قصائد خالدة ...

منتدى قصائد وأشعار:


إضافة رد
  #11  
قديم 03-25-2013, 01:43 AM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي على قدر أهل العزم تأتي العزائـم

ما هذه البداية الشديدة الحاسمة القاطعة ... في جملة واحدة ...
على قدر أهل العزم تأتي العزائـم

قصيدة .... أهل العزم
المتنبي
على قدر أهل العزم تأتي العزائـم .x.x.x….. وتأتي على قدر الكرام المكـارم
وتعظم في عين الصغير صغارهـا .x.x.x….. وتصغر في عين العظيم العظائـم
يكلف سيف الدولة الجيش همـه .x.x.x….. وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه .x.x.x….. وذلك مالا تدعيـه الضراغـم
يفدي أتـم الطير عمرا سلاحه .x.x.x….. نسور الملا أحداثها والقشاعـم
وما ضرها خلق بغير مـخالب .x.x.x….. وقد خلقـت أسيافه والقـوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها .x.x.x….. وتعلـم أيُّ الساقيين الغمائـم
سقتـها الغمام الغر قبل نـزوله .x.x.x….. فلما دنا منها سقتها الـجماجم
بناهـا فأعلى والقنا تقرع القنـا .x.x.x….. وموج المنـايا حولـها متلاطـم
وكان بها مثل الجنون فاصبحـت .x.x.x….. ومن جثث القتلى عليها تـمائم
طـريدة دهر ساقهـا فرددتـها .x.x.x….. على الدين بالخطي والدهر راغم
تفيـت الليالي كل شيء أخذتـه .x.x.x….. وهن لـما يأخذن منك غـوارم
إذا كان ما تنويه فعلا مضارعـا .x.x.x….. مضى قبل أن تلقى عليه الجـوازم
وكيف ترجي الروم والروس هدمها .x.x.x….. وذا الطعـن أسـاس لها ودعائـم
وقد حاكمـوها والمنايا حواكـم .x.x.x….. فما مات مظلوم ولا عاش ظالـم
أتـوك يـجرون الحديد كأنـهم .x.x.x….. سـروا بـجياد ما لـهن قوائـم
إذا بـرقوا لم تعرف البيض منهـم .x.x.x….. ثيابـهم من مثلهـا والعمائــم
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه .x.x.x….. وفـي أذن الـجوزاء منه زمـازم
تـجمع فيه كـل لسـن وأمـة .x.x.x….. فما تفهـم الحداث إلا التراجـم
فلله وقـت ذوب الغـش نـاره .x.x.x….. فلم يبـق إلا صـارم أو ضبـارم
تقطـع مالا يقطع الدرع والقنـا .x.x.x….. وفـر من الأبطال من لا يصـادم
وقفت وما في الموت شك لواقـف .x.x.x….. كأنك في جفن الردى وهو نائـم
تـمر بك الأبطال كلمى هزيمـة .x.x.x….. ووجهـك وضاح وثغرك باسـم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهـى .x.x.x….. إلـى قول قوم أنت بالغيب عالـم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة .x.x.x….. تـموت الخوافي تحتها والقـوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائب .x.x.x….. وصـار إلى اللبات والنصر قـادم
حقرت الردينيات حتى طرحتـها .x.x.x….. وحتى كأن السيف للرمح شاتـم
ومن طلـب الفتح الجليل فإنـما .x.x.x….. مفاتيحه البيض الخفاف الصـوارم
نثرتـهم فـوق الأحيدب كلـه .x.x.x….. كما نثرت فوق العروس الدراهـم
تدوس بك الخيل الوكور على الذرى .x.x.x….. وقد كثرت حول الوكور المطاعـم
تظـن فراخ الفتـخ إنك زرتـها .x.x.x….. بأماتـها وهي العتـاق الصـلادم
إذا زلفـت مشيتهـا ببطونـهـا .x.x.x….. كما تتمشى في الصعيـد الأراقـم
أفـي كل يوم ذا الدمستق مقـدم .x.x.x….. قفـاه على الإقـدام للوجه لائـم
أينكـر ريح الليـث حتى يذوقـه .x.x.x….. وقد عرفـت ريح الليوث البهائـم
وقد فجعتـه بإبنـه وإبن صهـره .x.x.x….. وبالصهر حـملات الأمير الغواشم
مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبى .x.x.x….. بـما شغلتهـا هامهم والمعاصـم
ويفهـم صـوت المشرفية فيهـم .x.x.x….. على أن أصوات السيوف أعاجـم
يسر بـما أعطاك لا عن جهالـة .x.x.x….. ولكـن مغنـوما نجا منك غانـم
ولسـت مليكـا هازما لنظيـره .x.x.x….. ولكنـك التوحيد للشرك هـازم
تشـرف عدنـان به لا ربيعـة .x.x.x….. وتفتـخر الدنيـا به لا العواصـم
لك الحمد في الدر الذي لي لفظـه .x.x.x….. فإنـك معطيـه وإنـي ناظــم
وإنـي لتعدو بي عطاياك في الوغى .x.x.x….. فـلا أنا مذمـوم ولا أنت نـادم
على كل طيـار إليـها برجلـه .x.x.x….. إذا وقعـت في مسمعيه الغماغـم
ألا أيها السيف الذي ليس مغمـدا .x.x.x….. ولا فيه مرتـاب ولا منه عاصـم
هنيئا لضرب الهام والمجد والعلـى .x.x.x….. وراجيـك والإسلام إنك سالـم
ولم لا يقي الرحمن حديك ما وقى .x.x.x….. وتفليقـه هام العـدا بك دائـم

