مصيبة اسمها: عمل المرأة

منتدى أخبار الصحافة الإلكترونية


إضافة رد
  #1  
قديم 04-14-2013, 11:59 AM
الصورة الرمزية سيدي محمد ازيدان
سيدي محمد ازيدان سيدي محمد ازيدان غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: تنجداد بالرشيدية
المشاركات: 2,103
سيدي محمد ازيدان is on a distinguished road
افتراضي مصيبة اسمها: عمل المرأة

منقول
مصيبة اسمها: عمل المرأة

مصيبة اسمها: المرأة
مايسة سلامة الناجي
الجمعة 12 أبريل 2013 - 22:33
أي نعم، وبدون مقدمات، أنا أشتغل..
أشتغل ككاتبة..
لكني، وهو المهم، تركت فكرة البحث عن أي عمل فقط لأجل الراتب، بعد أن فكرت في أمري كامرأة، وفهمت أني لست مسؤولة عن جلب المال، بما أن لي معيل يتحمل نفقتي.
أي نعم، أنا أشتغل..
أشتغل في منبر إعلامي..
لكني، وهو الأهم، ثرت على سياسة التوقيت العادي والمستمر، بعد أن تدبرت في أمري كابنة أو زوجة أو أم، وفهمت أني أحتاج وقتي لأني مسؤولة عن إدارة أصعب مؤسسة، اسمها المؤسسة الأسرية.
أي نعم، صرحت وقلت بأعلى صوت، بمناسبة ما سموه "اليوم العالمي للمرأة"، أنها مناسبة يستغلونها لإضعاف المرأة بتذكيرها بأنها ضحية، أنهم يظلمونها بما يسمونه مساواة نوعية، أني أطلب من النساء الثورة على الحريات الفردية، لأجل حرية الجماعة، لأجل قوامة المجتمع، لأجل لم شمل الأسرة، لأجل تربية أجيال قادمة سيوكل إليهم أمر إحياء ما قتلناه من حضارة وأخلاق الأمة الإسلامية..
عندما تحدثت عن عمل المرأة، وطلبت من المرأة العودة إلى البيت، قلت وأعدت.. أن هناك نقاط يجب التدقيق فيها قبل انتقاد فكرتي، ويجب التفكير فيها قبل اتهامي بمعاداة من أجاهد بقلمي لأنصر حقوقها من ظلمات وأباطيل الجمعيات النسائية:
أتحدث عن الوظيفة وليس التعليم
ـ أولا: عمل المرأة لا علاقة له بالدراسة والتكوين والتربية، بل إن العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وإن كنا اليوم ربطنا ثقافة الدراسة بالدبلوم بالعمل، فقد حان الوقت لنفصل، ونفهم أن تعليم البنات هو تعليم أجيال من رجال ونساء المستقبل، وأن تشجيع المرأة على الدراسة هو حفاظ على رقي الأسرة من شبهات تخلط الحق بالباطل. وإن تحدثت عن عمل المرأة، فلن يخلطه ويربطه بتعليم المرأة إلا من اختلطت في ذهنه المفاهيم والمضامين وأراد الحديث عن حق يرمي به إلى باطل.
أتحدث عن الوظيفة لا عن العمل بمفهومه الشامل
ـ ثانيا: حين أقول للمرأة: عودي إلى بيتك، لا أقصد البتة أن أحرمها من حقها في العمل بمفهومه الشامل، بأن ترتقي بالمجتمع بأدوار توصلها إلى تطلعاتها وتحرر ذكاءها وتجعلها قيمة مضافة للجماعة، فلا يمكن الاستغناء عن الطبيبة والممرضة والمعلمة والمساعدة الاجتماعية وغيرها من أدوار تحد من الاختلاط بأن توفر نفس مستوى الخدمة ـ المتوفرة للرجال ـ للنساء، ولا يمكن حرمان المرأة النابغة الذكية من أن تصل مراتب العالمة الوزيرة الرائدة في مجالات الفكر والإبداع، مادام فيما يرضي الله ورسوله. إنما أتحدث عن شيئين..
ضد ثقافة الجري وراء المال لمن لها معيل
أولهما أني أدعوها إلى العودة إلى بيتها من ثقافة الجري وراء المال، إن كان لها معيل، وأسطر وأؤكد على هاته العبارة: إن كان لها معيل، فالتي ليس لها معيل تدخل في مرتبة المضطر، وهو أمر سأستوفي فيه الحديث لاحقا خلال المقال.
أما التي لها أب أو زوج أو أخ أو ابن يوفر لها النفقة، مهما قلت أو كثرت، وهي رغم ذلك تبحث عن وظيفة أو تخرج للعمل بغية الراتب ولا شيء غير الراتب، حري بها ترك الوظيفة ـ وإخلاء المكان وإفساح المجال لتوظيف رجل آخر يحتاج المال لأجل النفقة ـ والعودة إلى بيتها.
فأن تكوني قيمة مضافة في مجتمعك أمر لا علاقة له بالجري وراء الوظيفة العمومية، ولا علاقة له بالوقوف أمام البرلمان لنيل كراسي المكاتب الحكومية، إنما البحث عن العمل لأجل المال ولكسب قوت العيش له علاقة بالنفقة، والتي ليست من مسؤوليتك، إنما من مسؤولية الرجل، فأنت بذلك تجنين على نفسك، وتحملينها ما لم يحملها الله، وتتجاوزين دورك إلى دور لم يجبرك عليه الدين، وتأخذين من حق الرجل ومن مكانه في العمل ما سيوفر لأسرة أخرى منفذ رزق، وتجورين على دورك بما يسمى مساواة باطلة دخيلة قلبت موازين الحق والباطل في المجتمع.
بل ما كان يتوجب عليك عمله، هو الثورة على هاته الثقافة الباطلة الزائفة، والنضال لأجل ألا تعمل المرأة لتوفير المال، ورفع شعارات: لا للمساواة في الأدوار، المساواة ظلم للمرأة، المساواة جور على حق المرأة في أن يكفلها الأب والزوج والابن. بل علينا أن نقف وقفة واحدة حتى نحد من ثقافة البحث عن زوجة بوظيفة، كي تساعد الرجل فيما هو مسؤول عنه لوحده، ونحد من الأفكار المادية السطحية، التي تطالب الخاطب بأكثر من قدرته، من صداق وعرس وبيت وأثاث لا يمكن أن يوفره راتبه، وأن ننشر ثقافة الاكتفاء، والرضا، والقناعة، وثقافة: لا لقوامة المرأة، النفقة واجب على الرجل. لا لثقافة عمل المرأة، كسب قوت العيش مسؤولية الرجل.
فالمرجو كما تؤخذ الفكرة أن تؤخذ معها شروطها: فالتي لها معيل، ولا تخرج للوظيفة إلا لأجل الراتب، ولا تحس أنها تحقق ذاتها بتلك الوظيفة، بل تحس أنها تجهد نفسها لأجل المال الذي تحققه منها، أن تعود إلى بيتها، وتكتفي برزق أبيها أو زوجها أو ابنها، فالقوامة مسؤولية الرجل مصداقا لقوله تعالى: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله".
