لاماليفي آخر

المنتدى العــام للجمعيـــة


إضافة رد
  #1  
قديم 06-20-2012, 06:55 PM
الصورة الرمزية محمد الفريدي
محمد الفريدي محمد الفريدي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 93
محمد الفريدي is on a distinguished road
افتراضي لاماليفي آخر

لاماليف...اهتدى اليها الأجداد منذ الأزل عندما شكلت أياديهم المحراثالخشبي. كان بالإمكان تصميم الأداة على نمط عفوي آخر. لكن ما كان يعتمل في أحشاءتلك الصدور الأبية، تفرغ وبمنتهى العفوية في شكل هذه الأداة . لقد قالوا **لا** منذالأزل رافضين الرضى بالدونية ولعق الأحدية. لقد تمخضت مهجهم الأبية عن لاماليف فناوعقيدة ومبدءا. فضلوا نغمة سكة لاماليف وهي تشق الأرض على وصلات موسيقى الدعارة فيالأوساط المتمدنة. عرفوا أن هذه اللاماليف ذات بعد وجودي يضمن العيش المحترم بمحصولبسيط تستمد منه البداوة إكسير الحياة. لاماليف في شكلها المحراثي البسيط نسق يختزلفلسفة حياة ترفض استعطاف الأحزاب والنقابات وبيع الأوهام مثلما هو حالنا اليوم. لاماليف صفحة أخرى من وصايا لقمان إن كنا بالفعل بارين بأبينالقمان.
لاماليفتشكلت عليها فطرة أجدادنا وصممتها خيالاتهم على هذا النمط بالظبط وامتصوا بها رغيفالكرامة من رحم الأرض بين الوهاد وفوق القمم . واليوم لم يبق بمقدورنا حتى امتلاكالقدرة على الجهر بها ناهيك عن محاولة اثبات الذات بها مثلما فعلالأجداد.
فالرحمةالواسعة لمن صنعوا لاماليف، والأسف على الخلف الذي عجز عن تشفير رسالة لاماليفوأكتفى بإقبارها في المتاحف أو بيعها لسائح يهوى الشماتةبه.
تحيتيللزميل مراد الصالحي.



ghlhgdtd Nov

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-21-2012, 12:19 AM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,174
مراد الصالحي is on a distinguished road
افتراضي

إنني أجد متعة كبيرة وراحة نفسية عندما ألجأ لقول لاماليف في الوقت المناسب .
أحييك يا صديقي اللاماليفي على المبادرة الجميلة في اتخاذ لاماليف وقت اللزوم.
أرحب بك في حزب لاماليف يا أخي اللاماليفي.
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-21-2012, 12:37 AM
الصورة الرمزية جمال الكداوي
جمال الكداوي جمال الكداوي غير متواجد حالياً
مشرف منتدى المواضيع الأدبية المنقولة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,156
جمال الكداوي is on a distinguished road
افتراضي نص من المجموعة القصصية ترانت سيس الصادرة سنة 2004 عن مجموعة البحث في القصة القصيرة