__________________
َّ
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-26-2013, 06:53 PM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي ودع هريرة

دوما أتطارح مع نفسي سؤال " الجاهلية " هذا و خاصة عندما أطالع أيا من المعلقات السبع أو حتى العشر ... هذا الشعر الناضج البالغ منتهى السبك حتى بالنسبة لعصرنا و شعرائه ... يضع علامة تعجب على( الجاهلية ) ... لنتتبع الأعشى و توصيفه للهريرة ... و كأنه .. يعرف تسمية الأوربيين .. الحميمة للعشيقة ..أو الصبية .. اللعوب ... الطافحة اغراءا .... في الجزء الفتوغرافي الدقيق من معلقة الأعشى .. ودع هريرة !!
ودع هريرة
الأعشى
ودع هريرة إن الركب مرتحل ... و هل تطيق وداعاً أيها الرجل
غراء فرعاء مصقولٌ عوارضها ... تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل
كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريثٌ و لا عجل
تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت ... كما استعان بريحٍ عشرقٌ زجل
ليست كمن يكره الجيران طلعتها ... و لا تراها لسر الجار تختتل
يكاد يصرعها لولا تشددها ... إذا تقوم إلى جاراتها الكسل
إذا تلاعب قرناً ساعةً فترت ... و ارتج منها ذنوب المتن و الكفل
صفر الوشاح و ملء الدرع بهكنةٌ ... إذا تأتى يكاد الخصر ينخزل
نعم الضجيع غداة الدجن يصرعها ... للذة المرء لا جافٍ و لا تفل
هركولةٌ ، فنقٌ ، درمٌ مرافقها ... كأن أخمصها بالشوك ينتعل
إذا تقوم يضوع المسك أصورةً ... و الزنبق الورد من أردانها شمل
ما روضةٌ من رياض الحزن معشبةٌ ... خضراء جاد عليها مسبلٌ هطل
يضاحك الشمس منها كوكبٌ شرقٌ ... مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل
يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍ ... و لا بأحسن منها إذ دنا الأصل
علقتها عرضاً و علقت رجلاً ... غيري و علق أخرى غيرها الرجل
و علقته فتاة ما يحاولها ... و من بني عمها ميت بها وهل
و علقتني أخيرى ما تلائمني ... فاجتمع الحب ، حبٌ كله تبل
فكلنا مغرمٌ يهذي بصاحبه ... ناءٍ و دانٍ و مخبولٌ و مختبل
صدت هريرة عنا ما تكلمنا ... جهلاً بأم خليدٍ حبل من تصل
أ أن رأت رجلاً أعشى أضر به ... ريب المنون و دهرٌ مفندٌ خبل
قالت هريرة لما جئت طالبها ... ويلي عليك و ويلي منك يا رجل
إما ترينا حفاةً لانعال لنا ... إنا كذلك ما نحفى و ننتعل
و قد أخالس رب البيت غفلته ... و قد يحاذر مني ثم ما يئل
وقد أقود الصبا يوماً فيتبعني ... وقد يصاحبني ذو الشرة الغزل
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاوٍ مشلٌ شلولٌ شلشلٌ شول
في فتيةٍ كسيوف الهند قد علموا ... أن هالكٌ كل من يحفى و ينتعل
نازعتهم قضب الريحان متكئاً ... و قهوةً مزةً راووقها خضل
لا يستفيقون منها و هي راهنةٌ ... إلا بهات و إن علوا و إن نهلوا
يسعى بها ذو زجاجاتٍ له نطفٌ ... مقلصٌ أسفل السربال معتمل
و مستجيبٍ تخال الصنج يسمعه ... إذا ترجع فيه القينة الفضل
الساحبات ذيول الريط آونةً ... و الرافعات على أعجازها العجل
من كل ذلك يومٌ قد لهوت به ... و في التجارب طول اللهو و الغزل
و بلدةٍ مثل ظهر الترس موحشةٍ ... للجن بالليل في حافاتها زجل
لا يتنمى لها بالقيظ يركبها ... إلا الذين لهم فيها أتوا مهل
جاوزتها بطليحٍ جسرةٍ سرحٍ ... في مرفقيها ـ إذا استعرضتها ـ فتل
بل هل ترى عارضاً قد بت أرمقه ... كأنما البرق في حافاته شعل
له ردافٌ و جوزٌ مفأمٌ عملٌ ... منطقٌ بسجال الماء متصل
لم يلهني اللهو عنه حين أرقبه ... و لا اللذاذة في كأس و لا شغل
فقلت للشرب في درنا و قد ثملوا ... شيموا و كيف يشيم الشارب الثمل
قالوا نمارٌ ، فبطن الخال جادهما ... فالعسجديةٌ فالأبلاء فالرجل
فالسفح يجري فخنزيرٌ فبرقته ... حتى تدافع منه الربو فالحبل
حتى تحمل منه الماء تكلفةً ... روض القطا فكثيب الغينة السهل
يسقي دياراً لها قد أصبحت غرضاً ... زوراً تجانف عنها القود و الرسل