ووالله لو حققنا هذه المعادلة، لرأينا %90 من النساء العاملات يعدن إلى بيوتهن، لأن أغلب الخارجات المزاحمات المجاهدات يوميا قد خرجن فقط كي لا يقول عنهن المجتمع فاشلات، أخذن الديپلوم وأصبحن عاطلات، ثم خرجن كي يعن الرجل على ما هو مسؤول عنه بمفرده. وستتحن ظروف العيش حين يجد أغلب الرجال العاطلين عن العمل وظائف، ويتزوجن "صديقاتهن" العانسات، وتحصل نقلة نوعية في هذا المجتمع المزدحم المختلط، الذي لم تزد النساء العاملات فيه اختراعا ولا ابتكارا، ولم يزد الرجال فيه على النساء إلا اتكالا!
ضد التوقيت الوظيفي
ثم، وهو الأمر الأهم من ثقافة العمل للجري وراء الراتب، إن توقيت الوظيفة العمومية هو أخطر ما جاءت به دول العصر الحديث، حين لم تكتفي بإخراج المرأة من بيتها باسم حقها في المساواة ومنحتها الوظيفة باسم تقاسم النفقة ومشاركة الرجل المال، إنما فرضت عليها توقيتا يخرجها من بيتها طيلة اليوم ويترك أولادها عرضة لتربية الشارع والإعلام. إنه ليس بالأمر المهم فحسب، إنما بالأمر الخطير الذي يجب أن يوقظ ناقوس الخطر في عقولنا ويزلزل ميزان الصدق في أفئدتنا. فالمرأة التي تخرج باسم مساعدة الرجل في القوامة، أو باسم "تحقيق ذاتها" في عمل بمؤسسة حكومية أو خاصة، تخرج من صبيحة نهارها إلى مسائه تستنفذ جهدها وطاقتها ما كان لازما لأولادها وما كان واجبا عليها استنفاذه لتربيتهم وتوعيتهم وتهذيب ذوقهم وتنمية قدراتهم وتحصين أخلاقهم.
وإلا، علينا أن نقف وقفة هنا لنتساءل: لم الإنجاب من الأصل؟ هل تنجبين أنانية منك، لإرضاء تلك الغريزة التي تتوق لحمل رضيع وسماع كلمة "أمي"؟ هل تنجبين لتؤكدي لنفسك ولزوجك وللمجتمع المحيط بك كمال أنوثتك وتمام وظائفك التناسلية؟ هل تنجبين لتحققي دورا فرضه عليك المجتمع يحيلك على الدراسة ثم الوظيفة ثم الزواج ثم الإنجاب لتقولي فعلت ما فعله الغير ونجحت في إتمامه؟ أم أنك تنجبين مصداقا لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: "تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة"؟ فإن كان لذاك الدور الجليل في التناسل والتكاثر ليباهي بنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم الأمم، فهل خصصت من وقتك وجهدك ما يحيلك على تربية أولاد مفخرة لأمة المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ أم أنك تركتهم لثقافة: "المربي من عند ربي"!
وإن كان هذ المثل قد صدق في كثير من الأحيان بوجود ذرية طالحة لأمهات ربات بيوت، وذرية صالحة لأمهات عاملات، بل وذرية طالحة لأنبياء ورسول وذرية صالحة لكفار ومنافقين جاهدوا ضد الدين حتى الممات.. أنا هنا لن أتحدث عن نتيجة التربية، فالعامل يعمل والكمال من عند الله، لكني أخاطبك أنتِ عند دورك في التربية.. هل أديته على وجهه الأكمل؟!
ثم أليس خروج الرجل والمرأة سواء اليوم بطوله إلى العمل، جعلنا نشهد في مجتمعنا ما لم يشهده مجتمع من قبل، من موت القلوب والإحساس والحنان والمودة جعلت الأولاد يضعون آباءهم في دور عجزة، وحيدين مهملين متروكين عاجزين ولا حول ولا قوة إلا بالله. واقع يدمي القلب ويعصره، ولا يترك مجالا للكلمات لتعبر عنه لشدة الظلم المحيط بهؤلاء الوالدين الأبرياء، الذي ضحوا بالغالي والنفيس ليتركوا ابنا صالحا يدعوا لهم بعد الممات، إذا بهم تكروا عاقين رموا بهم بعيدا ليخلو لهم وقت عبادة البيت والسيارة والوظيفة والمال. أ إن قعدت المرأة ببيتها، وعملت من الأعمال ما لا يبتزها في وقتها، أكنا سنصل إلى هذا الحال؟
المرأة التي ليس لها معيل في خانة المضطر
أما بالنسبة للمرأة التي ليس لها معيل، فكما قلت آنفة تدخل في خانة المضطر، ولو كنا في دولة إسلامية حقة، تستخلص من ثروات الأغنياء زكاة مال صافيا نقيا لبيت المال، تكفل به الدولة المساكين والفقراء، لكانت المرأة اليتيمة أو المطلقة أو الأرملة مكفولة من طرفة الدولة، فتغنيها تلك الزكاة عن العمل والإنهاك. فإن الدين الإسلامي يكفل للمرأة حقها في المكوث ببيتها بعد الطلاق ويكفل لها المتعة، ولأولادها النفقة الكامل، في قوله تعالى: "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة".
ثم يقول جل في علاه في معنى لابد من التدبر فيه مليا: "أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم. ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن. وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن. فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف. وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى. لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله. لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها. سيجعل الله بعد عسر يسرا"
***
إذن، لو كان على المرأة العمل لتعين الرجل لما قال سبحانه وتعالى: "لينفق ذو سعة من سعته"، أي لينفق كل رجل على قدر طاقته. "ومن قدر عليه رزقه.." الآية": أي من قلّ رزقه فلا يتحمل أكثر من طاقته.. فليصبر وسيجعل الله بعد عسر يسرا. هذا درس شامل للرجال والنساء سواء، أن ليس واجبا على المرأة بالمطلق أن تعمل لإعانة الرجل، بل عليها أن تتحلى بالرضا وحسب.
نعم اعملي إن أردت، وأحسست أنك تسعدين نفسك بعملك وتضيفين به طاقة إيجابية للمجتمع، لكن عملا بتوقيت تحددينه أنت، لا يأخذ من وقتك لبيتك، بعيدا عن ثقافة الجري وراء المال طبعا إن كان لك معيل.
ثورتنا الحقيقة، هي أن لا نجعلهم يحددون لنا واجبات لم يحددها لنا الله ولا الشرع ولا التاريخ البشري، فيفرضوها علينا تحت رداء "الحق" و"الحرية"، ولو أزلنا هذا الرداء المزركش لوجدنا أسفله وحشا شيطانيا خبيثا شنيع المنظر مفزعا يكره المرأة، ويحاول جاهدا إرهاقها وظلمها ثم الاستهزاء بها، باسم المساواة والحريات الفردية.


