العودة   منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب > القسم الإسلامي العام > منتدى الصوتيات والمرئيات الإسلامية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-09-2013, 02:40 PM
الصورة الرمزية عبد الحفيظ البارودي
عبد الحفيظ البارودي عبد الحفيظ البارودي غير متواجد حالياً
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: مكناس
المشاركات: 4,988
عبد الحفيظ البارودي is on a distinguished road
افتراضي لماذا قتل قابيل أخاه هابيل ..؟؟


لماذا قتل قابيل أخاه هابيل ..؟؟



قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} المائدة (27)

من المهم أن نعرف أن آدم وحواء كانا يولد لهما في كل بطن توءمان؛ ذكر وأنثى، وفي ذلك حكمة بالغة من أجل زيادة أعداد البشر، وسرعة تكاثرهم، والنمو السريع للبشرية، وقد أمر الله تبارك وتعالى آدم أن تكون شريعته أن الذكر والأنثى من البطن الواحدة لا يتزوجان، وإنما يتزوج الأنثى توءم الذكر الآخر.

وتبدأ أحداث القصة بأن وُلِد لآدم قابيل وله أخت، وولد هابيل وله أخت، وكان قابيل أكبر من هابيل، وكانت الأنثى توءم قابيل جميلة، ولكن الأنثى توءم هابيل فتاة عادية، والشرع يقول إن هابيل سيتزوج أخت قابيل الجميلة، وقابيل سيتزوج أخت هابيل الأقل جمالا، فأراد قابيل أن يستأثر بأخته، وأن يتزوجها هو ولا يعطيها لهابيل، ورغم أن آدم أمره أن يقبل شريعة الله، إلا أن قابيل أصر وظل مصرا على موقفه.

أمام هذا الإصرار طلب آدم من ولديه أن يقربا قربانا فأيهما يقدم قربانه وتأكله النار سيتزوج من الأخت الجميلة، فقدم قابيل حزمة من زرع رديء حيث كان مزارعا، أما هابيل -وكان راعي غنم- فقدم بقرة ثمينة من أفضل الماشية لديه، فأكلت النار قربان هابيل، ورفضت قربان قابيل، فقرر قابيل بعدها أن يقتل أخاه..{فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله}..

والحقيقة أن تفاصيل تلك القصة ليس لدينا عليها دليل واضح من القرآن، ولكن هذا هو ما ردده العلماء، وعلى أية حال فإن المغزى من القصة كبير وليس مجرد سرد لقصة عادية قتل فيها الأخ أخاه..

فإذا علمنا أن أول جريمة وقعت في الأرض هي القتل، فالملاحظة الأولى هي أننا نتساءل ما الذي أوصل الجريمة لهذا الشكل وهذه الصورة؟

يقول الغالبية: "إنها المرأة"، غير أننا نرى أنه على الرغم من أنها كامرأة جزء من الجريمة، إلا أنها ليست السبب الحقيقي لها، ولكن السبب الحقيقي هو "فتنة النساء"، ونهايتها كانت القتل.. وستجد الأمر الآن لا يختلف كثيرا عن أيام قابيل وهابيل؛ فنحن نجد أن أكبر فتنة تواجه الرجال هي فتنة النساء، وكذلك بالنسبة للنساء فأكبر فتنة لديهن هي فتنة الرجال. يقول الله تبارك وتعالى:

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذلك مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} آل عمران (14)، ولكنه يقول تبارك استكمالا للآية السابقة: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذلكم لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} آل عمران (15)،

ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: "ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء".. رواه البخاري، ويقول:"إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر ماذا تفعلون.. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"..

الملاحظة الثانية حول القصة هي السؤال عن الجاني في قضية قتل قابيل لأخيه هابيل! هل الذي قتل هابيل هو قابيل أم أخته؟

ونحن نثير هذه النقطة لأن هناك الكثير عن هذا الموضوع في الإسرائيليات، التي تقول إن السبب في قتل قابيل لهابيل هي أخت قابيل، ولكن الحقيقة أن أخت قابيل غير مسئولة بدليل أن الذي ذهب لقتل هابيل هو قابيل بمفرده، وليس قابيل ومعه أخته، ولكن متى تصبح المرأة مسئولة؟ عندما تحرك بواعث الجريمة في نفس الرجل، سواء بالتحريض المباشر أو بالوسائل غير المباشرة..

نعود للآيات السابقة التي بدأنا بها الحلقة: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ، قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}، وستلاحظ أن هذه الآية تبدأ بـ حرف الـ"و".. أي أن ما يليها مرتبط ارتباطا وثيقا بما سبق هذه الآية، وستجد أن السابق عليها آيات تتحدث عن سيدنا موسى وبني إسرائيل، تقول الآيات:

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ، قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ، قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}..