__________________
َّ

التعديل الأخير تم بواسطة الحسين بازهار ; 03-26-2013 الساعة 07:02 PM
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 03-27-2013, 11:09 PM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي البحتري وصف المدائن ...

البحتري شاعر الوصف الأول
هو أحد الثلاثة الكبار في الشعر العباسي و العربي .. هو تلميذ أبي تمام .. ولكنه مختلف ... لا طاقة له على تقليب المعاني و مقابلتها كأستاذه ... ولكنه تفوق وتميز و بز ... مجايليه .. أبو الطيب و أبي تمام .. في تفصيل واحد مازال ممسكا به متفوقا على الجميع و هو الوصف .. نعم الوصف ... لا شيء يفلت يدقق الصورة يحلل المشاهد بتؤدة و براعة ...
و كأنما كان البحتري كامرا حساسة بيد فنان ... يوصف "إيوان كسرى" قاعة ُ عرش كسرى ... فلا يفلت شيء من المعمار الى الحدائق و البرك ... سياحة موثقة باتقان ..
و ستخلد قصيدته في وصف المدائن ... و الدليل أن أشطرا طويلة منها مقررة في جميع المدارس العربية ... كدرس كلاسيكي ثابت .. في فن الوصف .. و هذا الفن لا يستقيم البحث فيه دون المرور الاجباري بالبحتري و سينيته هاته .. نكتفي منها بقسط مما التقطته الكاميرا ...

وصف المدائن ...