lwdfm hslih: ulg hglvHm


التعديل الأخير تم بواسطة سيدي محمد ازيدان ; 04-15-2013 الساعة 04:58 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-15-2013, 04:55 PM
الصورة الرمزية سيدي محمد ازيدان
سيدي محمد ازيدان سيدي محمد ازيدان غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: تنجداد بالرشيدية
المشاركات: 2,103
سيدي محمد ازيدان is on a distinguished road
افتراضي

قالت الاستاذة اعتماد سلام : بأي ذنب قُتلت فاطيم؟ لا أعرف..

ان لم تعرفي استاذتي فاسالي مايسة سلامة الناجي حفظها الله فالجواب ضمن موضوع:مصيبة اسمها: عمل المرأة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-16-2013, 12:34 AM
الصورة الرمزية saida metlaoui
saida metlaoui saida metlaoui غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: البيضاء
المشاركات: 19
saida metlaoui is on a distinguished road
)d(-:

مصيبة اسمها : الاضطهاد المزدوج
من جهة
الشغل للمرأة كما للرجل واجب انساني و مجتمعي و أسري و مسؤولية تجاه الذات، تجاه الاسرة،تجاه المجتمع ، وتجاه الانسانية جمعاء؛ من اجل الحياة الافضل، من أجل العيش الكريم ، من أجل الصحة و التعليم والسكن
والكرامة للجميـــــــــع : نساء و رجالا باختلاف الاماكن و الالوان و الانتماء الجغرافي و الديني، و الا ما رأي كاتبة المقال في ماتنعم به و اللواتي لايحتجن للعمل( بسبب وجود المعيل) من الوسائل الكفيلة بتحقيق حياة الرفاهية التي وحدها تغني عن العمل، اليس كل ذلك من عمل الانسان عبر تاريخه؟؟؟
الشغل للمرأة كما للرجل فخر و عزة و كرامة تغنيهما معا عن الحاجة التي تعرضهما للمهانة و الذل و الاستجداء و تحميهما من كل أشكال الاستغلال والقهرو التحرش و الحط من انسانيتهما
الشغل للمرأة كما للرجل "حق" تضمنه الدول الديمقراطية المبنية على المساواة و العدالة للجميع حماية لكرامة مواطنيها ؛ حق خاضت من اجله المرأة و الرجل، (المضطهدين طبعا) نضالات تاريخية وقدمت التضحات الجسيمة التي وصلت لحد التضحية بالحياة و بالحرية و لازالت النضالات مستمرة للحفاظ على المكتسبات و مواجهة كل اشكال الاضطهاد و الاستغلال المتخفية في "الفكر المحافظ" الذي تتبناه و تغديه قوى الرجعية
لسان و سيف الطبقات الحاكمة و أذنابها
الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة ليس مناسبة لاستغلالها (كما تقول صاحبة المقال ) وانما هو وقفة اجلال و اكبار لنساء رفعن رؤوسهن شموخا و كبرياء و قدمن التضحيات لمناهضة الاستغلال و الاضطهاد والتمييز في التربية،في التعليم،في الشغل، في الاجور... وتأكيد على مواصلة النضالات من أجل تحقيق المساواة و العدالة و الحرية و الامن و السلام ،للمرأة و للرجل
من جهة ثانية
يبدو أن المقالة في مجملها تتبوثق في تجربة شخصية للكاتبة و لمحيطها الضيق، حيث أنها لم تنتبه الا في نهاية المقالة أن هناك نساء "لامعيل لهن"يعانين الفاقة و جميع أنواع الاستغلال و الاضطهاد، ولم تجد الكاتبة اجابة لهذا الوضع الا ب"لو أن"
تلك "اللو" التي تضع المرأة في وضع المستجدية التي عليها ان تنتظر الصدقات و الزكاة و الاحسان ؛ لم تستحضر المقالة كرامة المرأة التي لا يمكن أن تتحقق الا باعتبارها انسانا كاملا محترما يتمتع بكامل الحقوق الانسانية و عليها نفس الواجبات؛ ندا للرجل لا قاصرة و لا ناقصة و لا عاجزة،
لم تستحضر المقالة نساء معيلات لاسرهن ،بما فيها الزوج الذي تسلم كاتبة المقال بأنه "المعيل" وليس لهن حتى حق الاختيار بين العمل المنزلي و مهام الامومة وبين العمل خارج البيت وتوفير مستلزماته .
ما يثيرني شخصيا في هذا النوع من الكتابات هو التغييب الكلي للمعطيات الموضوعية و للمواجهة الصريحة للمشاكل المطروحة و لاسبابها الحقيقية و طرق معالجتها و الارتكاز في التحليل و المعاجة على أطروحات
جاهزة، تستغل القيم الدينية النبيلة لتكريس قيم التمييز و الاقصاء والدونية من أجل المحافظة على وضعية الاستغلال الذي تعاني منها المرأة ،خاصة في المجتمعات العربية الاسلامية
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-16-2013, 12:52 AM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 11,899
mohamed rkhissi is on a distinguished road
افتراضي