امرأة ...جلباب وعلبة حليب

أبي يصرخ في طفلي"اقطع الحس". طفلي يزداد رعبا و صراخا.أنا أدعك أرضية البيت ,أرمي قطعة الخيش المتعفنة,أمسح يدي بطرف "كندورتي" البنية* . أهدهد طفلي"نيني آلحبيبة".يبصق أبي,يصلني رذاذ بصقته, أمسح وجهي بكم "الكندورة"."هكذا ناديه بصيغة المؤنت حتى يصبح خنثى.الله يلعنه جنس.اذا عاود البكاء سأرميه من النافذة".آخذ قطعة ثوب كبيرة وأضع طفلي على ظهري,أناوله السكاتة , يبصقها من فمه , أعرف ،انه جائع ولم يتبق حليب .
في البداية كنت أعطيه الحليب المجفف من الصيدلية , كان ينتهي بسرعة غير معقولة.اكتشفت أن أخي يسرق منه الكثير قبل أن يذهب الى الجامعة.أخبرني حين ضبطته، أنه يطلب من النادل كأس ماء ثم يذيب فيه ما سرقه من حليب مجفف .ثم ضحك وهو يلعق شفتيه بتلذذ" هل كنت أشرب هذا الحليب عندما كنت طفلا؟".بعد ذلك قال لي أبي"اعطيه حليب سنترال من عند البقال".أتحسس نهدي, أعصرهما, و لانقطة حليب.الصيدلي لا يريد ان يعطيني علبة حليب الى حين ميسرة.
قلت له "عندما يحكم القاضي ذو الشعر البرتقالي الذي يشبه لون الجزر و الوجه المنمش, لصالحي, سأدفع لك".لا أفهم لماذا ضحك الصيدلي حتى اهتز جسمه البدين.وكان كلما رآني يضحك ببلاهة ويسألني ان كان القاضي قد حكم لصالحي.
* * * * * *
أهيم في شوارع البيضاء, هذه المدينة العاهرة تفتح فخذيها لكل القادمين.شوارع واسعة...سيارات...محلات انيقة تعرض ثيابا قصيرة جدا ,النساء هنا مختلفات, تحس انهن خرجن للتو من احدى مجلات الموضة ,اجسامهن شهية بلون العسل المصفي.أنظر الى جلبابي الرمادي ,احس بضآلتي ,و اتمنى لو أختفي .أسمع قرقرة مصاريني, اتذكر انني لم أفطر صباحا.طفلي على ظهري يمص رضاعته الممتلئة شايا.القاضي شعره برتقالي, ووجهه منمش ولحيته خفيفة لا يكف عن العبث بها, قلت له" لا اريد الطلاق, أريد بيتا, و جلبابا و حليبا لطفلي.لقد جف نهداي, أبي لا يريدالطفل في بيته." قال لي ارمي له طفله وعودي وحدك."لكنه ابني.هل هناك من يرمي قطعة من قلبه؟ أخبرت ابي انني سأبحث عن عمل.بصق في وجهي. –هو لا يكف عن البصاق ابدا- ثم قال: لن تعملي ,ولا تقفي في الشرفة , و لا تخرجي بمفردك..وتذهبين للاستحمام مرة كل أسبوعين...أنت ستصبحين مطلقة."
طفلي اصبح بحجم دمية هشة أخاف أن اكسره.لا يكف عن الصراخ ,يريد حليبا.الصيدلي لا يريد اعطائي علبة حليب لحين ميسرة والقاضي ذو الوجه المنمش لا يكف عن العبث بلحيته.أخي يسرق حليب طفلي و ابي يصرخ بوجهي و البصاق يخرج من فمه.و انا اريد فقط غرفة و جلبابا و حليبا لطفلي.أفكار سوداء تفسد علي حياتي, أحاول أن اهرب منها, زوجي طردني من البيت, وابي أصبح يضيق ببكاء طفلي. و أمي تستمتع بوحدتها في تلك المقبرة الخضراء. على الاقل وجدت مكانا ترتاح فيه. عندما كانت تعصف بي المشاكل, كنت أحمل كظيمة بها بعض الشاي وكأسان, واذهب الى تلك المقبرة وأجلس قرب قبر أمي أتناول شايا ساخنا وقطعة خبز مدهونة بزبدة بلدية.الكأس الثانية تظل دائما فارغة.
* * * * *
بالامس سرقت من حافظة ابي المنتفخة ورقة نقدية زرقاء, حملت ملابسي: لباسا داخليا من قطعتين, منديل رأس و كندورة, حفاظات لطفلي و رضاعة.أضع كل شيء في قفة و أتسلل ليلا.ركبت أول حافلة الى البيضاء.لا أعرف أي شيطان أملى علي فكرة الرحيل؟ أنظر من نافذة الحافلة,كل شيء يهرب الى الوراء.الناس,الاشجار, و المباني.أغمض عيني, لا أريد أن أعود الى الوراء.داخل الحافلة يباع كل شيء,بسكويت انتهت مدة صلاحيته,أدوية للاكزيما,لتسوس الاسنان,لآلآم المعدة,خواتم ذهبية مسروقة,وهناك من يعرض عليك غرفا رخيصة لقضاء بعض الوقت غير البريء.
* * * * *