حِلَلٌ لَم تَكن كَأَطلالِ سُعدى *** في قِفارٍ مِنَ البَسابِسِ مُلسِ
وَمَساعٍ لَولا المُحاباةُ مِنّي *** لَم تُطِقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعَبسِ
نَقَلَ الدَهرُ عَهدَهُنَّ عَنِ الـ *** ـجِدَّةِ حَتّى رَجَعنَ أَنضاءَ لُبس
فَكَأَنَّ الجِرْمازَ مِن عَدَمِ الأُنـ *** ـسِ وَإِخلالِهِ بَنِيَّةُ رَمسِ
لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللَيالي *** جَعَلَت فيهِ مَأتَمًا بَعدَ عُرسِ
وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَومٍ *** لايُشابُ البَيانُ فيهِم بِلَبسِ
وَإِذا مارَأَيتَ صورَةَ أَنطا *** كِيَّةَ اِرتَعتَ بَينَ رومٍ وَفُرسِ
وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشِر *** وانَ يُزجى الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفسِ
في اخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عَلى أَصـ *** ـفَرَ يَختالُ في صَبيغَةِ وَرسِ
وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَدَيهِ *** في خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ جَرسِ
مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمحٍ *** وَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ
تَصِفُ العَينُ أَنَّهُم جِدُّ أَحيا *** ءَ لَهُم بَينَهُم إِشارَةُ خُرسِ
يَغتَلي فيهِم ارتِابي حَتّى *** تَتَقَرّاهُمُ يَدايَ بِلَمسِ
قَد سَقاني وَلَم يُصَرِّد أَبو الغَو *** ثِ عَلى العَسكَرَينِ شَربَةَ خُلسِ
مِن مُدامٍ تَظُنُّها وَهيَ نَجمٌ *** ضَوَّأَ اللَيلَ أَو مُجاجَةُ شَمسِ
وَتَراها إِذا أَجَدَّت سُرورًا *** وَارتِياحًا لِلشارِبِ المُتَحَسّي
أُفرِغَت في الزُجاجِ مِن كُلِّ قَلبٍ *** فَهيَ مَحبوبَةٌ إِلى كُلِّ نَفسِ
وَتَوَهَّمتُ أَنَّ كِسرى أَبَرويـ *** ـزَ مُعاطِيَّ وَالبَلَهبَذَ أُنسي
حُلُمٌ مُطبِقٌ عَلى الشَكِّ عَيني *** أَم أَمانٍ غَيَّرنَ ظَنّي وَحَدسي
وَكَأَنَّ الإيوانَ مِن عَجَبِ الصَنـ *** ـعَةِ جَوبٌ في جَنبِ أَرعَنَ جِلسِ
يُتَظَنّى مِنَ الكَآبَةِ إِذ يَبـ *** ـدو لِعَينَي مُصَبِّحٍ أَو مُمَسّي
مُزعَجًا بِالفِراقِ عَن أُنسِ إِلفٍ *** عَزَّ أَو مُرهَقًا بِتَطليقِ عِرسِ
عَكَسَت حَظُّهُ اللَيالي وَباتَ الـ *** ـمُشتَري فيهِ وَهوَ كَوكَبُ نَحسِ
فَهوَ يُبدي تَجَلُّدًا وَعَلَيهِ *** كَلكَلٌ مِن كَلاكِلِ الدَهرِ مُرسي
لَم يَعِبهُ أَن بُزَّ مِن بُسُطِ الديـ *** ـباجِ وَاستَلَّ مِن سُتورِ الدِّمَقسِ
مُشمَخِّرٌ تَعلو لَهُ شُرُفاتٌ *** رُفِعَت في رُؤوسِ رَضوى وَقُدسِ
لابِساتٌ مِنَ البَياضِ فَما تُبـ *** ـصِرُ مِنها إِلّا غَلائِلَ بُرسِ
لَيسَ يُدرى أَصُنعُ إِنسٍ لِجِنٍّ *** سَكَنوهُ أَم صُنعُ جِنٍّ لِإِنسِ
غَيرَ أَنّي أراه يَشهَدُ أَن لَم *** يَكُ بانيهِ في المُلوكِ بِنُكسِ
فَكَأَنّي أَرى المَراتِبَ وَالقَو *** مَ إِذا ما بَلَغتُ آخِرَ حِسّي
وَكَأَنَّ الوُفودَ ضاحينَ حَسرى *** مِن وُقوفٍ خَلفَ الزِحامِ وَخنسِ
وَكَأَنَّ القِيانَ وَسطَ المَقاصيـ *** ـرِ يُرَجِّعنَ بَينَ حُوٍ وَلُعسِ
وَكَأَنَّ اللِقاءَ أَوَّلَ مِن أَمـ *** ـسٍ وَوَشكَ الفِراقِ أَوَّلَ أَمسِ
وَكَأَنَّ الَّذي يُريدُ اتِّباعًا *** طامِعٌ في لُحوقِهِم صُبحَ خَمسِ
عُمِّرَت لِلسُرورِ دَهرًا فَصارَت *** لِلتَعَزّي رِباعُهُم وَالتَأَسّي
فَلَها أَن أُعينَها بِدُموعٍ *** موقَفاتٍ عَلى الصَبابَةِ حُبسِ
ذاكَ عِندي وَلَيسَت الدارُ داري *** باِقتِرابٍ مِنها وَلا الجِنسُ جِنسي
غَيرَ نُعمى لِأَهلِها عِندَ أَهلي *** غَرَسوا مِن زَكائِها خَيرَ غَرسِ
أَيَّدوا مُلكَنا وَشَدّوا قُواهُ *** بِكُماةٍ تَحتَ السَنَّورِ حُمسِ
وَأَعانوا عَلى كَتائِبِ أَريا *** طَ بِطَعنٍ عَلى النُحورِ وَدَعسِ
وَأَراني مِن بَعدُ أَكلَفُ بِالأَشـ *** ـرافِ طُرًّا مِن كُلِّ سِنخِ وَأُسِّ

__________________
َّ
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03-28-2013, 03:33 AM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي بانت سعاد .... فاتحة عهد جديد ...

بانت سعاد
كعب بن زهير
القصيدة التي أعتقت رقبة صاحبها ... بعد هدر دمه ...
القصيدة التي شغلت الشراح بالمعاني ... و الأدباء بالصور و الاحالات .. و رواة الحديث الشريف ... بالقصة قصة القصيدة .. و أصلها وفصلها ...
القصيدة التي جعلت الغزل و رقة عواطف القلب تجاه بنات آدم ...تجاور الوجد و المديح كتفا بكتف ... و لا حرج ...
القصيدة التي تعتبر الأم الأولى ... لكتاب ضخم في أبوابه كل ما تشاء من احتراق الشاف و اشراق الأرواح ... من ظهور العنوان الجديد "المديح " ... كباب مستقل في الشعر العربي ..
القصيدة الأولى التي ارتفعت الى مستوى أن يتبرك بها ... و قراءتها من وصفات و متون الشفاء ... الشعبي ...
القصيدة التي حملت معها تلقائية وغريزية الشاعر"الجاهلي" في كل عنفوانها ... فذكرتنا بالاستهلالات الفاتنة اللافحة من قبيل ...
قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ (امرؤ القيس)
أو
لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ. تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ (طرفة بن العبد)
أو
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا (عمرو بن كلثوم)
أو
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ. أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ. (عنترة بن شداد)
هكذا هي بانت سعاد لكعب بن زهير ... عنفوان و عصف و قصف شديد للجمال و المعنى و المبنى ... لله دره ...

بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ _____مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُفدَ مَكبولُ
وَما سُعادُ غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلوا _____ إِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ
هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةً _____ لا يُشتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا طولُ
تَجلو عَوارِضَ ذي ظَلمٍ إِذا اِبتَسَمَت _____كَأَنَّهُ مُنهَلٌ بِالراحِ مَعلولُ
شُجَّت بِذي شَبَمٍ مِن ماءِ مَحنِيَةٍ ____ صافٍ بِأَبطَحَ أَضحى وَهُوَ مَشمولُ
تَجلو الرِياحُ القَذى عَنُه وَأَفرَطَهُ____ مِن صَوبِ سارِيَةٍ بيضٍ يَعاليلُ
يا وَيحَها خُلَّةً لَو أَنَّها صَدَقَت _____ ما وَعَدَت أَو لَو أَنَّ النُصحَ مَقبولُ
لَكِنَّها خُلَّةٌ قَد سيطَ مِن دَمِها _____ فَجعٌ وَوَلعٌ وَإِخلافٌ وَتَبديلُ
فَما تَدومُ عَلى حالٍ تَكونُ بِها _____ كَما تَلَوَّنُ في أَثوابِها الغولُ
وَما تَمَسَّكُ بِالوَصلِ الَّذي زَعَمَت_____ إِلّا كَما تُمسِكُ الماءَ الغَرابيلُ
كَانَت مَواعيدُ عُرقوبٍ لَها مَثَلاً _____ وَما مَواعيدُها إِلّا الأَباطيلُ
أَرجو وَآمُلُ أَن يَعجَلنَ في أَبَدٍ ______ وَما لَهُنَّ طِوالَ الدَهرِ تَعجيلُ
فَلا يَغُرَّنَكَ ما مَنَّت وَما وَعَدَت ______ إِنَّ الأَمانِيَ وَالأَحلامَ تَضليلُ
أَمسَت سُعادُ بِأَرضٍ لا يُبَلِّغُها ______ إِلّا العِتاقُ النَجيباتُ المَراسيلُ
وَلَن يُبَلِّغها إِلّا عُذافِرَةٌ ______ فيها عَلى الأَينِ إِرقالٌ وَتَبغيلُ
مِن كُلِّ نَضّاخَةِ الذِفرى إِذا عَرِقَت______ عُرضَتُها طامِسُ الأَعلامِ مَجهولُ
تَرمي الغُيوبَ بِعَينَي مُفرَدٍ لَهَقٍ ______ إِذا تَوَقَدَتِ الحُزّانُ وَالميلُ
ضَخمٌ مُقَلَّدُها فَعَمٌ مُقَيَّدُها______ في خَلقِها عَن بَناتِ الفَحلِ تَفضيلُ
حَرفٌ أَخوها أَبوها مِن مُهَجَّنَةٍ ______ وَعَمُّها خَالُها قَوداءُ شِمليلُ
يَمشي القُرادُ عَلَيها ثُمَّ يُزلِقُهُ ______ مِنها لَبانٌ وَأَقرابٌ زَهاليلُ
عَيرانَةٌ قُذِفَت في اللَحمِ عَن عُرُضٍ =+==+= مِرفَقُها عَن بَناتِ الزورِ مَفتولُ
كَأَنَّ ما فاتَ عَينَيها وَمَذبَحَها ______ مِن خَطمِها وَمِن اللَحيَينِ بَرطيلُ
تَمُرُّ مِثلَ عَسيبِ النَخلِ ذا خُصَلٍ ______ في غارِزٍ لَم تَخَوَّنَهُ الأَحاليلُ
قَنواءُ في حُرَّتَيها لِلبَصيرِ بِها ______ عِتقٌ مُبينٌ وَفي الخَدَّينِ تَسهيلُ
تَخدي عَلى يَسَراتٍ وَهيَ لاحِقَةٌ ______ ذَوابِلٌ وَقعُهُنُّ الأَرضَ تَحليلُ
سُمرُ العُجاياتِ يَترُكنَ الحَصى زِيَماً______ لَم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكُمِ تَنعيلُ
يَوماً يَظَلُّ بِهِ الحَرباءُ مُصطَخِماً ______ كَأَنَّ ضاحِيَهُ بِالنارِ مَملولُ
كَأَنَّ أَوبَ ذِراعَيها وَقَد عَرِقَت ______ وَقَد تَلَفَّعَ بِالقورِ العَساقيلُ