أشكرك أختي الكريمة .
saida metlaoui
صدقني ، وليصدقني من أعزه وأقدره كثيرا ، الأخ سيدي محمد أزيدان ، أنني منذ الأمس وأنا أحاول التفاعل معه فيما نقله ، وكلما حررت سطرا أو سطرين ، أعود وأأجل الموضوع ، إيمانا مني بالحفاظ على تلك الصورة التي رسمتها لأخينا سيدي محمد أزيدان الإنسان الصادق في زمن عز فيه ما يعتقده ....... وها قد جاء الرد الجميل من الطرف المعني ، فما أجملك ، وما أجمل الفئة الاجتماعية والمهنية التي تنتمين إليها ، شكرا عزيزتي وقد تكونين ابنتي إن لم تكونين أختي ............ تقديري الكبير.
__________________

كلمة حق في زمن النفاق يجب أن تقال
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-16-2013, 01:02 AM
الصورة الرمزية عبد الحفيظ البارودي
عبد الحفيظ البارودي عبد الحفيظ البارودي غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: مكناس
المشاركات: 5,913
عبد الحفيظ البارودي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saida metlaoui [ مشاهدة المشاركة ]
مصيبة اسمها : الاضطهاد المزدوج
من جهة
الشغل للمرأة كما للرجل واجب انساني و مجتمعي و أسري و مسؤولية تجاه الذات، تجاه الاسرة،تجاه المجتمع ، وتجاه الانسانية جمعاء؛ من اجل الحياة الافضل، من أجل العيش الكريم ، من أجل الصحة و التعليم والسكن
والكرامة للجميـــــــــع : نساء و رجالا باختلاف الاماكن و الالوان و الانتماء الجغرافي و الديني، و الا ما رأي كاتبة المقال في ماتنعم به و اللواتي لايحتجن للعمل( بسبب وجود المعيل) من الوسائل الكفيلة بتحقيق حياة الرفاهية التي وحدها تغني عن العمل، اليس كل ذلك من عمل الانسان عبر تاريخه؟؟؟
الشغل للمرأة كما للرجل فخر و عزة و كرامة تغنيهما معا عن الحاجة التي تعرضهما للمهانة و الذل و الاستجداء و تحميهما من كل أشكال الاستغلال والقهرو التحرش و الحط من انسانيتهما
الشغل للمرأة كما للرجل "حق" تضمنه الدول الديمقراطية المبنية على المساواة و العدالة للجميع حماية لكرامة مواطنيها ؛ حق خاضت من اجله المرأة و الرجل، (المضطهدين طبعا) نضالات تاريخية وقدمت التضحات الجسيمة التي وصلت لحد التضحية بالحياة و بالحرية و لازالت النضالات مستمرة للحفاظ على المكتسبات و مواجهة كل اشكال الاضطهاد و الاستغلال المتخفية في "الفكر المحافظ" الذي تتبناه و تغديه قوى الرجعية
لسان و سيف الطبقات الحاكمة و أذنابها
الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة ليس مناسبة لاستغلالها (كما تقول صاحبة المقال ) وانما هو وقفة اجلال و اكبار لنساء رفعن رؤوسهن شموخا و كبرياء و قدمن التضحيات لمناهضة الاستغلال و الاضطهاد والتمييز في التربية،في التعليم،في الشغل، في الاجور... وتأكيد على مواصلة النضالات من أجل تحقيق المساواة و العدالة و الحرية و الامن و السلام ،للمرأة و للرجل
من جهة ثانية
يبدو أن المقالة في مجملها تتبوثق في تجربة شخصية للكاتبة و لمحيطها الضيق، حيث أنها لم تنتبه الا في نهاية المقالة أن هناك نساء "لامعيل لهن"يعانين الفاقة و جميع أنواع الاستغلال و الاضطهاد، ولم تجد الكاتبة اجابة لهذا الوضع الا ب"لو أن"
تلك "اللو" التي تضع المرأة في وضع المستجدية التي عليها ان تنتظر الصدقات و الزكاة و الاحسان ؛ لم تستحضر المقالة كرامة المرأة التي لا يمكن أن تتحقق الا باعتبارها انسانا كاملا محترما يتمتع بكامل الحقوق الانسانية و عليها نفس الواجبات؛ ندا للرجل لا قاصرة و لا ناقصة و لا عاجزة،
لم تستحضر المقالة نساء معيلات لاسرهن ،بما فيها الزوج الذي تسلم كاتبة المقال بأنه "المعيل" وليس لهن حتى حق الاختيار بين العمل المنزلي و مهام الامومة وبين العمل خارج البيت وتوفير مستلزماته .
ما يثيرني شخصيا في هذا النوع من الكتابات هو التغييب الكلي للمعطيات الموضوعية و للمواجهة الصريحة للمشاكل المطروحة و لاسبابها الحقيقية و طرق معالجتها و الارتكاز في التحليل و المعاجة على أطروحات
جاهزة، تستغل القيم الدينية النبيلة لتكريس قيم التمييز و الاقصاء والدونية من أجل المحافظة على وضعية الاستغلال الذي تعاني منها المرأة ،خاصة في المجتمعات العربية الاسلامية

بكل صدق ، وإن حاولت الرد على الموضوع أعلاه ، فلن أستطيع الجود بأفضل مما خطته يداك أختي الكريمة .
نسجل بكل فخر واعتزاز انتماءنا لجسم يضم أخوات لنا من هذه الطينة المثقفة ، المسؤولة بكل ما تحمل الكلمة من معنى تجاه الذات والأسرة والمجتمع والإنسانية جمعاء .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-16-2013, 04:15 PM
الصورة الرمزية سيدي محمد ازيدان
سيدي محمد ازيدان سيدي محمد ازيدان غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: تنجداد بالرشيدية
المشاركات: 2,103
سيدي محمد ازيدان is on a distinguished road
افتراضي