فلماذا تربط الآيات بينهما؟

لأن بني إسرائيل كما تقول الآيات ركنوا إلى الجُبن خوفا من تنفيذ أمر الله بالقتال مع سيدنا موسى، وها هو قابيل يقتل هابيل، فالله وضع القصتين متتابعتين من أجل أن يعرفنا أن الجبن والتهور هما السبب الذي أدى بقابيل إلى قتل أخيه، وكأن القرآن يقول إنكم مطالبون بالشجاعة لا التهور، والنقطة الثانية، انظر للآية (25): {قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}.. فها هو نموذج للأخوة المترابطة بالله بين موسى وهارون، وها هو نموذج آخر لأخوين قتل أحدهما الآخر متمثلا في قابيل وهابيل، وكأن الله أراد أن يعلمنا نصيحة لكل أخوين بضرورة حفاظ الأخ على أخيه لأنه جزء منه.. وألا يفرط فيه بعرض زائل من متاع الدنيا.

وبذلك تضاف معصية الحسد إلى كل المعاصي التي حدثت منذ خلق آدم، كمعصية الكبر من الشيطان وفتنة النساء التي وقع فيها قابيل، ولهذا نرى أن الحسد والحقد هما السببان الرئيسيان اللذان دفعا قابيل إلى قتل أخيه..

تكمل لنا الآيات سرد باقي القصة بعد أن تقبل الله القربان من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، وإعلان قابيل أنه سيقتل هابيل، تقول الآيات على لسان هابيل: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} المائدة (28)، العجيب في هذا أن هابيل كان أكثر قوة وفتوة من قابيل، ورغم أنه من حقه المشروع أن يدافع عن حياته التي يهددها أخوه، إلا أنه حين هدده أخوه بالقتل أجابه بما ورد في الآيات السابقة، ولم تمتد يده بسوء لقاتله لأنه أخوه، ورأى أن عليه أن يراعي صلة الأرحام التي تجمع بينهما؛ ففضل الموت على أن يدافع عن نفسه أمام أخيه.. تقول الآيات عن قابيل: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} المائدة (30).

ربما نجد من يسأل عن الكيفية التي قتل بها قابيل أخاه! والحقيقة أننا نسأله هو، وما جدوى السؤال، وما جدوى معرفة الإجابة عن كيفية القتل؟ بينما المهم في الموضوع هو حدث القتل نفسه، وأسبابه ودوافعه وظروفه والعبر المستخلصة منه، حيث إن هذا الحادث يعد أول جريمة في تاريخ البشرية، وهي القتل، وعرفنا أنه قتله بدافع من الحقد والحسد.

لقد ركز النص القرآني على الجريمة وعلى عقوبة الجريمة ونتائجها، ولم يركز على أسلوب تنفيذ الجريمة، وربما نتعلم من ذلك أنه أحيانا يكون سرد طريقة ارتكاب الجريمة وسيلة للتشجيع على ارتكاب جريمة أخرى.

ولكن السؤال الجدير بالإجابة عليه هو، لماذا ربطت القصة بين فتنة النساء والقتل؟

والإجابة الواضحة هي، لأن هذه الجريمة ولنفس السبب شيء سيتكرر بعد ذلك كل يوم، منذ مقتل هابيل وإلى الآن.. وإلى غد حتى تنتهي الحياة البشرية.

نستكمل مع آيات القرآن باقي تفاصيل القصة، فبعد أن قتل قابيل أخاه تركه ملقى، حتى رأى مشهدا أمامه جعله يبكي ندما ويشعر بالخزي أمام فعلته، يقول تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ، قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ}.

والغراب هنا جندي من جنود الله، ولكن لماذا اختار الله الغراب لهذه المهمة؟

لأن الغراب لونه أسود وشكله قبيح بما يتناسب مع لون وشكل الجريمة، والغراب يتناسب مع غرابة الفعلة التي قام بها قابيل، ويكمل الصورة القاتمة التي سادت حادث مقتل الأخ لأخيه، فإذا كان الغراب بهذه الأوصاف وجاء ليريه كيف يدفن أخاه القتيل، فكيف حال القاتل؟ لقد شعر قابيل أنه أجبن وأضعف من الغراب، فما كان منه نتيجة لضعفه وقلة حيلته إلا أن قال: {يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي}.. وقد ذكر القرآن كلمة "سَوْءَةَ" ولم يقل "جثة" –مثلا- حتى يبين لنا ما كان في هذه الجريمة من غياب للعقل بعد أن سيطر عليه الحقد والحسد.. والله يكمل الآية بقوله: {فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ}.. وهنا يبرز سؤال مهم جدا، لماذا لم يتب الله عليه؟

لأنه لم يندم ندم توبة؛ بل ندم عجز نتيجة إحساسه بفداحة ما فعله وعجزه حتى على أن يواري جثة أخيه..
ولذلك يقول الله تبارك وتعالى: {مِنْ أَجْلِ ذلك كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}..

أما سؤالنا الأخير فهو، لماذا اختار الله بني إسرائيل ولم يقل البشر كلهم؟

لأن بني إسرائيل أكثر من يحركهم صفة الحسد من البشر، وتلك التي بدأ الله بها قصة الأخوين، وفتنة النساء، فاختصهم الله لأنهم أكثر البشر الذين يعانون من الحسد، وأكثر الناس تحريكا لفتنة النساء واستغلالها ..



glh`h rjg rhfdg Hohi ihfdg >>??

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:41 AM