اقف عند عمارة عملاقة.كم طابقا؟ واحد....اثنان... ثلاثة....عشرة,أحس بالدوار.اخطئ العد.كم طابقا؟عشرون؟ ثلاثون؟أنا أريد فقط غرفة بحجم جسدي,جلبابا و حليبا لطفلي.ماذا سيحدث لو صعدت الى سطح هذه العمارة؟ طفلي على ظهري, أغمض عيني,"هوب" وألتصق بالاسفلت.أتمنى لو أعرف كيف يكون شعور انسان يقترب من الموت؟ سيشوه الرعب ملامحي.لكن سيكون شعورا رائعا و أنا أطير ...أطير الى الأسفل.أستطيع أن أخمن ما سيحدث بعد ذلك.سيختلقون حكايات عجيبة عن سبب انتحاري.يضخمونها حتى تصبح بحجم فضيحة.وسيلعنني أبي سرا و علانية. وسيستقبل زوجي / طليقي ,لا أعرف فأنا "بين وبين",المعزين بكثير من الحزن .وعندما ينصرفون سيضحك حتى يستلقي على قفاه أو يتبول في سرواله من شدة الضحك.
لكن لا.قبل ذلك عندما اقف على سطح هذه العمارة العملاقة, سأصرخ "أريد زوجي,أنا لا أحبه و لا يعنيني وجوده أو غيابه أو خياناته المتكررة,أنا أريد فقط سقفا و أربعة جدران وحليبا لطفلي".حتى عندما أحضر أحدى خليلاته الى البيت لم أعترض. كانت كفه دائما تسبق فمه,الكلام يدخل من أذنيه الى عضلاته مباشرة.كان سادي الطباع.يومها أكملت تقشير البصل, وبين الفينة والاخرى كنت أمسح عيني و أنفي المكور حتى أصبح احمرا و متقرحا من شدة المسح.وعندما دخل المطبخ وهو يقفل زر بنطلونه سألني ان كنت أبكي من شدة الغيرة.قلت له دون أن أرفع عيني."لا , كنت فقط أقشر البصل".
بدا غاضبا وخرج برفقة خليلته التي كانت ترتدي جلبابا أسود و تضع يديها في فتحتي جلبابها متعمدة أن تبرز مؤخرتها.عيناها وقحتان جريئتان.
الشمس تبدو خجولة كما هو الشأن دائما في شهر مارس. أتعبني المشي.أجلس على كرسي متهالك في احدى الحدائق.طفلي يلتصق بظهري كدودة صغيرة.أضحك من هذا التشبيه.أسترق النظر لرجلين يتبادلان القبل في المقعد المقابل.أشعر بخفقان في قلبي.أخجل.أطأطئ رأسي.ولكن لماذا أخجل أنا؟ أعيد النظر اليهما , منظرهما مقزز, أحدهما وجهه أملس ولامع.أتحسس وجهي يبدوخشنا وجافا..انتبها لوجودي.أمسك الشاب الضخم يد فتاته / فتاه وهو يتمتم . نظر الي حانقا , وقبل ان يغادر المكان بصق باتجاهي.
السحب تحجب الشمس .الشمس تختفي وتظهر بين الفينة والأخرى ,كأنها طفلة تلعب الغميضة. لا أحب هذا اللون الرمادي , لا شمس لا برد لا مطر.أكره اللون الرمادي .لون محتال غير واضح.وزوجي كان دائما رماديا غامضا.لم أكن أعلم ان كان يحبني او يكرهني , يريدني أو يرغب برحيلي. وأنا رحلت من بيته و من بيت أبي و من تلك المدينة الساحلية التي تفوح منها رائحة السمك و مخلفات المصانع.
اللعنة كيف طاوعت نفسي و رحلت؟ هل أعود؟أجل أعود , أقبل يد أبي وأقول له...لا لن أقول له شيئا ,فليذهب الى الجحيم , لم يكن يطيق طفلي , لم يكن يناديه باسمه أبدا.كان يناديه دائما"ولد الدكالي", ثم يكيل الشتائم لأهل دكالة , موضوعه المفضل.
لم أعد أحتمل هذا الجوع, أفتح القفة وآخذ منها قطعة من "الحرشة" أحضرتها معي. تبدو باردة.لكن لا بأس .أتذكر امي , كانت أفضل من يصنع الحرشة. تجتمع نسوة الحي حول براد شاي ساخن بالنعناع.تضع ما صنعته من الحرشة, و تنطلق جلسة النميمة.كانت أوقات العصرية رائعة و تمر سريعة.
كتلة من اللحم تجلس قبالتي ,لا يكف عن النظر باتجاهي.يتظاهر بقراءة جريدة. قطرة ماء تسقط على أنفي ...قطرتان, ينزع نظارته عن عينيه , يعيدها, يبتسم, يغمز, يبدو كبهلوان يحاول ان يكون لطيفا. ألتقط وردة ذابلة, أعبث بأوراقها, أرجع الى البيت...لا لأرجع...أرجع...وأخيرا حسمت السماء أمرها وقررت أن تمطر.اللعنة.اللعنة.أضم طفلي ,الرجل يناديني, يلوح بمفاتيحه, الوردة الذابلة تئن بين أصابعي. أذهب معه ,لاأذهب...أذهب...
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-21-2012, 02:17 AM
الصورة الرمزية مراد الصالحي
مراد الصالحي مراد الصالحي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الخدمات العامة للمدير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الدارالبيضاء
المشاركات: 6,174
مراد الصالحي is on a distinguished road
)d:

نص 36 نص رائع يا أخي جمال
شكرا لك على إدراجه
وهو نص للراحلة مليكة مستظرف التي عرفت بمرضها المزمن أكثر مماعرفت بنصوصها الإبداعية الراقية
سأدرج هنا بعض مما قيل عن مليكة مستظرف, وماقيل عن نصها 36 :

اشتهرت بمرضها المزمن أكثر مما عرفت بأدائها الأدبي.. ربما لأن الألم أكثر قوة من الأدب
الرباط: عبد الله الدامون
هناك أشخاص يتوقعون لحظة موتهم، وهناك آخرون يكتفون بالتلميح إليها، أما الكاتبة المغربية مليكة مستظرف فقد كانت في منزلة بين المنزلتين، وتوقعت لحظة موتها حتى من دون أن تدري حين ألفت سنة 2004 مجموعة قصصية سمتها «ترانت سيس»، ومعناها بالعربية «ستة وثلاثين»، وهي عندما ودعت الحياة قبل أيام كانت في السادسة والثلاثين من عمرها، أو زادت على ذلك ببضعة أشهر.
هكذا «يحلو» للكتاب أن يستفزوا مشاعر الآخرين بهذه التلميحات الموغلة في قوتها، وكثير من الناس لا يدركون أن الكاتب لا يمكن أن يكون كاتبا إلا بشيئين، أولا، الغريزة، وثانيا، الموهبة، وهما معا مثل كفتي الميزان، لا تستقيم الأولى إذا اعوجت الثانية.
مليكة أنتجت من الألم أكثر مما أنتجت من الأدب. وقبل أن تصدر «ترانت سيس» قبل عامين من وفاتها، أصدرت عام 1999 «جراح الروح والجسد»، وهي رواية لم تكن تعكس أكثر من ألمها الداخلي.
كانت كتابات مستظرف نسخا لواقع أليم كانت تعيشه مع ذاتها، لأنها اكتشفت الألم ولم تكتشف اللذة. كانت تعاني من مرض الكلى الذي نغص عليها نكهة الحياة، واشتهرت بمرضها المزمن أكثر مما عرفت بأدائها الأدبي، ربما لأن الألم أكثر قوة من الأدب. كانت امرأة عنيدة وجسورة لأن الحياة لم تترك لها سوى هامش صغير من «التسامح».
اتحاد كتاب المغرب قال في مستظرف «إنها اختارت أن تكتب بوضوح وجرأة عن موضوعات بالغة الحساسية والدقة، هذه الموضوعات التي ترتبط بجراح الطفولة المعذبة والمحكومة بالتشوه بالعنف، الطفولة التي مزقت استقرارها النفسي والوجداني، وفظاظة رغبات طائشة مهووسة».
لم تكن مستظرف متعصبة لبني جنسها من النساء كما يبدو ظاهريا في كتاباتها أو مواقفها التي لم تكن تتردد في الإعلان عنها بقدر غير قليل من الجرأة، لكنها في الواقع كانت تكره كل هذه الهيمنة الذكورية التي لم تكن تستند إلى أساس.
ربما نزعة الرفض هذه هي التي جعلت الكثيرين ينظرون إليها على أنها من النساء الرافضات لكل هذا النفاق الذي يجثم بكلكله على المجتمع ويتعايش معه الجميع تقريبا بكثير من الألفة والود. كانت مستظرف، كما في كتاباتها، مباشرة وحادة وتذهب في كلامها مباشرة إلى مواطن الداء كما تراها هي. لم يكن الكثيرون يتفقون معها، لكنهم يحترمون شجاعتها في الإعلان عن رأيها، وشجاعتها في الرفض، وأحيانا قوتها في الاستبداد برأيها.
التجربة الإبداعية عند مستظرف قصيرة، لكنها كانت مشحونة بالعواطف والكلمات كأنها كانت تدري أن حافلة العمر لن تذهب بها أبعد من المحطة رقم 36. الإحساس دائما يقود الأديب إلى حتفه أو إلى حظه. وحظ مستظرف أنها أدركت توقيت حتفها فاعتبرت نفسها محظوظة. وماذا بوسعها أن تفعل غير ذلك.
عبد الحميد عقار، رئيس اتحاد كتاب المغرب، قال إنه «على الرغم من قلة ما خلفته مليكة مستظرف من أعمال أدبية، فإن هذه الأخيرة نجحت في أن تبرز كقيمة فنية وفكرية خاصة، معتبرا أن «الكتابة لديها تتسم بالجرأة الفكرية وشفافية اللغة ووضوحها، والصدق في التعبير عن المعاناة». وأضاف أن روايتها «تميزت بتركيزها على موضوع بالغ الحساسية يهم جراح الطفولة المحكومة بالتشويه والعنف والقسوة التي تميز بعض المهووسين المحرومين الفاقدين للتربية الجنسية».
وأوضح عقار أن الراحلة اختارت أن «تتحدث بوضوح وأن تصور جراح الطفولة بما فيها من قسوة وبما تركته في الوجدان من رعب وخوف»، مشيرا إلى أن رحيلها شكل «فاجعة مؤلمة فقد معها الأدب المغربي المعاصر موهبة متميزة وجرأة في التعبير والصدق لا شك أنه يحتاجهما ويتطلع إليهما دوما».
وأعرب عقار عن أمله في أن تحظى أعمالها الأخرى غير المنشورة ورقيا بالعناية الكافية من طرف المؤسسات الثقافية حتى «تبقى ذكراها خالدة». من جانبه، قال عبد الرحيم العلام، ناقد وأديب، وعضو المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب، إن «الأدب المغربي الحديث كان يراهن على مليكة مستظرف»، مضيفا أن بدايتها مع الكتابة كانت من خلال رواية «جراح الروح والجسد»، والمجموعة القصصية «الترانت سيس»، التي كانت مؤثرة وجريئة. وأوضح أنه، رغم معاناتها القاسية مع المرض، فذلك لم يمنعها من الإبداع والكتابة بتشجيع الراحلين محمد زفزاف والشاعر محمد الطوبي.
وأضاف أن بعض المتتبعين اعتبروا روايتها «جراح الروح والجسد» بمثابة «النصف الثاني الذي سار على منوال الخبز الحافي للأديب الراحل محمد شكري في قساوته وجرأته»، معتبرا أن «الجرأة التي تميزت بها كتابة مستظرف لم يصلها أحد إلى حد الآن». وأعرب العلام عن أسفه لكون نص «جراح الروح والجسد» لم يحظ بما يستحق من متابعة نقدية»، مشيرا إلى أن رحيلها من شأنه أن يشكل فرصة للنقاد لإعادة الاعتبار لأدبها.
وربما كانت مستظرف تبحث لنفسها عن مجد أدبي أو شخصي ينهل من الصراحة المفجعة لشكري، الذي خبر قسوة الحياة وجوع الأيام وفظاظة البشر، لكنها في الوقت نفسه لم تكن في حاجة إلى هذا «التقليد» لأن تجربتها الشخصية أعطتها الكثير من المداد لذلك، وهي نكلت بالألم وبنفسها كما يحلو لها.
__________________