اخي العزيز سيدي محمد الرخيصي مانقلته للمناقشة موجود في هيسبريس افضل فقط ان يناقش في منتدانا العزيز وسا انقل موضوعا آخر للمناقشة للاستاذ عصيد فلا تتهموني باي شيئ.
وربما لم يصدر مني مايجعلك تغير الصورة التي رسمتها لي اليس كذلك اخي؟نعم هوكذلك اعرفه مسبقا.
تحياتي.لك وللاستاذة سعيدة والبارود ومايسة

التعديل الأخير تم بواسطة سيدي محمد ازيدان ; 04-16-2013 الساعة 04:27 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-16-2013, 04:22 PM
الصورة الرمزية سيدي محمد ازيدان
سيدي محمد ازيدان سيدي محمد ازيدان غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: تنجداد بالرشيدية
المشاركات: 2,103
سيدي محمد ازيدان is on a distinguished road
افتراضي

الصلاة والعمل


أحمد عصيد
الاثنين 15 أبريل 2013 - 21:17
تختلف الصلاة عن العمل من حيث الفضاء والتجربة والمضمون والأهداف، كما تختلف من حيث فلسفة كل منهما في علاقته بمنظومات القيم والثقافات المختلفة.
ففي المرجعية الدينية الإسلامية الصلاة وقوف للعبد بين يديّ ربه، هو وقوف فردي وإن تم مع الجماعة، حيث يؤدي كل واحد "دَينه" الذي عليه للخالق، ويحاسب عليه لوحده، ثم "ينتشر في الأرض" كما يدعو إلى ذلك القرآن، فرفض الإسلام للرهبانية والتبتل والانقطاع عن الدنيا جعله يعتبر لحظة الصلاة لحظة خاصة بالوقوف بين يديّ الله، يليها مباشرة "الانتشار في الأرض"، أي الذهاب للعمل وطلب "الرزق".
والعمل آنذاك في الواقع القبلي بجزيرة العرب كان عبارة عن مهن حرّة ولم يكن عملا بمرتب شهري أو أسبوعي، أو منظما وفق تقسيم زمني محدّد في وظائف عمومية، نظرا لانعدام الدولة بمعناها العصري الحديث في ذلك التاريخ، ولهذا كان الأمر واضحا: على الإنسان عندما يُنادى للصلاة أن "يذر البيع" أي يترك التجارة، وأن يلتحق بالمصلين في المسجد، وهو أمر موجّه إلى كل واحد من الناس الأفراد المؤمنين المسلمين بالطبع، وقرار ترك البيع والذهاب إلى المسجد فورا هو أمر متروك إلى ضمير الفرد المسلم وإرادته وليس لأية سلطة أخرى تجعله ينضبط لقرار سلطوي دنيوي، ولهذا فخلافا لما يتمّ في الأنظمة الاستبدادية كالعربية السعودية مثلا، لا يحقّ للسلطة الدنيوية أن تغصب الناس على ترك عملهم والذهاب إلى الصلاة لأن ذلك أمر متروك إلى الفرد واختياره الحرّ، كما ليس من حقها كذلك منعهم من ذلك، ومن تمّ فأداء الصلاة في وقتها أو تأجيلها إلى حين، قرار يتخذه الفرد حسب ظروفه الحياتية.
بعد ظهور الدولة الوطنية المركزية وإقرار العمل المأجور في الوظيفة العمومية، أو في القطاع الخاص، أصبح ثمة مفهوم للعمل غير ما كان موجودا من قبل، فالموظف لا يمارس مهنة حرّة بل عملا مؤسساتيا منظما بقوانين الوظيفة العمومية، أو قوانين القطاع الخاص، وهو ملزم بخدمة مواطنين يتقدمون إليه في مكتبه، وقد يكونون صفا طويلا يمتدّ طوال اليوم، وعليه تلبية طلباتهم ليس مِنّة منهُ أو أريَحية، بل من منطلق الواجب المهني، الذي يتقاضى مقابله أجرا ماديا شهريا.
في هذه الظروف تغيرت علاقة الموظف بـ"الجماعة"، أي جماعة المؤمنين، فهو لم يعد يرتبط بالآخرين برابطة العاطفة الدينية التي تشكل لحاما بين أعضاء "الأمة"، بل الرابط بينه وبينهم قانوني مؤسساتي دنيوي، أي رابط تؤسسه مفاهيم المسؤولية والواجب وليس العقيدة، ولهذا لا ينظر الموظف إلى ضمير المواطنين الذين يخدمهم ولا إلى آرائهم وميولهم ونزعاتهم، بل يتعامل معهم بناء على قوانين وضعية من حيث هم مواطنو دولة تضمّهم جميعا وتساوي بينهم أمام القانون.
هذه الوضعية الجديدة خلقت مشكلا بين الموظفين والإدارة فيما يخص مكانة الصلاة والعبادة في برنامج العمل اليومي، حيث أصبح المواطنون يسجلون بشكل متزايد فراغ المكاتب من الموظفين بحجة الصلاة. وإذا كانت الصلاة تدوم بضع دقائق، إلا أن الموظفين يختفون من مكاتبهم لمدة تمتد أحيانا إلى نصف ساعة وساعة كاملة، وبعضهم يفضل الخروج من مكان العمل لأداء الصلاة في المسجد طبقا لما تنصّ عليه الآية القرآنية، وقد يكون المسجد على بعد كلمترات عديدة، مما يؤدي إلى ضياع مصالح الناس وعرقلة برامج عملهم. وهكذا أصبحت الصلاة ذريعة للتهرب من العمل وعدم أداء الواجب المهني، والإخلال بالتعاقد المبرم بين الموظف والمؤسسة .
