرهف وعاطفة جياشة تتسم بالصدق التعبيري والواقعية التصويرية التي امتزجت بخيال الشاعر وأحاسيسه. وكان لعرب الجاهلية حكمهم وأمثالهم وخطبهم ووصاياهم. وهذه الأعمال تعتبر نثرا مرسلا أو سجعا منثورا. وكان الشاعر في كل قبيلة المتحدث الرسمي باسمها والمدافع عنها والمعدد لمناقبها ومدعاة لفخرها وافتخاره بها في قصائده التي كانت تروي شفاهة عنه ولاسيما التي كانت تتناول أيام العرب ومعاركهم. وكانت القصيدة تتكون من 25 إلى 100 بيت. وكان الشاعر يبدأ قصيدته بوصف الديار والأطلال ويصف فيها محبوبته وناقته ومغامراته. لأن العرب ارتبطوا بأرضهم وقبيلتهم. وكان الارتحال في القوافل التجارية في رحلتي الشتاء والصيف أو في الهجرات وراء الما ء والكلأ إلى مدى لا يُعرف ولاسيما ولو كان للمكان ذكرى حلوة، تجعل الشعراء يحنون لأوطانهم وضروب قبائلهم. وهذا الحنين جعل الشعراء الجاهليين يبدأون قصائدهم بالهجران لديارهم ومضاربهم ودروبهم ومسالكهم. وصوروا في شعرهم حيواناتهم قي صور شتى.
خلف لنا الشعر الجاهلي المعلقات السبع الشهيرة والتي تعتبر من روائع الشعرالعربي الجاهلي. و كانت تعلق فوق ستر الكعبة تكريما للشعراء وتقديرا لهم. ومن بينها قصائد طرفة ولبيد وامرئ القيس وزهير وابن حلزة وعنترة.
ويعتقد د. علي الجندي أستاذ الأدب الجاهلي بجامعة القاهرة أن: من أسباب خلود المعلقات أن كلاً منها تشبع غريزة من غرائز النفس البشرية. فنري حب الجمال في معلقة امرئ القيس، والطموح وحب الظهور في معلقة طرفة، والتطلع للقيم في معلقة زهير، وحب البقاء والكفاح في الحياة عند لبيد، والشهامة والمروءة لدى عنترة، والتعالي وكبرياء المقاتل عند عمرو بن كلثوم، والغضب للشرف والكرامة في معلقة الحارث ابن حلزة. والشعر الجاهلي قد دون في العصر الأموي وكان يروي شفاهة فاندثر معظمه. لأنه لاينحصر منطقيا في سبع أو عشر معلقات بل انحسر مع الزمن. رغم أنه تراث أمة كان الشعر صنعتها والطبيعة البدوية كانت تدعو للتأثر بها. وكانت كل قبيلة لها شعراءها الذين يفاخرون بها وكانوا مدعاة لتفتخر بهم.
الأدب الجاهلي لا يمثل إلا نسبة ضئيلة من تاريخ اللغة العربية، وفي مرحلة متأخرة لا تتجاوز القرنين من الزمان. لأن ما قبل هذه الفترة قد اندثر، لأن من عادة الجاهليين ألا يكتبوا أو يدونوا لعدم إلمامهم بالكتابة لأميتهم. وكانوا حفظة يحفظون أشعارهم ومروياتهم عن ظهر قلب ويتبادلون شفاهة أخبارهم في مجالسهم ومنتدياتهم. ولم يعجزهم في أشعارهم وصفهم للطبيعة وحياتهم البدوية في الفيافي والمضر والحضر فتأثروا بها. وكان لهم أيامهم وحروبهم التي كان يشعر بها شعراؤهم فخرا كان لقبيلتهم أو هجاء لعدوهم. لهذا كان شعرهم أقرب للواقع الممزوج بالخيال وأطبع للصور التي كانوا يرونها ماثلة أمام ناظريهم فصوروها تخيلا لم يفرطوا فيه وأسرفوا في مفاخرهم وحماستهم المقبولة والمحببة.
أما في أشعار الحب فكانوا عذريين يسمون بمكانة محبوبتهم في الوصف أو النعت. حتى أصبح الشاعر يلتصق اسمه باسم محبوبته التي تغنى بها في شعره. فقيل قيس وليلي وجميل وبثينة. وكان شعرهم ينبع من سجيتهم. ولم يكن يعرفون العروض والقوافي والأوزان كما نعرفها ونعرفها في علم العروض ولكنهم كانوا يتبعونها بالسليقة التي جبلوا عليها. واعتقدوا أن للشعر شيطانا يوحي لهم بأشعارهم. عندما يتملكهم ينساب الشعر من أفواههم ارتجالا. وكان العرب الشعر صنعتهم يتذوقونه ويستوعبونه وتعيه ذاكرتهم. وكان للشعر رواته ونسابه. وكان الرواة يروونه في مجالس الشراب ومنتديات السمر. وتناقلته الألسنة وحرف فيه ما حرف وأبقي علي قصائده ما بقي لنا. فالشعر الجاهلي صور لنا الحياة الجاهلية قبل الإسلام بواقعية حياة البادية بقسوتها ولينها. ولم يكن الأدب الجاهلي يميل إلى اساطير الأولين كأدب الإغريق رغم أن الإغريق كانوا متبدين في صحراواتهم وجبالهم كما كان العرب في بداوتهم. لكن الإغريق كانوا منعزلين في جزرهم.والعرب كانوا رحلا وعلى صلة بحضارات فارس والشام ومصر واليمن سواء من خلال سعيهم الرعوي وراء الماء والكلأ أو في رحلاتهم في التجارية
__________________

كلمة حق في زمن النفاق يجب أن تقال
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 03-09-2013, 04:54 PM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي شكر و تقدير

اقتباس :
الموضوع كان مناسبة للتعبيرعند البعض عن الانا الصغرى والكبرى رغم أن فكرته الرئيسية لم تتطلب الكلام وسرد السيرة الذاتية ، وحكم القيمة رغم الفائض في المعرفة والشاعرية .

أخي عبدالخالق جنات شكرا على المعلومات القيمة و على الموضوع الممتع .. أعتذر لك بشدة باسم "البعض " الذي هو أنا .. وتاكد أن هذه الآنا الشريرة بتاعتي .. تخرج عن طوعها و عن طوعي فتعيث سخرية بي أنا وحدي وليس بأي أحد ... و تقبل الله مني و منك صالح الأعمال .. و سأحذف حروفي اذا كانت مؤذية لأي من الناس
__________________
َّ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...