وَقالَ لِلقَومِ حاديهِم وَقَد جَعَلَت ______ وُرقُ الجَنادِبِ يَركُضنَ الحَصى قيلوا
شَدَّ النهارُ ذِراعاً عَيطلٍ نَصَفٍ ______ قامَت فَجاوَبَها نُكدٌ مَثاكيلُ
نَوّاحَةٌ رَخوَةُ الضَبعَين لَيسَ لَها ______ لَمّا نَعى بِكرَها الناعونَ مَعقولُ
تَفِري اللِبانَ بِكَفَّيها وَمِدرَعِها ______ مُشَقَّقٌ عَن تَراقيها رَعابيلُ
يَسعى الوُشاةُ بِجَنبَيها وَقَولُهُم ______ إِنَّكَ يَا بنَ أَبي سُلمى لَمَقتولُ
وَقالَ كُلُّ خَليلٍ كُنتُ آمُلُهُ ______ لا أُلفِيَنَّكَ إِنّي عَنكَ مَشغولُ
فَقُلتُ خَلّوا سبيلي لا أَبا لَكُمُ ______ فَكُلُّ ما قَدَّرَ الرَحمَنُ مَفعولُ
كُلُ اِبنِ أُنثى وَإِن طالَت سَلامَتُهُ ______ يَوماً عَلى آلَةٍ حَدباءَ مَحمولُ
أُنبِئتُ أَنَّ رَسولَ اللَهِ أَوعَدَني______ وَالعَفُوُ عِندَ رَسولِ اللَهِ مَأمولُ
مَهلاً هَداكَ الَّذي أَعطاكَ نافِلَةَ ال______ قُرآنِ فيها مَواعيظٌ وَتَفصيلُ
لا تَأَخُذَنّي بِأَقوالِ الوُشاةِ وَلَم ______ أُذِنب وَلَو كَثُرَت عَنّي الأَقاويلُ
لَقَد أَقومُ مَقاماً لَو يَقومُ بِهِ ______ أَرى وَأَسمَعُ ما لَو يَسمَعُ الفيلُ
لَظَلَّ يُرعَدُ إِلّا أَن يَكونَ لَهُ ______ مِنَ الرَسولِ بِإِذنِ اللَهِ تَنويلُ
مازِلتُ أَقتَطِعُ البَيداءَ مُدَّرِعاً ______ جُنحَ الظَلامِ وَثَوبُ اللَيلِ مَسبولُ
حَتّى وَضَعتُ يَميني لا أُنازِعُهُ ______ في كَفِّ ذي نَقِماتٍ قيلُهُ القيلُ
لَذاكَ أَهَيبُ عِندي إِذ أُكَلِّمُهُ ______ وَقيلَ إِنَّكَ مَسبورٌ وَمَسؤولُ
مِن ضَيغَمٍ مِن ضِراءَ الأُسدِ مُخدِرَةً______ بِبَطنِ عَثَّرَ غيلٌ دونَهُ غيلُ
يَغدو فَيَلحَمُ ضِرغامَين عَيشُهُما ______ لَحمٌ مِنَ القَومِ مَعفورٌ خَراذيلُ
إذا يُساوِرُ قِرناً لا يَحِلُّ لَهُ______ أَن يَترُكَ القِرنَ إِلّا وَهُوَ مَفلولُ
مِنهُ تَظَلُّ حَميرُ الوَحشِ ضامِرَةً ______ وَلا تُمَشّي بِواديهِ الأَراجيلُ
وَلا يَزالُ بِواديِهِ أخَو ثِقَةٍ______ مُطَرَّحُ البَزِّ وَالدَرسانِ مَأكولُ
إِنَّ الرَسولَ لَنورٌ يُستَضاءُ بِهِ ______ مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ
في عُصبَةٍ مِن قُرَيشٍ قالَ قائِلُهُم______ بِبَطنِ مَكَّةَ لَمّا أَسَلَموا زولوا
زَالوا فَمازالَ أَنكاسٌ وَلا كُشُفٌ ______ عِندَ اللِقاءِ وَلا ميلٌ مَعازيلُ
شُمُّ العَرانينِ أَبطالٌ لَبوسُهُمُ______ مِن نَسجِ داوُدَ في الهَيجا سَرابيلُ
بيضٌ سَوابِغُ قَد شُكَّت لَها حَلَقٌ ______ كَأَنَّها حَلَقُ القَفعاءِ مَجدولُ
يَمشون مَشيَ الجِمالِ الزُهرِ يَعصِمُهُم______ ضَربٌ إِذا عَرَّدَ السودُ التَنابيلُ
لا يَفرَحونَ إِذا نالَت رِماحُهُمُ ______ قَوماً وَلَيسوا مَجازيعاً إِذا نيلوا
لا يَقَعُ الطَعنُ إِلّا في نُحورِهِمُ ______ ما إِن لَهُم عَن حِياضِ المَوتِ تَهليلُ