من الناحية الأخلاقية يبدو أن الموظف الذي يغادر مقرّ عمله ليؤدي الصلاة في مسجد مجاورـ مما يؤدي إلى غيابه لفسحة زمنية غير مقبولة ـ لا يكنّ أي احترام لعمله ولا لبقية المواطنين، كما يبدو سلوكه أنانيا إلى حدّ بعيد، لأن صلاته لا تعني سواه، وإن كان يرجو من ورائها الجنة وحسن الثواب لنفسه، فإنه ملزم كذلك بالنظر إلى مصالح الناس وعدم إهمالها، لكي يستحق الأجر الذي يتقاضاه من الدولة أو من مستخدميه، والحال أنّ سلوكه يلحق أضرارا بغيره من المواطنين الذين إما أنهم لا يجدون الوقت للصلاة خلال برامجهم اليومية، وإما أنهم يختلفون عن الموظف في الدين والعقيدة وليسوا ملزمين بأن يكونوا مشاركين له في الصلاة خلال أدائها، وإما أنهم لا يُصلون أصلا ولا تحضر العبادة في حياتهم البتة.
لتدارك هذا الخلل الذي أحدثه ضعف الضمير المهني لدى هذه العيّنة من الموظفين، قامت الإدارة بإقرار مكان للصلاة داخل مقرات العمل، لربح الوقت وقطع الطريق على هؤلاء الموظفين "أنصاف الأشباح" الذين يختفون لمُدَدٍ طويلة بحجّة الصلاة، غير أن هذا الإجراء لم يكن كافيا لتفادي المشكل في العديد من المؤسسات، حيث عمدت العقلية التحايلية للموظفين إلى إبداع طرق جديدة للتملص من العمل لأكبر وقت ممكن، فأصبحت الصلاة في مساجد المؤسسات أشبه بصلاة الجماعة في المساجد، حيث تتم بطريقة لا تأخذ بعين الاعتبار ظروف العمل في المؤسسة، فالشخص الذي يؤمّ الصلاة بالناس يبالغ في اختيار الآيات الطويلة والإمعان في تمديد الركوع وإطالة السجود كما لو أن الأمر يتعلق بصلاة العشاء أو التراويح، وطبعا لا أحد يطالبه بإعادة النظر في تلك الأساليب، ما دام الأمر لا يضرّ إلا بالعمل الذي ينفر منه الجميع، ويجدون في الصلاة ذريعة "مقدسة" للتملص من أداء الواجب. وقد يبقى بعضهم في مكان الصلاة لأداء صلوات أخرى لا أحد يعرف معناها ولا موجبها. إنه تواطؤ جماعي تساهم فيه ذهنية مضادّة للسلوك المدني، ذهنية تحرص على تقاضي أجر عمل بدون أدائه على الوجه المطلوب.
والأغرب من هذا السلوك ردّ فعل المواطنين الغاضبين الذين ما أن يواجَهوا بحُجّة الصلاة من طرف الموظفين الغشاشين حتى يلوذوا بالصمت ويُطأطئوا رؤوسهم كما لو أن حجّة الموظف مقبولة لا تناقش، بينما من حقّ المواطنين اللجوء إلى الإدارة لوضع شكايات في الموضوع وإعادة الأمور إلى نصابها.
تختلف الدول المتقدمة عن المتخلفة في أمور جوهرية عديدة، والتي من بينها عدد ساعات العمل الفعلية التي ينفقها الموظفون العاملون في مختلف المؤسسات وراء مكاتبهم وفي مجالات نشاطهم المهني، حتى أن الجميع يتفق بأن نهضة اليابان العظيمة، ومعجزة النمور الأسيوية المثيرة للإعجاب، إنما تعود جميعها إلى التفاني في العمل إلى حدّ التعب والإرهاق، ويمكن القول إن من أكبر معايير تخلف الدول الإسلامية، ضعف عدد ساعات العمل المؤدي إلى ضعف المردودية والإنتاحية، والذي يعود من ضمن ما يعود إليه، إلى التملص من العمل بهذه الحجة أو تلك.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-16-2013, 04:24 PM
الصورة الرمزية mohamed rkhissi
mohamed rkhissi mohamed rkhissi غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: فاس ــ المغرب
المشاركات: 11,899
mohamed rkhissi is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيدي محمد ازيدان [ مشاهدة المشاركة ]
اخي العزيز سيدي محمد الرخيصي مانقلته للمناقشة موجود في هيسبريس افضل فقط ان يناقش في منتدانا العزيز وسا انقل موضوعا آخر للمناقشة للاستاذ عصيد فلا تتهموني باي شيئ.
وربما لم يصدر مني مايجعلك تغير الصورة التي رسمتها لي اليس كذلك اخي؟