أينك يا إطار؟؟؟؟
آش بيك دارت لقدار مابان ليك أثر ولا خبروا بيك البشارة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-21-2012, 12:09 PM
الصورة الرمزية جمال الكداوي
جمال الكداوي جمال الكداوي غير متواجد حالياً
مشرف منتدى المواضيع الأدبية المنقولة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,156
جمال الكداوي is on a distinguished road
افتراضي

احالات على حالات واقعية تنبش في الذاكرة لتعيد الامعان في شخصيات وازنة في مجتمعنا المغربي . لم تنصف ولم يكترث لها راعوا الثقافة في وطننا العزيز . فرغم تجربة الكاتبة المغربية مليكة مستظرف القصيرة فقد كان لها تميزها وفرادتها على مستوى الكتابة الابداعية النسائية بالمغرب . ولكن اذا نسيها الكل فلها رب تذكرها
رحلت وبقيت ( 36) شاهدة عليها .
شكرا اخي مراد على التفاعل .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل هو تجاوز آخر للأعراف وقواعد المسولية ؟ أم هو آخر مسمار في نعش الجمعية ؟ mohamed rkhissi منتدى المستجدات: 18 12-10-2012 03:09 PM
آخر الأخبار حسن سامح منتدى فرع اليوسفية 0 11-23-2012 02:26 PM

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...