[/CENTER]
__________________
َّ
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 04-06-2013, 03:17 AM
الصورة الرمزية الحسين بازهار
الحسين بازهار الحسين بازهار غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة سوس ماسة درعة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,128
الحسين بازهار is on a distinguished road
افتراضي تعلق قلبي - كاملة -امرؤ القيس

امرؤ القيس
تعلق قلبي - كاملة -

بامكانكم الاستمتاع بذوق امرئ القيس و سيطرته المطلقة على قصيدته تأملو التلاعب بالكلمات و الدلال اللغوي ... - الابيات بالأحمر -
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::
لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجَبَلْ = مَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَت بِهِ الطِّيَلْ
عَفَا غَيرَ مُرتَادٍ ومَرَّ كَسَرحَبٍ = ومُنخَفَضٍ طَام تَنَكَّرَ واضمَحَلْ
وزَالَت صُرُوفُ الدَهرِ عَنهُ فَأَصبَحَت =عَلَى غَيرِ سُكَّانٍ وَمَنْ سَكَنَ ارتَحَلْ
تَنَطَّحَ بِالأَطلالِ مِنهُ مُجَلجِلٌ =أَحَمُّ إِذَا احمَومَت سحَائِبُهُ انسَجَلْ
بِرِيحٍ وبَرقٍ لاَحَ بَينَ سَحَائِبٍ =ورَعدٍ إِذَا ما هَبَّ هَاتِفهُ هَطَلْ
فَأَنبَتَ فِيهِ مِن غَشَنِض وغَشنَضٍ =ورَونَقِ رَندٍ والصَّلَندَدِ والأَسلْ
وفِيهِ القَطَا والبُومُ وابنُ حبَوكَلِ =وطَيرُ القَطاطِ والبَلندَدُ والحَجَلْ
وعُنثُلَةٌ والخَيثَوَانُ وبُرسُلٌ =وفَرخُ فَرِيق والرِّفَلّةَ والرفَلْ
وفِيلٌ وأَذيابٌ وابنُ خُوَيدرٍ =وغَنسَلَةٌ فِيهَا الخُفَيعَانُ قَد نَزَل
وهَامٌ وهَمهَامٌ وطَالِعُ أَنجُدٍ =ومُنحَبِكُ الرَّوقَينِ فِي سَيرِهِ مَيَلْ
فَلَمَّا عَرَفت الدَّارَ بَعدَ تَوَهُّمي =تَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَدَّي وانْهمَلْ
فَقُلتُ لَها يا دَارُ سَلمَى ومَا الَّذِي =تَمَتَّعتِ لا بُدِّلتِ يا دَارُ بِالبدَلْ
لَقَد طَالَ مَا أَضحَيتِ فَقراً ومَألَفاً =ومُنتظَراً لِلحَىِّ مَن حَلَّ أَو رحَلْ
ومَأوىً لأَبكَارٍ حِسَانٍ أَوَانسٍ =ورُبَّ فَتىً كالليثِ مُشتَهَرِ بَطَلْ
لَقَد كُنتُ أَسبَى الغِيدَ أَمرَدَ نَاشِئاً =ويَسبِينَني مِنهُنَّ بِالدَّلِّ والمُقَلْ
لَيَالِيَ أَسبِى الغَانِيَاتِ بِحُمَّةٍ =مُعَثكَلَةٍ سَودَاءَ زَيَّنَهَا رجَلْ
كأَنَّ قَطِيرَ البَانِ فِي عُكنَاتِهَا =عَلَى مُنثَنىً والمَنكِبينِ عَطَى رَطِلْ
تَعَلَّقَ قَلبِي طَفلَةً عَرَبِيَّةً =تَنَعمُ فِي الدِّيبَاجِ والحُلِيِّ والحُلَلْ
لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَا =إِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ للهِ وابتَهَلْ
لأصبَحَ مَفتُوناً مُعَنًّى بِحُبِّهَا =كَأَن لَمْ يَصُمْ للهِ يَوماً ولَمْ يُصَلْ
أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ بِذلِّهَا =إِذَا مَا أَبُوهَا لَيلَةً غَابَ أَو غَفَلْ
فَقَالَتِ لأَترَابٍ لَهَا قَد رَمَيتُهُ =فَكَيفَ بِهِ إِنْ مَاتَ أَو كَيفَ يُحتَبَلْ
أَيَخفَى لَنَا إِنْ كَانَ فِي اللَّيلِ دَفنُهُ =فَقُلنَ وهَل يَخفَى الهِلالُ إِذَا أَفَلْ
قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِرَ الذي =تَدَانَت لَهُ الأَشعَارُ طُراً فَيَا لَعَلْ
لِمَه تَقتُلي المَشهُورَ والفَارِسَ الذي =يُفَلِّقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بِلا وَجَلْ
أَلا يا بَنِي كِندَةَ اقتُلوا بِابنِ عَمِّكم =وإِلاّ فَمَا أَنتُم قَبِيلٌ ولا خَوَلْ
قَتِيلٌ بِوَادِي الحُبِّ مِن غَيرِ قَاتِلٍ =ولا مَيِّتٍ يُعزَى هُنَاكَ ولا زُمَلْ
فَتِلكَ الَّتي هَامَ الفُؤَادُ بِحُبِّهَا =مُهفهَفَةٌ بَيضَاءُ دُرِّيَّة القُبَلْ
ولي وَلَها فِي النَّاسِ قَولٌ وسُمعَةٌ =ولي وَلَهَا فِي كلِّ نَاحِيَةٍ مَثَلْ
كأَنَّ عَلَى أَسنَانِها بَعدَ هَجعَةٍ =سَفَرجلَ أَو تُفَّاحَ فِي القَندِ والعَسَلْ
رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجلِ تَمشى تَبختراً =وصَرَّاخَةُ الحِجلينِ يَصرُخنَ فِي زَجَلْ
غمُوضٌ عَضُوضُ الحِجلِ لَو أَنّهَا مَشَت =بِهِ عِندَ بَابَ السَّبسَبِيِّينَ لانفَصَلْ
فَهِي هِي وهِي ثُمَّ هِي هِي وهي وَهِي =مُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّاسِ بالجُمَلْ
أَلا لا أَلا إِلاَّ لآلاءِ لابِثٍ =ولا لا أَلا إِلا لآلاءِ مَن رَحَلْ