ما ثبت أن غيرت نظرتي التي أرسمها حول إنسان ، حتى أغيرها فيك الأخ سيدي محمد أزيدان ، صورتك هي ، هي : التقدير ، الاحترام والعطف أخيرا.
__________________

كلمة حق في زمن النفاق يجب أن تقال
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-16-2013, 10:30 PM
الصورة الرمزية saida metlaoui
saida metlaoui saida metlaoui غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: البيضاء
المشاركات: 19
saida metlaoui is on a distinguished road
)d:j:

الى الاخوة محمد الرخيصي، سيدي محمد ازيدان و عبد الحفيظ البارودي
تفاعلكم الرائع مع مداخلتي المتواضعة شرف وفخرلي؛ و أنتم من دعائم هذا المنتدى، الدائمي الحضور و التألق.
شكرا لكم ، شكرا للاستاذ سيدي محمد ازيدان على اختياره الراقي للمواضيع المطروحة للنقاش
تحياتي
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-17-2013, 05:50 PM
الصورة الرمزية سيدي محمد ازيدان
سيدي محمد ازيدان سيدي محمد ازيدان غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: تنجداد بالرشيدية
المشاركات: 2,103
سيدي محمد ازيدان is on a distinguished road
افتراضي

حَيّ عَلَى الصَّلاَة .. حَيّ َعلَى العَمَل

قال الله تعالى: (إن الصّلاة كانت على المُؤمنين كتابا موقوتا) سورة النساء الآية 103.
بداية لم أكن معنيا بما جاء في مقالة السيد أحمد عصيد بجريدة الاتحاد الاشتراكي، والتي حاول فيها الربط بين صلاة الموظفين وإعاقة السير العادي للإدارة، لسبب بسيط وهو أن مقالاته وتصريحاته دائما ما تكون متحاملة، تعبّر عن قناعاته الإيديولوجية، وبعيدة عن التحليل الموضوعي.
لكن ما فاجأني وفاجأ عدد كثير من المتتبعين، هو الرأي الغريب الذي عبّر عنه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية السيد عبد الإله بنكيران، والذي يؤيد فيه ما جاء في مقالة عصيد، حسبما نقلت ذلك عنه بعض المنابر الإعلامية، والذي كان يفترض فيه بصفته رئيسا إداريا (رئيس الحكومة) أن يقف إلى جانب مرؤوسيه لينصفهم من "تهمة" الإطالة في الصلاة، التي عممها صاحب المقالة على جميع الموظفين الذين يحرصون على أداء الصلاة في وقتها.
ففي اجتماع يوم السبت 13 أبريل 2013 ببوزنيقة، فاجأ السيد بنكيران الحضور بإعلانه الصريح عن اتفاقه مع ما جاء في مقالة السيد عصيد بجريدة "الاتحاد الاشتراكي" حول صلاة الموظفين أُثناء أوقات العمل، وحسب ما أوردته بعض المواقع الإلكترونية فقد قال: "أتفق مع عصيد حين ينتقد إطالة الموظفين في الصلاة داخل مساجد الإدارات العمومية أثناء أوقات العمل، ولا يضيرني أن أتفق مع عصيد حين يقول الحق".
لست أدري أين هو وجه "الحق" الذي تحدث به كاتب المقالة، لأن من يطلع على مضامينها، سيلاحظ أن صاحبها اعتمد - كعادته- طريقة "اصطياد" تجاوزات محدودة لبعض الموظفين والتي لا تؤثر على السير العادي والمنتظم للإدارة، ليعممها على الجسم الإداري برمته، حتى يظن قارئ المقالة أنها أصبحت ظاهرة عامة تستدعي إثارة كل هذه الضجة حولها.
لست متأكدا من كون السيد بنكيران قرأ مقالة الكاتب المذكور، رغم أن مصدرا صحفيا نقل عنه قوله: "قرأت مقالا ينتقد فيه الموظفين الذين يصلون في مساجد الادارة ويعطلون مصالح المواطنين، وأنا متفق معه.."، لأن المقالة جاءت طافحة بالمغالطات والمبالغات المقصودة، ولذلك أجدني مضطرا لعرض بعض ما جاء فيها، حتى يتضح للسيد بنكيران أنه جانب الصواب حينما وافق على رأي مبني على قراءة إيديولوجية لوقائع غير موجودة إلا في مخيلة صاحبها.
بعد مقدمة "تاريخية" مطولة، حاول الكاتب من إجراء مقارنة مبسطة بين العمل الحر في المجتمع القبلي في الجزيرة العربية إبان ظهور الإسلام، واعتبر أن "الأمر كان واضحا: على الإنسان عندما يُنادى للصلاة أن «يذر البيع» أي يترك التجارة، وأن يلتحق بالمصلين في المسجد" وبين العمل في "الدولة الوطنية المركزية" حيث " أصبح ثمة مفهوم للعمل غير ما كان موجودا من قبل، فالموظف لا يمارس مهنة حرّة بل عملا مؤسساتيا منظما بقوانين الوظيفة العمومية، أو قوانين القطاع الخاص، وهو ملزم بخدمة مواطنين..."، ويخلص الكاتب إلى أن: "هذه الوضعية الجديدة خلقت مشكلا بين الموظفين والإدارة في ما يخص مكانة الصلاة والعبادة في برنامج العمل اليومي، حيث أصبح المواطنون يسجلون بشكل متزايد فراغ المكاتب من الموظفين بحجة الصلاة. وإذا كانت الصلاة تدوم بضع دقائق، إلا أن الموظفين يختفون من مكاتبهم لمدة تمتد أحيانا إلى نصف ساعة وساعة كاملة، وبعضهم يفضل الخروج من مكان العمل لأداء الصلاة في المسجد طبقا لما تنصّ عليه الآية القرآنية، وقد يكون المسجد على بعد كيلومترات عديدة، مما يؤدي إلى ضياع مصالح الناس وعرقلة برامج عملهم. وهكذا أصبحت الصلاة ذريعة للتهرب من العمل وعدم أداء الواجب المهني، والإخلال بالتعاقد المبرم بين الموظف والمؤسسة..."
وطبعا يستنتج القارئ من هذا الرأي، أنه ينبغي منع إقامة الصلاة داخل الإدارة وخارجها، حتى لا تتعطل مصالح المواطنين. مضيفا " لتدارك هذا الخلل الذي أحدثه ضعف الضمير المهني لدى هذه العيّنة من الموظفين، قامت الإدارة بإقرار مكان للصلاة داخل مقرات العمل، لربح الوقت وقطع الطريق على هؤلاء الموظفينّ<<أنصاف الأشباح>> الذين يختفون لمُدَدٍ طويلة بحجّة الصلاة، غير أن هذا الإجراء لم يكن كافيا لتفادي المشكل في العديد من المؤسسات، حيث عمدت العقلية التحايلية للموظفين إلى إبداع طرق جديدة للتملص من العمل لأكبر وقت ممكن، فأصبحت الصلاة في مساجد المؤسسات أشبه بصلاة الجماعة في المساجد".
ولا أدري هل رأي الكاتب مبني على استطلاع رأي أو بحث ميداني داخل أقسام الإدارة، أم أنه اعتمد على أخبار استقاها من " الذين إما أنهم لا يجدون الوقت للصلاة خلال برامجهم اليومية، وإما أنهم يختلفون عن الموظف في الدين والعقيدة وليسوا ملزمين بأن يكونوا مشاركين له في الصلاة خلال أدائها، وإما أنهم لا يُصلون أصلا ولا تحضر العبادة في حياتهم البتة" حسب ما جاء في المقالة.؟؟؟!!!