فكَم كَم وكَم كَم ثُمَّ كَم كَم وكَم وَكَم =قَطَعتُ الفَيافِي والمَهَامِهَ لَمْ أَمَلْ
وكَافٌ وكَفكافٌ وكَفِّي بِكَفِّهَا =وكَافٌ كَفُوفُ الوَدقِ مِن كَفِّها انهَملْ
فَلَو لَو ولَو لَو ثُمَّ لَو لَو ولَو ولَو =دَنَا دَارُ سَلمَى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَلْ
وعَن عَن وعَن عَن ثُمَّ عَن عَن وعَن وَعَن =أُسَائِلُ عَنها كُلَّ مَن سَارَ وارتَحَلْ
وفِي وفِي فِي ثُمَّ فِي فِي وفِي وفِي =وفِي وجنَتَي سَلمَى أُقَبِّلُ لَمْ أَمَلْ
وسَل سَل وسَل سَل ثُمَّ سَل سَل وسَل =وسَل دَارَ سَلمى والرَّبُوعَ فَكَم أَسَلْ
وشَنصِل وشَنصِل ثُمَّ شَنصِل عَشَنصَلٍ =عَلى حاجِبَي سَلمَى يَزِينُ مَعَ المُقَلْ

حِجَازيَّة العَينَين مَكيَّةُ الحَشَا =عِرَاقِيَّةُ الأَطرَافِ رُومِيَّةُ الكَفَلْ
تِهامِيَّةَ الأَبدانِ عَبسِيَّةُ اللَمَى =خُزَاعِيَّة الأَسنَانِ دُرِّيَّة القبَلْ
وقُلتُ لَها أَيُّ القَبائِل تُنسَبى =لَعَلِّي بَينَ النَّاسِ فِي الشِّعرِ كَي أُسَلْ
فَقالت أَنَا كِندِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ =فَقُلتُ لَها حَاشَا وكَلاَّ وهَل وبَلْ
فقَالت أَنَا رُومِيَّةٌ عَجَمِيَّة =فقُلتُ لَهَا ورخِيز بِباخُوشَ مِن قُزَلْ
فَلَمَّا تَلاقَينا وجَدتُ بَنانَها =مُخَضّبَةً تَحْكِي الشَوَاعِلَ بِالشُّعَلْ
ولاعَبتُها الشِّطرَنج خَيلى تَرَادَفَت =ورُخّى عَليها دارَ بِالشاهِ بالعَجَلْ
فَقَالَت ومَا هَذا شَطَارَة لاعِبٍ =ولكِن قَتلَ الشَّاهِ بالفِيلِ هُوَ الأَجَلْ
فَنَاصَبتُها مَنصُوبَ بِالفِيلِ عَاجِلا =مِنَ اثنَينِ فِي تِسعٍ بِسُرعٍ فَلَم أَمَلْ
وقَد كَانَ لَعِبِي كُلَّ دَستٍ بِقُبلَةٍ =أُقَبِّلُ ثَغراً كَالهِلالِ إِذَا أَفَلْ
فَقَبَّلتُهَا تِسعاً وتِسعِينَ قُبلَةً =ووَاحِدَةً أُخرَى وكُنتُ عَلَى عَجَلْ
وعَانَقتُهَا حَتَّى تَقَطَّعَ عِقدُهَا وحَتَّى =فَصُوصُ الطَّوقِ مِن جِيدِهَا انفَصَلْ
كأَنَّ فُصُوصَ الطَوقِ لَمَّا تَنَاثَرَت =ضِيَاءُ مَصابِيحٍ تَطَايَرنَ عَن شَعَلْ
وآخِرُ قَولِي مِثلُ مَا قَلتُ أَوَّلاً =لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجَبَل

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::
__________________
َّ

التعديل الأخير تم بواسطة الحسين بازهار ; 04-06-2013 الساعة 03:20 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...