لا يمكن لمن يقرأ هذا الكلام إلا أن يختلف مع صاحبه، لذلك نستغرب كيف وافق السيد بنكيران على هذا الرأي الغارق في التحامل على الموظفين الذين يلتزمون بأداء فريضة الصلاة في أوقاتها داخل الإدارة، والذي يتهمهم بضعف الضمير المهني، مع العلم أن القاعدة هي أن الموظف الذي يؤدي الصلاة في وقتها يكون أكثر الناس التزاما واحتراما لأوقات العمل وللواجب الوظيفي، وإذا وقع استثناء فلا يمكن القياس عليه وتعميمه.. والغريب أن عدد من الموظفين لا يؤدون الصلاة، ويتغيبون عن مكاتبهم لساعات إما للجلوس في المقاهي أو لقضاء حاجات شخصية أو عائلية، لكن هذه الفئة لم تثر حفيظة الكاتب؟؟؟!!!!.
إذا كانت الإدارة المغربية تعاني من كثير من الظواهر السلبية التي تعرقل السير العادي والمنتظم للمرفق العمومي، إلا أن السيد عصيد استبعدها جميعها، ليركز فقط على غياب بعض الموظفين لأداء الصلاة، الذي يسبب تعطيل مصالح الناس، حيث ترك لأهل الاختصاص في مجال علم الإدارة البحث عن الأعطاب الجوهرية للإدارة، ليتصدى هو "لعطب" صغير خفي لا يدركه إلا أولو العزم من النخب العلمانية، ألا وهو إقامة الصلاة داخل الإدارة..؟؟؟!!!
صراحة لأول مرة أسمع من ينادي بمنع الصلاة داخل الإدارات العمومية، متذرعا بتقصير بعض الموظفين "نصف الأشباح" في خدمة مصالح المواطنين بسبب غيابهم عن مكاتبهم، لأداء صلاتي الظهر والعصر فقط لأن الصلوات الأخرى تكون خارج أوقات العمل؟؟؟.
أما حديث الكاتب عن إطالة بعض الموظفين للصلاة وقوله: " فالشخص الذي يؤمّ الصلاة بالناس يبالغ في اختيار الآيات الطويلة والإمعان في تمديد الركوع وإطالة السجود كما لو أن الأمر يتعلق بصلاة العشاء أو التراويح... وقد يبقى بعضهم في مكان الصلاة لأداء صلوات أخرى لا أحد يعرف معناها ولا موجبها. إنه تواطؤ جماعي تساهم فيه ذهنية مضادّة للسلوك المدني..". فهو على فرض وقوعه، فإنها بالتأكيد حالات معزولة، وتعميمها على الجميع في ظلم وافتراء، يعبر عن توظيف إيديولوجي لهذه الحالات المحدودة، للوصول إلى هدف معلوم.
إن الحقيقة التي يعلمها الموظفون والإداريون، هي أن لا علاقة بين الصلاة وتعطيل مصالح المواطنين، وإن محاولة تضخيم التجاوزات البسيطة لبعض الموظفين الذين قد يتذرعون بالصلاة لأداء أغراض أخرى، هي فقط لطمس الحقائق، وبالتالي فإن الهدف ليس هو البحث عن الحلول للمشاكل الإدارية، بقدر ما هو سعي لحرمان الموظفين الملتزمين في عملهم من أداء الصلاة داخل الإدارات العمومية.
كذلك، فإن المواطنين المتعاملون مع الإدارة، يدركون أن مصالحهم لا تتعطل وتتأخر بسبب الصلاة، وإنما لغياب الإحساس بالمسؤولية لدى بعض الموظفين، والذين قد يخلقون أسبابا مختلفة لتبرير غيابهم، وقد تكون الصلاة من بين الأسباب، وإهمال البعض لا ينبغي أن يتحمله آثاره الجميع، فيمنع من أداء فريضة الصلاة، وإلا اعتبر ذلك تضييقا على الحرية الدينية.
وإذا كان لا بد من الوقوف على الأسباب التي تعطل مصالح المواطنين أو تؤخرها، فهي انتشار البيروقراطية والمحسوبية والرشوة والغياب المتعمد عن العمل لأيام أو لشهور.. ولذلك كان على السيد بنكيران بصفته رئيسا إداريا أن يتخذ الموقف الصحيح، ويرد الأمور إلى نصابها، بدل التوافق غير المفهوم مع صاحب المقالة، لأن موقفه يتناقض مع المرجعية الإسلامية التي طالما دافع عنها حزبه عندما كان في المعارضة، لكن اليوم بعد مشاركته في الحكومة، يسجل عدد من المراقبين تراجعه عن كثير من مواقفه السابقة، وجاء الموقف الذي عبّر عنه ليزيد الطين بلة، لأنه يصب في مصلحة دعاة العلمانية، الذين تُغيضهم مظاهر التدين في المجتمع وداخل الإدارة، لذلك عبّر أحد دعاة هذا التيار (الباحث عن زلات الجماعات الإسلامية) عن سعادته بموقف السيد بنكيران ليضع وساما على صدره من درجة "رجل دولة"، مكافأة له على "تأييده" لرأي رفيقه في الكفاح..
وقبل الختام، لا بد من توضيح أمر مهم، وهو أن فريضة الصلاة في الإسلام مُقدمَة على العمل، لذلك فإن الله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بترك العمل عند سماع الأذان، لأداء الصلاة بقوله: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، فإذا قُضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون، وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما، قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة، والله خير الرازقين) سورة الجمعة الآية 11.
والأمر في الآية متعلق بجميع الصلوات وليس قاصرا على صلاة الجمعة فقط كما قد يُفهم من الآية، وليس محصورا في التجارة دون غيرها من الأعمال الكسبية الأخرى، لأن "العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب"، ومن يحاول التلبيس على الناس بالقول إن العمل عبادة لتبرير ترك أداء الصلاة في وقتها، فنقول له إن هناك عبادة مُقدّمَة على أخرى، والآية السابقة حسمت الجدال، وبالتالي حين يحضر وقت الصلاة فإن المؤمن ملزم بأمر إلهي - وليس بأمر من أحد آخر - بترك العمل، لأن أداء الصلاة في وقتها عبادة أولى وأعظم من أي عبادة أخرى، ولا خير في عمل يشغل عن الصلاة، وهذا الأمر لا يدركه إلا المؤمنين المعظمين لشعائر مصداقا لقول الله تعالى: (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
وهذا لا يعني الإهمال والتقصير في العمل وتعطيل مصالح الناس بحجة الصلاة، لأن ذلك منهي عنه شرعا، لذلك قال الله سبحانه: (فإذا قُُضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله)، كما أن إطالة الصلاة مخالفة للسنة النبوية، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إطالة صلاة الفرض مراعاة لظروف الناس الصحية والمعيشية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...